جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الإثنين 20 نوفمبر 2017 - العدد 14021

أحمد لاري: الحل لصراعات الأسرة في داخلها ... وعلى رأسها ربّان لنا كل الثقة فيه

«لقاء الراي» / «التحالف الإسلامي الوطني على قناعة أنه إذا شاركنا في الجبهة الوطنية فسنعزز التأزيم»

محليات -   /  1,950 مشاهدة   /   3
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| كتب محمد نزال |
اعتبر النائب السابق أحمد لاري أن الصراع الحالي في البلاد مزيج من انعكاس صراعات الأسرة وصراعات تيارات، كما هو انعكاس للأوضاع الدولية وما يحدث في مصر وسورية، مشيرا إلى أن الحل للصراع في الأسرة بينهم... و«هناك ربان على رأسها وكلنا ثقة فيه».
وشدد لاري في حوار مع برنامج «لقاء الراي» التلفزيوني الليلة قبل الماضية، أن ليس من حق أحد القول، أن آخر رئيس وزراء من ذرية مبارك هو جابر المبارك، موجها كلامه للقائل «أنت منو؟»، مشيرا إلى أن على من يريد تعديل الدستور أن يتقدم إلى سمو الأمير بعريضة... ولكن التصريح بـ «آخر رئيس وزراء من ذرية مبارك» انقلاب على الدستور، متسائلا في نفس السياق «كانوا يطالبون برحيل ناصر المحمد... والآن يعتبرون جابر المبارك «آخر رئيس وزراء من ذرية مبارك»، فهل المشكلة بالأشخاص؟».
واخذ لاري على القيمين على إعلان الجبهة الوطني لحماية الدستور، أنها جاءت بعد ما فشل التجمع في ساحة الإرادة «ولو أنهم حشدوا العدد الذي يريدونه هل سيدعون للجبهة؟»، كاشفا أن التحالف الإسلامي الوطني الذي ينتمي اليه، وصل الى قناعة «أننا إذا شاركنا في الجبهة الوطنية سنعزز التأزيم»، مشيرا إلى أن «تشكيل جبهة أمر كبير علينا، وكان أولى تسميتها مجموعة، ولكن جبهة لا يليق بنا وبوضعنا».
وانتقد النائب السابق الحكومة، التي سايرت الغالبية في مجلس 2012 مع الحق وغير الحق وبصورة مبالغة، كما انتقد بشدة أداء «الغالبية»، داعيا الأخيرة إلى الاعتراف بأخطائها وبتجاوزها على الدستور وصلاحيات سمو الأمير، مشيرا في هذا الإطار إلى أنه للمرة الاولى في الكويت هناك دعم لحركات مسلحة وهو «الجيش الحر»، الذراع العسكري للمعارضة السورية، والحكومة لم تعترض، معتبرا أن لجان التحقيق حول الإيداعات المليونية وقضايا القبيضة تم تشكيلها خلاف اللائحة، ولافتا إلى أن قانون جامعة جابر لم يكن وزير التربية مقتنعا به، ولكن الحكومة صوتت مسايرة للأغلبية، حسب تعبيره. وفي ما يلي نص اللقاء:

• يعيش البلد حرمة اعتصامات وترقب لحكم المحكمة الدستورية، لماذا لم يشارك التحالف الإسلامي الوطني في جلسة مجلس الأمة التي دعا إليها الرئيس جاسم الخرافي في مجلس 2009؟
ـ عقد مجلس 2009 بعد إبطال مجلس 2012 جاء بعد مشاورات ليس على مستوى التحالف الإسلامي الوطني وحسب، إنما على الأعضاء في مجلسي 2009 و2012، وأغلب الآراء تذهب بهذا الاتجاه. وهو عقد جلسة لإقرار جلسة الميزانية، ومن ثم تبدأ إجازة المجلس، فمن الممكن لمجلس 2009 أن ينعقد بهذه الصورة، ولكن هذا الرأي لم يلق القبول لدى السلطات المعنية، وبالتالي هذا المجلس في طريقه للحل. ونائب رئيس المجلس عبدالله الرومي أعلن أنه سيدعو لجلسة لرفع الحصانة عن النواب، تنفيذا لحكم المحكمة كون أيضا المحكمة الدستورية، أبطلت مجلس 2012 وأقرت دستورية مجلس 2009، وإذا لم تتم الدعوة لهذه الجلسة فسترفع الحصانة تلقائيا بعد شهر.
• غالبية مجلس 2009 كانت في حضن الحكومة، ألم يكن أولى أن تحضر الحكومة جلسة مجلس 2009، أم ان هذه الحكومة تختلف عن سابقتها؟
ـ هذا الأمر راجع لهم سواء، والفريقان الغالبية والمعارضة في مجلس 2009 قاطعوا الجلسات عدا «التكتل الوطني».
•هل تضم بوصلتك للصوت القائل بأن الحكومة في مجلس 2012 كانت تهادن النواب والغالبية؟
ـ نعم، وصحيح هذا الأمر، ومثلا ناقشت وزير الخارجية حول التعاطف الشعبي لما يحدث في سورية، وللمرة الاولى في الكويت يكون دعما لحركات مسلحة وهو «الجيش الحر»، والحكومة لم تعترض على توصية دعم الجيش الحر وهذا مثال صارخ، والأمر الآخر لجان التحقيق حول الإيداعات المليونية وقضايا القبيضة، فقد تم تشكيلها خلاف اللائحة. وكانت تضم الأسماء الخمسة من الأعضاء، وأقرها المجلس وصوتت الحكومة معهم، دون أن يختار المجلس أعضاء هذه اللجان. وكذلك قانون جامعة جابر لم يكن وزير التربية مقتنعا في بنود القانون، ولكن اتجهت الحكومة ناحية التصويت مسيارة للغالبية، والحكومة سايرتهم بالحق وغير الحق.
• هل يجب تغيير النظام الانتخابي بعدد الدوائر أم بعدد الأصوات؟
ـ بعد أن ذهبت الحكومة للمحكمة الدستورية، يجب على الجميع انتظار حكم المحكمة الدستورية، الذي سيضع المسطرة في الأمرين المحالين إليها، وهما عدالة التوزيع الانتخابي بالدوائر الانتخابية وعدد الأصوات، وبشكل عام نحن مع أي توزيعة للداوئر بحيث تكون ممثلة بكافة أطياف المجتمع الكويتي.
• أين الحكومة من عدم عدالة الدوائر الانتخابية الحالية منذ أن تم إقرارها؟
ـ وأين أيضا الخبراء الدستوريون، وطالما قد أثير هذا الموضوع، الآن لا يمكن الدعوة لانتخابات مجلس جديد وفقا للدوائر الخمس، وهناك آثار من هذه الدوائر تسببت بإبطال مجلس 2012، والآن الدستوريون يرون بأن هذه الإشكالات التي طرحتها المحكمة الدستورية وذهبت بها إلى المحكمة أمور مستحقة، ومن الأفضل نصبر شهرين لنكون على بينة.
• ما ذنب نواب الغالبية يدفعون فاتورة أخطاء إجرائية؟
ـ كلنا دفعنا ضريبة هذا الخطأ، والغالبية استخدموا ألفاظا كلفظ المنعدم، والتصريح بأن تشكيل المحكمة الدستورية باطل وصعدوا، وكانوا يتوقعون الحل ولكن المفاجأة أنه أتى عن طريق حكم المحكمة الدستورية.
• هل صدمت بهذا الحكم؟
ـ هو مفاجئ، وممكن كانت هناك توقعات بسيطة جدا، وبشكل عام لم يتوقع أحد هذا الحكم، ولكن في نهاية المطاف نحترم حكم المحكمة الدستورية.
• زاملت نواب الغالبية بمجلس 2012، وهم قدموا قوانين تخدم المواطن، ولولا وجودهم لما أقرت هذه القوانين، لماذا هناك تحامل عليهم؟
ـ أغلب الأخوة في الغالبية تربطني بهم علاقات طيبة معهم، وأنا كنت همزة الوصل ما بين الغالبية والأقلية، لأننا في النهاية هدفنا تهدئة الأمور، والوصول إلى الاستقرار لمصلحة البلد، ولا نعترض على أي مجموعة فقط لأنها معارضة أو أقلية بل نعمل من أجل مصلحة البلد وفقا للإطار الدستوري.
• الصراع في الكويت - نيابي نيابي أم حكومي - نيابي أم ماذا؟
ـ من المخل أن نقول أن الصراع انعكاس لصراعات الأسرة أو صراعات تيارات أو انعكاس للأوضاع الدولية، بل هي مزيج من هذا كله، والدول ليست منعزلة وتعيش بالعالم وتتأثر حولها، ونحن متأثرون بالربيع العربي وما حدث بمصر ويحدث الآن بسورية. وهناك صراع في الأسرة والحل بينهم وهناك ربان على رأس الأسرة وكلنا ثقة فيه، ونحن الآن متأخرون في التوافق الوطني الذي أرى أنه المخرج للأزمات والمشاكل الحالية.
• لماذا لم تقبل الدعوة التي وجهت لك من الجبهة الوطنية لحماية الدستور؟
ـ هذه الدعوة وجهت إلى التحالف الإسلامي الوطني، وبشكل عام أي حركة أو مبادرة لها سلبيات ولها إيجابيات، وهذه الجبهة بهذه الطريقة والأشخاص الداعين لها سألنا أنفسنا: هل هذه الجبهة ستزيد التأزيم أم ستكون عنصرا من عناصر الحل؟ ووصلنا لنتيجة أننا إذا شاركنا سنعزز التأزيم.
• وضعوا في الجبهة الوطنية أهداف حماية الدستور وغيرها من الأهداف؟
ـ الجبهة أتت بعد ما فشل الأخوة في تجمعاتهم في ساحة الإرادة، وأرادوا وضع طوق نجاة للخروج من الوضع الذي هم فيه. ولو أنهم حشدوا العدد الذي يريدونه في ساحة الإرادة هل سيدعون للجبهة الوطنية؟ وحتى هذه الجبهة وهذه الحوارات التي تتم، نعتقد أنهم يريدون أن يمنحوا لأنفسهم نفسا واستمرارا في الأوضاع الراهنة.
• لماذا لم تجلس معهم على طاولة الحوار وتطلع على أهدافهم وتتوصلون إلى حل للخروج من عنق الزجاجة؟
ـ أهدافهم هي حل مجلس 2009 والتصدي للانفراد في السلطة رفض إقحام القضاء ومواجهة الفساد، وهل الفساد يحتاج لجبهة لكي نواجهه؟ كما أن تشكيل جبهة أمر كبير علينا في الكويت، وكان أولى تسميتها مجموعة أو غير ذلك، ولكن جبهة لا يليق بنا ووضعنا في الكويت. أما حل مجلس 2009 سيتم حله، والمسألة تحصيل حاصل، وبالنسبة للقضاء أي عقل لا يقبل بهذا الأمر، ونفتخر بقضائنا، وهو قضاء مستقل ونزيه ويسعى للعدالة قدر المستطاع، وأهدافهم بسيطة ونحن نشارك في حوارات كثيرة، وغير صحيح أننا لا نشارك في الحوارات وتحركات شبابنا غير متناقضة. وهم قبل شهرين كانوا يقولون بأن حكم المحكمة الدستورية كالمنعدم، والبعض اعتبر ذلك انقلابا على الدستور، وكيف الآن يشكلون جبهة لحماية الدستور وكيف تبدلت قناعاتهم؟
• ذكرت بأن تحركات شباب التحالف الإسلامي غير متناقضة، هل تعتقد أن تحركات شباب ساحة الإرادة متناقضة؟
ـ لا أقول متناقضة، ولكن مسارهم في الجبهة الوطنية أو الحوار بساحة الإرادة هي وسائل لاستمرار الأزمة، ولا تؤدي إلى الحل، وشبابنا نحن يشاركون مع مجاميع شبابية معلنة في مواقع أخرى، ولها أهداف واضحة وستكون الأمل الواعد.
• البعض يقول بعدما خسرت الغالبية قضية الإيداعات، بدأت تحاول أن تثير أي قضية كي تبقى متواجدة على الساحة، ما رأيك؟
ـ نعم، أؤيد هذا القول، وأطلب من ما يسمى بالغالبية أن يعترفوا بأخطائهم، ويقولوا: دعواتنا ضد المحكمة الدستورية كانت خطأ، وبعض المطالب التي يطالبون بها هي تجاوز على الدستور، وعلى صلاحيات سمو الأمير، بالنسبة لحكومة شعبية وغيرها، ومن حق الفرد المطالبة ولكن ليس من حقه أن يقول آخر رئيس وزراء من ذرية مبارك هو الشيخ جابر المبارك، أنت منو؟ وبهذا يتم التجاوز على صلاحيات سمو الأمير. والغالبية انقلبوا على الدستور في أكثر من مرة ومن تصاريحهم ومطالبهم.
• خمسون عاما ونحن نعمل بنفس الدستور، ما الضير إذا تمت المطالبة بتعديله؟
ـ هل هذه الأمور وتعديل الدستور يتم عبر التصريحات وساحة الإرادة، أم عبر القنوات القانونية التي نص عليه الدستور نفسه؟
• أغلب الديموقراطيات العريقة يكون رئيس الوزراء شعبيا، ولا يوجد لدينا نص في الدستور يمنع أن يكون رئيس الوزراء شعبيا؟
ـ ليتم تقديم هذه الرغبة إلى سمو الأمير بعريضة، ولكن أن يقوموا بالتصريح بأن آخر رئيس وزراء من ذرية مبارك هو الشيخ جابر المبارك، فهذا انقلاب على الدستور، وعليها ما عليها، ونحن غير مختلفين على بعض المطالب، ولكن مختلفون على التصريح والحدية في الخطاب، وعدم اتباع القنوات الدستورية والقانونية في تعديل الدستور. ودستورنا من الدساتير الجامدة صعب فيها التعديل، ولكن إذا حصل توافق شعبي على مطالب فأنا على ثقة أن صاحب السمو لن يرد هذه المطالب.
• في ساحة الإرادة كان سقف الخطاب عاليا وسمعنا كلاما وتهديدات عن ربيع عربي آتٍ لدينا، هل التصريحات هذه تترجم لتهديدات؟
ـ لدي رأي مطروح في هذا الجانب، فهذه التصريحات أغلبها فردية ولكن تدل على مؤشرات، ولكن كانوا يطالبون برحيل ناصر المحمد وقبل سمو الأمير استقالته، والآن يقولون آخر رئيس وزراء من ذرية مبارك هو الشيخ جابر المبارك، فهل المشكلة بالأشخاص؟ وهم يحاولون أن يختصروا مشاكلنا بالأشخاص، والمشاكل تحتاج لتعاون وجلوس على طاولة واحدة لحلها.
واليوم الشارع والشعب الكويتي واع ويعرف كيف يتعامل مع القضايا ولا يمكن تحريكه في كل قضية على هوى البعض ولا يقبل أن يصبح أي شخص بطلا على حساب الشعب، وما طرحه البعض من شحن طائفي وقبلي في ساحة الإرادة لم يستنكره أحد وأين الجبهة من هذا؟
وهم يخافون من قواعدهم الانتخابية ولا يستطيعون إنكار أي شيء يقال لأن يهتم لهذه النظرة.
• هل هذا الكلام وما يحصل يؤثر على استقرار الكويت؟
ـ الغالبية أناس قلبهم على البلد وصدقون ومع الاستقرار ومع الدستور ويتفاعلون بصدق مع القضايا، وأرادوا الحصول على حقائق في قضية الإيداعات، ولكن عندما شكلوا لجنة تحقيق طالبوا التمديد لها، وأين هم من هذه القضايا قبل مجلس 2012 بستة أشهر؟ ومع ذلك قاموا بجرجرة الموظفين الصغار وقلبوا مجلس الأمة الى مخفر، وطريقة التحقيق في المجلس أحبطت الناس، لأن الناس كانت تتوقع وضع النقاط على الحروف، ولكن ظهر أنهم لا يملكون معلومات أكثر من المعلومات المطروحة في الصحف.
• أين التحالف الإسلامي الوطني عن الساحة السياسية؟
ـ لا نقتصر الديموقراطية فقط بمجلس الأمة، لأن الديموقراطية جمعيات وإعلام ونقابات وغيرها، وأيضا لا يمكن أن نقتصر كل التواجد في ساحة الإرادة فقط، ونحن موجودون في ديوان النصف ودار معرفي ومجاميع شبابية مبارك النجادة وغيرهم آخرون، وكثير من الفعاليات يشاركون بها شبابنا.
• هل الظروف في الساحة حاليا تجعل الطائفة الشيعية تعيد حساباتها؟
ـ هدفنا الاستقرار والقضية ليست قضية أشخاص بل استقرار الكويت. ومستعدون للتضحية في سبيل الاستقرار، ورأينا في ساحة الإرادة واضح وكذلك بالغالبية والجبهة الوطنية.
• هل قررت الترشح في الانتخابات المقبلة؟
ـ هذا قرار التحالف الإسلامي الوطني وليس قرارا فرديا، ويتم طرح الاسماء ودراستها واختيار الأصلح.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً