جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الإثنين 26 يونيو 2017 - العدد 13874

فهد البسام / نقطة / الله يرحم الشهيد...

مقالات -   /  5,946 مشاهدة   /   36
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
الموضوع اسهل من كل هذه الضجة والاجتماعات والازمات، فاذا كانت الدولة «واقفة على طولها» من أجل «كرة قدم» فماذا ستفعل بالاتفاقيات الامنية والتهديدات الاقليمية والقضايا الحقيقية إذا؟!، هناك قانون فليطبق ومن لديه اعتراض فأبواب المحاكم مفتوحة، لا يعنينا هنا مرزوق او صالح بقدر ما يعنينا القانون وهيبته، فاليوم يبدو اننا امام مفترق طرق، هيبة الدولة والقانون او العودة لايام الخيازرين المملحة والفداوية و«تم طال عمرك» على طول الخط والمصائب، ثم اذا كان كل شخص لا يعجبه قانون «يتنحر» في وجه الدولة والسلطات الرسمية فكيف نتوقع ان تكون العواقب وشكل المستقبل؟!، بدأت مع سرقة القرن ومرت بالفرعيات واليوم بالرياضة والآتي أعظم، وانا كذلك اذا لن ادفع مخالفات سيارتي لانني غير مقتنع بقانون المرور وعلى هذا المنوال سيسير الناس، والامانة لله شعبنا «صاير» ما يحب «البلاش» والفوضى والتحديات الخلاقة.
الحاصل اليوم ان الشيخ طلال الفهد يستمد قوته وعلاقته بالرياضة بالوراثة كونه ابن الشهيد فهد الاحمد، ورث الاصدقاء والخصوم، الغنم بالغرم، وربما تفوق على والده في تعظيم تركة الخصوم، لكنه للأسف لم يرث كل خصال وسجايا المرحوم، فتاريخ الشهيد يشهد له بكثرة المعارك والصدامات والخلافات مع «رجال» ذاك الزمان من الرياضيين، نتفق مع الشهيد او نختلف لكننا نشهد له، فقد كان نبيلا وواضحا وفارسا في خصوماته ولم يدخل السلطة طرفا لصالحه مع قدرته على ذلك ولم يقلل من هيبة الدولة، ففي بداية الثمانينات خسرت قائمة الشهيد انتخابات نادي القادسية فتقبل النتيجة بروح رياضية ولم يعرقل مسيرة الرياضة او يهدد الآخرين وانسحب من المنافسة على رئاسة النادي حتى اصطفاه الله، وفي منتصف الثمانينات حل وزير الشؤون «الرجل» خالد الجميعان اتحاد كرة القدم وعين «رجالا» اخرين، وتقبل الشهيد «قرار الدولة» بكل روح رياضية ايضا بل وذهب حينها لدعم المنتخب عندما شارك بكأس الخليج في البحرين، بل والاطرف من كل ذلك ان الشيخ الشهيد كان مع العادات والتقاليد و«السلطة» الكويتية حين نزل الملعب وألغى الهدف الفرنسي في كأس العالم بالمخالفة للأنظمة والاحكام الدولية، فالكويت وسمعتها وهيبتها عند الشهيد كانت أهم وأعز وأغلى من كل قوانين ومحاكم العالم الرياضية...
ادعوا معي... الله يرحم الشهيد عن ولده.


فهد البسام
bin_bassam@hotmail.com

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X
X