جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 18 نوفمبر 2017 - العدد 14019

الغرب يوعز لحلفائه الليبيين بتأييد حفتر

ديبلوماسي أوروبي يتوقع أن تتسع شعبيته في الأسابيع المقبلة

تقارير خاصة -   /  1,803 مشاهدة   /   1
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• خصوم اللواء المنشق سينظمون أنفسهم في تحالف عريض... والمعركة ستطول

يلتزم المسؤولون الاميركيون صمتا مطلقا ومريبا حول الأزمة الليبية، كما ان الديبلوماسيين الأوروبيين في واشنطن يفضلون الصمت كذلك، ولكن بعضهم الذي يتكلم بالإيماء افاد ان «الولايات المتحدة لن تتخذ موقفا من الأزمة الليبية، ولكن لنقل انها لن تتأسف على المجموعات المسلحة التي ستذهب ضحية الحملة التي يشنها اللواء المنشق (خليفة) حفتر».

واوضح أحد هؤلاء انه «يستحيل ان تتحرك مقاتلات في السماء الليبية من دون علم مسبق من القوات الأميركية المتمركزة في البحر الأبيض المتوسط وقوات تحالف الأطلسي». يشرح أحد هؤلاء المسؤولين لـ «الراي» انه بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، لم يعد في المجال الجوي الدولي الكثير من الطائرات التي تطير من دون معرفة السلطات الدولية، فماذا يحصل لو قررت مقاتلة ان تغافل أنظمة الدفاع الجوي في أوروبا مثلا؟».

ويقف على رأس الفصائل الإسلامية تنظيم «أنصار الشريعة»، الذي تصنفه واشنطن إرهابيا والذي تعتقد الولايات المتحدة ان عناصر منه قادوا الهجوم الذي أدى الى مقتل أربعة اميركيين في 11 سبتمبر 2012، منهم السفير في ليبيا كريس ستيفنز.

وقائد التحرك العسكري اللواء المتقاعد حفتر يحمل جواز سفر اميركياً، وهو انشق عن جيش معمر القذافي في الثمانينات، وحاولت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ان تموله وليبيين معارضين آخرين، قبل ان تتخلى عن الأمر وقبل ان يصبح الجنرال الليبي في صفوف الليبيين المتقاعدين في المنفى حيث سكن في ضاحية من ضواحي واشنطن.

لكن الثورة الليبية في العام 2011 أعطت حفتر، البالغ من العمر 71، فرصة جديدة للعودة الى الحياة السياسية، فانضم الى الثوار من دون ان ينجح في ترؤسهم بعد صعود نجم اللواء عبدالفتاح يونس، الذي تم اغتياله في صيف ذلك العام. ومنذ ذلك الحين، حاول حفتر ان يقدم نفسه كقائد منقذ يوحد الفصائل الثورية المسلحة والمتبقي من الجيش الليبي، من دون ان يكتب له النجاح حتى مطلع الأسبوع الماضي، عندما شن ما سماه عملية «كرامة ليبيا» لتخليص البلاد من «الإسلاميين»، على حد قوله.

يقول الديبلوماسي الأوروبي: «للشخصيات الليبية المختلفة والفصائل اتصالات مع واشنطن وعواصم أوروبية وعربية، وكل واحدة من العواصم المعنية اوعزت لحلفائها داخل ليبيا بتأييد الجنرال حفتر، ولذلك نرى دائرة تأييده آخذة في الاتساع يوما بعد يوم».

وتوقع المسؤول الأوروبي ان تزداد رقعة تأييد حفتر اتساعاً في الأسابيع المقبلة، كما توقع ان يقوم خصومه بتنظيم أنفسهم في تحالف عريض مواجه. وقال: «نحن امام مواجهة قد تطول، وحركة حفتر ستؤدي حتما الى فرز الليبيين الى مجموعتين أساسيتين، والتي تفوز منها في المواجهة ترسي قواعد الحكم الجديد في ليبيا».

واضاف المسؤول ان «المجموعتين تتألفان من مزيج من الثوار والجيش والقبائل، مع افضلية لجانب حفتر» الذي يرجح الديبلوماسي الأوروبي ان يقود المجموعة الأكبر.

نعود للسؤال عن إمكانية صدور موقف أميركي، يجيب المسؤول الاوروبي: «الولايات المتحدة ما زالت حتى الآن تدرس ان كان وصف انقلاب ينطبق على اطاحة (وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي) بـ (الرئيس السابق محمد مرسي)، ولا يبدو اننا أو الاميركيين في عجلة من امرنا لإعلان موقف من الاحداث الليبية او تأييد علني لأي من الطرفين المتحاربين».

على ان في الصمت الأميركي مواقف أكثر من الكلام، فليس من عادات واشنطن ان تسكت عن أي تحرك – عسكري او غيره – يستهدف سلطة منتخبة مثل حالة المجلس الانتقالي الليبي، وليس معروفا عن واشنطن تأييدها مجموعات إسلامية حتى لو كانت هذه تواجه شخصيات لا تحبذها الولايات المتحدة مثل الرئيس السوري بشار الأسد.

وبما ان مواقف اميركا وحلفائها في أوروبا والمنطقة تبدو أقرب الى حفتر، يصبح السؤال: ماذا يعني تأييد هذه الدول لحفتر؟ هل يعني مده بالمال او السلاح؟

يجيب المسؤول الأوروبي ان «الدعم لحفتر ممكن ان يتنوع ويغطي شؤونا عديدة غير السلاح، المتوافر بكثرة أصلا في ليبيا». ويختم: «يمكن للدول المؤيدة لحفتر ان تطلب من حلفائها الليبيين تأييده، وان تؤيده ديبلوماسيا وعالميا، وان توحي لليبيين انها ستوافق على أي حكم ينبثق عن حركته المسلحة، وهذه كلها أمور لا يمكن للجنرال الليبي ان ينجح في حركته، حتى وان هزم خصومه على الأرض، من دونها».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً