جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 19 أغسطس 2017 - العدد 13928

الجامعة الأميركية في بيروت... عندما يتحدث التاريخ

مقابلة / رئيسها السادس عشر فتح قلبه لـ «الراي» ليروي قصة عملاق عمره قرن ونصف القرن

محليات -   /  3,585 مشاهدة   /   4
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
فضلو خوري لـ «الراي»: فرص ممتازة للتعاون مع المؤسسات الكويتية

الجامعة الأميركية لعبت دوراً كبيراً في العالم العربي وأروقتها احتضنت القومية العربية

الهندسة أكثر كلية يقبل عليها الطلاب وتحوي قرابة 2600 طالب

7 كليات تجتذب أفضل طلاب الشرق والغرب

علاقة الكويت بالجامعة الأميركية تمتد لقرابة 100 عام

أعضاء مجلس الأمناء 45 عضواً من المميّزين في العالم

نحن الأفضل عربياً والـ 50 عالمياً من حيث سهولة حصول خريجينا على فرص عمل مميّزة

في الحرب العالمية الأولى استطاعت الجامعة أن تقدّم الحماية لكل من قصدها

بتواضع العلماء وحفاوة الكبار وابتسامة أصحاب الثقة، استقبلنا الرئيس السادس عشر للجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الذي تولى منصبه في 2015 ليتحدث عن تلك الجامعة العريقة، التي تأسست قبل قرن ونصف القرن وتضم 8750 طالباً وطالبة و800 أستاذ، لتشكّل كياناً ليس مجرد فصول دراسية وحرم جامعي، بل شاهد على العصر في بلاد الأرز والمنطقة بأسرها.

وأكد خوري في حديثه لـ «الراي» على أن «ثمة فرص ممتازة للتعاون بين جامعتنا والمؤسسات الكويتية»، لافتاً إلى أن «علاقة الكويت بالجامعة الأميركية في بيروت تمتد لقرابة 100 عام».

خوري الذي درس في السنة الأولى له في تلك الجامعة الكتب السماوية الثلاث التوراة والإنجيل والقرآن، بيّن أن «الجامعة الأميركية في بيروت لعبت دوراً كبيراً في العالم العربي»، مشيراً إلى أن «الهندسة هى أكثر كلية يقبل عليها الطلاب حيث تحوي قرابة 2600 طالب وطالبة، فيما يتواجد لدينا سبع كليات تجعلنا نجتذب أفضل الطلاب من الشرق والغرب».

وزاد الخوري الذي يعد من أبرز العلماء العرب في مجال معالجة مرض السرطان «نحن الأفضل عربياً من حيث سهولة حصول خريجينا على فرص عمل مميزة والـ 50 عالمياً». وفيما يلي نص ما دار معه من حوار:

• في البداية نود التعرف على سبب زيارتكم للكويت؟

- سبب الزيارة هى توقيع اتفاقية مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتأسيس كرسي الشيخة ألطاف سالم العلي لدراسات المرأة والتنمية، وهو أمر يهمنا كجامعة لدراسة أوضاع المرأة العربية.

• وما تقييمك للتعاون الأكاديمي بين الجامعة الأميركية في بيروت والمؤسسات التعليمية في الكويت؟

- أنا أرى أن فرص التعاون بين الجامعة الأميركية في بيروت والمؤسسات الكويتية ممتازة، وثمة علاقة عريقة وقديمة بين الكويت وجامعتنا، فالكثير من رواد الثقافة والعلم الكويتيين من خريجي هذه الجامعة. وأعتقد أنه من خلال عملنا مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي سيتعزز هذا التعاون، فضلاً عن تواصلنا مع أساتذة في جامعة الكويت.

• كرئيس لواحدة من أعرق الجامعات في المنطقة، بم تنصح القائمين على المؤسسات التعليمية في الكويت لتطوير المستوى التعليمي؟

- علينا جميعاً سواء في الكويت أو في لبنان أو أى بلد عربي آخر ألا نتوقف عن جهود تحسين المستوى، وخاصة فيما يتعلق بتأمين جو تعليمي وفرص وظيفية جيدة وإتاحة المجال للطلاب للعب دور فعال في المجتمع. وكذلك المدارس بمراحلها المختلفة عليها دور كبير في تحضير الطلاب للوصول إلى الجامعة بمستوى عال. وأعتقد ان أفضل آلية لتطبيق هذه الأمور، هى التعاون بين الجامعات المختلفة من أجل تنسيق يعود بالنفع على الطلاب في مختلف الجامعات.

• إلى جانب الدور التعليمي والأكاديمي، لعبت الجامعة الأميركية في بيروت على مدار القرن ونصف القرن دوراً اجتماعياً بارزاً... هل يمكن أن تسلط الضوء على هذا الدور؟

- بالفعل، لعبت الجامعة الأميركية في بيروت دوراً كبيراً في العالم العربي، لأنها لفترات طويلة كانت من الجامعات القليلة الموجودة في الساحة العربية، حيث كان أولياء الأمور الذين يرغبون بتعليم أبنائهم في الأراضي العربية لكن بمستوى عالمي وطريقة أميركية غربية، كانت وجهتهم الجامعة الأميركية في بيروت التي تخرّج منها رؤساء وزراء ووزراء ورجال أعمال وأطباء ومهندسين وشعراء، ومسؤوليتنا الآن هى الدفع قدماً بهذا التفوّق ليس فقط بين طلابنا وإنما على الصعيد العربي كله.

• لكن هناك محطات مميزة للدور الاجتماعي الذي لعبته الجامعة الأميركية في بيروت، نود تسليط الضوء عليها بشكل أكبر؟

- بالتأكيد، فقد بدأت الجامعة في عام 1866 كجامعة مبشرة بروتستانتية، ثم أخذت أفقاً أعرض لتقديم التعليم بطريقة ليبرالية وباتت منفتحة على الكل. وفي أوائل القرن العشرين قامت الجامعة بمساواة المدرسين العرب بها بنظرائهم الأجانب، حيث تم التعامل معهم بنفس صيغة التعاقد والامتيازات المادية مما جعل الجامعة تجتذب أفضل الأساتذة العرب وليس الأجانب فقط. وفي الحرب العالمية الأولى استطاعت الجامعة أن تقدم الحماية لكل من قصدها في ذلك الوقت. وبدأت منذ ذلك الوقت تجتذب أعداداً أكبر من دول الخليج وغيرها من الدول الأخرى بعد ملاحظة الدور المهم الذي لعبته الجامعة في أواخر القرن التاسع عشر. كما ان أروقة الجامعة الأميركية في بيروت احتضنت في وقت من الأوقات القومية العربية. وظلت الجامعة في تقدمها حتى حدوث الحرب الأهلية اللبنانية التي شكّلت خطراً على الجامعة حيث تم اختطاف وقتل عدد من رؤسائها وعمدائها، ومنذ ذلك الوقت نأت الجامعة بنفسها عن أي دور سياسي وحافظت على دورها التعليمي. والآن بعد مرور ربع قرن على الحرب الأهلية في لبنان، أعتقد انه يجب على الجامعة الأميركية في بيروت أن تستأنف لعب دورها الاجتماعي بشكل كامل بالإضافة إلى دورها العلمي والأدبي.

• كم يبلغ عدد التخصصات في جامعتكم؟

- لدينا سبع كليات، هى كلية التمريض وكلية الطب وكلية الهندسة والعمران المدني وكلية الأعمال وكلية الآداب وكلية الزراعة والتغذية وكلية الصحة العامة التي تعد أقوى كلية صحة عامة في الشرق الأوسط. هذه الكليات المنوّعة تجعلنا نجتذب أفضل الطلاب من الشرق والغرب.

• وما هو أكثر تخصص يلقى قبولاً في التقديم؟

- كلية الهندسة هى أكثر كلية يقبل عليها الطلاب، حيث تضم قرابة 2600 طالب وطالبة نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث. لدينا كذلك أقدم كلية طب في العالم العربي.

• وماذا عن الدارسين الكويتيين في الجامعة الأميركية في بيروت؟

- علاقة الكويت بالجامعة الأميركية في بيروت تمتد لقرابة 100 عام، والكويتيون بشكل عام يدرسون في كلية الآداب والعلوم وكلية الهندسة وكذلك كلية الأعمال. ونأمل في زيادة عدد الطلاب الكويتيين كوننا نقدم مستوى عاليا من التعليم بالنظام الأميركي.

• كم يبلغ عدد أعضاء مجلس أمناء الجامعة وكيف يتم اختيارهم؟

- عدد أعضاء مجلس الأمناء 45 عضواً، وهناك 22 من الأعضاء الفخريين ممن تجاوزوا سن الـ 75، وكلهم يشاركون في رعاية أمور الجامعة، كونهم من المميزين في العالم في مجالات الطب والهندسة وغيرها من العلوم. وأرى أن مستوى مجلس الأمناء في جامعتنا أكثر تميزاً من كثير من الجامعات الأمريكية.

• ثمة جامعات أمريكية منتشرة في دول عربية كثيرة لكن يظل للجامعة الأميركية في بيروت رونقها الخاص.. ما السبب في ذلك؟

- ربما يعود هذا إلى أن الجامعة الأميركية في بيروت بدأت كجامعة أجنبية، لكنها مع مرور الوقت ترسخت جذورها كجامعة عربية لبنانية، دون أن يتم خسارة الفسلفة الغربية والأميركية والانفتاح على جميع الحضارات.

• وما تصنيف الجامعة الأميركية في بيروت بالنسبة للجامعات العربية؟

- نحن دائماً وفقاً للتصنيفات المعتمدة بين أول ثلاث جامعات في الوطن العربي من ناحية التدريس والمستوى العلمي والبحث، لكن هناك شيء مهم وهو أننا الأفضل عربياً من حيث سهولة حصول خريجينا على فرص عمل مميز والـ 50 عالمياً في هذا الصدد.

• أخيراً ما الذي يدور بخلدك لتطوير آلية العمل في جامعتكم؟

- بدأنا حملة الريادة والابتكار بكل جرأة حتى نوفر منحا للطلاب ونرفع من مستوى التعليم وخاصة العلوم الإنسانية.

متاحف الجامعة الأميركية

تحدّث خوري عن ثلاث متاحف موجودة في حرم الجامعة الأميركية في بيروت، من بينها متحف الآثار الذي يعد ثالث أقدم متحف في الشرق الأوسط ويحوي آثاراً منذ بدء الخليقة، ومتحف التاريخ الطبيعي، ومتحف نباتات لبنان.

نصائح خوري للوقاية من السرطان

قدّم الدكتور خوري على هامش اللقاء عدة نصائح للوقاية من مرض السرطان، مبيناً أن قرابة نصف الإصابات بهذا المرض يكون عرضياً غير معروف السبب، بينما يمكن تجنب النصف الآخر عن طريق الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، والبعد عن الإكثار من الأطعمة الجاهزة، وتناول الفواكه والخضراوات بكميات كبيرة.

زكي ناصيف ... مطربي المفضل

سألنا الدكتور خوري عن مطربه المفضل عربياً فأجاب زكي ناصيف، وحالياً أحب مشروع ليلى وهى فرقة لبنانية تأسست في الجامعة الأميركية في بيروت.

«أكابر»... أثّر في خوري

سألنا الدكتور فضلو خوري عن الكتب التي قرأها وأثرت فيه، فأجاب كتاب «أكابر» لميخائيل نعيمة أثّر في كثيراً لأنه يسبر غور الإنسان وكبريائه بسخرية لطيفة.

الربيع العربي

لخّص الدكتور خوري رأيه في الربيع العربي بأنه بدأ ربيعاً وتحول إلى خريف، لكنه سيعود ربيعاً مرة أخرى بعد أن يتجنب أخطاء الربيع الأول.

فضلو خوري في سطور

• وُلد في بوسطن ماساتشوستس في الولايات المتحدة وشبّ في بيروت، ودرس في الجامعة الأميركية في بيروت في العامين 1981 و1982.

• هاجر إلى الولايات المتحدة في العام 1982 وحصل على البكالوريوس من جامعة يايل في نيو هافن كونكتيكت.

• نال شهادة طبيب من معهد الأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا في نيويورك.

• أكمل تدريبه على الطب الداخلي في مستشفى مدينة بوسطن وحاز على رتبة الزمالة في أمراض الدم والسرطان من مركز تافتس – نيو انغلند الطبي.

• كان عضواً في الهيئة التعليمية لمركز ام د أندرسون للسرطان في جامعة تكساس بين العامين 1995 و2002، قبل أن ينضم إلى معهد ونشب للسرطان في جامعة إيموري في العام 2003.

• يعد رائداً في سرطان الجزيئيات وتتركز خبرته وأبحاثه العلاجية لتحسين مستويات العناية بمرضى سرطان الرئة وسرطان القصبة الهوائية والجهاز الهضمي العلوي.

• جدا والدته جرجس الخوري المقدسي وفضلو حوراني، تخرّجا في الجامعة في العامين 1888 و1894 على التوالي.

• جده لأبيه نجيب ن. خوري نال البكالوريوس في علوم الرياضيات من الجامعة في العام 1910.

• والده الراحل رجا خوري تخرّج في الجامعة الأميركية في بيروت ومن كلية الطب فيها بامتياز مع جائزة بنروز في المناسبتين، في العامين 1955 و1959، وخدم رجا خوري كرئيس لدائرة الفيزيولوجيا في الجامعة وأستاذ في الدائرة بين 1968العامين و1978، كما خدم كعميد لكلية الطب في الجامعة بين 1978 و1987.

• أسّس الدكتور فضلو خوري مع الدكتور هايان فو مركز ونشب لبرامج اكتشاف وتطوير وتوفير دواء للسرطان.

• شغل منصب رئيس دائرة أمراض الدم والسرطان في كلية الطب في جامعة إيموري.

• يحمل رتبة «كرسي روبرتو غويزويتا» للتميّز في أبحاث السرطان.

• عمل كنائب مدير معهد ونشب (Winship) للسرطان في جامعة إيموري.

• تم تعيينه عميداً تنفيذياً مشاركاً للأبحاث لكلية الطب في جامعة إيموري.

• عضو مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت منذ العام 2014.

• عضو مجلس أمناء مؤسسة نايف باسيل منذ العام 2005.

• عضو مجلس إدارة مدرسة أتلانتا الدولية منذ العام 2009.

• ترأس الهيئة الدولية للمجلس الاستشاري الدولي لكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت منذ العام 2010.

• رئيس لجنة التربية في مجلس أمناء مدرسة أتلانتا الدولية.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً