جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - العدد 13931

اتفاق موسكو- تل أبيب يقضي بامتناع حلفاء روسيا عن ضرب إسرائيل من سورية

حلفاء الأسد يحشدون لـ «المعركة الكبرى»... ويتهمون واشنطن بدعم «القاعدة» بشكلٍ غير مباشر

تقارير خاصة -   /  5,975 مشاهدة   /   1
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

في إحدى جلساته الخاصة، قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيّد حسن نصرالله إن «أيّ فشل لروسيا اليوم في سورية سيعيد الدبّ الروسي إلى داخل جدار حدوده الجغرافية ولن يخرج بعدها خارج بلاده، ولهذا فإن الكرملين أمام امتحان استراتيجي، وإن دعم أميركا (غير المباشر) عن طريق حلفائها في الشرق الاوسط لتنظيم (القاعدة) في سورية ممثلاً بـ (جبهة النصرة) يهدف إلى ضرب روسيا مباشرة، مع علم الولايات المتحدة ان (القاعدة) لن يكون يوماً موالياً لها، وكذلك تعلم واشنطن انها لن تستفيد من قوة (القاعدة) إلا بإفشال روسيا في سورية، ولهذا فلا خيار للرئيس الروسي إلا الانتصار، وإلا فان الفشل كارثيّ على موسكو».

ويشرح مصدر في قيادة الاركان في غرفة العمليات الـ 4+1 (روسيا والعراق وسورية وايران + «حزب الله») لـ «الراي» ان «روسيا تريد للعالم ان يعلم ان الاحادية والسيطرة المطلقة للولايات المتحدة على العالم قد ولّت، وأن رهان واشنطن يعتمد على صمود المعارضة السورية أمام ضربات سلاح الجو الروسي لأطول مدة ممكنة ليتسنّى لواشنطن ان تحشد الدعم السياسي والدولي اللازم لوقف الضربات الروسية التي قلبت الطاولة على جميع اللاعبين في المنطقة، وخصوصاً تركيا، التي كان زعيمها وعد ان يصلي في جامع الأمويين بعد 4 أشهر من بدء الانتفاضة داخل سورية عام 2011، ولهذا فقط تَقرر - في ضوء الدعم العسكري المكثّف الذي يصل تباعاً ويومياً إلى (القاعدة) وحلفائه لضرب التقدّم السوري - أن تزيد روسيا من عدد ضرباتها وتضاعف الطلعات الجوية وكذلك القوة التدميرية لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في صفوف (القاعدة) والتكفيريين على أرض الشام، ولا سيما ان العملية الكبرى لتحرير الأرياف الشمالية لم تبدأ بعد».

ويقول المصدر القيادي المنسّق بين غرفتيْ عمليات بغداد ودمشق، إن «القوات الأرضية للجيش السوري والقوات الحليفة من الحرس الثوري الايراني و(حزب الله) وقوات اخرى تتقدم ببطء فقط لأخذ التماس المباشر على محاور عدة من أرياف حمص وحماة وحلب واللاذقية لمواجهة (جيش الفتح) المؤلف من (النصرة) وحلفائها، لأن مدافع الميدان من عيار 120 و 160 ميليمتراً، لا تطول مناطق المسلحين وتجمّعاتهم، نظراً الى بعد المواقع المستهدَفة عن بعضها البعض، وإن الانجاز الذي يتم التوصّل اليه هو ايصال القوات المهاجمة الى مواجهة قريبة جداً من المنظمات الحليفة لـ (القاعدة) ليبدأ بعدها الهجوم الواسع المنسّق في الأيام القريبة المقبلة».

ويؤكد المصدر لـ «الراي» ان «سلاح الجو الروسي قام باستهداف نحو 500 هدف، شملت مراكز تحكم وسيطرة ومراكز اتصال ومعسكرات تدريب ومخازن اسلحة تكتيكية واستراتيجية، وتقوم الطائرات من دون طيار والمصادر البشرية على الأرض بتحديث وتجديد بنك الأهداف وضرْب التجمّعات بحيث لم يعد بإمكان (القاعدة) وحلفائه القيام بأيّ هجوم منسّق وواسع أو تجميع حشود عسكرية للاندفاع نحو أي منطقة، لوجود سلاح الجو الروسي في سماء سورية بشكل متواصل». ويضيف: «يقوم سلاح الجو بعمليات إسناد جوي - ناري لضرب خطوط التماس والدفاع، فيما تقوم المروحيات باستخدام الذخائر المتشظّية لمنع انتشار اي جدار بشري من مستخدمي الصواريخ الأميركية المضادة للدبابات من نوع (تاو)، وهو السلاح الذي أغدقت الولايات المتحدة به على المعارضة السورية، بما فيها (القاعدة) في بلاد الشام، عن طريق حلفائها، وقد توافر هذا السلاح المتطور بشكل كثيف لدرجة انه يُستخدم اليوم ضد الافراد ايضاً وليس فقد ضد الآليات».

وتابع المصدر: «بعد انتهاء مرحلة اخذ التماس، سيبدأ سلاح الجو الروسي بعمليات الإسناد الجوي للقوى المهاجمة على الارض واستخدام الذخائر الخاصة لمنع انتشار مستخدمي (تاو) على سطوح الأبنية أو في المخابئ المشجّرة، منعاً لاصطياد القوى المهاجِمة، وقد ازدادت في الأيام الماضية أعداد القوى التي تتهيأ لدخول المعركة المقبلة الاساسية، اذ ضخّ (حزب الله) في منطقة ريف ادلب وحدها قوى جديدة تبلغ نحو 3 آلاف مقاتل من عناصر التعبئة، لتأهيلها وتحضيرها لأسلوب قتال مختلف، يستطيع الحزب الاستفادة منه في حربه الحدودية الطويلة (مع إسرائيل) على ان تكون هناك قوى اخرى للحزب، تمثّل رأس الهجوم، كون التعبئة لا ينتمون لقوات النخبة التي شاركت في معارك القصير وجرود القلمون والزبداني».

ووفق المصدر القيادي، فإن «الحزب وسورية مرتاحان للتدخّل الروسي، الذي منع إسرائيل من استهداف لهذه القوى، وشكّل حصانة، ومنَع تحرُّش إسرائيل بالجبهة السورية، بعدما توصّلت موسكو لاتفاق مع تل ابيب على ان حلفاء روسيا لن يستهدفوا المناطق الحدودية، التي لن تكون منطلقاً لعمليات ضد إسرائيل شرط الا تتدخّل إسرائيل بمدفعيتها أو طائراتها على ارض سورية لدعم المعارضة المسلحة، كما كان يحصل في السابق، فيما يتولّى ضابط اركان روسي عملية التنسيق مع القوى غير المعادية أو الحيادية أو التي أُجبرت على الوقوف في موقف المراقب، ما جعل موسكو تلعب دور (فن المستحيل) على ارض سورية والعراق».

ويؤكد المصدر ان «الولايات المتحدة رفضت أي عملية استخباراتية للتنسيق بين الضربات أو المشاركة في بنك الأهداف الذي تستطيع غرفة العمليات المشتركة الاستفادة منه لضرب الارهاب في سورية، وذلك لأسباب نجهلها، مع العلم ان محاربة الارهاب هو مطلب دولي وإقليمي، وعلى الاقل هذا ما يعلنه الجميع».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً