جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأحد 20 أغسطس 2017 - العدد 13929

وزير العدل: المواطن الكويتي يشكو من أزمة السكن.. واستقبلنا من اللاجئين ما يتوافق وإمكانياتنا

الكويتيون قليلون في داعش.. ولا يوجد لدينا سجناء رأي

محليات -   /  2,809 مشاهدة
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
وحدتنا خط أحمر لن ينال منها أو يخترقها أحد

الأوقاف تخوض رهانا حقيقيا على الخطاب الديني الجديد لنشر الفكر الوسطي

وزارة الشؤون تراقب كل دينار كويتي يخرج من البلاد من بداية منبعه لمصدره النهائي

المساعدات الإنسانية لن تتأثر جراء تراجع أسعار النفط

حيادية القضاء نقطة تحسب لنا في الكويت

لا توجد دولة بالعالم إلا وبها قضايا مرتبطة بالفساد

أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يعقوب الصانع أن الحوادث الإرهابية التي تعرضت لها الكويت لم تنل بأي حال من وحدة مواطنيها من سنة وشيعة، نافيا بشدة أي حديث عن انخراط أعداد كبيرة من أبناء الكويت بتنظيم داعش أو قيام بعضهم بتمويل التنظيم أو غيره من التنظيمات.

وقال الصانع في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «الكويت دولة قانون ومؤسسات ولا وجود بها للطائفية كما يحاول بعض المتشددين إثارة الأمر، فنحن منذ 300 عام، عمر تأسيس البلاد، والسنة والشيعة موجودون على هذه الأرض».

وأضاف: «ليس أدل على ذلك من أنه عقب تفجير مسجد الإمام الصادق، والذي راح ضحيته 27 قتيلا و227 جريحا، تقرر على الفور تلقي التعازي بالمسجد الكبير، وهو مسجد للسنة، وكانت تلك رسالتنا للعالم بأن وحدتنا خط أحمر لن ينال منها أو يخترقها أحد».

ولفت إلى حرص الجهات الأمنية على تشديد إجراءات الحماية لكل مرتادي الحسينيات والمساجد الشيعية وكذلك المساجد السنية بالبلاد دون أي تمييز حتى بين أبناء البلد والمقيمين بها.

ودعا الصانع إلى عدم المبالغة في تقدير أعداد الكويتيين المنضمين لتنظيم داعش، قائلا: «نعم هذا الأمر موجود، ولكنهم قلة قليلة جدا».

واعترف الوزير بأن الوزارة عقب وقوع الحوادث الإرهابية «عمدت إلى تغيير الخطاب الديني وإعداده بما يلائم فئة الشباب التي تكون دائما الأكثر استهدافا من قبل التنظيمات المتطرفة».

وشدد على أن وزارته تخوض الآن رهانا حقيقيا على الخطاب الديني الجديد والبرامج الدينية التي تقدمها لنشر الفكر الوسطي، مضيفا: «كان هذا دائما هو منهجنا في العمل، إلا أن الأوضاع والحوادث الأخيرة أثبتت الحاجة لضرورة التركيز عليه أكثر من ذي قبل».

ورفض الوزير أي اتهامات تثار في شأن قيام أفراد أو جمعيات كويتية بتقديم دعم مالي تحت غطاء خيري لداعش أو لغيرها من التنظيمات المصنفة كمنظمات إرهابية كجماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في مصر،

وتابع: «لا أعتقد بإمكانية حدوث ذلك خاصة وأن وزارة الشؤون بالكويت تراقب كل دينار كويتي يخرج من البلاد من بداية منبعه لمصدره النهائي».

وحول إمكانية تأثر المساعدات الإنسانية والخيرية التي تقدمها الكويت من جراء استمرار تراجع أسعار النفط، قال: «إن شاء الله لا يؤثر، فأمير البلاد هو قائد العمل الإنساني، وبالتالي فهذا الأمر خط أحمر، نحن يمكن أن نقصر على أنفسنا ولا نقصر على العمل الإنساني».

وأبدى الوزير تفهمه لوجود نوع من اللوم الموجه لبعض الدول العربية لعدم استقبالها عددا أكبر من اللاجئين السوريين خاصة مع تصاعد حوادث غرق المهاجرين في البحر المتوسط، وطالب في المقابل أصحاب هذا الرأي بالتدقيق بصحة ما يتداول من معلومات في هذا الشأن وضرورة تفهم واقع بعض المجتمعات العربية.

وأوضح: «الكويت مثلا استقبلت عددا كبيرا من السوريين منذ بداية الأزمة وسمح لكثير من المقيمين لدينا من السوريين باستقدام أسرهم، ولكن ينبغي مراعاة أن الكويت بالأساس بلد صغير من حيث المساحة، والمواطن الكويتي لا يجد أرضا ويشكو من وجود أزمة في السكن، ولذا فقد استقبلنا من اللاجئين ما يتوافق وإمكانياتنا، ولا ينبغي تناسي أن الكويت هي من احتضنت مؤتمرات المانحين الأول والثاني والثالث لدعم الوضع الإنساني بسورية، ودائما ما كانت مساهماتها ضمن أعلى التعهدات المالية التي تقدم لدعم اللاجئين».

وناشد الصانع في إطار حديثه عن المنطقة كافة دول العالم وتحديدا الدول صاحبة التأثير على صنع القرار بالأمم المتحدة بأن لا تدخر جهدا في إيقاف نزيف الدماء الفلسطينية بالأقصى.

وفي الشأن الداخلي، علق على تراجع عبد الرحمن صباح عيدان المتهم الأول بتفجير مسجد الإمام الصادق عن أقواله أمام محكمة الاستئناف والتأكيد على أنها انتزعت منه تحت الضغط والتهديد بالقول: «أرى أن هذه نقطة تحسب لنا بالكويت لا علينا وتحديدا لحيادية القضاء وسلطته، فالقضاء أعطى للمتهمين في مختلف القضايا بما فيها الإرهابية ضمانات عدة ومنها قول ما يريدون أمام المحكمة، ثم تنظر هي هل تأخذ بتلك الأقوال أم لا».

ورفض الصانع ما يتردد عن وجود لظاهرة سجناء الرأي بالكويت، وشدد: «لا يوجد أي قضية بها سجين رأى، هناك سجناء بقضايا لمخالفتهم قانون الجزاء، وشيء طبيعي أن المتهم يكيف الواقع بما يحقق مصلحته ويصور قضيته من وجهة نظره على كونها قضية رأي».

وكانت محكمة كويتية قد قضت في شهر يونيو الماضي بسجن 21 شخصا بينهم تسعة نواب سابقين لمدة عامين مع إيقاف التنفيذ بتهمة إهانة الأمير لترديدهم خطابا للنائب السابق مسلم البراك انتقد فيه قانون الصوت الواحد الانتخابي، وأدين البراك بعدها بالمساس بالذات الأميرية وحكم عليه بالسجن عامين.

وأضاف الصانع: «التشريعات التي يتم انتقادها اليوم ويقال إنها تحد من الحريات بالمجتمع سبق وساهم في إقرارها قيادات من المعارضة الحالية عندما كانت داخل البرلمان، فإذا كانت بالفعل تحد من الحريات كما يرددون لكان حريا بهم أن يتصدوا لها عندما كانوا مسؤولين عن العمل التشريعي».

وحول سحب الجنسيات من بعض ناشطي المعارضة كآلية لعقابهم على مواقفهم السياسية، قال: «هذا غير صحيح، كل ما حدث أن هناك من خالفوا قانون الجنسية وتم تطبيق القانون عليهم ليس أكثر، بالأساس مذكرات سحب الجنسية لا تصدر بين عشية وضحاها وإنما يتم إعدادها وتحريكها بعد بحث ودراسة مستفيضة من قبل السلطات، ولا فرق في ذلك بين من كان في صفوف المعارضة أو خارجها، وهناك دعاوى مرفوعة الآن أمام القضاء، ومن له حق سيأخذه».

ونفى بشدة ما تتحدث عنه قيادات من المعارضة في شأن وجود مؤشرات واضحة عن فساد مالي بالبلاد، مبينا: «مشكلة المعارضة اليوم هي أنها لا تملك مشروعا إصلاحيا تقدمه للمواطنين».

وأشار أنه لا توجد دولة بالعالم إلا وبها قضايا مرتبطة بالفساد، ولكن المشكلة في الكويت هي أنه يتم الحديث من قبل المعارضة عن فساد على المشاع دون تحديد وقائع محددة ليتم التحقيق بها، ويهدفون بذلك إلى خلق واقع مزعوم في أذهان الناس دون تقديم برنامج لإصلاح ذلك الفساد الذي يتحدثون عنه، ولذلك انصرف عنهم كثيرون ممن كانوا من مؤيديهم.

وأشاد الصانع بإنجازات الدورة الماضية للمجلس وتحديدا فيما يتعلق بإقرار التشريعات المرتبطة بمكافحة الفساد ومن بينها قانون قمع الإرهاب وغسل الأموال وإنشاء هيئة مخصصة لمكافحة الفساد.

كما أشاد بقيام كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة بتقديم إقرارات الذمة المالية الخاصة بهما، موضحا أن كافة المسؤولين وقيادات الدولة سيتبعونهم في ذلك حرصا على تحقيق وتفعيل مبدأ الشفافية والنزاهة.

واختتم الصانع حديثه بالتأكيد على أن الدولة قد قطعت شوطا جيدا في قضية «البدون» والتي كانت دائما تؤثر بشكل كبير على سجل الكويت فيما يتعلق بحقوق الإنسان وذلك عبر جهاز متخصص يعطي كل ذي حق حقه.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً