جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 19 أكتوبر 2017 - العدد 13989

حسين الراوي / أبعاد السطور / عفواً ... سمو الرئيس

مقالات -   /  3,156 مشاهدة   /   19
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

في البداية وفي أول السطور... سمو الرئيس، أود أن أخبرك عن محبتي لشخصك الكريم كوالد طيّب وكشيخ فاضل من أسرة طيبة أكن لها الحُب والتقدير. حضرة الرئيس الموّقر هذه المساحة التي بين يديك الآن لم أفتحها كيّ أُجرّحك فيها كإنسان، أو استنقص من قدرك كمسؤول، لا، بل هذه المساحة جاءت كيّ تقرأها بشكل مختلف، جاءت لتدرك سطورها بعمق كبير. حضرة الرئيس الموّقر منذ أن توليت أنت أول حكومة في عام 2006 لغاية الآن قمت حضرتك بتشكيل ست حكومات متتالية، خمس منها حققت الفشل بكل جدارة! ولم تستطع جميع تلك الحكومات السابقة أن تقدم للكويت وللشعب أي شيء يجعلنا نترّحم عليها أو حتى نذكرها بالخير! حضرة الرئيس الموّقر منذ أن توليت أنت أول حكومة في عام 2006 لغاية الآن والكويت من أول شبر في شمالها إلى آخر شبر في جنوبها، ومن أقصى شرقها إلى أقصى غربها تُصبح وتُمسي بلا خطة تنمية واضحة ومدروسة! يعني البلد عايش بلا خارطة طريق، أو بالأحرى بلا طريق أصلاً! حضرة الرئيس الموّقر منذ أن توليت أنت أول حكومة في عام 2006 لغاية الآن والكويت تتراجع دولياً في جوانب عدة! سواء في الجانب التنموي، أو الجانب السياسي، أو الجانب الرياضي، أو جانب الحرية الصحافية، ومن هذه الجوانب تقرير الشفافية الدولية الأخير الذي يقول ان الكويت تراجعت إلى المرتبة الست والستين عالمياً، بعد أن كانت الكويت في المراتب الأولى! حضرة الرئيس الموّقر إن استعرضت معاً في ذاكرتنا (بعض) الأشياء، مثل: محطة مشرف، ومناقصة محطة الصبية، ومناقصة مستشفى جابر، وتقرير ديوان المحاسبة عن مصاريف ديوانك، ومشروع مدينة جابر الرياضية الذي صغر وصغر وصغر ليصبح بقدرة قادر فقط استاد جابر! بعد أن نتذكر تلك الأشياء يا حضرة الرئيس هل ستكون في ذاكرتنا عنها صورة إيجابية مفرحة أم صورة سلبية مُحزنة؟! طبعاً ستكون الصورة سلبية جداً ومحزنة إلى حد أن يندى له الجبين! حضرة الرئيس الموّقر إن صرف أكثر من 40 مليار دينار في ثلاثة أعوام فقط وعلى ست حكومات، خمس منها توقفت، لهو مؤشر قوي جداً عند بسطاء الفِكر الاقتصادي، ناهيك عن خبراء الاقتصاد، أن هناك خللا عظيما في إدارة أموال الدولة!
حضرة الرئيس الموّقر إن البلبلة التي تدور حولك عن شبهات الشيكات التي دندن بها أكثر من نائب، وشبهة الشيك الذي أثاره النائب فيصل المسلم، وشيك النائب الطبطبائي والذي خرج قبله على استحياء، والذي كان لصالح أعمال الخير كما يقال، كل هذه الأمور كنت أنت في غنى عنها، وكنت أقوى من دونها، ولا أبالغ كثيراً إن قلت إنها أضعفتك سياسياً في حين أنك ظننت أنها ستقويك! حضرة الرئيس الموّقر إن النواب الموالين والمحسوبين على الحكومة، الذين تحشدونهم دائماً في صفكم، هؤلاء لن يقدموا ولن يؤخروا في بقاء أو رحيل حكوماتك التي تُشكلها، وما عليك إلا أن ترجع بذاكرتك إلى خمس حكومات للوراء حتى تعلم مدى صدقي معك. حضرة الرئيس الموّقر في عهدك ظهرت (بقالات) فضائية تافهة، خرج علينا من شاشاتها كل رويبضة وتافه، وفي عهدك ظهرت بعض الصحف الرخيصة في طرحها، والتي يديرها أشخاص (فداوية) ليس لهم في الإعلام أو الكِتابة سوى (بوس الخشوم وابشر طال عمرك)! وهذا أمر خطير لابد أن يعاد النظر فيه من أجل أمن الدولة وهيبتها. حضرة الرئيس الموّقر كُلنا نكره الفشل، وكلنا نحب النجاح، كلنا نحب أن نزهو بالنصر، وكلنا نحب أن نكون بعيدين عن مُرّ الإخفاق، لكن من المستحيل أن يكون دائماً كل شيء أخضر أمامنا! لذا يا حضرة الرئيس الموّقر أحياناً يكون كل المطلوب منك أن تمضي إلى حال سبيلك، دون التبرير والتقاط الحجج ومحاولة الإسهاب في شرح الظروف وصعوبتها.


حسين الراوي
كاتب كويتي
alrawie1@hotmail.com


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً