جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الإثنين 20 نوفمبر 2017 - العدد 14021

لاري لـ«الراي»: ليـت البراك وضع تاريخنا في اعتباره عندما فُصلتُ وعبدالصمد من «الشعبي» قبل فصل القضاء

لقاء / أكد أن الحسينيات «من الأماكن الخاصة وليست مساجد ... وكما رفضنا تطبيق قانون التجمّعات على الدواوين سنرفض مراقبتها»

محليات -   /  3,770 مشاهدة   /   18
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| حوار وليد الهولان |
اعرب النائب أحمد لاري عن تفاؤله بان الغالبية النيابية لديها رغبة في الانجاز «ولا نملك سوى التعامل مع الواقع ولن نلعن الظلام وسنشعل شمعة».
وقال لاري في حديث مطول لـ«الراي» ان هناك ثلاثة عوامل أثرت في الانتخابات البرلمانية، وهي لا تقرأ بمعزل عن الجو العام في العالم العربي وتعتبر انعكاسا له، موضحا ان «التصعيد السياسي السابق تم بإدارة. وهناك من دفع بالحل لتحقيق الأغلبية في المجلس وتحقق لهم ذلك».
واستبعد لاري انتهاء التصعيد السياسي « فبعض عناصر الأغلبية لديها أمور تم الترتيب والإعداد لها بشكل مسبق»، مستطردا: «لا نختلف مع من يريد إصلاح الوضع، لكننا نختلف مع من يريد تصفية حساباته الشخصية او تنفيذ أجندات الصراع داخل الأسرة».
ورأى أن الغالبية تُساءل عما تم الاعداد له في وقت مسبق «ونحن نستغرب مسار الحراك السياسي الدافع في اتجاه لا يخدم البلد»، مشيرا إلى أن «دوافع بعض أطراف الأغلبية في التصعيد لا تزال غير واضحة رغم امتلاكهم الأغلبية ولديهم شواهد لا تبشر». وقال لاري ان القاعدة المحركة لـ «الربيع العربي» إسلامية والشعوب تتطلع للإسلام كوسيلة لتحقيق تطلعاتها بالعيش الكريم وتحقيق العدالة». وأكد: «اليوم أمام القيادات الإسلامية للربيع العربي فرصة ليحسنوا إدارة الأمور، فالتاريخ لن يرحمهم والأمر ينطبق لدينا فهم الأغلبية بالمجلس».
وأعلن لاري أنه يختلف مع رئيس مجلس الامة احمد السعدون في ان «الربيع العربي لن يمر بنا. واقول انه مر وانتهى بالكويت ونتائج الانتخابات الاخيرة انعكاس له».
وفي الأداء الحكومي قال لاري: «لدينا ملاحظات على الاداء الحكومي بشكل عام. ونحن مشكلتنا ليست بالشخوص وانما هي مشكلة هيكلية بالحكومة والمجلس»، موضحا أن موقف التحالف الاسلامي الوطني من استجواب النائب صالح عاشور الى سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك «واضح وهو لا يتغير بتغير رئيس الوزراء، وينسجم مع موقفنا من نفس المساءلة عندما قدمت للشيخ ناصر المحمد».
وفي شأن المساءلات المطروحة على الساحة قال لاري: «لا نستطيع ان نقول ان مساءلة وزير الاعلام غير دستورية فهو الوزير المختص، ولن نحكم بعد الاستماع الى المناقش رغم تحفظنا على التوقيت».
أما في استجواب النائب محمد هايف الملوح به ضد وزير العدل وزير الأوقاف جمال الشهاب فقال لاري ان الحسينيات من الاماكن الخاصة وليست مساجد «وكما رفضنا تطبيق قانون التجمعات على الدواوين سنرفض مراقبتها».
وأكد: «لا مانع من تطبيق القانون على مساجدنا، لكن لابد وان يكون التطبيق عادلا، ونحن نطالب ببناء المزيد فليس لدينا سوى اربعين مسجدا»، معلنا في الوقت نفسه أن الغالبية غير راضية عن الاستجوابات «وهي تتعامل معها بشكل لا يظهر للرأي العام تغيير نهجها السابق». معتبرا ان استجواب الدكتور وليد الطبطبائي لوزير الداخلية على حرق العلم الايراني «غير مستحق».
ووجه لاري رسالة الى النائب مسلم البراك «الذي يدعو لوضع اعتبار لتاريخ حارق العلم، ولكنني اسأله لماذا لم تضعوا اعتبارا لتاريخنا عندما فصلتمونا من كتلة العمل الشعبي قبل فصل القضاء».
وفي ما يلي نص الحديث:

• ما تقييمك لنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهل هذه النتائج جاءت كردة فعل طبيعية للمخاض السياسي الذي مرت به البلاد في الآونة الأخيرة، أم أنها نتائج عاكسة للواقع السياسي الكويتي ودور القوى السياسية في الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد؟
- اعتقد ان هناك ثلاثة عوامل اثرت في النتائج الانتخابية، لعل أهمها التصعيد السياسي الذي سبق فترة الحل، بالاضافة الى أداء الأعضاء داخل البرلمان وموقفهم من بعض القضايا الشعبية كقضية كادر المعلمين وغيرها، بالاضافة الى وجود عامل خارجي يتمثل بالربيع العربي وهي لا تقرأ بمعزل عن الجو العام في العالم العربي الجانح الى المشاركة في ادارة البلدان واسلمة القوانين وهي انعكاس له.
• هل ترى ان التصعيد والحراك السياسي الذي سبق فترة الانتخابات البرلمانية وحل الحكومة والمجلس السابقين هو تصعيد مبرر ام انه تصعيد مفتعل وغير مستحق؟
- اعتقد ان الحراك الذي شهدته البلاد والتصعيد السياسي منذ سنوات عدة جزء كبير منه تم بادارة، فقد كانت هناك مجموعة نيابية تتبنى بعض القضايا للتصعيد ضد شخص رئيس الوزراء السابق والدفع في اتجاه حل مجلس الامة، وهناك من صرح وطالب بشكل علني بحل المجلس وبالتالي هناك من دفع في اتجاه الحل لتحقيق الغالبية داخل المجلس وتحقق لهم ذلك.
• ألا يوجد ما يبرر استهداف شخص رئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد كأدائه وارتباط اسمه بشيكات النواب والتحويلات الخارجية وغيرها من القضايا؟
- عند تقييم أي عضو في السلطتين التشريعية والتنفيذية سنجد له سلبيات وايجابيات، لكن القضية ليست قضية اشخاص بدليل ان اليوم تغير رئيس مجلس الوزراء السابق ولا اتوقع ان التصعيد سينتهي سواء من المعارضة السابقة او اخرين. وكتلة الغالبية البرلمانية وبعض اطرافها لديها امور معينة تم الترتيب والاعداد لها في وقت مسبق ونحن لا نختلف مع من يريد اصلاح الوضع العام في البلاد ومن يضع مصلحة الكويت في المقام الاول، لكننا نختلف مع من يريد تصفية حساباته الشخصية او تنفيذا لأجندات اطراف الصراع في الاسرة الحاكمة او بين التيارات السياسية.
• ما الامور التي تم الاعداد لها في وقت مسبق من قبل بعض اطراف كتلة الغالبية كما تفضلتم، وستدفعه للتأزيم مستقبلا حتى رغم تغيير رئيس مجلس الوزراء، او حتى مع أي رئيس للوزراء في المستقبل كما فهمت من حديثك؟
- هذا السؤال لابد لهم هم أن يجيبوا عنه، وقد سبق وان تم سؤالي عن ذلك وقلت لابد لهم هم أن يواجهوا هذا التساؤل ويجيبوا عنه. فغالبية البرلمانية هي من تساءل عن الامور التي تم الترتيب لها في وقت مسبق، ونحن نستغرب مسار الحراك السياسي في البلاد فهي تدفع في اتجاه لا يخدم مصلحة البلاد ودوافع بعض أطراف كتلة الغالبية من التصعيد والتأزيم لا تزال غير واضحة بالنسبة لي، ومثال على ذلك اليوم أطراف معارضة المجلس الماضي يمثلون غالبية في المجلس الحالي ورغم ذلك لديهم شواهد لا تبشر بتجاوزهم للمرحلة الماضية، ومنها الأولويات البرلمانية التي تم وضعها واعدادها من قبلهم بخلاف ما جرت عليه العادة بتكليف مكتب المجلس باعداد الأولويات وطلبها من اللجان البرلمانية، وهذا الأمر ان دل على شيء فهو يدل على وجود خلافات داخل الكتلة ذاتها وعدم تعاونهم مع الحكومة التي من المفترض أن يمنحوها فرصة للتنسيق حول الأولويات حسب المادة 50 من الدستور، وكذلك هو أمر يدل على عدم تعاونهم مع بقية النواب وتجاهلهم للبقية.
• هذه المؤشرات التي اعلنتم عنها حول منحى الغالبية البرلمانية الى التأزيم، وعدم التعاون حسب وجهة نظرك هل ترى انها ترمي الى الدفع باتجاه الحكومة البرلمانية المنتخبة وتطوير الديموقراطية ام انها ترمي الى تشويه الديموقراطية ام ترمي لماذا؟
- أي امر تراه الغالبية وتريد تحقيقة وفق الاطر الدستورية هو امر مشروع.
واذا كانت هذه الغالبية تتطلع الى تعديل الدستور فهذا الامر يحتاج الى توافق الجميع وعدا ذلك من قنوات لتحقيق غاياتها تحت أي مظلة غير مظلة الدستور هو امر مرفوض ويعد تأزيما لا نعلم ما هي غاياته.
• ذكرت ان من العوامل المؤثرة في نتائج الانتخابات الحالية هو الربيع العربي، وذكرت ان هذا الربيع يرمي الى أسلمه القوانين حسبما فهمت من حديثك فهل تقصد ان الربيع العربي هو ربيع اسلامي يدفع باتجاه اقامة الدولة الدينية في العالم العربي؟
- ليس بالضرورة ان يكون الحراك في الربيع العربي يرمي الى اسلمة القوانين بشكل مباشر او اقامة الدولة الدينية ولكن القاعدة المحركة للربيع هي قاعدة اسلامية ولها تطلعات في المشاركة بادارة شؤونها وتريد حرياتها وتحسين مستوى معيشتها وتحقيق العدالة، وهي تطلعات مشروعة والشعوب العربية دائما ما كانت تتطلع لتحقيق ذلك وتبنت افكارا ورؤى مختلفة عبر التاريخ لتحقيق هذه التطلعات.
ففي الفترة السابقة سلكت الشعوب العربية سبيل القومية العربية لتحقيق تطلعاتها وبعد فشل هذه التجربة وحدوث ما حدث فيها الان بدأت تتطلع للاسلام كوسيلة وسبيل لتحقيق هذه التطلعات وبالتالي ليس بالضرورة ان يكون القصد من الربيع العربي اسلمة القوانين وانما يكون وسيلة لتحقيق تطلعاتهم بتحسين مستوى معيشتهم والمشاركة في شؤون حياتهم.
واعتقد اليوم ان امام القيادات الاسلامية للربيع العربي فرصة ليحسنوا ادارة الامور ويحققوا تطلعات الشعوب العربية للعدالة والحريات والاستفادة من الثروات المادية والبشرية وتوظيفها لأجل شعوبهم، والا فان التاريخ لا يرحم والعجلة تدور والأمر نفسه ينطبق لدينا في الكويت والان هم غالبية وصلوا للمجلس وانا هنا اختلف مع رؤية الاخ احمد السعدون حول «الربيع العربي» عندما ذكر في تصريحين مختلفين ذكر في اولهما اننا لسنا بعيدين عن «الربيع العربي» وفي الثاني ذكر ان «الربيع العربي»، لن يمر وأنا اقول ان «الربيع العربي» مر في الكويت وانتهى ونتائج الانتخابات الحالية هي انعكاس له والآن هناك الغالبية وطالما ارتضينا بالدستور وممارسة الديموقراطية رغم تحفظنا على طريقة وأسلوب الحل وبعض الممارسات الخارجة عن الأطر الدستورية والقانونية ويأتي في مقدمها اقتحام المجلس وهي أعراف ستنعكس عليهم ومثلما هم استخدموها غيرهم سيستخدمها، لكن طالما لديهم الغالبية فعليهم ان يقدموا مصلحة الكويت والمواطنين ويضعوه نصب اعينهم، وان يتعاونوا مع الحكومة والمجلس فالناس ملت التأزيم وتريد انجازات ولا تريد صراعاً او تحقيق المكاسب او الدخول في صراع اجنحة الاسرة ولي الذراع لن يجدي، وقد مورس في السابق وكانت له انعكاسات سلبية على الديموقراطية. واليوم خلال الفترة الوجيزة من عمل المجلس لحظنا تحول المشهد وأصبح يمارس من قبل من كان يمارس هذا الامر ضدهم في المجلس السابق والمشهد تحول والامور لا تستقيم هكذا.
• لوحظ تحول موقع كتلة النواب الشيعة من موقع الموالاة للسلطة التنفيذية في المجلس السابق الى موقع المعارضة في المجلس الحالي وفي ظل ترأس الشيخ جابر المبارك لها فما هو سبب هذا التحول وهل ارتباط الكتلة الشيعية وموقعها من السلطة او الاسرة الحاكمة مرتبط فقط بدعم شخص الشيخ ناصر المحمد فقط؟
- نحن كتحالف اسلامي وطني جزء مما تفضلت به، لكن نحن مسطرتنا هي مصلحة الكويت والمواطنين، واي مراقب او متابع لمواقف ممثلنا في المجلس السابق السيد عدنان عبدالصمد يستطيع ان يقيم موقفنا وما اذا كان هذا الموقف هو موقف دعم للحكومة من اجل الحكومة او دعم للشيخ ناصر المحمد بشخصه ام من اجل المصلحة العامة.
وكثير من المواقف اتخذها ممثلنا جاءت ضد رغبة رئيس الوزراء السابق وآخرها طلب تشكيل لجنة التحقيق في قضية الايداعات المليونية التي ايدها ممثلنا رغم عدم رغبة الحكومة فيها، وعلى العكس الفريق الاخر وبعض اعضاء الاغلبية الحالية هم من عارض تشكيل هذه اللجنة وافشلوا الطلب وكذلك موقفنا من احالة استجواب الوزير السابق الشيخ احمد الفهد الى اللجنة التشريعية، والحكومة لم ترغب باحالته بشكل غير مباشر، لكن ممثلنا صوت على احالته وكذلك موقف ممثلنا من تحويل استجواب رئيس الوزراء الى السرية والسيد عدنان عارض السرية وبالتالي هذا النهج السابق الذي تحتمه قناعتنا بالمصلحة العامة سنستمر عليه حتى في المجلس الحالي لاننا نهدف الى الاستقرار وتحقيق مصلحة الكويت.
• هل ما تشهده البلاد حاليا من تفرقة مذهبية بين مكونات المجتمع السنة والشيعة هي ظاهره مفتعلة، وهل هناك من يوظفها سياسيا وهل بدأت هذه الظاهرة من حادثة التأبين؟
- هناك من استغل مجلس التأبين لخدمة اجندة لا تخدم مصلحة البلاد، ونحن في وقتها طالبنا ان يكون الفيصل بهذه القضية هو القضاء، ومازلنا نطالب بأن يكون هو الفيصل بأي فتن تشهدها البلاد، والطعن في المؤسسة القضائية سيعمل على اشاعة الفوضى بالبلاد ونحن نحترم النقد الموجه لها وبعضه قد يكون نقدا بناء لكن في النهاية علينا احترام هذه المؤسسة وجميع المؤسسات القائمة في البلاد رغم وجود ملاحظاتنا، على بعضها وعلينا العمل على اصلاح هذه المؤسسات دون التصعيد عليها وفي النهاية من يركب موجه الطرح الطائفي والفئوي والمناطقي لتحقيق مكاسب انتخابية او شخصية هو لا يخدم مصلحة الكويت، ويجب على الجميع الانتباه لهذا الأمر وعلينا ان نعي هذا الامر وانا شخصيا قد التمس رغبة الكثيرين في هذا البلد في وقف هذا الطرح عند حده والتصدي لكل من يعبث بالنسيج الاجتماعي للبلاد، وهذا التصدي لابد ان يكون لغاية التصدي ووأد الفتن وليس للتكسب الاعلامي وحرق البلاد من اجل مصالح ضيقة.
ولا ننسى ان هذه القضية «الطرح الطائفي» جزء منه انعكاس للوضع الاقليمي الذي تمر به المنطقة فما يحدث في المنطقة منعكس بشكل او بآخر على هذه القضية في البلاد ونحن علينا ان نترك الشعوب للتفاهم مع حكامها للوصول الى أي اتفاق او صيغة قانونية ودستورية وشرعية لتحقيق مصلحة بلدانهم وشعوبهم.
• اذا كان حضور الطرح الطائفي في البلاد بعضه يعود لاسباب خارجية، فما اسباب حضور الطرح الفئوي وما اسباب غياب موقفكم وموقف النواب الشيعة من الاساءة التي تمارس احيانا في حق قبائل الكويت ولماذا لم تستنكروا هذه الاساءات؟
- على العكس لو تراجع بيانات التحالف الاسلامي الوطني في قضية مقتل الميموني واحداث ديوان الحربش والبدون والاساءة لقبيلة مطير الكريمة لوجدت استنكارنا لهذه الاحداث. فالكويت كانت ولا تزال قوية بتنوعها بين حضرها وقبائلها، وسنتها وشيعتها، وهذا عنصر قوتنا في محيطنا الاقليمي والجغرافي بين الدول الكبرى كالعراق وايران والمملكة العربية السعودية.
• بما انك جئت على ذكر الدول الاقليمية الكبرى لوحظ تنامي اتهام هذه الدول او بعضها بالتدخل في شؤوننا الداخلية في الخطاب السياسي أخيرا في البلاد، فهل هناك مؤشرات على هذا التدخل من قبل بعض هذه الدول خاصة وان هناك طلب تشكيل لجنة تحقيق قدم في هذا الجانب؟
- يشهد العالم اليوم بشكل عام تدخلات سياسية في كثير من البلدان وعلى سبيل المثال في الانتخابات الرئاسية الأميركية هناك تدخلات خارجية لدعم مرشحين لحزب على حساب حزب اخر، وبحسب مصلحة وعلاقة أي دولة بالحزب الذي سيحكم الولايات المتحدة الأميركية وهذا أمر طبيعي وكل دول العالم الديموقراطية تشهد تدخلات من دول جوارها في الانتخابات، سواء الرئاسية او البرلمانية، وهذه التدخلات قائمة على أساس المصلحة وتحسن علاقاتها بمواقع القرار.
وبالنسبة للوضع في الكويت انا لا املك أي معلومات عن تدخلات اقليمية بشأننا او في العملية الانتخابية لكن هناك من الاخوة النواب من استندوا على ما اثارته احدى الصحف، ولذلك تقدموا بطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية.
• ما موقفكم من استجواب رئيس مجلس الوزراء وتقييمك لهذا الاستجواب وما ترتب عليه من نتائج، خاصة وان مواقف بعض أعضاء كتلة الأقلية لم تكن واضحة من هذا الاستجواب عدا المتحدثين؟
- للاستجواب شقان دستوري وفني، وهذا الاستجواب نجح في الشقين فرئيس الوزراء طرح الرأي القانوني والدستوري في هذا الاستجواب واستطاع ان يبين وجهة نظره ببعض الاعتبارات الدستورية والقانونية من هذه المساءلة، كما استطاع النائب المستجوب الاخ صالح عاشور أن يبين محاوره ودعمها بالأدلة الواضحة والقانونية خاصة في ما يتعلق بمحور الايداعات المليونية وعدم تطبيق القانون ازائها بشكل عادل، خاصة وانه كشف عن ايداعات أودعها أخيرا دون أي يساءل قانونيا عليها وهو استدل من خلال ازدواجية تطبيق القانون في ما يتعلق بالايداعات أنها قضية سياسية بامتياز، واستطاع ان يقنع الكثيرين بذلك وكذلك استطاع اقناع الكثيرين أيضا ببقية المحاور كقضية البدون وغيرها.
وبالنسبة لموقفنا من استجواب النائب عاشور فهو موقف واضح ونحن لا نغير اراءنا من هذه المساءلة بتغيير سمو رئيس الوزراء وهو نفس الموقف عندما قدمت نفس المحاور للشيخ ناصر المحمد وقد ابلغنا الأخ صالح عاشور اننا نرى بان استجوابه لرئيس الوزراء غير دستوري وهو رأي ينسجم مع موقفنا من نفس المساءلة عندما قدمت للمحمد، فالايداعات يجب أن يساءل عنها وزير المالية في حين ان في التحويلات الخارجية من الأولى مساءلة وزير الخارجية عنها، وبالتالي لو كان كل استجواب يتم القفز فيه لرئيس الوزراء فما هو دور ومسؤوليات بقية الوزراء؟.
• ما الخلاصة السياسية التي يمكن الخروج بها من هذا الاستجواب؟ هل يمكننا الخروج بنتيجة أن الحكومة لا تتمتع بأي غطاء سياسي وهي مكشوفة الظهر، خاصة بعد رفض الأغلبية الحديث كمعارضين للاستجواب، ام ان كتلة الأقلية هشة لدرجة ان يقدم الاستجواب احد عناصرها ويتحدث كمعارضين اثنان من عناصرها؟
- انا لخصت نتيجة الاستجواب عندما أشرت لصحيفة الدستور في الجلسة التي تلت الاستجواب فمانشيت الصحيفة كان لصالح رئيس مجلس الوزراء، والدستور صحيفة المجلس والمجلس محكوم من الأغلبية، وبالتالي هذه حكومة الأغلبية وهي مسألة لا لبس فيها بالنسبة لي وهم صمتوا في هذا الاستجواب لانهم محرجون فالمحاور محاورهم ولا يستطيعون الطعن بعدم دستوريتها او في جوانبها الفنية، فكان من الافضل لهم الصمت ازاء هذه المساءلة، والحكومة لم تكن مكشوفة عند استجواب رئيسها واستطاعت الرد على محاور مساءلته اما بالنسبة لموقف الاقلية فنحن نقول دائما ان مواقف الاقلية هي ليست مواقف موحدة ولكل نائب الحرية في طرح وجهة نظره وليس بيننا التزام في القرار وحتى كتلة الاغلبية لا تملك الالزامية في القرار بين مكوناتها، والدليل على ذلك ما نسمعه الان عن التلويح بالاستجوابات من قبل بعض أعضائها وهي استجوابات غير متفق عليها، وبالتالي استجواب رئيس مجلس الوزراء لم يتمخض عنه أي شيء غير متوقع ورئيس الوزراء دفع بعدم دستوريته رغم صعوده المنصة. والاخ صالح عاشور فند مسألة الطعن بعدم دستوريته على اعتبار ان محاوره طرحت في مجلس الوزراء الحالي وفي النهاية كان الاستجواب راقيا وقدم اضافة نوعية وكان مكسبا للجميع.
• اليوم هناك تلويح بأكثر من استجواب، سواء من بعض عناصر كتلة الاغلبية او حتى الاقلية، فهل من الممكن ان تؤدي هذه الاستجوابات الى تقصير عمر الحكومة الحالية او حتى حل مجلس الامة وتعيد البلد الى حالة التأزيم السياسي التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية؟
- قد تؤدي كثرة الاستجوابات الى تقصير عمر الحكومة او المجلس والعودة الى حالة التأزيم السياسي التي شهدتها البلاد أخيرا وهو امر يعتمد على تعامل اعضاء المجلس من الاغلبية او الاقلية معا وبالتالي بواعث التأزيم التي شهدتها فترة ما قبل حل المجلس السابق لا تزال موجودة كصراع الاسرة وانعكاس التداعيات الاقليمية وغيرها. وللخلاص من هذا الوضع نحن امام طريقين اما السير في طريق الرضا بنتائج الديموقراطية واحترام رأي الأغلبية بشرط الانجاز، واما السير باتجاه التصعيد واثارة مواضيع قد تؤدي الى قصر عمر السلطتين.
• ما تقييمكم للحكومة الحالية خلال الفترة الماضية وهل انتم راضون عن التشكيلة الحكومية الحالية وهل فيها عناصر غير مرضي عنها بالنسبة لكم؟
- نحن لدينا ملاحظات على الاداء الحكومي بشكل عام ونحن في الكويت مشكلتنا ليست مشكلة اشخاص وانما مشكلة اداء حكومي بشكل عام كالفساد الاداري والمالي وغياب الرؤية وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وما ينسحب على الحكومة من ملاحظات ينسحب على المجلس كغياب الرؤية ومثال على ذلك عندما اقرت الأغلبية الأولويات التشريعية اعتمدت اقرار أولويات شهر واحد فقط، وانا هنا اتساءل أين الرؤية الاستراتيجية للفصل التشريعي بشكل عام لأربع سنوات؟
ونحن متفائلون بان الاغلبية البرلمانية لديها رغبة في الانجاز والسير في اتجاه التنمية في البلد والدفع نحو الاستقرار، ونأمل ان ندفع في هذا الاتجاه.
• ما رأيك في الاستجوابات الملوح بها كاستجواب وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله من قبل النائب حسين القلاف، او استجواب وزير الداخلية سواء من النائب محمد الجويهل او من النائب وليد الطبطبائي، وكذلك استجواب وزير العدل والأوقاف والشؤون الاسلامية من قبل النائب محمد هايف؟
- بالنسبة لاستجواب وزير الاعلام على خلفية قانون المرئي والمسموع، نحن بحاجة الى شواهد واستماع للمناقشة من قبل الطرفين حتى نحدد موقفنا ولا نستطيع ان نقول بان هذه المساءلة غير دستورية كون وزير الاعلام هو الوزير المعني والمختص، وبالتالي لا يمكننا الحكم على الاستجواب بشكل مسبق قبل الاستماع رغم تحفظنا على التوقيت فموقفنا من هذا الاستجواب يتفق مع موقفنا من مساءلة رئيس مجلس الوزراء من حيث التوقيت، فالحكومة لم يمض عليها سوى شهر ونصف الشهر وهي نقطة نضعها كملاحظة على الاستجواب لكن بشكل عام سننتظر الاستماع للطرفين في هذا الاستجواب.
اما بالنسبة لاستجواب الاخ محمد هايف حول مسألة مراقبة الحسينيات فنحن اكدنا ان الحسينيات تعد من الاماكن الخاصة وما ينطبق عليها ينطبق على الدواوين، والقرارات المنظمة لها كالقرارات المنظمة للدواويين، وبالتالي لا يوجد لوزارة الاوقاف او الشؤون او أي جهة حكومية أي سند قانوني عليها وبالتالي هذا الاستجواب غير صحيح من الناحية الدستورية والسياسية والفنية، ونحن لنا رأي واضح حول هذا الاستجواب، والحسينيات من اساس الكويت منذ عام 1800 ودعم القيادة السياسية لها واضح ومواقف الحسينيات في كثير من المواقف التي مرت بها البلاد، كانت مواقف واضحة ووطنية وهي عنصر مهم لاستقرار البلاد فهي تعمل على تربية النشء على الاخلاق الاسلامية ومذهب اهل البيت عليهم السلام.
• ما المانع ان تخضع للرقابة اذ ما قدم قانون ينظم عملها؟
- ما يسري على الحسينيات يسري على الدواوين وبالتالي الموافقة على رقابتها او تنظيمها يفتح المجال لرقابة الدواوين.
• لكن الحسينيات من دور العبادة وليست مجلسا عاما كالدواوين؟
- الحسينيات ليست كالمساجد، فهي دور تثقيف وتربية عامة وجرى العرف عليها بذلك ولا يوجد أي عرف سابق على رقابتها واي قانون او تشريع لابد وان يكون له داع او دوافع، وكما رفضنا تطبيق قانون التجمع على الديوانيات نحن نرفض اخضاع الحسينيات للرقابة.
• وماذا عن مساجد الشيعة ورقابتها؟
- نحن ليس لدينا مانع من تطبيق القانون على مساجد الشيعة، ولكن هذا التطبيق لابد وان يتم بعدالة ونحن نطالب بالسماح لنا ببناء مساجد خاصة وان لدينا فقط 40 مسجدا للشيعة مقابل 1400 مسجد لاخواننا السنة، وبالتالي عندما يسمح لنا ببناء المساجد ويكون لدينا 200 مسجد فليطبقوا القانون عليها اما الان فليس لدينا سوى اربعين مسجدا تم بناؤها على نفقات خاصة، وهذا لا يعني اننا ضد محاسبة أي شخص يخالف القانون من على المنابر.
• وماذا عن موقفكم من استجواب وزير الداخلية سواء قدم من قبل النائب محمد الجويهل او من قبل النائب وليد الطبطبائي، وما تقييمكم لاداء الوزير الحالي الشيخ احمد الحمود وهل من الممكن ان يكون هدفا سهلا للمستجوبين؟
- لا اعتقد ان كتلة الاغلبية ترغب في استجواب وزير الداخلية فهي بشكل عام غير راضية عن الاستجوابات وهي تتعامل معها بشكل معين حتى لا تظهر للرأي العام بانها تخالف نهجها السابق. والاغلبية اليوم تدعي ان الحكومة غيرت نهجها وانا اقول ان الاغلبية هي من غير نهجها فنهجها ما قبل الحل يختلف عن نهجها الان، وبالتالي استجواب الطبطبائي متى ما قدم فسيحرجهم وقد يلاقي مؤيدين له من قبل كتلة الاقلية وما ينطبق على استجواب رئيس الوزراء واستجواب وزير الاعلام من حيث التوقيت ينطبق على استجواب وزير الداخلية واذا كان استجواب وزير الداخلية على خلفية قضية حرق العلم فقد كان رأي الدكتور عبيد الوسمي واضحا بان هذا الحرق يعاقب عليه القانون وبالتالي استغرب ممن يريد محاسبة وزير الداخلية على تطبيق القانون والمفترض العكس، وبالتالي استجواب الدكتور وليد الطبطبائي على جزئية حرق العلم هو استجواب غير مستحق وموقفنا سيكون واضحا منه، وبالأمس تصريح النائب مسلم البراك حول هذه القضية الذي طالب بوضع اعتبار لتاريخ من حرق العلم الايراني، وسؤالي له لماذا لم تصبر علينا وتضع اعتبارا لتاريخنا عندما فصلتمونا من كتلة العمل الشعبي قبل فصل المحكمة في قضية التأبين؟ وكنت اتمنى على مسلم البراك ان ينتظر حكم المحكمة قبل فصلنا من الكتلة والحمد لله المحكمة برأتنا.
• وبالنسبة للاستجواب المقدم من قبل أعضاء كتلتكم السابقة «العمل الشعبي» لوزير المالية مصطفى الشمالي ما موقفكم منه؟
- الوزير الشمالي له ما له وعليه ما عليه، وموقفنا من مساءلته لا تحكمه أي صلة مذهبية وهناك سؤال مستحق من قبل رئيس مجلس الامة الاخ احمد السعدون بخصوص الايرادات النفطية، ونريد ان نسمع من الوزير وننتظر اجابته عن هذا السؤال، واذا ما بني الاستجواب على اجابة هذا السؤال فسنفكر جديا بموقفنا من المساءلة اما الان المحاور التي يتم الحديث عنها بشأن مساءلة الشمالي على مخالفات الهيئة العامة للاستثمار او القرض الروسي لا نرى حتى الان انها قضايا ترتقي لدرجة الاستجواب ومع هذا نحن ننتظر محاور هذه المساءلة وسندرسها ومن ثم نحكم عليها.
• هل ممكن ان يعود النائبان عدنان عبد الصمد واحمد لاري الى صفوف كتلة العمل الشعبي؟
- المسالة اليوم ليست مسألة عودتنا إلى «الشعبي» من عدمها فالكتلة اخذت منحى معينا سواء على مستوى البلاد او العمل البرلماني وتغيرت رؤاها وأطروحاتها عما نشأت من اجله عند تأسيسها، وستشهد الايام المقبلة الكثير من تناقضاتها فهي لديها الكثير من التناقضات، فقبل فترة كانت الكتلة تدفع بالاستجوابات وقد صرح الاخ احمد السعدون بانه يرغب في اسقاط رئيس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد، وتحقق لهم ذلك لكن هذا الاسلوب الذي أسسوه سيستخدمه غيرهم وفي السابق ايضا ناقض التكتل الشعبي كثيرا من مواقفه، ورغم ما ذكرت فستكون علاقتنا بـ «الشعبي» او بغيرهم علاقة تعاون وستبنى على الحوار والتفاهم ويدنا ممدودة للجميع.
• أين انتم من قضية البدون وما موقفكم منها؟
- قضية البدون بحاجة الى تطبيق الحلول المطروحة اكثر من حاجتها لتشريعات، ورغم ذلك سنتقدم بقانون جديد لمنح الجنسية الكويتية لحملة احصاء عام 1965 واقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للذين لا يملكون احصاء 65.
• وما موقفكم من تعديل الدستور لمزيد من الحريات والديموقراطية، وهل ديموقراطيتنا بحاجة الى تطوير بعد مرور خمسين عاما من العمل بالدستور؟
- نعم ديموقراطيتنا بحاجة الى تطوير، ونحن تأخرنا كثيرا لكن الاجواء الحالية غير مناسبة للتعديل فهناك شحن وتوتر والتعديل يحتاج الى توافق سياسي وتوافق ثلثي المجلس مع رغبة سمو الامير، وعلى الأغلبية البرلمانية ان تعي كيفية ادارة الامور بحيث تحقق هذا التوافق مع الاقلية البرلمانية ومن ثم الشروع بهذا التعديل، فهناك مطالبة بتعديلات دستورية مستحقة ومنها عدم تصويت الحكومة على مناصب المجلس، ولا شك ان التعديل الدستوري هو مدخل الاصلاح وهذه التعديلات بحاجة الى توافق برلماني، وهذا التوافق لن يتم مالم يكن هناك استقرار سياسي في البلاد والاستقرار لا يأتي بفرض الأغلبية أجندتها واولوياتها ورؤاها على الاقلية.
• وما موقفكم من اشهار الأحزاب والحكومة المنتخبة أو الشعبية او وزارات السيادة الشعبية وهل آن أوان هذه الخطوات ام لا يزال الوقت مبكرا؟
- في الحكومة الحالية طرحت خطوة تعيين نائب أول لرئيس الوزراء يكون شعبيا ورأينا ردود الفعل على هذه الخطوة، وقد رشح الاخ مشاري العنجري وكان هناك ردة فعل لابناء الاسرة الحاكمة وعدم مشاركة الاغلبية البرلمانية في الحكومة نتيجة اشتراطات غير قابلة للتطبيق، من خلال الدفع بطلب تسعة اعضاء كشرط للمشاركة في الحكومة وهي خطوة كأنها ترمي الى الغاء ارادة الحاكم، رغم ان الدستور الكويتي دستور توافقي بين المادتين الرابعة والسادسة الراميتين الى ان الحكم في ذرية مبارك والامة مصدر السلطات، وطالما نحن نعمل في هذا الاطار كان الاولى بالاغلبية البرلمانية ان تطالب بما هو مقبول ومتوافق مع هاتين المادتين، وبالتالي عدم دخول الاغلبية البرلمانية في الحكومة واعتراض ابناء في الاسرة على تعيين العنجري نائبا للمبارك ادى الى تأخرنا وضياع مكسب سياسي وشعبي يخدم الديموقراطية في البلاد وبالتالي اذا كانت هذه المبادر لم يتم استغلالها والاستفادة منها فكيف لنا ان نطالب بالحكومة الشعبية او حتى نقل وزارات السيادة الى وزارات شعبية؟
• هل لديكم توجه لتشكيل كتلة برلمانية تضم بعض عناصر الأقلية؟
- حتى الان هناك حديث عن تشكيل كتلة تضم بعض عناصر الأقلية البرلمانية.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً