جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الإثنين 20 نوفمبر 2017 - العدد 14021

أحمد لاري لـ «الراي»: لن يكون مجدياً إجراء تعديلات دستورية من دون توافق شعبي

طالب بعدم اللجوء إلى التصادم وفرض المطالب على الآخرين

محليات -   /  1,367 مشاهدة   /   2
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| كتب فرحان الفحيمان |
رأى النائب السابق أحمد لاري: ان «فرض الأمر الواقع، والإصرار على اجراء تعديلات دستورية من دون ايجاد أرضية لذلك، لن يكون مجدياً»، مبيناً ان «مثل هذا الاجراء لن يخدم أحداً، ومن رصد مسيرة الأربعة أشهر الماضية رأى العقلية نفسها التي أدارت الجلسات، ولم تؤد إلى نتيجة، وكانت محصلة ضعيفة مقارنة بعدد الغالبية التي كانت متوافقة، وكان من المفترض أن تمرر قوانين أكثر من التي أقرت».
وقال لاري لـ «الراي» «طغى على المشهد السياسي خلال الفترة الماضية روحية التصادم، وفرض الأمر على الآخرين، سواء كان على السلطة أو على بقية فئات المجتمع، وقد تكون هناك أغلبية صامتة، وإذا كانوا يريدون الاستمرار بهذه الأجواء، فسيكون هناك تصعيد، ولن تكون هناك نتيجة تصب في مصلحة الجميع».
ودعا لاري إلى اجراء حوار وطني يُدعى له جميع تكوينات المجتمع حتى نخرج برؤية معينة، نستطيع أن نتفاهم من خلالها مع السلطة والأسرة الحاكمة، لأن دستورنا توافقي، والمجتمع الكويتي جبل على التوافق بين الحاكم والمحكوم، وان كان هناك حل فيجب أن يكون بهذه الروحية.
وحض لاري على عدم اللجوء إلى التصادم وفرض المطالب على الآخرين، فمثل هذا الأمر غير ممكن، ولن نصل به إلى نتيجة.
وبين لاري «ان حكم محكمة الدستورية أشبه بالفتوى، والحكم يكون بناء على الحيثيات، وطريقة التقديم، والمادة التي قدمت بها الدعوى، والدفوع، وليس أمامي المادة حتى أفسر الحكم، والأمر يعود إلى القانونيين، فهم من يعلنون النتيجة النهائية بشأن الحكم الصادر».
وفضل لاري تحقيق التوافق الشعبي من أجل الخروج من الحال التي نعيشها الآن، ولابد من توافق مع السلطة، وفي عام 1921 توافق أهل الكويت، وقدموا عريضتهم إلى الحاكم آنذاك، وكانت العريضة عبارة عن دستور، فنحن مع التوافق الشعبي الداعي بضم جميع تكوينات المجتمع، وعدم الغاء أي مكون، وتاليا ترفع الرؤية التي يتم الاتفاق عليها إلى السلطة، وبدلا من ان يكون الدفع باتجاه التصعيد والمواجهة والنزول إلى الشارع، متسائلا «لماذا لا يكون الدفع باتجاه دعوة الجميع إلى المشاركة في الحوار، ووضع رؤية ويتم ايصالها إلى السلطة، ونبدأ من الآن، بدلا من التصعيد؟».
واستغرب لاري «عدم اكمال (الروحية) التي نادى بها غير نائب بعد اجتماع رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية، عندما ذكروا ان هناك معلومات مغيبة عن القيادة السياسية، فهذه (الروحية) جيدة، ويجب السير بها».
وأوضح لاري «ان هناك من أعلن اعتراضه على تعديل الدوائر بمرسوم ضرورة، علماً بأنه قبل بها في عام 1981 عندما عدلت إلى 25 دائرة، فهناك سابقة، وطالما ان هناك صلاحية وسابقة موجودة، فلماذا تضغط على السلطة بعدم ممارستها لصلاحياتها؟ نحن مع أي أمر يصدر في اطار الدستور».
وتوقع لاري «أن يكون هناك تغيير ملموس في تركيبة المجلس في حال حل مجلس 2009 وأجريت انتخابات، وسيطول التغيير كتلة الغالبية في المجلس الذي أبطل، فلا أظن ان العدد سيبلغ العدد الحالي، وسيمتد التغيير إلى تقسيمة الكتلة، فبعض التكوينات داخل (الغالبية) ستتأثر، وذلك يعود إلى تأمل الحراك الذي أوصل هؤلاء النواب اصطدم بأمور كثيرة، والأشهر الماضية أعطت مؤشرات».
وفي سؤال وجه اليه بشأن تسييس القضاء رد لاري «أي اتهام لابد أن يصاحبه دليل، وان كنا نضرب القضاء ما الحل، هي نلغي كيانا بأكمله لمجرد ملاحظات لدينا، وعموما القضاء له ما له وعليه ما عليه، والأمر ينسحب على الحكومة وعلى المجلس، فهل يعني ذلك اننا نقوم بإلغاء السلطات الثلاث أو نضربها بطريقة معينة، ونفقد ثقة الناس بها؟ ومن يريد وضع الحل عليه أن يأتي بتشريع يدعو إلى مخاصمة القضاء واستقلاله بدلاً من تضعيف الجسد الحالي، وليس من صالح أحد التجرؤ على القضاء».
وبشأن الانتخابات المقبلة ومن سيمثل التحالف الإسلامي الوطني أجاب لاري «نحن لدينا آلية معينة، تعرض الآراء أولا، وتاليا يتخذ القرار، فالقضية ليست فردية، وفي 2012 كانت أسماء مطروحة تمثل الجيل الجديد، والآلية السابقة سيتم تكرارها، أما تشكيل قائمة فذلك يرجع إلى إدارة الانتخابات في التحالف، ففي كل حملة هناك تكتيك يختلف عن سابقه».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً