جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الإثنين 25 يوليه 2016 - العدد 13538

روسيا تنهي مفاعيل اتفاق 1998 بين تركيا وحافظ الأسد

فرضت قواعد اشتباك جديدة في الميدان والديبلوماسية

تقارير خاصة -   /  4,128 مشاهدة   /   33
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
الاتفاق كان يقضي بعدم اقتراب الطائرات السورية من الحدود لمسافة 15 كيلومتراً
قال مصدر قيادي كبير في غرفة العمليات المشتركة التي تضم روسيا وسورية وإيران و«حزب الله» ان «روسيا فرضت قواعد الإشتباك وقواعد النار على الحدود السورية - التركية وأعادت الهيمنة الجوية لقوات الطيران والقوى البرية السورية وحدّثت سرباً من طائرات ميغ 29 السورية لترافق تلك الروسية مع أوامر صارمة بإطلاق الصواريخ فور إقتراب اي طائرة تركية الى داخل الأجواء السورية».

وأبلغ المصدر القيادي الى «الراي» ان «الإتفاقية التي فرضتها تركيا على الرئيس السابق حافظ الأسد العام 1998 والقاضية بعدم إقتراب الطائرات السورية من الحدود التركية - السورية لمسافة 15 كيلومتراً داخل سورية (الإتفاقية التي بموجبها طردت سورية الزعيم الكردي عبدالله اوجلان بعد ان حشدت تركيا 10 آلاف جندي على الحدود السورية مهدِّدة بالإجتياح) وعدم تجمع حشود عسكرية بل عناصر وضباط حدود ضمن المسافة المحددة، أصبحت من الماضي وتُعتبر بحكم الملغاة»، مضيفاً: «ولّى زمنُ سحْبِ فقرة ان مدينة إسكندرون مغتصبة ستعود من الكتب، والزمن الذي أَسقطت فيه تركيا طائرة ومروحية سورية. ولم يعد قائماً الزمن الذي استفادت منه تركيا من هيمنتها على المناطق الحدودية ورغبتها الملحة بإنشاء منطقة عازلة بإرسال العناصر والسلاح الى التركمان السوريين لدعمهم ضد دمشق. فبعد التدخل الروسي المباشر أصبح هناك تغيير جذري ولا سيما في أعقاب إسقاط طائرة السوخوي 24 الروسية من قبل طائرات أف 16 التركية العام الماضي لتصبح هذه السوخوي الروسية الأغلى في العالم لما تكلفه من خسارة استراتيجية واقتصادية على إسطنبول».

وشرح المصدر ان «روسيا ومنذ إسقاط طائرتها، أحضرت طائرات السوخوي 30 وهي تعد طائرة ذات هيمنة جوية، ونصبت الصواريخ المضادة للطائرات نوع أس 400 واستخدمت أسلحة فتاكة وإستعادت كل ريف اللاذقية تقريباً وكسرت القوات التركمانية السورية والتي تُعتبر الذراع العسكرية لتركيا، ولكن الأهمّ من ذلك هو إعطاء دفع معنوي ونوعي للجيش السوري، فطوّرت سرب طائرات سورية من نوع ميغ 29 لتصبح ميغ 29 أس – أم تحوي راداراً متقدماً من نوع ZHUK-M القادر على تتبع 10 أهداف والاشتباك مع 4 أهداف مرة واحدة، والذي يغطي 120 كيلومترا بعرض 5 كيلومترات ويمكنه إطلاق صواريخ جو – جو R77 الفتاكة. كما زودت هذه الطائرات السورية المحدّثة بقدرات حرب إلكترونية كمنع التشويش وغيرها وأَصبحت لديها قدرة على حمل صواريخ متطورة وقنابل عالية الدقة من نوع KAB-500S-E التي تعمل على النظام الروسي الـ GLONASS وليس الـ GPS الغربي للأهداف الأرضية. ويجعل تحديث الميغ 29 أس – أم هذه الطائرة الأكثر تطوراً في الجيل الرابع».

وأكد المصدر القيادي ان «روسيا طلبت من سورية ان تقوم بإجراءات روتينية ودوريات بمحاذاة الحدود التركية لتؤمن التغطية للقاذفات الروسية ضمن قواعد إشتباك جديدة بصلاحيات أُعطيت للطيران السوري وبالأخص لسرب الميغ 29 المطوَّر بالإشتباك الجوي مع اي هدف تركي يحاول خرق الحدود السورية، ما أعاد السيادة المطلقة لسورية والتي فقدتها منذ العام 1998 وتخلت عنها كلياً في العام 2011 مع إنطلاق الثورة في سورية، أما اليوم فإن الصلاحيات الواسعة التي أعطيت لسلاح الجو السوري دون العودة الى القاعدة لتثبيت الأمر قد منح هذه القوة فائضاً من الثقة وهي مستعدة للقيام بإجراءات شرطي الحدود وخصوصاً ان المظلة التي تحميها تأتي من دولة عظمى مثل روسيا موجودة على أرض الشام».

ويضيف: «أما على ارض المعركة، فهناك تقارير ورصد إلكتروني وإستخباراتي يفيد ان هناك إنهيارات داخل صفوف المسلحين بسبب الهزائم وانقسام الفصائل المقاتلة وإتهام بعضهم البعض بالخيانة وعدم نصرة المناطق المتعددة التي سقطت بيد حزب الله والجيش السوري في أرياف اللاذقية وحماه وحلب ودرعا، ومن المتوقع ان تنشق فصائل متعددة عن جيش الفتح وعن جبهة النصرة. وبينما يزداد عدد المتطوعين في الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني مع تخريج عدد كبير منهم، يتقلص عدد المسلحين من أطياف المعارضة وتتوقف غرف العمليات عن دعمهم بعد اللقاء الاردني - الروسي والتنسيق على هذه الخطوة، وكذلك نية روسيا بأن تغلق بالنار كافة الحدود بين سورية وتركيا لمنع وصول اي إمدادات للمسلحين، وحتى محور غرب نهر الفرات حيث تعمل القوة الجوية الروسية - السورية المشتركة على قصف طرق الإمداد للمسلحين العسكرية وغير العسكرية. وبالتالي فإن روسيا أخذت زمام المبادرة عسكرياً في أرض المعركة على كامل الجغرافيا السورية، وسياسياً في جنيف حيث تبدأ المحادثات اليوم الإثنين، وسط تصميم روسي على ألا يعطى للمعارضة سياسياً ما لم تحصل عليه عسكرياً وأن لا يُقبل بأي فريق يتعامل مع السلفيين الجهاديين (مثل النصرة وأحرار الشام ومَن أعلن الولاء لهم او يحارب في صفوفهم). وكذلك فإن روسيا لن توقف التقدم العسكري حتى أثناء المفاوضات في جنيف كما ينص إتفاق الأمم المتحدة ولا سيما ان شروط التفاوض اليوم أصبحت كلها بيد دمشق والكرملن».

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي: