جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 29 يونيو 2017 - العدد 13877

فساد...

إطلالة

مقالات -   /  527 مشاهدة   /   19
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
عندما نتحدث عن فساد في وزارة ما فإننا لا نقصد الانتقاد والتجريح، وانما الهدف كشف مكامن الخلل الذي يتستر من ورائه الكثيرون، فهناك جهات في وزارات مثل الصحة لا ترغب في الكشف عن ألاعيب خفية، تريد من خلالها اختلاس ملايين الدنانير من المال العام بطرق مختلفة ولا نجد من لديه الجرأة ليكشف عن هوياتهم، بل وحتى طرق اختلاساتهم وأماكن تواجدهم خوفاً من الفضيحة أو المواجهة وهنا المحك!

فاليوم وبعد تشكيل الحكومة وزراءها الجدد، وعد وزير الصحة الدكتور جمال الحربي مشكوراً بالأخذ بنهج الإصلاح ومكافحة الفساد أياً كان موقعه، ومع شدة التصريح ولباقته خرجت لنا بكل جرأة عصابة تحوم حول المكتب الصحي الكويتي في لندن وتقوم بتزوير فواتير علاج المرضى من أجل تحصيل المبالغ لها، وكأنها ترسل رسالة تحذيرية للسيد وزير الصحة الجديد مفادها أن الاختلاسات ما زالت قائمة في بعض المكاتب الصحية الكويتية في الخارج.

والقصة تشير إلى أنها لن تتوقف في هذه الاماكن إلا بانتفاضة قوية من الدكتور جمال الحربي الذي وعد بمحاسبة أي مسؤول يتجاهل أي شبهة تعدٍ على المال العام، فالتفاصيل التي انفردت بنشرها جريدة «الراي» تفيد بسرقة 13 مليون جنيه استرليني من المكتب الصحي الكويتي في لندن لا يمكن السكوت عنها، أبطالها وافدون، والمشكلة أن وزارة الخارجية بدورها هي الجهة التي كشفت عن هذا الفساد المالي الكبير، وأبلغت وزارة الصحة منذ 6 أشهر إلا أنها استغربت من ضعف رقابتها على القطاع المالي، وهذا بالطبع ليس شيئاً جديداً وسط الفلتان الرقابي والخوض في أمور أخرى كالعلاج بالخارج ووساطتها التي أجهزت على ميزانية الصحة، وما يلفت النظر هنا عملية التحقيقات التي كشفت عن وجود عمل منظم لاختلاس المال العام يقوده محاسبون بالتعاون مع مجموعة أطباء في عدد من المستشفيات البريطانية الخاصة والمصيبة أن هؤلاء يمارسون هذه الجرائم منذ العام 2009 والوزارة مغيبة تماماً عن أفعالهم المريبة إلا أن ثمرة التعاون المشترك بين الكويت وبريطانيا هي التي أجهضت اختلاسات تقدر بنحو 5 ملايين دينار كويتي.

ما حدث من تلاعب في الاموال تم اكتشافه من خلال عملية تحقيقات سرية مشتركة في المكتب الصحي أجادتها الشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) التي رصدت عن قرب تضخم حسابات وتحويلات مشبوهة تعود لأطباء ومحاسبين كانت لهم اليد في النصب على المكتب الصحي الكويتي، والسؤال هنا: أين كانت إدارة الرقابة المالية في وزارة الصحة من هذه الاختلاسات طوال السنوات الماضية؟ نحن حقاً قلقون حيال ما يجري هناك من تجاوزات دون وجود رقابة مالية على حرمة المال العام. تلك هي رسالة نوجهها للسيد وزير الصحة الدكتور جمال الحربي، ولأعضاء اللجنة الصحية والاجتماعية والعمل في مجلس الأمة لتشكيل لجنة تحقيق أخرى ومحاسبة المتسببين كي يضعوا حداً لهذه الاختلاسات في المكتب الصحي الكويتي في لندن، ولا نعلم ان كان باب الاختلاسات ما زال مفتوحاً على مصراعيه على بقية المكاتب الصحية في الخارج التي نرى فعلاً أنها بحاجة الى مراجعة من خلال مكاتب تدقيق مؤهلة ومعتمدة وفقاً للنظم والمعايير الدولية.

ولكل حادث حديث،،

****

رسالة شكر وتقدير

نوجهها للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الامني ممثلة بمديرها العام العميد عادل الحشاش على تجاوبه السريع مع مقالنا السابق والذي كان تحت عنوان «قرار سحب الرخصة ولوحات المركبة في محله ولكن...!!».

ونحب أن نؤكد بأننا مع تفعيل المادة (42) من قانون المرور، ولكن عليكم أيضاً مراعاة الحالات الإنسانية عند تطبيقه.

وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح لهذا الوطن الغالي.

alfairouz61alrai@gmail.com

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X
X