جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 18 نوفمبر 2017 - العدد 14019

وافدون أحداث... «خارجون على القانون» في الشويخ

فريق «القوى العاملة» ضبط عشرات الفتية لم تتجاوز أعمارهم 15 عاماً يزاولون مهناً مختلفة

محليات -   /  8,095 مشاهدة   /   4
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
محمد الأنصاري: أنذرنا أصحاب المحال التي تشغلهم والخطة المقبلة ملاحقة الباعة الجائلين

محمد الظفيري: إغلاق ملف أصحاب المحلات وتعهدات على أولياء الأمور بعدم تشغيل أبنائهم

تخلى العشرات من الفتية الوافدين القاصرين عن ملابس المدرسة، وارتدوا ثياب العمل، لينتشروا في ورش وقسائم ومحلات الشويخ الصناعية يمارسون المهن المتعددة، مخالفين القانون الذي يمنع الأحداث من العمل.

فتية لم تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، يزاولون في وضح النهار مهناً حرفية وتجارية، ضبطهم في فريق من هيئة القوى العاملة، من خلال حملة على المحال والورش المختلفة في منطقة الشويخ. وكانت «الراي» قد أكدت في عدد سابق أن الهيئة العامة للقوى العاملة ستقوم بحملة موسعة لملاحقة العمالة الوافدة القاصرة «تحت السن القانونية» لمَنْ يعمل في المحال والشركات التجارية بشكل مخالف لقانون العمل. وأوضح مدير إدارة تفتيش العمل في هيئة القوى العاملة محمد الأنصاري لـ«الراي»، أن المادة 19 من قانون العمل 6 /‏2010 تنص على «حظر تشغيل من يقل سنهم عن خمس عشرة سنة»، كما أن المادة 20 من القانون نفسه أجازت تشغيلهم بإذن من الوزارة وبشروط، حيث جاء فيها أنه «يجوز بإذن من الوزارة تشغيل الأحداث ممن بلغوا الخامسة عشرة ولم يبلغوا الثامنة عشرة بالشروط التالية، أن يكون تشغليهم في غير الصناعات والمهن الخطرة أو المضرة بالصحة التي يصدر بها قرار من الوزير، وأن يتم توقيع الكشف الطبي عليهم قبل إلحاقهم بالعمل بعد ذلك في فترات دورية لا تجاوز ستة أشهر».

وأعلن الأنصاري أن «الفريق تمكن من ضبط عشرات من الأحداث يمارسون نشاط العمل، وبناء عليه تم إخطار المحال لتلافي المخالفات لاحقاً (إنذار)، كما عمد المفتشون التنبيه على أصحاب الرخص التجارية، وتحذيرهم من مخالفة قانون العمل تجنباً لإحالتهم إلى إدارة التحقيقات».

وأكد أن هناك أمورا قانونية تترتب على صاحب الترخيص في حال عدم تنفيذ متطلبات الإنذار الأول، وتتمثل في تحرير مخالفة تحال إلى إدارة التحقيقات لاتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية، ومنها على سبيل المثال إيقاف ملف العمل الخاص به، مضيفاً باعتبار الحدث إقامته التحاق بعائل وكفيله الأب، يحال أمر والده إلى وزارة الداخلية للتعامل معه، كما أن هناك غرامات مالية تفرض على صاحب الترخيص كون أن إدارة التفتيش تتعامل بشكل مباشر معه وليس مع الحدث أو والده.

وأشار إلى وجود آلية معينة لملاحقة العمالة «الأحداث» من هم تحت السن القانونية، وستكون خطة مستقبلية، تشمل كذلك الباعة المتجولين وغيرهم، مطالباً جميع المحال بالالتزام والتقيد بما جاء في القانون وعدم مخالفته، لاسيما أن الانطلاقه الأولى كانت من منطقة الشويخ، وشملت شارعا واحدا فقط.

من جانبه، قال رئيس اللجنة الثلاثية محمد جلعود الظفيري لـ«الراي» إن اللجنة قامت بمرافقة إدارة التفتيش بالكشف على المحال التي تقوم بتشغيل الأطفال، حيث تم ضبط العشرات منها، وتم تحرير العديد من الإنذارات، منوهاً أن منطقة الشويخ تعتبر أول شرارة لانطلاق الحملة التفتيشية.

وأكد أن «الجولات المقبلة ستكون بمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة، لتكون العقوبة رادعة بشكل أكثر للمخالفين»، مبيناً أنه الجولات ستكون صباحية ومسائية، لاسيما أن اللجنة وزعت مفتشيها على فترتين.

وحذر الظفيري القائمين على تلك الأنشطة من تشغيل الأطفال الصغار في أي نشاط تجاري، خاصة الأشغال المهنية التي تضر بصحة الحدث، والتي لا تتناسب فعلياً مع بنيته، معتبراً ذلك الأمر تعدياً على حرية الطفل، ما يتوجب عليه سرعة التحرك لمنع انتشار تلك الظاهرة بشكل أكبر. وأضاف أنه سيتم استدعاء ولي أمر الحدث للتوقيع على تعهد بعدم تكرار الأمر، أما بالنسبة للكفيل «صاحب الترخيص» سيتم إغلاق ملفه.

من الجولة

تشغيل الحدث في القانون

جاء في نص المادة 21 من قانون العمل أن «الحد الأقصى لساعات العمل للأحداث ست ساعات يوميا بشرط عدم تشغيلهم أكثر من أربع ساعات متوالية تتلوها فترة راحة لا تقل عن ساعة»، كما يحظر تشغيلهم ساعات عمل إضافية أو في أيام الراحة الأسبوعية وأيام العطل الرسمية أو الساعة السابعة مساء حتى الساعة السادسة صباحا.

«بابا مو موجود»

أثناء الدخول لأحد المحال تم ضبط عامل صغير بالسن لم يتجاوز 8 سنوات، وعند الاستفسار عن والده وعدم وجود في المحل، قال «بابا مو موجود... يرجع بعد الغدا».

الأنصاري يوزع المفتشين

وزع مدير إدارة تفتيش العمل في هيئة القوى العاملة محمد الأنصاري المفتشين لثلاثة فرق، الأول تولى مهام التفتيش من بداية شارع الزينة، والثاني من المنتصف، والأخير عند نهاية الشارع. حيث ذكر المفتش فيصل الحافظ، أن عملية التنسيق أثناء التفتيش مهمة جداً، ووجود مديرالإدارة وتنظيمه للحملة آتى بثماره.

رخص بـ«الباطن»

ذكر أحد أصحاب الرخص التجارية «مواطن» بعد أن تلقى خبر وجود حملة على المحال في الشارع، أن عليه مبالغ ضخمة نتيجة المخالفات التي تحرر ضده دون علمه، حيث تفاجأ بعد زيارته لبلدية الكويت أن ملفه متخم بالمخالفات، قائلاً «أنا مؤجر الرخص بالباطن.. مالي شغل فيهم».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً