جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 18 نوفمبر 2017 - العدد 14019

الكويت تستعين بالسعودية لمواجهة... «الإلحاد»

جمعية «تعزيز القيم» تفاعلت مع خبر «الراي» ودعت مؤسس مركز «يقين» ليحاضر في معلمي التربية الإسلامية

محليات -   /  16,686 مشاهدة   /   7
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
سالم الحسينان: خصّصنا الدورة لمعلمي التربية الإسلامية بحضور 120 متدرباً

الدورة استمرت 4 أيام بمحاضرات نظرية وعملية والإقبال فاق التوقعات

سعيد القحطاني: تكثيف الجهود لترسيخ الإيمان في المراحل التعليمية المختلفة

الإلحاد بالخليج ليس ظاهرة حيث يتستّر في مجتمعنا المحافظ

حمد العبيد: الدورة من صميم عمل هيئة القرآن والسنة

نعمل على تعزيز الإيمان وتقويته في نفوس المسلمين

بعد قرابة شهر ونصف الشهر من اثارة «الراي» لقضية الأسئلة والأفكار الإلحادية التي طرحت من طالبات احدى المدارس الثانوية، تجاوبت الجمعية الكويتية لتعزيز القيم، مع القضية الخطيرة والحساسة، فتواصلت مع مركز «يقين» التابع للجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والمذاهب والفرق في المملكة، وهو مركز متخصص في مواجهة الإلحاد، وكيفية الرد على الملحدين من خلال حوار هادئ يجذب الشباب ولا ينفرهم.

وبدعوة مؤسس المركز للكويت، نظمت الجمعية، بالتعاون مع هيئة القرآن والسنة، دورة «الإلحاد المعاصر» والتي تم تخصيصها لمدرسي التربية الإسلامية لتدريبهم على كيفية مواجهة الأفكار الإلحادية.

وأكد مديرعام الجمعية سالم الحسينان ان «التفكير في هذه الدورة أتى بعد طرح جريدة الراي لموضوع وجود تساؤلات إلحادية في احدى مدارس الثانوية من قبل بعض الطالبات».

وأضاف «تواصلنا مع مركز يقين، لعقد الدورة التي شارك بها قرابة 120 متدربا ومتدربة، وهى دورة نوعية حاضر فيها قرابة تسعة أساتذة من كلية الشريعة بجامعة الكويت، ولم نكن نهدف ان تكون تلك الدورة جماهيرية وانما هى تخاطب شريحة معينة معظمهم من معلمي التربية الإسلامية التي تلامس فئة الشباب».

وقال «استمرت الدورة، التي انتهت الخميس الماضي، أربعة أيام، كان من بينها يوم عملي بعد شرح الأفكار النظرية»، مشيداً بـ«التجاوب الكبير الذي فاق التوقعات». وتابع «فكرة هذه الدورة النظرية والعملية، بهذا الشكل، ربما تكون غير مسبوقة في الكويت وتهدف لتحصين المجتمع وخاصة الشباب ضد الأفكار الإلحادية».

وأضاف «الجمعية الكويتية لتعزيز القيم تأسست عام 2014، وباشرت أعمالها العام الماضي بعدما قمنا بعمل خطة تشغيلية لها تستهدف كافة فئات المجتمع متركزا على الشباب بشكل خاص في محاولة لنشر كافة أنواع القيم سواء كانت فكرية أو اقتصادية أو اعلامية ولا يقتصر عملها فقط على القيم الأخلاقية. والالتحاق بالجمعية متاح للجميع ونرحب بالكل وخاصة من فئة الشباب».

من جانبه أكد مؤسس مركز يقين في الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والمذاهب والفرق، عضو هيئة التدريس قي قسم الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور سعيد القحطاني الذي حاضر في تلك الدورة بدروس حملت عنوان «كيف تحاور متأثراً بالأفكار الإلحادية؟» ان «الإلحاد في الخليج لا يمكن الحكم بأنه ظاهرة لأنه من القضايا الفكرية التي يمكن اخفاؤها خاصة في المجتمعات المسلمة المحافظة. ولذلك لا يمكننا الحكم ان كان ظاهرة أو لا، فالخير يبقى في المسلمين حتى قيام الساعة».

وتابع «لكن الأفكار الإلحادية موجودة، وهناك أشخاص متأثرون بها. وثمة حملة من خلال الشبكة العنكبوتية للترويج لما يسمى بالإلحاد المعاصر واللادينية بدأت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر وهناك كتب تترجم للغة العربية للترويج لهذه القضية وهذه الشبهات، ولا شك ان بعض المسلمين قد يتأثر جراء ذلك».

وعما إذا كان قد تواصل مع ملحدين في الخليج بشكل مباشر، أجاب بالقول«نعم تواصلت»، لافتاً إلى انهم«درجات في الذكاء والثقافة لكن يجمعهم جميعاً فوضى فكرية نتيجة امتلاء عقولهم بالشبهات مما يجعلهم بحاجة لتنظيف تلك العقول».

وعن ظهور الإلحاد في جزيرة العرب ومدى غرابة ذلك أجاب،«العالم الآن قرية واحدة، وأحياناً قد يعيش الشخص في مكان ما لكنه معزول عنه فكرياً وخاصة في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت عالما موازيا للعالم الحقيقي».

وزاد«المتأثرون بالأفكار الإلحادية يقرأون في الشبهات ولا يرجعون لأهل العلم للردود عليها ويقتنعون بها وكثير منهم عندما سألته لمن رجعت من أهل العلم يقول لي لا أحد».

ورداً على سؤال حول ما اذا كان الملحدون في الخليج يشكلون خطراً على الشباب بشكل عام، أجاب بالقول«الموجودون في الخليج أسميهم مـتأثرين بالإلحاد وليس ملحدين، وأما عن الخطر فهو يبدأ عندما يبدأ المتأثر بالأفكار الإلحادية في التحدث».

وأضاف «هناك فرق بين الإلحاد واللادينية، والإلحاد أنواع فهناك من ينكر وجود الله وهؤلاء قليلون، وهناك الحاد ربوبي حيث يثبت أتباعه وجود خالق لكنهم يقولون ولم الخالق هو الله ؟ وهناك الحاد اللادرية الذي يقول أتباعه نحن لا ندري إذا كان هناك خالق أم لا. أما اللادينية فتقول ان الأديان كلها باطلة».

وعن كيفية تحصين الأبناء ضد هذه الأفكار الإلحادية «لا بد من مضاعفة الجهود في قضايا ترسيخ الإيمان ودلائل النبوة، منذ المراحل الإبتدائية والمتوسطة والثانوية وتكون بشكل عصري وواضح، والإجابة عن التساؤلات بطريقة ايجابية حتى يتم التحصين».

بدوره قال مدير ادارة العناية بالقرآن الكريم في هيئة القرآن والسنة حمد العبيد، في تصريح لـ«الراي» ان«دورة مكافحة الإلحاد التي نظمت بالتعاون الجمعية الكويتية لتعزيز القيم تأتي في صميم عمل الهيئة الهادف إلى تعزيز الإيمان وتقويته في نفوس المسلمين»، مشيداً «بالجمعية التي خاطبت الهيئة بخصوص هذه القضية وبجريدة الراي التي أثارت هذا الموضوع».

وتابع «تم التواصل مع مركز متخصص في قضايا الإلحاد في المملكة العربية السعودية، وهو مركز يقين. وبحمد الله رأينا تجاوبا كبيرا من الجمهور سواء من الجانب النسائي وأغلبهم من معلمي التربية الإسلامية ومدرسين في وزارة الأوقاف».

وزاد «هيئة القرآن والسنة التي تم انشاؤها بقانون في العام 2011 ولها اختصاصات متميزة من أهمها العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية»، لافتاً إلى ان «نشر القرآن الكريم وترجمته لعدة لغات يأتي أيضاً من أولويات الهيئة».

وأضاف «طباعة روايات القرآن الكريم وقبل اسبوعين عقدنا شبه اتفاقية مع ألأزهر الشريف في مصر لمراجعة مشروع الرويات العشرين. وهذا المشروع سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم الإسلامي وهو تحت المراجعة في الأزهر الشريف الآن حيث انه لم يسبق ان تم طباعة الرويات العشرين للقرآن الكريم مكتملة وسيكون للهيئة بإذن الله هذا السبق في طباعتها بعد ان يتم اعتمادها».

وتابع «طبعنا قرابة 100 ألف نسخة من القرآن وجاري مراجعة بعضها بعد الطباعة وتم الفسح عن كمية كبيرة منها وجاري توزيعها في المساجد المختلفة في المحافظات. وهناك خطة بالتعاون مع وزارة الأوقاف لتوزيع مصحف دولة الكويت على المساجد في الكويت».

وقال«من الأنشطة المهمة للهيئة والتي أناط لها القانون ذلك هو مراجعة كل نسخ القرآن الكريم في الكويت فلا يمكن لأى مطبعة ان تقدم على طباعة المصحف إلا بعد الحصول على اذن خطي من هيئة القرآن والسنة للفسح عن هذا المصحف والسماح بتداوله حيث تصل العقوبات في هذا الأمر للسجن والغرامة التي قد تصل لثلاثة آلاف دينار».

واختتم قائلاً«طبعنا العديد من الكتب التي تخدم المتخصصين في القرآن الكريم، ونحن بصدد طباعة كتب أخرى لخدمة غير المتخصصين، كما يجري التفكير في اعداد بعض الإصدارات للطلبة وبذلك نكون قد خدمنا كافة الشرائح».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً