جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأربعاء 29 مارس 2017 - العدد 13785

يوم للسعادة ومئة لـ «الحرمنة»!

نسمات

مقالات -   /  300 مشاهدة   /   56
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
تحتفل إمارة دبي بيوم السعادة، وتتوقع أن ترفع مستوى السعادة لدى مواطنيها إلى 96 في المئة! بل وعينت الإمارة وزيرة للسعادة!

لست أدري ما مفاهيم السعادة التي تسعى لها دبي ولكن لا شك أن هناك مؤشرات كثيرة نشعر بها إن كنا سعداء ونسعى لاستكمال جوانب النقص في حياتنا!

فكرت في إمكانية تطبيق تلك المؤشرات على الكويت فوجدت بأننا فعلاً سعداء بحسب تلك المعايير، ولكن ينقصنا شيء واحد، ألا وهو مؤشر محاربة الحرمنة!

لقد قفزت مؤشرات الحرمنة في الكويت إلى درجات خيالية، وأصبح عدد غير معقول من الناس يتسابقون على ابتزاز الناس في كل صغيرة وكبيرة، وهدفهم تكوين الثراء على حساب الآخرين!

قبل يومين تحرك تجار يتحكمون بدكاكين سوق المباركية ليرفعوا الإيجارات على مؤجري تلك الدكاكين اكثر من 500 في المئة مما شكل صدمة للجميع، وقاطع المؤجرون السوق وقفلوا دكاكينهم احتجاجاً على ذلك الطمع غير المبرر الذي يؤذن بتحويل سوق المباركية الشعبي الذي يؤمه آلاف الناس من أجل التمتع ببضاعته الرخيصة ومطاعمه الشعبية إلى أن تصدت الحكومة لهؤلاء فتراجعوا!

لم تكد تمثيلية سوق المباركية تنتهي حتى تم كشف وثيقة خطيرة لمربي الأغنام اتفقوا فيها خلف الأبواب المغلقة على منع استيراد الأغنام من الخارج لكي يتفردوا برفع الاسعار قبل أن يهل علينا شهر رمضان المبارك!

وعندما تم كشفهم وفضحهم تذرعوا بعذر أقبح من ذنب وهو أنهم لم يقصدوا احتكار تجارة الأغنام ولكنهم فعلوا ما فعلوه لمنع إيران من التفرد في السوق الكويتي للماشية!

إذاً لماذا لم يعلنوا للناس عزمهم لكي يشاركهم الناس في مقاطعة إيران؟!

لقد اضطرت وزارة التجارة إلى التصدي لهؤلاء المحتكرين بعد أن كشفت «الراي» وثيقة الاحتكار، فكم من غيرهم يحتكرون السلع ويزيدون في الأسعار ثم لا يجدون من يتصدى لهم ولا يردعهم!

نحن بحاجة حقيقية إلى تخصيص عشرين أسبوعاً في السنة تحت عنوان «إذا كنت ترغب في تحقيق السعادة فعليك أولاً أن تتجنب الحرمنة، والتوقف عن مشاهدة بلدك وهو ينهب بينما تردد الأناشيد الوطنية وتمجد الكويت»!

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:






 


X