جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 21 سبتمبر 2017 - العدد 13961

رسوم إضافية على القادمين إلى الكويت... من لبنان

قانون الإجراءات الضريبية زاد رسوم خروج المسافرين دينارين لركاب الدرجة السياحية و8 لرجال الأعمال و10 على الدرجة الأولى

محليات -   /  9,797 مشاهدة   /   9
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
بلبلةٌ في مطار بيروت... واجتماعٌ اليوم مع ممثّلي الشركات لتبديد الجوانب الملْتبسة

بعض الشركات قامتْ باستيفاء فروقات الرسوم على كاونترات الـ CHECK IN وأخرى تغاضت عن تقاضيها

تضارب في الأنباء حول سريان القرار على التذاكر المحجوزة قبل تاريخ 22 أغسطس أو بعده

مطارات الأردن وسورية وقبرص ومصر وبغداد والنجف والبصرة وأثينا وجورجيا وأرمينيا وأربيل غير مشمولة بالزيادات

إرباكٌ وارتباك. هكذا يمكن وصْف الواقع الذي يسود مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ولدى شركات الطيران العاملة فيه منذ تعميم المديرية العامة للطيران المدني بضرورة المباشرة باستيفاء رسوم خروج المسافرين على أساس الزيادات التي طرأتْ بموجب قانون الإجراءات الضريبية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظّفي القطاع العام والأساتذة، والتي ستشمل المسافرين من بيروت إلى مطارات العالم كافة وبينها الكويت باستثناء 11 مطاراً تم تحديدها، وذلك بعد زيادة رسم الخروج الذي كان محدداً سابقاً بـ50 ألف ليرة (10 دنانير كويتية) يستوفى ضمن سعر تذكرة الطيران.

فالتعميم الذي صدر (أوّل من أمس) عن المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين الى شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري الدولي نصّ على «البدء باستيفاء رسوم خروج المسافرين من الركاب اعتباراً من تاريخ 22/‏‏‏8/‏‏‏2017 على أساس قانون رقم 45 تاريخ 21 أغسطس 2017»، أي بموجب الرسم الجديد الذي أقرّه القانون وقدره 60 ألف ليرة (12 ديناراً كويتياً) على الدرجة السياحية و110 آلاف (نحو 22 ديناراً كويتياً ) على درجة الأعمال و150 ألفاً (30 ديناراً كويتياً) على الدرجة الأولى و 400 ألف ليرة (نحو 80 ديناراً كويتياً) للمسافرين على متن طائرات خاصة.

وما أن تبلّغتْ الشركات هذا التعميم «عبر الإعلام» بعد أقلّ من 24 ساعة من دخول قانونيْ سلسلة الرتب والإجراءات الضريبية لتمويلها حيّز التنفيذ، حتى سادتْ بلبلة بفعل التباساتٍ عدّة فاقمها «اكتشاف» ان المادة التاسعة من القانون رقم 45 نصّت على ان الزيادات على رسوم الخروج تسري على «الرحلات التي تتعدّى مسافتها 1250 كلم كوجهةٍ نهائية لدى مغادرة الأراضي اللبنانية» فيما «تبقى الرسوم كما هي بالنسبة لبقية الرحلات (50 ألف ليرة للدرجة السياحية و70 الفاً لدرجة الأعمال و100 ألف للدرجة الأولى)».

وفيما باغتتْ مسافة الـ 1250 كيلومتراً الشركات اذ لم يرِد ذكرها في تعميم المديرية العامة للطيران المدني، ناهيك عن ان أيّ إعلان لم يصدر عن المطارات التي تقع ضمن هذا النطاق، احتار الركاب بدورهم الذين انخرطوا في عملياتِ «بحثٍ» مضنيةٍ حول الوجهات التي تنطبق عليها هذه «المسافة المعفاة» من الزيادات، وسط علاماتِ استفهام حيال السرعة القصوى في إعلان سريان هذا الإجراء الضريبي الذي بدا تحت ضغط الحاجة من وزارة المال الى مباشرة استيفاء الرسوم والضرائب الجديدة التي أحدث سريانها «فوضى» في غالبية المجالات التي شملتْها، وأزاح الأنظار عن التطور البارز الذي تَمثّل في بدء العمل بالدوام الجديد لموظفي القطاع العام الذي بات يستمرّ الى الثالثة والنصف بعد الظهر مع إضافة نهار السبت الى عطلة نهاية الأسبوع.

وتحت وطأة الإرباك الكبير لدى الشركات، عاد شهاب الدين وأصدر أمس تعميماً جديداً حدّد فيه بالأرقام رسوم الخروج كما نص عليها القانون الجديد، مع تأكيد ان تطبيق استيفائها يُطبَّق اعتباراً من 22/‏‏‏8/‏‏‏2017، وتحديد ان رسوم خروج المسافرين التي تقع ضمن شعاع 1250 كلم من مطار بيروت تبقى من دون تغيير، ومسمياً مطارات الأردن، سورية، قبرص، مصر، بغداد، النجف، البصرة، أثينا، جورجيا، أرمينيا وإربيل على ان المسافرين إليها غير مشمولين بالزيادات.

غير ان «التعميم رقم 2»، لم يبدّد التباساتٍ أخرى نشأتْ بفعل نقطتيْن يفترض ان تتّضح الصورة حيالهما ابتداءً من اليوم، حيث علمت «الراي» ان اجتماعاً سيُعقد في مطار بيروت بين ممثّلي شركات الطيران ورئيس المطار فادي الحسن. والنقطتان هما: هل تشمل الرسوم الجديدة بطاقات السفر الصادرة قبل 22 اغسطس؟ واذا كان الأمر كذلك فكيف ستكون آلية تحصيل الفارق لمصلحة السلطات اللبنانية في ظلّ الإرباكات الحسابية التي يمكن ان يسبّبها للشركات ترْك الأمر على عاتقها ناهيك عن حاجتها الى موظفين لتولّي هذه مثل هذه المهمة مع كل رحلة وربما لمئات الركاب؟ وتالياً بحال كانت زيادة الرسوم تنطبق على البطاقات الصادرة قبل تطبيق الرسوم الجديدة، هل سيتم اعتماد TAX - COUNTER خاص في المطار، وألا يمكن ان يفاقم ذلك الزحمة التي «تقبض» أساساً على المطار بفعل الأرقام القياسية التي تسجّلها حركة المسافرين عبره؟

والنقطة الثانية تتمثّل في مصير الفروقات في الرسوم التي بدأتْ شركات بتكبّدها «من جيْبها» ابتداءً من يوم الثلاثاء على البطاقات الصادرة من هذا التاريخ، نتيجة حاجة غالبيّتها الى بعض الوقت لتحديث أنظمتها وإدراج الرسم الجديد من ضمنها، ما يطرح سؤال مَن سيعوّض عن الشركات التي لم تتمكن ابتداءً من اول من امس من إدراج الرسوم الجديدة على بطاقات السفر الصادرة من تاريخ توزيع تعميم المديرية العامة للطيران المدني نتيحة عدم قدرتها على تحديث أنظمتها سريعاً ولا سيما ان سلطات مطار بيروت لم تُدخل الـ IATA في مسار تعميم الرسوم الجديدة وهو ما كان من شأنه توفير انتظام أكبر بكثير في آليات تطبيق هذه الرسوم.

وإزاء هذه الالتباسات المفترض حسْمها اليوم، أوضح المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين لـ «الراي» انه في المبدأ، فإن الرسوم الجديدة تنطبق حتى على البطاقات الصادرة قبل 22 اغسطس، لافتاً الى ان بعض الشركات قامتْ باستيفاء فروقات الرسوم على كاونترات الـ CHECK IN، ومشيراً الى ان الساعات المقبلة ستحمل اكتمالاً للصورة لدى الجميع.

وعلمت «الراي» ان بعض شركات الطيران مثل «الميدل ايست» و«اير فرانس» لم تجعلا الركاب يوم أمس يدفعون فروقات الرسوم عن البطاقات الصادرة قبل 22 اغسطس، ما يعني انهما أخذتا الأمر على عاتقهما، من دون ان يتّضح اذا كانت هذه السياسة ستبقى قائمة أم لا، في حين قامت شركات أخرى كـ «الاتحاد» الاماراتية باستيفاء هذه الفروقات من المغادرين.

المدير الإقليمي لـ «ميدل إيست»: الزيادة ستدخل مباشرة مع قيمة التذاكر

قال المدير الإقليمي لطيران الشرق الأوسط «الميدل ايست» في الكويت مروان عبدالباقي إنه لم يصدر تعميم واضح بعد بتفاصيل الرسوم الجديدة التي تم إقرارها، موضحاً في تصريح لـ «الراي» ان «زيادة قيمة الرسوم ستدخل مباشرة مع قيمة تذكرة السفر عند إجراء الحجز».

وتوقع «أن يسري القرار على التذاكر التي تُحجز بعد تاريخ 22 أغسطس، لكون أي عملية تحصيل مباشرة من المسافرين في المطار ستتسبب بربكة في العمل تؤدي إلى تأخير في مواعيد الرحلات، فضلاً عن ضرورة وضع آلية واضحة ومحددة في هذا الشأن»، آملاً ان «تتوضح الأمور بكل تفاصيلها خلال هذه اليومين».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً