جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الإثنين 20 نوفمبر 2017 - العدد 14021

لاري في «لقاء الراي»: أي استجواب لا يخرج عن تداعيات المشاكل في الأسرة

رأى في السعي لتعديل المادة 79 التفافا على المادة الثانية ... «وحتى في الغالبية البرلمانية ليس لديهم هذا التوجه»

محليات -   /  2,186 مشاهدة   /   3
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| متابعة محمد نزال |
بيّن النائب أحمد لاري، أن موقفه من الاستجوابات المقدمة لوزراء المالية والداخلية والإعلام، يتحدد بعد الاطلاع على مادة الاستجواب والسماع للطرفين المستجوَب والمستجوِب، معتبرا أن جذور المشاكل التي سادت ما قبل حل مجلس الأمة ما زالت موجودة ولا يخرج أي استجواب عن تحرك صراع الأسرة، إضافة إلى عوامل أخرى.
وأكد لاري أنه إذا تمت إضافة السؤال البرلماني عن الإيرادات النفطية المقدم من رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، ضمن استجواب وزير المالية فإنه سيكون مستحقا، وأن وزير الإعلام سيصعد المنصة يوم الثلاثاء المقبل ولن يطلب التأجيل، وأن جزئية التزوير في استجواب وزير الداخلية تستحق أن تكون قضية رأي عام.
ورأى لاري في حوار «لقاء الراي» مساء أمس الأول، أنه «على الرغم من موقفنا تجاه استجواب النائب صالح عاشور لرئيس الوزراء بأنه غير دستوري وفقا لحكم المحكمة الدستورية، إلا أن عاشور وُفق في استجوابه، وخصوصا في محوري الإيداعات المليونية وفئة غير محددي الجنسية «البدون»، لافتا إلى أنه «كان أولى توجيه المحاور للوزير المعني، ولا يتم تجاوزه لرئيس الوزراء مباشرة».
وحول الحديث عن الحسينيات، قال لاري «ما ينطبق على الحسينيات ينطبق على الدواوين، فلا يمكن مراقبتها»، متسائلا «الحسينيات موجودة في الكويت منذ عام 1800 فما خرجت؟»، مضيفا أن محاضرات عن التربية والأخلاق وغيرها من المحاضرات تقام في الحسينيات، وليس كل الحسينيات تعمل طوال العام، فبعضها فقط أيام محرم وبعضها الآخر طوال العام، وبعضها بشكل أسبوعي».
وخاطب لاري الأغلبية النيابية قائلا «هذه الحكومة هي حكومتكم، وستسعون لإطالة عمرها»، آملا أن يكمل المجلس الحالي عمره التشريعي، ومعلنا أن يده ممدودة للتعاون بين الجميع سواء الأقلية والأغلبية، سعيا لتحقيق المصلحة العامة للدولة والشعب الكويتي. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

• ما الملاحظات الحكومية حول قانون المناقصات؟
ـ قانون المناقصات مضى عليه خمسون عاما، وما نقوم به الآن هو تعديل لقانون المناقصات. والكل يجمع على أهمية تعديله، خاصة إذا كنا ننشد مزيدا من العدالة والتطوير، ومقبلين على مشاريع ضخمة وتنمية، وهذا القانون عنصر أساسي في هذا الجانب لتشجيع التنمية، وكذلك وضعنا في القانون السماح للمستثمر الأجنبي الدخول مباشرة من غير الوكيل، والحكومة لها جانبان الأول لها حق فيه والآخر ليس كذلك، الأول أنها قالت أن النواب لم يأخذوا رأي وزارة الدفاع، حيث تم إدخالها ضمن جهاز المناقصات كما أسميناه، وكذلك أدخلنا البنك المركزي والنفط وهما في السابق لم يكونا تحت مظلة النفط، ونحن كملنا مسيرة المجلس السابق برئاسة النائب الدكتور يوسف الزلزلة، وكان تقريرهم جاهزا ورفع للمجلس واجتمعوا مع وزارة التجارة ولجنة المناقصات المركزية، وهذا الجانب الحكومة محقة فيه.
• لماذا تم الاستعجال وطلب جلسة خاصة لمناقشة القانون، وتم إقراره بالمداولة الأولى فقط؟
ـ ممكن مشتريات وزارة الدفاع والمشتريات الأمنية، فحدث باللجنة اعتراض عليها وكان لديهم استثناء في الوضع السابق ولكن في الوقت الحالي من خلال الإنترنت، يمكن الاطلاع على القوة العسكرية لأي دولة، ولا داعي لأن تكون هذه المشتريات خارج نطاق جهاز المناقصات للدولة، كما أن هناك تعديلات أساسية كدخول المستثمر الأجنبي بشكل مباشر.
• ما أبرز قوانين اللجنة المالية التي ستكون بعد قانون المناقصات؟
ـ أقرينا تعديلات على قانون حماية المنافسة التي كسرت الاحتكار، بحيث لا يتم إغراق السوق بجهات معينة.
• ما فوائد هذا القانون على المواطن؟
ـ من الممكن أن يأتي تاجر ببضاعة رخيصة بسعر مناسب، ولكن مع مرور الوقت يُخرج المنافسين ويحتكر البضاعة. وهذا القانون موجود منذ عام 2007، وأتوقع أن يحد من عملية الاحتكار بشكل كبير.
وخطة التنمية للسنة الثانية تم اعتمادها وإحالتها للمجلس. وتمت الموافقة في المداولة الأولى. وخطة التنمية للسنة الثالثة 2012/ 2013 اعتمدناها وأحلناها للمجلس للتصويت بعدم الموافقة، وتبقى الآن موضوع التقاعد المبكر. وسنجتمع مع التعيينات الاجتماعية حول هذا الشأن، وأيضا لدينا قانون الشركات والصندوق الوطني لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتشجيع أصحاب الأفكار والمشاريع.
وقانون الشركات قانون قديم منذ ستينات القرن الماضي، ويشمل مئتي مادة ونأمل أن ننجز هذه القوانين وغيرها من القوانين.
• لماذا رفضتم التوقيع على عدم التعاون في استجواب النائب صالح عاشور لرئيس مجلس الوزراء؟
ـ وجهة نظرنا في الاستجواب نقلناها للنائب صالح عاشور، قبل موعد الاستجواب، وبينا له أنا والسيد عدنان عبدالصمد موقفنا الشخصي من الاستجواب، والاستجواب غير دستوري لأنه تجاوز الوزير المختص ورحل لرئيس الوزراء وهناك حكم محكمة دستورية في هذا الخصوص، وسيد عدنان كان موقفه معلناً في استجواب الإيداعات المليونية في المجلس السابق وواضحاً، وهو معارضته لأنه تجاوز الوزير المعني.
ورئيس الوزراء طرح وجهة نظره من الناحية الدستورية، وإذا كان يؤاخذ بأنه إذا الاستجواب غير دستوري لماذا صعد المنصة، وأتوقع نتيجة للمواءمة السياسية مع المجلس (أنه)لا يريد إحالة للدستورية وغيرها. ومع رأينا بعدم دستورية الاستجواب إلا أن صالح عاشور وُفق في تبيان المحاور الفنية وخاصة محوري الإيداعات المليونية و«البدون»، وهي محاور قوية ومستحقة، وكان أولى أن توجه للوزير المعني وليس رئيس الوزراء.
*صعود رئيس الوزراء للمنصة، هل أتى نتيجة للمواءمة السياسية؟
ـ بلاشك كانت هناك إشارات من الغالبية أنهم ليسوا مع الاستجواب.
• بماذا تفسر صمت الغالبية في الاستجواب؟
ـ رئيس الوزراء ما كانت لديه مشكلة في تجاوز الاستجواب، وهذا عنصر يدعمه ويخليه يدخل الاستجواب وهو مرتاح، الأمر الآخر رئيس الوزراء السابق في بعض المحاور غير الدستورية صعد المنصة. وصمت الغالبية يوجه لهم هذا السؤال، حيث كانوا في السابق (مع) كشف الراشي والمرتشي والإيداعات المليونية.
• ألاترى أن محوري الإيداعات المليونية و«البدون» سياسة عامة، وهل من الممكن أن يكون موقفكم هو تقريب من الحكومة؟
ـ أي استجواب يقدم ليس من ضمن اختصاص رئيس الوزراء لن نكون معه، لأنه يضيع وقت المجلس ووقت الدولة بشكل عام، ويشلها لفترة زمنية. ونحن ضد هذا المبدأ ونؤكد عليه وهو حكم المحكمة الدستورية.
• بماذا تفسر صمت الغالبية على استجواب عاشور؟
ـ قلت للغالبية ان هذه الحكومة هي حكومتهم. وكانوا لا يريدون للاستجواب أن ينجح. وواضح انهم يريدون عدم نجاح الاستجواب واستمرار الحكومة، وإن لم يشاركوا فيها بتسعة أعضاء كما كانوا يريدون.
ونحن لم نتغير ولم تختلف موافقنا كالتحالف الإسلامي، بينما الآخرون الذين قدموا استجواباً على المحاور نفسها التي قدمها النائب صالح عاشور تغيرت مواقفهم، وكيف كانوا ينادون بكشف الراشي والمرتشي.
• ما موقفك من استجواب النائب حسين القلاف المقدم لوزير الإعلام؟
ـ القلاف يرى أن وزارة الإعلام لم تتعامل بعدالة وترضخ للضغوط. والمفترض أيضا مع الآخرين أن تأخذ الإجراء نفسه. والمحور الثاني أن قناة فضائية حصل لها إيداع وتم سحب ثلاثة ملايين بعدها بيوم ومن الممكن يكون غسيل أموال. وأعتقد أن توقيته غير مناسب والمفروض أن يترك الحكومة ويأتي جواب للسؤال البرلماني، ثم بعد ذلك يتخذ قرار الاستجواب.
• مع الاستجواب أو ضد؟
ـ ننتظر يوم الثلاثاء لسماع الطرفين ولا نحدد رأينا قبل ذلك، ومن حق العضو تقديم الاستجواب والكل يتقدم بها وهناك استجوابات أخرى غيرها، ونحن لا نملك أحزابا ونظاما ديمقراطياً متكاملا، ومن الممكن معارضتها وتأييد الاستجواب من داخل الكتلة.
• ثمة استجوابان لوزير الداخلية من قبل النائب محمد الجويهل من الأقلية، وآخر من الغالبية يقدمه الدكتور وليد الطبطبائي، ما رأيك فيهما؟
ـ استجواب الجويهل ليس ازدواجية الجنسية، بل لديه دلائل على وجود تزوير في بعض الملفات. وإذا ثبتت فعلا فإن هذه القضية قضية رأي عام. أما الاستجواب الآخر المقدم من الطبطبائي فقط تم التلويح به. وعندما يتم تقديم الاستجواب نقول رأينا بعد أن نسمع الطرفين.
• ما رأيك بقضايا استجواب النائب الطبطبائي التي تستند على تعامل الداخلية مع قضايا الرأي وحرق أعلام الدول، كيف تنظر اليها؟
ـ هناك قانون ونص واضح يجرم حرق علم دولة لا توجد مشاكل معها، ولا يوجد هنا مجال لحرية الرأي. وقد حضروا وتكلموا وعبروا عن رأيهم، لكن لا يوجد داعٍ لمثل هذا العمل الذي يجرمه القانون، وإذا كان هذا المحور ضمن الاستجواب، كيف يساءل الوزير عن تطبيق القانون، ففي العادة يساءل الوزير على عدم تطبيق القانون.
وقبل أيام أساء أحد المغردين في تويتر إلى مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل حدث والكل تداوله، وبلغت الجهات في الدولة بصورة غير مباشرة، نريد إطفاء الحرائق وعدم اشعالها وحتى لا يتفرق المجتمع. وليأخذ القانون مجراه وليس كل شخص يأخذ الحق بنفسه. ولا يجوز هذا الفعل وطرح هذه المواضيع، ومن حدث معين أضع أحكاما قبل حكم القضاء.
• هل لديكم اختلاف حول استجواب محمد هايف بخصوص الرقابة على المساجد للطائفتين السنية والشيعية؟
ـ بالنسبة لتطبيق القانون لا أحد يختلف عليه، وأنا أوضحت بشكل صريح بالنسبة لتطبيق القانون على المساجد، ولا نمانع بتطبيقها لأننا دولة مؤسسات وقانون، والبديل عن القانون هو الفوضى فيجب تطبيقه، ولماذا هناك 40 مسجداً موجوداً للطائفة الشيعية و1600 مسجد للآخرين؟ هل هناك عدالة بتطبيق القانون، بينما أهل القطيف هناك 250 ألفاً من الطائفة الشيعية ولديهم 400 مسجد، ونحن نطالب على الأقل بـ 200 مسجد، لأن المساجد لله.
ولا أتحدث عن الرقابة بل تطبيق القانون بعدالة، فلماذا يطبق على جهة دون أخرى؟ والأصل في الأمور الحرية والإباحة، وأي خطيب يخطئ يتجاوز على الذات الأميرية مثلا او يخل بالأمن العام لتتم محاسبته.
• قررت وزارة الأوقاف رفع الرقابة في التسجيل والسماح بفتح مكبرات الصوت في المساجد، هل تعتقد أن هذا يؤجل الاستجواب أو يستبعده من القائمة؟
ـ هذا الأمر متروك لمن لوح بالاستجواب، وكما ذكرت، الأصل الحرية، وأنا لم أسمح به بأن يكون خطيبا إلا وأنا أعرفه جيدا وهو محل ثقة، وليتحمل المسؤولية أي خطيب يخطئ في حال وجود شكوى، وليأخذ القانون مجراه وأما الدولة البوليسية فهذه مرفوضة.
• ألا ترى أن ردة فعل وزارة الأوقاف بالاستجواب سريعة؟
ـ المرونة والتفاعل مع متطلبات المجتمع بشيء لا يكسره القانون أمر جيد، وعلى العكس فالرقابة كانت خطأ والمفروض الإباحة، وإذا أخطأ يُحاسب وعملية وضع مسجل عند كل خطيب عفا عليها الزمن، واليوم تويتر وغيرها من وسائل.
• كيف تعلق على الرقابة في الحسينيات ضمن استجواب النائب هايف؟
ـ حرية الاعتقاد مطلقة في المادة 35 من الدستور، ولا يوجد قانون يُقيد هذا الأمر، وما ينطبق على الحسينيات في القرارات ينطبق على الدواوين، لأن هذا ضمن اختصاص المجلس البلدي ووجه المطابقة بين ترخيص الحسينية وترخيص الديوانية وأقصد ترخيص البناء، ففي حالة رغبة أحد فتح ديوانية لا أحد يمانعه، ولكن إذا أراد تحويلها من استعمال سكني إلى ديوان، لابد أن يكون قرار من المجلس البلدي، ويبقى كديوان أمرا خاصا. أنا في ديوانيتي لدي محاضرات وأجتمع مع الناس، فما الضير في ذلك؟ والحسينية تقام فيها محاضرات تربوية واجتماعية وأخلاقية وغيرها.
• لماذا كان ردكم عنيفا على مراقبة الحسينيات؟
ـ في الحسينية يعطي المُقرئ دروسا مختلفة، ولا قانون ولا عرف يجيز ذلك (الرقابة)، ولماذا نؤسس أمورا غير موجودة أصلا، بينما نحن دولة مؤسسات وقانون، وندعو لمزيد من الحريات ولا نقبل الرقابة على الحسينية أو الدواوين، ومنذ عام 1800 تأسست أول حسينية في الكويت فما تخرج منها؟ مخرجاتها كلها تثقيف وتربية.
أما المسجد يبقى مسجدا وله أوقات تنظمه، وأحكامه تحكم كيفية اختيار الإمام. أما الحسينية فغير ذلك فهي تبقى في إطار الديوانية، والديوانية تستطيع إقامة فيها محاضرة أو لا. وهناك حسينيات لا تقرأ إلا بمحرم فقط طول العام، وأخرى محاضرات يومية أو أسبوعية.
• ذكرت بأن أبناء الطائفة الشيعية يبنون مساجد على حسابهم الخاص، لماذا قلت ذلك هل على الرقابة؟
ـ هناك خصوصية للمساجد وهي أن الناس هم الذين يتبرعون ويبنون، أما الدولة فقد بنت مسجدا أو اثنين فقط. ولماذا لا يصبح تعيين الأئمة من الدولة حسب الشروط؟ وليذهب الناس للصلاة. لا توجد مشاكل.
• هل هناك موافقة من قبلكم أن تبني الدولة وتعين إمام مسجد؟
ـ لتبادر الدولة، ولكن لا تعين إماما للمساجد لأن هناك وقفا يتولى عملية اختيار إمام المسجد. ولدينا خصوصية في هذا الجانب، وأين مساجد الطائفة الشيعية إذا كنا نقول لا توجد تفرقة؟ وأليسوا هم مواطنين فأين هم من وزارة الأوقاف والمناصب؟
• زيادة عدد المساجد يكون من الدولة؟
ـ لا مانع، من الدولة أو من الناس، تعطي هي أراضي ليبنوا ولتكن إدارتها تحت الوقف الجعفري، وهو وضع لخصوصية هذا المذهب، وكان هناك اقتراح منذ الثمانينات، أنه عند بناء كل منطقة جديدة من أساس تخطيط المنطقة يكون مسجدا يخصص للطائفة الشيعية، ولكن لم يطبق. ولو أنه طُبق لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.
• هل تعتقد أن استجواب النائب مسلم البراك لوزير المالية استجواب مستحق؟
ـ كان لي رأي بهذا الموضوع، وهو أن هناك سؤالاً أخيراً وجههُ الرئيس أحمد السعدون عن إيرادات النفط، وفعلا هذا السؤال مستحق ويجب أن نرى الاستجواب مبنياً على هذا السؤال أو غيره. وأي نائب يقدم استجوابا يجب أن يقدم دلائل ليقنعنا باستجوابه، لأننا حينها سنكون كالقضاة نحكم وقد نعدم الوزير سياسيا، وبعد أن اطلع على محاور الاستجواب والسماع لوجهات نظر الطرفين، أستطيع أن أحكم على الاستجواب.
• ذكرت أن الاستجوابات خرجت من الإطار الفردي إلى السياسي؟
ـ الاستجواب سؤال مُغلظ، والهدف يفترض توجيه الوزير لعيوب في وزارته وننتظر الإصلاح منه، ولكن الاستجوابات أصبحت سياسية بتصريح من النواب الحاليين انفسهم، الذين كانوا معارضة في المجلس السابق، حيث قالوا سنستجوب إلى حين رحيل رئيس الوزراء السابق.
• تقصد الأغلبية الحالية؟
ـ الأغلبية الحالية وأسميهم الموالاة الحالية لأنهم مع الحكومة تماما، ونحن دائما نرى صالح الناس، وما يفيد الدولة نقرره ولسنا معارضة أو موالاة.
• كنتم تعيبون على الأغلبية تقديم الاستجوابات في المجلس السابق؟
ـ هذا نقد وليس مدحا، ولو كان الاستجواب فنيا فإننا معه، ولكن الاستجواب أصبح أداة سياسية وأتمنى أن ننتهي، ولا أتوقع لأن العملية هي انعكاس للصراعات الموجودة، والعوامل نفسها وجذور المشاكل التي كانت قبل الحل ما زالت موجودة، وبالتالي لا يخرج أي استجواب عن تحرك صراع الأسرة أو أي عوامل ومشاكل أخرى.
• اتهام الأقلية الحالية بأنها المعارضة والأقلية السابقة تدفع لحل البرلمان، وأنتم أعبتم عليها هذا الأمر؟
ـ لو أننا نسعى للاستجوابات لأيدت استجواب القلاف، وأنا واضح مع الأغلبية والأقلية، ولكن رأينا باستجواب القلاف هو أن توقيته غير مناسب، وسواء كنت مع الأقلية أو الأغلبية رأيي مع الدستور ونريد أن ننجز.
• يعني أنك لست مع حل البرلمان؟
ـ لماذا نحل البرلمان ونأمل أن يكمل هذا المجلس عمره التشريعي. والناس ملّت، تريد إنجازا ونمد يدنا للتعاون مع الكل.
• لمصلحة من حدوث الأزمات الطائفية؟ هل من مصلحة النواب للحفاظ على الكرسي؟
ـ الكرسي الذي يكون على حساب حرق البلد لا نريده. ونحن طرحنا بالسابق كنا عنصر توازن، ونحاول قدر المستطاع تعزيز دولة المؤسسات، وهناك ظلم في المناصب حيث الشيعة مهضومة حقوقهم فيها. ولكن لا أتكلم وأقول لأنه شيعي لم يقلدوه منصبا، بل تطبيق القانون بالمسطرة حينها يأخذ الجميع حقه.
• هل تلمستم الخطر الطائفي المنعكس على الأجيال الصغيرة، حيث أصبح حديثهم تصاريح وأقاويل النواب؟
ـ صحيح، نتلمس هذا الأمر ويجب أن يكون مجلس الأمة قدوة، وهو قدوة ان شاء الله، والجميع سيتداعى لمواجهة هذا الطرح، وليكن قدوة في المجتمع، أما المدارس فأرى أن المناهج يجب أن تتغير، مثلا منهج المرحلة العاشرة، حيث ينص المنهج على أن زيارة المراقد عمل مشرك وهذه يجب أن تتغير والاسلام انتشر بقيمه وليس بحد السيف.
والإعلام اليوم مقصر وإذا استطعنا تحقيق هذه الأمور نستطيع أن نطمئن على الأجيال القادمة.
• ذكرت في تصريح بأنك متفائل بالأغلبية ما رأيك في طريقة عمل الأغلبية؟ وبما أنك متفائل لماذا لم تدخل معهم؟
ـ الأغلبية هي امتداد للمعارضة التي كانت في المجلس السابق. وعملوا معاً في الانتخابات ودعموا بعضهم البعض، واستطاعوا تحقيق أهدافهم ووصلوا للبرلمان، وهذا أمر واقع الآن. وأي أمر يكون وفقا للدستور والقانون نقبل به، لأن البديل عنه الفوضى. وبالنهاية فعلا هناك أغلبية في الأغلبية تريد الإنجاز.
• البعض يرى أن الأغلبية تقصيكم عن العمل السياسي من خلال الحديث والأولويات التي طرحت؟
ـ هذا ليس من صالحهم وليس من صالح المجلس، وفي لجنة تحقيق الإيداعات رفضتها لأن تشكيلها مخالف للائحة، لأن اللائحة تقول تقر اللجنة، ويفتح باب الترشيح وكل عضو يختار اثنين، واللجنة غير لائحية، ولو كانت بالإجماع والتزكية هذا أمر آخر، وقال لي النائب مسلم البراك أن اسمي مطروح معهم، وأخبرته بأن أحدا لم يبلغني. وقلت أضيفوا أي أحد من النواب، علي العمير أوعلي الراشد، والآن حدث الكثير من التفاهم في ما بيننا، لاسيما في جلسة المناقصات.
• هل هناك تنسيق بينكم كأقلية؟
ـ هناك تشاور ولكن في النهاية الذي يجمعنا ويفرقنا الأمر نفسه، وحسب القضايا يكون الاختلاف بين الجميع وحتى الآن كتلة الأقلية ليست متبلورة بشكل واضح.
• لماذا رفضت مشروع المدينة الطبية؟
ـ هذا مشروع مهم وحيوي، ويجب أن يدفع فيه لخلق إضافة نوعية، ويكون بديلا عن العلاج بالخارج، ولكن الكيفية التي وصل فيها إلينا، هي تأسيس شركة رأسمالها 100 مليون دينار، ولا توجد دراسة جدوى ولا يوجد رأي للحكومة، فاعترضنا. ومستشفى جابر 300 مليون فقط ولا يوجد شيء متواز معه، فلا يوجد تأمين صحي للناس لأن هذه الشركة قطاع خاص.
• كتلة العدالة أعلنت نيتها تعديل المادة الثانية والتاسعة والسبعين من الدستور ما موقفكم من تعديلها؟
ـ تعديل المادة 79 هو التفاف على المادة الثانية، لأنه بعد تعديل المادة 79 سيكون واجبا تعديل المادة الثانية والمادة الرابعة، وكثير من مواد الدستور تخالف تعديلهم، وهم يقولون تعديل المقبل فقط، وتعديل الدستور يجب أن تتوافق فيه إرادتان إرادة المجلس وسمو الأمير. وحتى في الأغلبية البرلمانية ليس لديهم هذا التوجه وهذه القضية تطرح. ومن حق النائب طرحها.
• هل تؤيد تعديل الدستور؟
ـ كل مواده غير مناسب تعديلها الآن، والوقت لا يسمح وأؤيد التعديل لمزيد من الحريات.
• ما أسباب انسحابكم من جلسة رفع الحصانة؟
ـ رفع الحصانة كانت هناك ستة طلبات محالة لنا وقلنا نناقش طلبا تلو الآخر، حتى نحكم فيها جيدا، وتمت الموافقة على رفع الحصانة عن النائب محمد الجويهل ونبيل الفضل، ورفضوا عن مسلم البراك ومحمد هايف، وكان من حقنا إبداء رأينا، وهم في النهاية أغلبية بيدهم تمرير ما يشاؤون.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً