جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الجمعة 24 نوفمبر 2017 - العدد 14025

العنزي سيباشر إجراءاته القانونية لدحض التهم الأميركية

هل تطلب واشنطن من الكويت إرساله إلى غوانتانامو؟

محليات -   /  3,765 مشاهدة   /   2
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

أكدت مصادر وثيقة الصلة بالكويتي محمد هادي العنزي الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية على قائمة الإرهاب متهمة اياه بالارتباط بتنظيم القاعدة وجبهة النصرة انه «سيباشر باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لدحض التهم الموجهة إليه من قبل واشنطن قضائياً».

وبيّنت المصادر في تصريح لـ «الراي» ان «العنزي أبدى اندهاشه واستغرابه من الاتهامات الأميركية التي نفاها جملة وتفصيلاً»، مشددة على انها «لا أساس لها من الصحة».

وكانت الخزانة الأميركية قد أدرجت عبدالله الشقيق الأكبر لمحمد على قائمة الإرهاب في مايو الماضي، حيث أكد عبدالله حينها في تصريح لـ «الراي» ان «لا علاقة له بأي جماعة إرهابية».

وورد في بيان الخزانة الاميركية ان من ألقاب العنزي «الكويتي» و«أبو حذيفة» و«أبو حديث». ووضع اسمه على لائحة الافراد لمكافحة الارهاب يعني حظر أي تعامل مالي معه، وتحميل مسؤولية من يتعامل معه مالياً امكانية ملاحقته من قبل السلطات المالية الأميركية. كذلك، تقوم السلطات الأميركية بابلاغ الدولة الحليفة بضرورة اعتقاله في حال دخوله اراضيها.

وكانت ادارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تكتفي بالطلب من السلطات المحلية فرض حظر سفر على من تتم وضعهم على لائحة الارهاب، في وقت يعتقد بعض المتابعين ان ادارة ترامب قد تطلب «استردادهم» من حكوماتهم لاعتقالهم في غوانتانامو.

وفي هذا الإطار، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إن «التنسيق في هذا الشأن مستمر مع الولايات المتحدة وبالتالي لن ولم يتوقف»، مضيفاً «أياً كانت جنسية المشتبه به في دعم وتمويل الإرهاب، فإنها تأتي ضمن تواصلنا مع أميركا وغيرها من الدول».

ويبدو ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصمم على اعادة احياء معتقل غوانتانامو العسكري، الذي عمل سلفه باراك أوباما في الأيام الاخيرة المتبقية من حكمه على اغلاقه. ومنذ تسلمه الحكم في العام 2009 وحتى خروجه في 2017، أفرج أوباما عن 204 من السجناء، وبقي 41 منهم معتقلين.

وسبق لترامب ان وعد بارسال كل من تعتقلهم القوات الأميركية في حربها ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) الى معتقل غوانتانامو.

وفي واحدة من تغريداته، كتب ترامب: «122 سجينا شريرا تم اطلاق سراحهم من قبل ادارة أوباما من معتقل غوانتانامو… عادوا إلى ساحة المعركة… قرار آخر من القرارات الرهيبة». الا ان الاعلاميين التقطوا الخطأ الواضح في تغريدة ترامب، فعدد من أفرج عنهم أوباما غير ذلك، ثمانية منهم فقط عادوا للانضمام الى التنظيمات الارهابية للقتال في صفوفها، ما يمثل نسبة اربعة في المئة من المفرج عنهم، وهي نسبة متدنية، مقارنة بنسبة من عادوا للقتال مع الارهابيين ممن افرج عنهم الرئيس الاسبق جورج بوش الابن، والذين بلغ عددهم 532، قام 113 منهم، أي ما نسبته 21 في المئة، بالعودة إلى ساحات المعارك.

وفي وقت لاحق، برر الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر الخطأ بالقول ان ترامب كان يقصد اجمالي المفرج عنهم ممن عادوا إلى التنظيمات الارهابية، لا في زمن أوباما وحده.

وسبق للقوات الاميركية ان اعتقلت الكويتي محمد هادي العنزي في افغانستان، وسلمته للسلطات الافغانية مع غيره من العرب، فقام الافغان بانتزاع اعترافات من هؤلاء تحت وطأة التعذيب، وتم نقلهم - وبينهم 12 كويتياً - إلى معتقل غوانتانامو.

والعنزي من مواليد 26 مايو 1986، حسب بيان وزارة الخزانة، وهو كان يبلغ من العمر 15 عاما فقط اثناء اعتقال القوات الأميركية له ولعرب افغانستان، فتم ترحيله إلى الكويت لأنه كان ما يزال قاصراً، وهو كان سافر إلى افغانستان برفقة والده عبدالرحمن للمشاركة في عمليات اغاثة، حسب قوله، على اثر اندلاع الحرب الأميركية هناك. وتوفي والد العنزي متأثراً بجراحه اثناء عمليات «التحالف الدولي» في افغانستان.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً