جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 21 سبتمبر 2017 - العدد 13961

عائلة قوامها 20 فرداً تعيش بلا هوية ولا حقوق يأملون من وزير الداخلية إنقاذهم من «بؤسهم»

والدهم دخل الكويت واستقر بها منذ ما يقرب من 75 عاماً

هموم الناس -   /  19,684 مشاهدة   /   23
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
تخيلوا إنساناً يعيش في بلد «قائد الإنسانية» هذا وضعه... لا ينتمي لأي فئة تعيش في الكويت

جميعنا من مواليد الكويت من 1960 إلى 1970 ولم نعرف وطناً غير الكويت ولن نرضى بوطن غيرها

نحن محرومون من حقوقنا كبشر ولا وظيفة تؤمن قوت يومنا ومستقبل أطفالنا وأبسط متطلبات الحياة

إلى متى يجب علينا أن نتألم نحن وأبناؤنا الذين حرموا من كل حقوقهم منذ نعومة أظفارهم؟

بعضنا متزوج من كويتيات إلا أن أبناءنا لا يعاملون معاملة أبناء الكويتية لعدم وجود البطاقة المدنية

والدنا متواجد في الكويت قبل قانون الجنسية وأدى خدمات جليلة ونحمل إحصاءات 1965 و1985

وصل الجنسية لوالدنا يعود للعام 1981 وملفنا جاهز ومستوفٍ للشروط لكنه حبيس الأدراج

لا نريد غير العيش في أمان وألا يعيش أبناؤنا حياة الذل والقهر التي نعيشها نحن الآباء

مأساة انسانية تمتد جذورها لاربعة عقود الا قليلا... تعيشها عائلة قوامها 20 فردا (حاليا) نزح والدهم من امارة الفجيرة ودخل الكويت قبل ما يقرب من 75 عاما... بدأت مأساة هذه العائلة عندما توفي والدهم واصبحوا يعيشون بلا هوية ولا تصنيف... فلاهم اماراتيون ولا كويتيون ولا وافدون ولا حتى «بدون»... فماذا يكونون؟!

سؤال كبير توجه به كبير هذه العائلة (المأساة) الى معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، وقال :معالي الوزير.. سأحاول الاختصار قدر الامكان ولكن كيف اختصر اكثر من خمسة وثلاثين عاما؟ وقبل البدء بسرد مأساتي اود ان انوه على امر في غاية الاهمية وهو بان المجتمع الكويتي ينقسم الى اربع شرائح وهم: الكويتي والخليجي والوافد والمقيم بصورة غير قانونية، ولكنني لا انتمي لاي فئة منهم، ولمعاليكم ان تتخيل انسانا يعيش في بلد قائد الانسانية ويكون هذا وضعه، ولمعاليكم تسميتي ما شئت!

وليعلم معاليكم بان الامل معقود عليكم للنظر بعين الرحمة والانسانية والتمعن بمأساة عائلة قوامها 20 فردا، والايعاز لمن يلزم بوضع الحلول المناسبة لها وانهاء معاناة عائلة صبت عليها براكين المآسي والعذاب.

وتابع: لقد بدأت فصول مأساتنا انا واخوتي الستة عندما قرر والدنا دخول الكويت والاستقرار بها وكان ذلك قبل عام 1945 قادما من دولة الامارات العربية المتحدة وعاش طوال حياته منذ ذاك الوقت في الكويت، حيث عمل في شركة نفط الكويت منذ عام 1949 الى عام 1970، ولظروف العمل بالشركة اضطر المرحوم والدنا الى استخراج جواز سفر صادر من حكومة الفجيرة في عام 1960 وجدد لثلاث فترات متعاقبة، وبعد قيام الاتحاد الاماراتي توجه والدنا الى سفارة دولة الامارات في الكويت وختم جوازه بما يفيد بانه احد رعايا دولة الامارات على ان يقوم باستخراج الجواز الاماراتي الموحد ولكن المرض لم يمهله كثيرا فأصيب في مطلع السبعينات بشلل وجلطة جعلته طريح الفراش وغير قادر على الحركة والتنقل الى ان توفاه الله عز وجل في 1981، وضم ثرى الكويت جثمانه وبعد وفاة والدنا بدأت مأساتنا ومعاناتنا بالتضخم والازدياد، حيث اكتشفنا انتهاء صلاحية جواز والدنا فتوجهنا مباشرة الى سفارة دولة الامارات في الكويت وذلك لاستخراج جوازات سفر خاصة بنا، حيث ان اسماءنا جميعا مضافة في جواز والدنا الراحل وفي جميع انحاء العالم يتبع الابن جنسية والده، ولكن وبعد محاولات دامت لاعوام وتحديدا منذ عام 1981 الى 2006 قوبل طلبنا بالرفض بحجة ان صاحب الجواز الاصلي توفي قبل تجديد جوازه ولم يقم باستخراج الجواز الاماراتي الموحد، وانتهى وضعي واخوتي لعالم المجهول، فدولة الامارات لا تعترف بنا ودولة الكويت تعتبرنا من رعايا دولة الامارات استنادا لجوازات سفر الوالد وضاعت حياتنا ما بين هذا وذاك.

الانتماء الحقيقي

معالي الوزير: نحن جميعا مواليد الكويت ابتداء من عام 1960 الى عام 1970 لم نعرف وطنا غير الكويت ولم نرض بوطن غير الكويت رغم ان الفرصة كانت مواتية لنا ابان الغزو العراقي بان نتوجه لدولة الامارات ولكننا ابينا التخلي عنها وقت المحنة واثرنا البقاء ومواجهة مصيرنا بكل رحابة صدر، فالمواطنة ليست ورقة تثبت انتمائي لهذه الارض ولكن الانتماء الحقيقي هو حب الارض والتمسك بها.

وكما نوهت سابقا بانني واخوتي من مواليد الكويت ومقيدون في سجلاتها باننا من دولة الامارات المتحدة ومطلوب منا تقديم ما يثبت ذلك، فلهذا نحن محرومون من كل حقوقنا كبشر، فمعظمنا دون وظيفة تؤمن لنا قوت يومنا وتؤمن مستقبل اطفالنا وتوفر لنا ابسط حقوق الانسان من متطلبات الحياة،وكذلك غير قادرين على تجديد الهوية الرسمية في الكويت وهي البطاقة المدنية التي منحت لنا في البداية ثم حرمنا منها لعدم وجود جوازات خاصة بنا، ناهيك عن التطبيب والتعليم لابنائنا وذلك لعدم وجود البطاقة المدنية الواجب توافرها لدى جميع المقيمين في دولة الكويت.

قائمة الممنوعات

وتساءل: ما هو وضعنا الانساني قبل القانون؟ الى متى يجب علينا ان نتألم نحن وابناؤنا الذين اصبحوا محرومين منذ نعومة اظافرهم من جميع حقوقهم كأطفال، ممنوعين من الانتساب لاي ناد رياضي، ممنوعين من تلقي العلاج في حالة مرضهم، ممنوعين من المشاركة الرياضية في مدارسهم. قائمة طويلة من الممنوعات بسبب عدم وجود بطاقة مدنية لهم، ورغم ان بعضنا متزوج من كويتيات، الا ان ابناءنا محرومون من كل حقوقهم كابناء لمواطنة كويتية، بسبب عدم حملهم للبطاقة المدنية، فدخولهم المدارس يستوجب احضار لا مانع من وزير التربية وانتقالهم من مرحلة دراسية لمرحلة متقدمة يصاحبها عذاب وذل لا يوصفان.

وأقولها صراحة: ربما اكون اول اب في العالم يتمنى رسوب ابنائه كي لا اعاني ما اعانيه في حالة نجاحهم وانتقالهم لمرحلة متقدمة في الدراسة ومطالبة الجهات المعنية بتوفير البطاقة المدنية لهم، فولدي البكر يستوجب عليه الان ان يتقدم بأوراقه لامتحان القدرات تمهيدا لدخوله الجامعة بعد انتهائه من المرحلة الثانوية، فلم استطع تقديم اوراقه بسبب عدم وجود البطاقة المدنية الواجب توافرها. فأي حياة تلك التي نعيشها؟ وهل هناك من يستطيع تحمل تلك الحياة التي يحيط بها الالم من كل جانب؟

وخلص الى القول: مشكلتنا تتمثل بالآتي: لقد تقدمنا بطلب للحصول على شرف الجنسية الكويتية لاننا مستوفون جميع الشروط المطلوبة التي وضعتها وزارة الداخلية لنيل شرف حمل الجنسية الكويتية، فوالدنا متواجد في الكويت قبل قانون الجنسية الكويتية وتحديدا قبل عام 1945 (ايام الروبيات)، وادى خدمات جليلة من خلال عمله في شركة نفط الكويت منذ عام 1949 الى 1970 كما اسلفت سابقا ولدينا شهادات بذلك ونحمل احصاءات 1965 و1985 ووصل الجنسية لوالدنا يعود تاريخه لعام 1981 وحتى رخصة القيادة الخاصة بالمرحوم والدنا صادرة في عام 1961 وجميعنا مواليد الكويت ونحمل شهادات ميلاد كويتية والحمد لله، وليس علينا قيود امنية، ولقد تشرفنا في عام 1999 بمقابلة وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد والذي امر بفتح ملف للجنسية خاص بنا ثم تحويل الملف الى اللجنة العليا للجنسية والتي تناقلت الملف من ادارة لاخرى لاخذ الافادات اللازمة عنا واصبح الملف جاهزا للبت فيه منذ 21/‏‏ 6/‏‏ 2000 وعلمنا بذلك من خلال رد وزارة الداخلية على مناشدة لنا في احدى الصحف المحلية وبان الملف جاهز وموجود لدى اللجنة العليا للجنسية التابعة لمجلس الوزراء ويحمل رقم (4848) ولكنه ظل حبيس الادراج الى يومنا هذا رغم المحاولات العديدة والمتكررة لايجاد طريقة للبت فيه.

وقد قامت اللجنة العليا للجنسية التابعة لمجلس الوزراء حسب افادتنا بتوجيه كتاب الى وزارة الداخلية تحت رقم (73 - 20/‏‏ 1) بتاريخ 12/‏‏ 7/‏‏ 2000 وكتاب اخر رقم (5548) بتاريخ 28/‏‏ 11/‏‏ 2007 للبت في امرنا، ولكن لم تقم الوزارة بالرد على اللجنة لاسباب نجهلها، وننوه بانه قد تم التحقيق معنا من جديد في الادارة العامة للجنسية ووثائق السفر وتم فتح ملفات جديدة لنا وتحديدا في شهر يناير 2013 رقم (390837001360). وبعد الانتهاء من اجراءات التحقيق طلب منا الانتظار مجددا لحين البت في امرنا ومنذ ذاك الوقت وحتى يومنا هذا لم يبت بامرنا رغم مرور ما يقارب 17 عاما، ورغم المناشدات العديدة لوزراء الداخلية السابقين الا ان وضعنا ظل معلقا حتى يومنا هذا وأضحت حياتنا سلسلة من المعاناة والذل، وها نحن نضع مأساتنا بين يدي معاليكم ونستحلفكم بالله ان تجدوا لها حلا ينهي مأساتنا بشكل كلي.

الذل والقهر

وختم حديثه موجها نداءه الى وزير الداخلية قائلا: نحن بشر لنا حق الحياة ولا نريد غير ان نعيش ما تبقى لنا من العمر في راحة وامان وان نؤمن لابنائنا المستقبل المشرق والحياة الامنة والا يعيشوا حياة الذل والقهر التي مازلنا نحن الاباء نعيشها، ولمعاليكم ان تتخيوا وضعنا لبرهة من الزمان اشخاص من دون وظيفة، ابناء من دون مستقبل... محرومون من كل امتيازات الحياة... محرومون من ابسط حقوق البشر لا ماضي ولا حاضر ولا بصيص لغد مشرق تتحمل المرض خشية سؤالك عن هويتك المفقودة ابناء يكبرون و يكبرون تخاف سؤالهم لم انجبتمونا وتركتمونا وسط هذا الجحيم؟ لا حج ولا عمرة وقد بلغت اعمارنا عقود الاربعين والخمسين وامور عدة لا يسع المجال لذكرها.

فهل لك يا سيدي ان تنقذنا مما نحن به من بؤس يكاد يقتلنا، وكل ما نتمناه مقابلتنا او تكليف من يقوم بدراسة ملفنا ولو كان هناك امر شائب يمنعكم من اتخاذ قرار منحنا الجنسية فنحن اول من نطيع معاليكم وآخر من يعصي لك امرا، واخيرا نسأل الله لكم التوفيق تحت مظلة سمو أمير البلاد حفظه الله.

للتواصل تلفون /‏‏ 55171107


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً