جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - العدد 13960

«لوبي» طهران في واشنطن يراهن على فوز كلينتون لاستكمال التقارب

قبول حملتها الرئاسية تبرعات إيرانية أثار حفيظة المجموعات اليمينية

تقارير خاصة -   /  1,138 مشاهدة   /   49
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

أظهر حفل عشاء لجمع التبرعات، عقده الايراني - الاميركي مايكل شوغيني، ان اللوبي الموالي لطهران في الولايات المتحدة، يراهن على انتخاب المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون رئيسة، لاستكمال عملية التقارب الايرانية - الأميركية، التي بدأت تتسارع منذ توقيع الاتفاقية النووية في فيينا في يوليو الماضي.

وبيعت البطاقات للأفراد بسعر 250 دولاراً، فيما منح المنظمون لقب «بطل» لكل فرد تبرّع بمبلغ ألف دولار او اكثر. وحضرت العشاء تشيلسي، ابنة الرئيس السابق بيل كلينتون و هيلاري.

وشوغيني هو من اعضاء مجلس ادارة «المجلس القومي الايراني - الاميركي» الذي يرأسه تريتا بارسي، الذي يتمتع بعلاقات وطيدة بوزير الخارجية الايراني جواد ظريف، منذ ان عمل الاخير موفدا لبلاده في الأمم المتحدة في نيويورك.

وسبق لشوغيني ان اقام حفلات جمع تبرعات للرئيس باراك أوباما في العام 2007، وهو من الناشطين في الحزب الديموقراطي في ولاية كاليفورنيا، المعروفة بتواجد كثيف للايرانيين الاميركيين بشكل دفع بعض الاميركيين الى اطلاق لقب «طهرانجلس» على مدينة لوس انجلس.

واثار قبول عائلة كلينتون التبرعات الايرانية حفيظة المجموعات الأميركية اليمينية. وكانت شبكة «فوكس» التفلزيونية نشرت في سبتمبر الماضي، بريدا الكترونيا ارسله احد مساعدي بيل كلينتون الى وزارة الخارجية، اثناء عمل زوجته هيلاري فيها في العام 2012، طالباً الاذن للإدلاء بخطاب مدفوع في العشاء السنوي للمجلس القومي الايراني - الاميركي.

وتأتي انباء جمع اللوبي الايراني التبرعات لحملة كلينتون الرئاسية، في وقت نشر بارسي مقالة في موقع «هفنغتون بوست» حدد فيها 3 خطوات، اعتبر انها مطلوبة من اجل الحفاظ على العلاقة الايرانية - الأميركية المتجددة وتوسيعها في عهد الادارات المقبلة.

واعتبر بارسي ان عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين قد تكون متعذَّرة في المستقبل القريب، خصوصا ان طهران تقوم بمضايقة كل من يحاولون استئناف هذا النوع من العلاقة. وقال ان العلاقة المباشرة بين وزيري الخارجية جون كيري وظريف جيدة، لكنها لا تكفي، داعياً الى اقامة «حوارات استراتيجية» بين الوكالات الحكومية المختلفة في البلدين.

ولفت بارسي الى عرض قدمه الايرانيون للرئيس السابق جورج بوش، رفضه الاخير، موضحاً انه لو قبل بوش العرض الايراني، لكان تغير الكثير في المنطقة، ولكان في الإمكان تفادي أحداث العراق والثورة السورية.

وبارسي هو مؤلف كتاب بعنوان «التحالف المخادع: التعاملات السرّية بين إسرائيل، ايران، والولايات المتحدة». وتطرق الكتاب الى العرض الايراني لبوش، واعتبر انه كان من شأن قبول أميركا العرض ان يعيد خلق المثلث الاميركي - الايراني - الإسرائيلي في منطقة الشرق الاوسط.

الخطوة الثانية التي تحدث عنها بارسي تهدف الى تبادل الزيارات بين الكونغرس الاميركي والبرلمان الايراني. وكانت محكمة اميركية كشفت رسائل بريد الكتروني سابقة لبارسي اظهرت انه كان يعمل - بالتنسيق مع ظريف ايام اقامة الاخير في نيويورك - على تنظيم رحلات لاعضاء الكونغرس الى ايران.

الخطوة الثالثة - وهي الاهم حسب بارسي - تقضي بزيادة التواصل بين مجتمعي اميركا وايران عن طريق ربط «مراكز الابحاث» في البلدين والاندية الرياضية، وحتى يحدث ذلك، لا يمكن حصر العلاقة الأميركية - الايرانية بالرئيسين باراك أوباما وحسن روحاني ووزيري خارجيتهما.

وفي خضم الحملة التي يشنها اللوبي الايراني من اجل تثبيت علاقة طهران بواشنطن وتوسيعها مع الادارات المقبلة، نشرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية «إرنا» تقارير عن بدء محادثات بين جهات ايرانية واميركية لإعادة استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين لأول مرة بعد 36 عاماً من الانقطاع.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً