جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الجمعة 28 يوليه 2017 - العدد 13906

السعدون: إذا تعلَّق الأمر بأمن الكويت فكُلنا سيُصبح الشهيد مبارك النوت

لقاء الراي / أكد لتلفزيون «الراي» أنه سيواجه أي شخص يتلفظ بكلام حول إسقاط النظام

محليات -   /  8,381 مشاهدة   /   4
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
| إعداد باسم عبد الرحمن |
رفض النائب احمد السعدون الربط بين التطورات الاقليمية وما يحدث في الكويت، مؤكدا انه سيواجه اي شخص يحاول ان يلفظ بكلام حول اسقاط النظام، وقال «اذا تعلق الامر بأمن الكويت فسنصبح كلنا مبارك النوت الذي استشهد لأنه رفض إنزال صورة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد».
ووصف السعدون لدى استضافته في تلفزيون «الراي» مساء الاول من امس من يحاول الربط بين اسقاط النظام واستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بـ «الساقط»، مؤكدا انه لا احد ينازع سمو الامير في اختصاصاته الدستورية ومنها اختيار رئيس مجلس الوزراء، وقال: «من حق سمو الأمير اختيار رئيس الوزراء لكن من حقنا كنواب عن الامة استجوابه وفق الدستور وطلب عدم التعاون معه».
ولم يعلن السعدون صراحة عن موعد تقديم استجواب كتلة العمل الشعبي للمحمد لكنه اكد ان الاستجواب سيناقش في جلسة 19 ابريل المقبل وقبل الدخول في العطلة البرلمانية، مؤكدا عدم وجود تنسيق من اي نوع بين الكتلة وبين نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التنمية وزير الاسكان الشيخ احمد الفهد، معيدا تأكيد تأييده لاستجواب كتلة العمل الوطني للفهد، وقال: «سوف يتحدث اعضاء الشعبي مؤيدين للاستجواب».
وتمسك السعدون بموقفه الرافض لبقاء المحمد على رأس السلطة التنفيذية رغم تقديره لشخص سمو الرئــــيس «لكن الكويت اهم وأبقى من الاشخاص»، وقال: «قلنا بالفم المليان ان رئيس الحكومة لا يصلح لإدارة البلد»، مؤكدا عدم السماح باستمرار الفساد تحت حجة ان الوقت غير مناسب للاستجوابات وجر البلاد الى الاضطراب، وقال: «لدينا دستور يحمينا بعد الله سبحانه وتعالى وهو الذي حمانا وحصننا في أحلك الظروف أيام الغزو العراقــــي الـغاشم».
وأكد السعدون ان مجموعة من المتنفذين يحكمون البلد، وقال: «اقرأ اسماء من رست عليهم المناقصات في الجريدة الرسمية لتعرف أسماءهم»، ورفض تعديل الدستور في الوقت الحالي مؤكدا ان ظروف البلد والمنطقة لا تسمح.
وعدد السعدون محاور استجواب «الشعبي» الى المحمد شاملا صفقة بيع حصة الحكومة المقدرة بـ 27.6 في المئة من اسهم شركة «زين»، ووقف «البابطين» لبناء مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، والاغذية الفاسدة، والفساد في بيع منطقة الحرفيين بأبوفطيرة وفرق اسعارها بمفردها تبلغ 450 مليون دينار.
وتحدث السعدون عن الاعتماد التكميلي بمبلغ 131 مليون دينار لوزارة الدفاع لشراء طائرتي شحن، وكذلك تخصيص 12 مليونا لمتحف السيارات التاريخية، و70 مليونا للجنة الامنية في مجلس الوزراء.
وعاد السعدون بالذاكرة في لقائه بالقذافي مؤكدا انه شخص متناقض وغريب الاطوار، ناقلا عنه انه وصف صدام حسين برئيس العصابة وانه كان يتمنى قتله بمسدسه في قمة 1970 وساعتها كان جنب المنطقة الحرب الايرانية وغزو الكويت، وقال انه سألني بعدها لماذا لا تعطونه جزيرتي وربة وبوبيان؟
ووصف السعدون قرار سمو الامير عدم ارسال قوات كويتية الى البحرين بـ «القرار الحكيم»، داعيا الى حل الازمة عن طريق الحوار، معلنا تأييده لتحويل البلاد الى دائرة واحدة في ظل غياب الاحزاب السياسية، داعيا الى إلغاء جهاز امن الدولة واستبداله بجهاز آخر للامن الوطني مثلما حدث في مصر... وهنا نص اللقاء:

• ما ملابسات انسحابك من اجتماع اللجنة المالية قبل لحظات من التصويت على مشروع الخطة السنوية الثانية؟
- كنا نناقش الخطة السنوية في اللجنة المالية وكنا في غاية الصراحة مع نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد، ونيابة عن نفسي صراحة أسجل الجوانب السلبية والايجابية لما جرى في الاجتماع.
في الجوانب السلبية المتعلقة بتنفيذ الخطة السنوية 2011/ 2012 كان البعض يعتقد انني أبالغ رغم الأرقام التي تتعلق بانجازات الخطة وبغض النظر عن هذه الأرقام فأنا أرى ان الخطة تتعلق بالمشروعات التنموية الكبرى التي وردت في الخطة الخمسية وما تم خلال السنة الماضية فعندما ننظر الى المشروعات المفترض أن الحكومة بدأت فيها مثل محطات الكهرباء والمدن السكنية ففي هذا الجانب انجاز الخطة السنوية الأولى صفر.
وفي العام الماضي عندما ناقشنا مشروع الخطة السنوية لاعتماد الميزانية توقفنا طويلاً عند الاعتمادات التكميلية لأنه من غير المعقول ان نستمر بوجود اعتمادات تكميلية للأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس باعتبار انه مطلوب مبالغ معينة لتعيينات الكويتيين المفترض انه تم تعيينهم طوال السنة المالية لكن ان نستمر في ايراد مبالغ غير محددة تصل الى 250 مليون دينار، هذا أمر لا يجوز أن يستمر، لذا طلبنا العام الماضي إلغاء هذا الاعتماد التكميلي بكل اسف عندما جاء مشروع الميزانية الى المجلس وطلب وزير المالية اعادة هذا الاعتماد من جديد وطلب رفض ما توصلت إليه اللجنة وتم التصويت عليه في المجلس وانتهى، لكن عندما ناقشنا الخطة السنوية 2011 - 2012 طلبنا من نائب رئيس الوزراء بعض البيانات منها ما أُنفقت على الاعتمادات التكميلية لهذه ألسنة فاحضرها لنا وطلبنا العقود المبرمة للمناقصات خلال السنة المالية التي تنتهي في 31 ديسمبر 2011 الى جانب بعض المصروفات غير الظاهرة مثل مكافآت المشاركة في نجاح أرباح النفط فأحضر لنا بعض البيانات وهذا الجانب يستحق منا أن نتقدم له بالشكر، وأحضر لنا أيضاً الاعتمادات التكميلية 131 مليون دينار بطلب من وزارة الدفاع لشراء الطائرتين اللتين دار عنهما حديث كثير.
• هل كانت ميزانية الطائرتين ضمن الاعتمادات التكميلية؟
- لو أحضروها في الميزانية كنا ناقشناها وبالتالي تُلغى، ثم 12 مليون دينار لمتحف السيارات القديمة برعاية رئيس الوزراء و70 مليون دينار للجنة الأمنية في مجلس الوزراء اضافة الى ذلك قضية التعيينات القيادية بأسلوب الترضيات، لذا تقدمنا بطلبات تتضمن إلغاء الاعتماد التكميلي، وضع قيد على التعيين في الوظائف القيادية، وضع قيد على المصروفات الخاصة بحيث لا تصرف إلا مسببة وقد اتفقنا على هذه التعديلات في اجتماع يوم الأحد الماضي.
• إذاً ماذا حدث؟
- طلباتنا تدور حول ضبط الصرف لتوفير من 100 الى 200 مليون لكننا فوجئنا باجتماع مجلس ادارة شركة «زين» للاتصالات يوم الأحد الماضي والتي تملك الحكومة نسبة 27.6 في المئة من أسهمها حيث ان هذا الاجتماع ناقش تخصيص 236.6 مليون دينار كمصروفات تحويل منها 33 مليونا لعام 2010 مقابل 6 ملايين في عام 2009 مقابل رواتب ومكافآت موظفين وكذلك منها أيضاً بيع حصة زين السعودية ثم تأتي الحكومة وتغيب كل ذلك عنا ليأتي نائب رئيس الوزراء دون تفسير ذلك وكنا ننوي تقديم عدة تعديلات الى الحكومة المفترض انها متعاونة لكنها غابت عن الاجتماع فنحن كنا نريد توفير 150 مليون دينار بالمقابل لا يوجد تفسير لمبلغ الـ 326.6 مليون فطلبت ان يحضر نائب رئيس الوزراء او انسحب لذا آثرت الانسحاب قبل البدء في التصويت على الخطة السنوية وقد ذكرت صراحة انني سأنسحب واذا لم يكن هناك تعامل جدي سنقدم استجواباً لرئيس الوزراء فهذا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
• كانت لديك ملاحظات على الخطة السنوية السابقة في ظل ان المطلوب ان تصوت على خطة جديدة؟
- لا أنا قلت لهم انني لن أشارك في التصويت لتسجيل موقف هناك لغط في كيفية تعامل الحكومة مع الأموال العامة، فالدولة هي المساهم الأكبر، لذا كان يجب ان تكون موجودة في الاجتماع لا أن تغيب كما حدث وكنت قاصداً ألا أشارك في التصويت إلا بحضور نائب رئيس الوزراء وعدم مشاركتي في التصويت على مشروع الحكومة وسط هذا العبث الحكومي.
• الناس تتساءل لماذا اخترت توجيه الاستجواب في قضية «زين» الى رئيس الوزراء تحديداً رغم ان المفترض هو استجواب وزير المالية كأن كتلة العمل الشعبي تريد رأس المحمد؟
- قناعتنا التامة التي ذكرتها صراحة في ندواتي ان الـ 22 نائباً الذين صوتوا على عدم التعاون مع رئيس الوزراء في استجوابه الأخير لن يترددوا في تقديم استجواب جديد لرئيس الوزراء فالقضايا التي يستجوب عليها لا حصر لها. صحيح ان وزير المالية عضو في هيئة الاستثمار كما انها تضم وزير النفط و4 أعضاء يعينهم مجلس الوزراء المسؤول عنها وعن غيرها من الهيئات.
• هل لديك موضوعات أخرى تدور في فلك استجواب رئيس الوزراء؟
- بالطبع.
• هل تبحثون عن الموضوعات لتكميل محاور الاستجواب؟
- هذا مؤكد ولا أنفي ذلك وهو موقف كتلة العمل الشعبي فنحن قلنا بالفم المليان ان رئيس مجلس الوزراء لا يصلح لإدارة البلد.
• ما محاور استجوابكم الأخرى؟
- كثيرة مثل قضية الأغذية الفاسدة فهي مسؤولية حكومية تضم أكثر من وزير حكومي كذلك منذ عام 2004 ومجلس الأمة يطالب مجلس الوزراء رسمياً إلغاء مشروع أبوفطيرة الذي تبلغ مساحته 620 ألف متر مربع وحجم خسارة المال العام في وقتنا الحالي نحو 450 مليون دينار، ومنذ عام 2004 وأنا أطرح أسئلة بهذا الشأن وقد شكل مجلس الوزراء لجنة لتقييم المشروع عام 2009 والتي توصلت الى ان طلب إلغاء العقد لا يجوز وانه وفقاً للعقد الموقع بين هيئة الصناعة والبلدية والمستثمر ان هذه القسائم مخصصة بالأساس للحرفيين بسعر 90 ديناراً للمتر وان زاد عن ذلك يعود الفرق الى الدولة وتم بيع القسائم بألفي دينار اي ان هناك 1910 دنانير لكل متر بإجمالي يصل الى نحو 450 مليون دينار.
• ألا تعتبر قضية مشروع أبوفطيرة قديمة كون التقرير صدر عام 2009 لماذا لم تتم اثارة الموضوع وقتها؟
- لو أحضروا لنا هذا التقرير في عام 2009 لكنا تعاملنا معهم وقد وصلني التقرير عن طريق الصدفة.
الأمر الثاني ان مجلس الوزراء طلب منه بإجماع 47 نائبا تقريباً انه لا يجوز اكمال المشروع أيضاً موضوع وقف البابطين والذي تمت مطالبة مجلس الوزراء بإيقافه وإلى اليوم لم يأت رد منه ما يبين ان القائمة طويلة.
• لماذا اخترتم التوقيت الحالي لتجميع جميع هذه القضايا؟
- نحن نجمع القضايا في الوقت الذي تصلنا فيه والأصل هنا انها عندما ذهبت إلى مجلس الوزراء بطلب من مجلس الأمة بصفة رسمية أقل ما في الأمر احترام المؤسسة التشريعية لا تجاهلنا رغم ان هذه الملفات موجودة بها تقارير ديوان المحاسبة وكل ما عملته الحكومة بدلا من أن يكون نصيب الدولة في قضية الوقف 10 في المئة بدلا من 5 في المئة مقابل التحصيل.
• هل هناك موضوعات أخرى؟
- بالتأكيد ما حدث خلال الفترة السابقة يبين حقيقة ازدواجية المعايير في مؤسسات الدولة فالكلام الذي دار عن مناقصات الكهرباء لو طبقت مسطرة واحدة على الجميع لم يتحدث أحد.
• نريد تحديد محاور الاستجواب حتى يفهم القارئ؟
- مناقصة جسر جابر ومناقصة الكهرباء.
• جسر جابر يتبع وزارة الأشغال لماذا يقحم رئيس الوزراء فيه؟
- هل تريدني أن أذهب لوزير الكهرباء في قضية تعني وزارته والأمر نفسه في وزارة الأشغال في الحالتين الأمر متعلق بمعايير ومسطرة واحدة لا كل وزير يضع معايير كيفما يشاء والمفترض هنا أن رئيس الوزراء يتابع شؤون وزرائه وما يضعه مجلس الوزراء وفق مسطرة واحدة بموجب القوانين.
واذا عدنا إلى قضية الأغذية الفاسدة الحكومة هي المسؤولة عنه ونحن ذاهبون إلى رئيس الوزراء فهذه القضايا ليست أسرارا بدلا من أن نلقط كل وزير على حدة فرئيس الوزراء نحترمه ونقدره بشخصه لكن تبقى الكويت أهم ولا توجد لدينا أي مشكلات شخصية معه.
• هل هـــناك محاور أخــــرى تتعـــــلق بالاستجواب؟
- أنا ذكرت بعض المحاور وليس بالضرورة جميعها لكنني أرى أن هناك خلطا في استجواب رئيس الوزراء وكأن الأمر موجه للسلطة وأعتقد انه بالنظر إلى ظروف البلد الراهنة لا يوجد ربط بين توقيت الأمرين.
• لكن البعض يرى انه بالنظر إلى الظروف المحيطة بدول الجوار عدم تناسب وقت الاستجواب؟
- لو عدتم إلى أرشيف الاستجوابات إلى رئيس الوزراء أو أي وزير وجدت مرة واحدة انه قيل ان توقيت الاستجواب مناسب.
• هل ترى ان هذه ذريعة؟
- طبيعي، لكن لن نسمح أن يستمر الفساد بحجة أن الوقت غير مناسب، عندما صرح وزير الخارجية بأن الأحداث الاقليمية الجارية لن تؤثر على الكويت لأن لدينا دستورا منذ 50 سنة، هذا الدستور هو الحافظ للكويت بعد الله سبحانه وتعالى وسط الظروف الراهنة، وقد تبين ذلك ابان فترة الغزو الغاشم لانه بمثابة بيعة وعقد بين الحاكم والمحكوم، لذا أعتقد ان هذه الكلمة واضحة وموجهة ليس فقط إلى الكويت بل ايضا للعالم الخارجي، فالكل في الخارج يجب أن يدرك ذلك، وأؤكد على ان مثل المطالبة باسقاط النظام لن ننتظر حتى تتحرك الحكومة بل سنواجه أي شخص يحاول أن يلفظ بكلام حول اسقاط النظام لأن ركيزتنا ما ورد في المادة الرابعة من الدستور لأنها أساس استقرار البلد وكذلك المادة السادسة، لذلك أؤكد ان من يحاول ان يربط استجواب رئيس الوزراء انه لاسقاط النظام فهذا اسقاط ساقط لأن مساءلة رئيس الوزراء حق يكفله الدستور للمجلس وكذلك لسمو الأمير فهذا الاستجواب لمصلحة هذا البلد.
• نفهم من كلامك ان أي محاولة من قبل بعض الفضائيات العربية وصف ما يحدث في الكويت من حراك سياسي لاسقاط الحكم يعتبر كلاما عاريا عن الصحة؟
- ليس فقط عار عن الصحة مع الأخذ في الاعتبار ان هذا حدث الآن وليس محاولة من الخارج بل لو يجر لن ننتظر تصدي الحكومة له بل نحن من سيتصدى له، هذا الاستجواب لرئيس الوزراء سيكون في موعد لا يتعارض مع توقيت استجواب كتلة العمل الوطني.
• من الذي سيقدم الاستجواب إذاً؟
- لاحقا سيتم الإعلان عنه، لانه لم تحدد حتى الآن من الذي سيقدمه.
• في استجوابك لرئيس الوزراء اتبعت الحق الدستوري لكنك أيدت الحركات الشبابية التي تدعو لرحيل المحمد والتي وصفتها الحكومة انها حركات غير قانونية... ما هذا التناقض في الموقفين؟
- لنتفق أولا على المسميات فما حدث حتى الآن عبارة عن اجتماعات عامة وهذا لا يعني انني لا أوافق على التظاهرات فالممارسة السياسية للمواطنين تحت مظلة الدستور والقانون وهو الأمر الذي حدث، فأنا مؤيد له، لكن لا يمكن أن نتكلم عن ممارسة دوري في البرلمان دون أن يعبر الناس عن ابداء رأيهم.
• لكنك تمثل الناس تحت قبة البرلمان؟
- صحيح كلامك لكن من حق الناس أن يسمعوني صوتهم سواء في الدواوين أو التجمعات شرط أن تبقى سلمية وتحت مظلة الدستور والقانون وقد شاركنا كنواب في مثل هذه التظاهرات حينما منعنا من التعبير عنها في المجلس وقت عطلته، الاجتماعات واللقاءات التي تتم اذا لم تبادر قوات الأمن بالاحتكاك بالناس لم يحدث شيء، فاللقاء الأخير الذي كان في ساحة التغيير للتجمعات الشبابية وطلب منا المشاركة اعترضت على ذلك وقلت لهم ان هذا اللقاء الشبابي ملك لكم ووجودنا لتأييد ودعم أي مجموعة من المواطنين شرط أن تكون سلمية.
• في حال تخطي سمو رئيس الوزراء استجوابكم وحظي بأغلبية نيابية هل ستمتثلون لرأي الاغلبية ام ستدعون لاستقالات مبكرة؟
- هذا الاستنتاج ليس خاطئاً لكن بغض النظر عن النتيجة المترتبة على الاستجواب سنكسب مزيدا من الاعضاء الذين يقفون بجانبه، لكن بقدر ما نقبل بحكم الاغلبية فعليهم وعلى غيرهم ان تقبل بحقنا ان نمارس دورنا وحقنا في اي وقت فقد نأتي باستجواب اخر بعد اسبوع او اسبوعين لرئيس الوزراء فقناعتنا في كتلة العمل الشعبي ان كل يوم يمر على الكويت ببقاء ناصر المحمد رئيساً لمجلس الوزراء فيه عودة الى الوراء.
• لكن الديموقراطية معناها الامتثال لرأي الاغلبية التي ارتضت برئيس الوزراء؟
- نعم لكن على الاغلبية ايضاً ان تقبل بممارستنا فهذه ميزة في الدستور الكويتي الذي وضع عام 62 لان المشرع كان بعيد النظر في هذه الناحية الخاصة بحق المساءلة والاستجواب.
• هل نفهم من كلامك ان خيار الاستقالة والدعوة لانتخابات مبكرة غير موجود؟
- من يقدم استقالته لايلام لكن بالنهاية علينا القبول برأي الاغلبية وان كانت الاستقالة مؤثرة لكبر عدد المستقيلين فان الدعوة لانتخابات مبكرة مرتبطة بذلك.
• هل تستطيعون ان تحشدوا عدداً اكبر من 22 نائبا لدعم استجواب رئيس الوزراء؟ وهل هناك تنسيق مع الكتل النيابية والقوى السياسية؟
- في ما يتعلق بالاتصال بالكتل السياسية بشأن محاور الاستجواب يتم مع جميع الكتل والاطراف لكن مسألة حسم الامر فلا استطيع ان احكمها لكننا سنقدم كل ما لدينا حتى نبين للشعب الكويتي حجم الفساد في هذا البلد بكل شفافية اما النتيجة والتصويت فلا املك ذلك.
• هل استجوابكم من القوة بحيث يحشد عددا اكبر من النواب؟
- لااستطيع ان اقيم ذلك لكن ارى تأييدا من عدد من الاخوان.
• كتلة «الا الدستور» ورغم اسمها تنادي برحيل رئيس الوزراء... الا يعد ذلك تدخلاً في صلاحيات سمو الامير؟
- لا، وهذا الرأي سمعته واقدره لكنني املك القدرة على الرد عليه، فالامر الذي لاينازع فيه سمو الامير هو تعيين رئيس الوزراء كذلك مسألة الجمع بين رئاسة الوزراء وولاية العهد فهو حق اصيل لسموه لكن يحق له عمل مشاورات والتي ليست ملزمة لسمو الامير يجري مشاوراته لكنه يعين من يراه مؤهلاً للمنصب اضف على ذلك ان الدستور الكويتي نحن نقبله بكل ما فيه فمتى ما عين سمو الامير رئيس الوزراء فان المطالبة برحيله عن طريق استجوابه وعدم التعاون معه حق للمجلس.
• ماذا بشأن مطالبات الشارع برحـــــيل رئــــــيس الـــــــوزراء؟
- ايضاً من حق الناس ان تبدي رأيها في رئيس الوزراء.
• الا يعتبر هذا تدخلا في صلاحيات الامير؟
- هذا ليس تدخلاً فهي رسالة لصوت لا يملك اي اداة لكي يرحل رئيس الوزراء فلا يمكن ان نمنع الناس من ابداء رأيهم في رئيس الوزراء او احد الوزراء فهذا لايعتبر تدخلاً في صلاحيات سموه بالعكس مقام سمو الامير مقدر وذاته مصونة بموجب الدستور.
• بالحديث عن البدون ما الذي اوصل هذه القضية الى الحد الذي جاءت به مظاهراتهم؟
- المظاهرات التي حدثت انا لا أؤيدها.
• أنت الآن ايدت الحركات الشبابية الكويتية وعارضتها بالنسبة للبدون؟
- عندما نتكلم عن الكويت فهناك قانون للتجمعات العامة بانه لايجوز لغير المواطنين لكن انا لا اريد ان أحجب هؤلاء حقهم في المطالبة به، فلدينا مشكلة وتعهدت بسردها كاملة عبر موقع «تويتر».
ولم اتردد في تسمية كافة خطوات الحكومة بانها غير جيدة بل عبسية.
فقانون الجنسية الكويتي من اروع القوانين اعتبر ان كل الموجودين في الكويت عام 1920 كويتيون ومنح كل من يولد لاب كويتي بالخارج ان يكون كويتيا اي انه يأخذ بمبدأ ان الجنسية تمنح عن طريق الدم وبه جانب انساني استثنائي لمنح من ولد في الكويت واقام على ارضها كما تضمن اكساب الجنسية عن طريق الام والذي تم تعديله عام 1980 وهؤلاء كانوا يستحقون الجنسية قبل هذا التاريخ في عام 1980 ارادت الحكومة حصر «البدون» وطلب وقتها من المواطنين ان كل من يدعي انه كويتي بالتأسيس ان يتقدم بطلبه خلال سنة وكل من يطلب الجنسية بسبب الاقامة الطويلة اذا كان من اصل عربي لابد ان يكون مقيما منذ عام 1930 واذا كان غير عربي يكون مقيماً منذ عام 1945.
• كم بلغ عدد الطلبات المقدمة لطلب الجنسية بالتأسيس؟
- بلغت رسمياً عام 1984 بموجب رد وزير الداخلية ان من طلبوا الجنسية بالتأسيس 25857 وبالتجنس بلغ 46229 في هذا الوقت ومنذ عام 81 خلال 30 سنة مضت لم يتم فعل اي شيء للبدون باستثناء حالات نادرة والامر من ذلك ان الحكومة خلطت المواطنين مع البدون.
• كيف حدث ذلك؟
- في كل الاحصاءات الرسمية حتى عام 1985 نجد انه لم يكن هناك بدون في الكويت وقد وجهت سؤالاً عام 1986، لوزير الداخلية في ذاك الوقت.
ماذا كانت اجابة الوزير؟
- قال: ابداً ومع ذلك نجد ان عدد 680288 في احصاء 85 قد لا يكون دقيقا ونسبة 40.2 في المئة في عام 2000، فرد وزير التخطيط ايضاً وقال: ابداً وانه لا يتم اقرار تسجيل كويتي الا بالجواز او الجنسية وفي سنة 1990 غيرت الحكومة البيانات ليتغير العدد السابق إلى الـ 680288 اصبح 470473 اي ان 210815 كانوا غير كويتيين والدولة كانت بكل اسف رسميا تقدم هذه البيانات وكان حجة وزير التخطيط انه حتى يصبح عدد الكويتيين كثيرا حتى لا تحدث اطماع من بعض دول الجوار.
• ما الذي تريد توصيله من خلال ما ذكرته؟
- ان الحكومة لم تحاول ان تقدم حلا لقضية البدون.
• هل لديك حل؟
- كان مفترض ان يقدم الحل منذ هذه الايام والجيد ان السجل المدني ارسلته الكويت للامم المتحدة فنحن الحالة الوحيدة التي سجل مجلس الامن ما جاء في سجلها المدني بقرار رقم 833 بتاريخ 28 نوفمبر عام 1990 في ما يتعلق بموضوع ترسيم الحدود إلى اليوم بعد 30 سنة نتحدث عما بين قوسين «حقوق مدنية وانسانية للبدون»، وقد انتقدت على ذلك الحكومة ولجنة الشؤون الدينية لعدم تقدمها بقانون.
• اذا ما الحل لمعرفة من يستحق الجنسية ومن لا يستحق؟
- مجلس الوزراء به ملفات معلقة ولا يبين عددا من الملفات الموجودة لديه.
• لماذا هذه الملفات معلقة لدى مجلس الوزراء؟
- هذا سؤالي الآن، الملفات الموجودة في مجلس الوزراء بها فئتان فئة تمنح الجنسية خلال سنة واحدة.
• كم عددهم؟
- 2376 ومن لديهم ابناء يحملون جنسية عددهم 322 ومن تقدم إلى لجان الجنسية ولم يحصلوا عليها 2100 فهؤلاء يحتاجون إلى دراسة ومنذ سنوات عدة لم يحصلوا عليها وتم تأخيرهم من دون داع.
• ماذا بشأن الفئة الاخرى؟
- الفئة الاخرى والتي تسمى حاليا بـ «البدون» بشكل عام وفي القانون التالي عام 2000 اعتبر ان كل من اقام في الكويت قبل عام 65 يمكن ان ينظر في طلباتهم. لذلك اعتقد ان حل القضية لن يكون الا بقانون وبعد حسم قضية الجنسية.
• هل انت متفائل بحل القضية؟
- بشرط وحيد ان يقر القانون الذي تقدمنا به وان تلزم الحكومة بحل القضية كلها خلال 5 سنوات وخلال سنة واحدة بالنسبة للملفات العالقة.
كنت اسميهم قنبلة موقوتة الان تحولوا إلى الغام.
الان بقي علينا ان نعرف حجم ومسؤولية الدولة في هذه القضية المتفجرة والمسؤولة عنها الحكومة ويجب التعامل معها من منطلقين الاول من امن ومصلحة البلد والثاني ان من له حق لا يمنع من حقه وفق القانون الذي اقترحناه طالما توافرت الشروط فيه.
• لماذا حملتك الان على امن الدولة؟ هل بسبب تهديدات إلى المغردين على تويتر؟
- لدينا تجربتان مع امن الدولة في كيفية تعامله مع عدد من اخواننا النواب وايضا بعض الممارسات مثل التدخل في الانتخابات وتهديد مشاري بويابس الذي اتصل احد كبار القيادات وعرض عليه اموالا مقابل التعاون معهم وتكرر الامر مع عمر العجمي واخر ثالث. وقد اطلعت على الرسالة التي وصلت إلى العجمي. لذلك فانا ارى ان امن الدولة امن وطني يفترض ان يكون عمله بالدرجة الاولى حماية الدولة وبالنظر إلى ما حدث في عدد من الدول بسبب هذا الجهاز كما حدث في مصر التي ألغته وليس عيبا ان يتم تغييره بعد السمعة غير الجيدة.
• ومن يحمي البلد من الارهابيين والجواسيس ان الغي امن الدولة؟
- من يحمي البلد جهاز اخر يحمل اسما اخر ليس بالضرورة ان يقوم بنفس الدور ولم اسمع ردا من احد علي عقب وصول معلومة بوجود سجن على الحدود مع العراق به سراديب تحت الارض فهذه الامور انتهت منذ زمن وعندما وقع الغزو الغاشم لم يتنبأ بذلك.
بالعكس انا ارى انه من مصلحة البلد تحويل هذا الجهاز إلى مسمى اخر فليحول إلى جهاز امن وطني او اي شيء اخر لكن شريطة ان يكون عمله محددا من دون الاعتداء على حريات الاخرين ودوره الاساسي كل ما يهم امن الدولة.
• هناك حديث عن تنسيق بين كتلة العمل الشعبي والشيخ احمد الفهد ما مدى صحة ذلك؟ وهل ستدعمون استجواب كتلة العمل الوطني المقدم له؟
- لو هناك تنسيق مع اي طرف لم نتردد في اعلانه لكن لا يوجد ادنى تنسيق مع الشيخ احمد الفهد باستثناء ما يتم بشكل رسمي داخل مجلس الامة او مراجعات تخص بعض الخدمات. وفي ما يخص تأييد كتلة العمل الوطني في استجوابها للفهد بالعكس استجوابنا لرئيس الوزراء لم يتعارض مع استجوابهم سننتظر حتى يوم الثلاثاء بحيث تكون مناقشته يوم 19 ابريل المقبل لان موعد استجواب كتلة العمل الوطني في يوم 5 ابريل وسنقدم استجوابنا بحيث يناقش يوم 19 ابريل وليس عقب ذلك التاريخ.
• لماذا هذا الموعد تحديدا؟
- حتى لا ندخل في العطلة الصيفية، الامر الاخر ان هناك تأييد لاستجواب كتلة العمل الوطني الموجه للشيخ احمد الفهد بل ايضا سيتحدث احد اعضاء كتلة العمل الشعبي مؤيدا للاستجواب.
< في ظل تواتر نغمة استجواب نواب موالين للحكومة لاستجواب بعض الوزراء هل تعتقد ان ذلك سيناريو لتكديس الاستجوابات في يوم واحد حماية للوزراء الشيوخ؟
- بكل اختصار استجوابنا اعلنا عنه وعندما اعلنت كتلة العمل الوطني عن استجوابها فضلنا امكانية تأجيله عقب استجوابهم.
• معنى كلامك انه لا يوجد تنسيق سري مع الشيخ احمد الفهد؟
- لا تنسيق سرياً ولا علنياً ولا اتفاقيات موقعة مع اي طرف من الاطراف.
• كيف ترى السبيل للخروج من قضية قتل المرحوم محمد الميموني التي تحولت الى قضية رأي عام؟ وهل هناك معلومات جديدة؟ ومن صاحب اليوكن الاسود؟
- ردود فعل الحكومة وبعض النواب عندما اثيرت هذه القضية كانت عادية ولنا تصور النتيجة ولو لم يكن التقرير الصادر من الداخلية والمستشفى بحوزتنا هل كان احد ليستطيع ان يقارع ما قاله وزير الداخلية السابق انه غير صحيح لكن لحسن الحظ كان لنا وجود مع وجود التقرير ووجهت كلامي صراحة في مجلس الامة الى الوزير ووصفته بصفات ورد ذكرها في الجلسة.
• تقصد وزير الداخلية؟
- نعم، فالوزير كان مفترض به ان يقول كلاما آخر غير ما قاله ولو فرضنا جدلا انه ضلل اقل ما في الامر بعد عرض النائب مسلم البرااك للتقرير ان يستعلم عما حدث وان يسجل اعتذاره في يومها وكان من الممكن ان يستمر في منصبه لكن الحمد لله ان الحقائق تم كشفها.
• هل تعتقد ان لجنة تقصي الحقائق أدت دورها؟
- اللجنة قدمت تقريراً ذكرت فيه ما استطاعت ان تحصل عليه من معلومات.
• هل لديك معلومات جديدة خاصة بصاحب السيارة اليوكن؟
- لا املك معلومات وأرى ان القضية برمتها في عهدة القضاء، لكن ما يشعرني بالراحة انه كان لدينا معلومات عن هذا المواطن تم تقديمها والتي شوهت سمعته بشكل متعمد.
• هل تعتقد ان لجنة التحقيق البرلمانية التي جددتم عملها ستخرج بمزيد من الحقائق عن حالات موت وتعذيب اخرى؟
- لا اعرف لكن اللجنة كلفت بأن تستمر للتعرف على اي شواهد جديدة ولديّ ثقة في اعضائها لأننا بالنهاية نحن نحاول وضع حد لما يحدث في البلد.
• ما المطلوب من وزير الداخلية الجديد؟
- ليس المطلوب فقط من وزير الداخلية انما المطلوب من الحكومة ككل فهذه الحكومة غير قادرة أبدا على ادارة البلد وقضية الميموني كشفت ان وزير الداخلية لا يدري عما يحدث في وزارته وان يقدم استقالته وتقبل في حينه لا ان يطلب منه الاستمرار.
• حتى خطة التنمية الحكومة فشلت فيها؟
- رأيي ذكرته سلفا فخطة التنمية الجزء المهم فيها لم يتم في ما يخص المشروعات التنموية الكبرى فمنذ عام 92 وحتى 2010 نرفض خطط التنمية الحكومية لأن الحكومة كانت تأتي بخطط تنمية بأرقام صماء دون وجود نهج او مشروعات واضحة وآلية تنفيذها فكم من مشاريع لم يتم تنفيذها.
• كم مشروعاً كان يجب ان ينفذ ولم يتم ذلك؟
- محطات الكهرباء لم تنته واحدة منها فهذه ميزة اعطاء مشروعات التنمية للقطاع الخاص المفترض عائداتها ان ترجع الى الدولة.
كذلك مدينة الخيران التي تعتبر من اكبر المشاريع السكنية لبناء 35 ألف وحدة سكنية لم تتم رغم صدور قانون لها والامر نفسه ينطبق على المدن العمالية.
• برغم ذلك لماذا نسمع عن صرف المليارات دون وجود انجاز يذكر؟
- العمود الفقري لخطة التنمية الخمسية الانجاز فيه صفر اما الانجازات التي يتحدثون عنها فهي عبارة عن المناقصات التي يوقعونها مع اصحاب النفوذ في الكويت الذين لهم دور في تأخير تأسيس 3 شركات منها مشروع الصبية الذي قفزت قيمته من 280 مليون دينار الى 780 بسبب ذلك.
• ربما ذكر هذه الارقام لزرع التفاؤل في المجتمع؟
- نحن لم نر شيئا، لكنني لست متفائلا فلدينا قاعدة تشريعات عن مجلس الامة تسمح للحكومة تنفيذ المشاريع دون الرجوع الى المجلس.
فأنا متفائل بشرط كفالة تنفيذ المشاريع من قبل الحكومة لكن هذه الحكومة عاجزة بالفعل.
• اذا كنت متفائلا فلماذا تتحامل على الحكومة؟
- نعم، متفائل بالخطة وبما لدينا من قوانين لكنني غير متقائل بقدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع هذه الخطة بهذا الشكل واذا اخذنا مثالا بقانون الخصخصة الذي رفضته بسبب تخصيص المشروعات لمن يريدونه فقط ليس من خلال منافسة واضحة تكفل حق المواطنين فقامت الحكومة بتعطيل القانون بالكامل ما يدل على وجود خلل وعلى من يدير البلد.
• إذاً من الذي يدير البلد من وجهة نظرك؟
- مجموعة متنفذين.
• من هم تحديدا؟
- وايد، واذا أردت ان تعرف هؤلاء فعليك فتح الجريدة الرسمية وقراءة اسماء من تتم ترسية المناقصات عليهم.
• في ظل ما يحدث في البحرين وانقسام الشارع الكويتي حول هذه الاجواء... ما رأيك في هذه الأحداث؟
- استغرب هذا القدر من الاهتمام الكبير فالقضية تمس بلدا عربيا وخليجيا وجدا حساسة وحتى هذه اللحظة لم ابد اي مشاركة فيها لان القضية لها وضع خاص لكن اعتقد ان خطوة صاحب السمو امير البلاد بعدم ارسال اي قوات عسكرية كانت خطوة موفقة جدا كذلك زيارة وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح كانت جيدة، فنحن في منظومة دول الخليج اذا حدث اي اعتداء على اي دولة خليجية كما حدث للكويت ابان الغزو الغاشم فلا يختلف اثنان على ادانة هذا الاعتداء ولهذا السبب جاءت قوات درع الجزيرة تفاديا لمثل هذه المخاطر والقضية تعد شأنا داخليا لكن في ما يخص التهديد الخارجي واجبنا جميعا حماية البحرين مثلما حدث في 5 يونيو 67 عندما اعلن سمو امير الكويت وقتها الحرب الدفاعية ايضا علينا ان نعرف ونسجل لمجلس الامة انه وافق على الاتفاقية الأمنية لدول التعاون الخليجي بينما الحكومة رفضت التوقيع عليها لعدة اسباب منها تعارض هذه الاتفاقية مع الدستور الكويتي.
• ألم توقع الكويت على الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي؟
- نعم حتى الان فالكويت ليست طرفا في هذه الاتفاقية.
في الجانب الآخر، هناك مجموعة الاتفاقيات العربية والاسلامية وحتى الخليجية التي وقعتها الكويت لكن مسمياتها مختلفة مثل اتفاقية مكافحة الارهاب التي تتضمن شروطا معينة.
• هل تنطبق على الحالة الراهنة؟
- قد لا تنطبق عليها هذه القضايا لكن في هذه الاتفاقيات التي وقعت ووقعت عليها الكويت لا توجد اي اتفاقية مصدق عليها.
كتلة العمل الشعبي حينما عرضت على الكويت الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب تصدينا لها في المجلس عام 2003 لاننا رأيناها تتعدى على حرية الدستور الكويتي وتصادر الحريات، لذا اتمنى ان تترك الكويت مبادرة سمو الامير حتى تأخذ حقها ووقتها للوصول الى نتيجة لان امن واستقرار البحرين امر يهمنا وكذلك ترك حق البحرين في مطالباتها بشأن الاصلاحات بحسب ما تم الاستفتاء عليه لانه حق مشروع دون ان يتعدى الامر الى المطالبة بتغيير النظام لاننا لا نقر بهذه المطالبة مثلما رفضناها هنا في الكويت كما ذكرت في بداية حديثي فنحن مع الاصلاح السياسي وفق الحوار.
لذا اتمنى ان يكون تعليقنا على احداث البحرين في اضيق الحدود وترك المبادرة الاميرية تأخذ مجراها بعد نجاحه في التوفيق بين عمان والامارات، بل ربما هذه المبادراة تعزز النشاط المحلي هناك.
• انشطة مثل ماذا؟
- مثل الدعوة السياسية لكل الفئات الفاعلة في البلد على ان تبقى المطالبات تحت السقف الدستوري للنظام البحريني.
• تقصد تحركا جماهيريا؟
- ليس تحركا بكيفه انما تحت مظلة مبادرة صاحب السمو امير البلاد لان هذا الوقت يحتاج منا ان نعمل الى عودة الامور الى نصابها في البحرين ولدي شعور ان المبادرة ستحقق النجاح بإذن الله.
• أخيرا سمعنا دعوات لاجراء تعديلات دستورية في ظل ان المعروف عنك التمسك بالدستور... ما سبب رفضك المطلق لاي تعديلات على الدستور؟
- موقفي في هذا الخصوص اعلنته اكثر من مرة ويتفق مع ما ورد في الدستور الذي حدد امكانية تعديله عقب 5 سنوات من تأسيسه بشروط. فعندما حل مجلس الامة حلا غير دستوري عام 76 الامر الاميري الصادر وقتها لتنقيح الدستور وليس حل مجلس الامة وقد رفضنا التنقيح لان الجواب «يقرأ من عنوانه» كون الحكومة تقدمت بمقترحات للجنة تنقيح الدستور والتي تصدت لبعض هذه المقترحات والتي قالت اللجنة عنها انها ستحول مجلس الامة الى مجلس استشاري ورفضت الاقتراحات المقدمة لتعديل مواد الدستور ويجب ان نسجل ذلك للجنة وقد رفضنا هذه المقترحات ايضا في مجلس 82 لذلك انا ارفض اي تعديل على الدستور.
• لكن هناك تناقضا بين موقفك حينما ايدت تعديل المادة الثانية من الدستور؟
- لايوجد اي تناقض لانني من حيث المبدأ لا ارفض تعديل الدستور لكن ارفضه في الوقت الذي يرفضه المجلس والحكومة وفي ما يخص المادة الثانية باعتبار الشريعة مصدرا رئيسيا لان هناك مخاوف من الحكومة قد تخلق فراغاً في ما بعد بالتعارض مع المادة الرابعة من الدستور لأن الحكم بالوراثة يعارض الشريعة الاسلامية وفي عام 88 كان الجميع ليس لديه اعتراض على التعديل.
• حتى الآن لا يوجد لديك اعتراض على المادة الثانية؟
- لا اعترضت عليها بعد ذلك وقلت ان تعديل المادة الثانية لن يقبل بسبب المخاوف الكثيرة بشأنها وعندما أعيد تقديم الطلب عام 81 حدث خلاف على هذه المادة.
الآن التعديلات الدستورية المقدمة حالياً بمضمونها هي للأفضل وأنا معها لكن ان توافق عليها السلطة وانا ارفضها في الظروف الراهنة؟
• كنت مؤيداً لها لماذا ترفض هذه التعديلات في الوقت الحالي؟
- لأن تعديل الدستور لا يصلح وسط الظروف التي تمر بها المنطقة والبلد ولو وافق عليها المجلس كله دون موافقة الأمير فلو كانت أتت في ظروف غير الظروف الحالية كنت وافقت عليها حتى لا نكون مستغلين للظروف لكي تتم هذه التعديلات لابد أن تتوافق مع ارادة سمو الأمير.
• ما رأيك في الدعوة الى تقليص الدوائر الانتخابية الى دائرة واحدة؟
- لا مشكلة مع هذا المقترح فالدائرة الواحدة حكم اي توزيع للدوائر لا يمكن ان يكون عادلاً مهما كان ولا يمكن ان يكون عدد الناخبين في كل دائرة متقارباً فهذا مستحيل، ليست لأشخاص انما ستجد أن الواحد يساوي ثلاثة بكل اسف فإن الأفضلية هنا ستكون للمنطقة الجغرافية.
• ألم تنتبهوا الى هذه الملاحظة في موضوع الخمس دوائر؟
- لا انتبهنا لها وقلنا ان هذه التقسيمة مقدمة للدائرة الواحدة.
• هل هناك تصور معين لديكم للدائرة الواحدة؟
- لدينا مشروع الدائرة الواحدة بشكل كامل لأنها ستقضي ليس فقط بالعدالة انما العدالة المطلقة.
• كيف ستتواجد هذه العدالة المطلقة؟
- شخص في الدائرة الواحدة وعدد ناخبيها قليل مقابل اخر في دائرة أخرى حصل على 10 آلاف صوت بموجب القوائم المرتبة من 1 الى 50 والنجاح في القائمة عدد الاصوات الصحيحة يفرض مثلاً انه 500 ألف ولكن نحسب النتيجة فقسم الـ 500 ألف صوت على مجموع القائمة اي الـ 50 يكون الناتج ان من ينجح في القائمة مرشح لابد له من الحصول على 10 آلاف صوت ولكي ينجح مرشحون يحصلون على 20 ألف صوت وهكذا ولا يمكن في هذه الحالة ان يصل عضو مجلس الأمة إلا بطريقة عادلة.
• هل نحن جاهزون لهذه الطريقة؟
- وجود القوائم لا يمنع حتى وان لم نكن جاهزين لذلك حالياً لأن القوائم تمهد الى ذلك للقضاء على الفئوية.
• حتى الشيعة والنساء يمكن أن تشملهم هذه العدالة؟
- كل الفئات فهذا الأمر قد ينسحب على أكثر من فئة وتنظيم في الكويت، لذا فالدائرة الواحدة هي الحل الأمثل وأي بديل لذلك طالما لا توجد أحزاب فنحن نرتضيه طالما يكفل العدالة التامة واتحدى اي شخص يستطيع أن ينجح مرشحاً ما.
فالدائرة الواحدة ستقلل من أصناف الفئوية على الاقل بنسبة كبيرة كما ان الخطاب السياسي سيتغير معها ليوجه الى الجميع على اختلاف فئاتهم ليأتي عضو مثالي يمثل الأمة بأسرها.
• الكثيرون يتساءلون هل تستطيع استخدام وسائل الإعلام الجديدة مثل الاي فون وتويتر ام ان هناك من يكتب نيابة عنك؟
- هذا السؤال طرح أكثر من مرة، أعرف جميع الحروف الـ 48 ولم يكتب اي حرف على تويتر الا من خلالي وأحاول أن أصل الى الحد الاقصى من الحروف والحمد لله اعرف كيفية استخدام الآي فون بصورة جيدة.
• هل تقرأ ما يكتب على تويتر وتتابعه؟
- بالتأكيد اقرأ كل ما يكتب بغض النظر عن التوجهات المختلفة المعروضة فلا يوجد لدي مشكلة.
• إذاً لماذا لا تقوم بالرد؟
- أقوم بالرد وقد تابعت ردود عدد من الاخوان احياناً يكون هناك امور متشابهة وأرد بشكل عام ومفصل واستمتع بذلك بل أنا أعد أن أرد على كل التويترات بنفسي لانني أنا من اقوم بالكتابة على حسابي في تويتر فكل ما يتم على تويتر خلال الاسبوع قبل الماضي بخصوص تجمعات كافي والسور الخامس لكن الاسبوع الماضي كنت مشغولا نوعاً ما.
• سردت على تويتر ذكرياتك عن زيارتك لبعض الدول اختر لنا موضوعاً تريد الكتابة عند وسط ما يجري في شمال أفريقيا وليبيا؟
- أعتذر لجميع المغردين على تويتر انني سأسرد عدداً من الموضوعات وقد ذكرت انني سأسرد بالتفصيل موضوع البدون كما وعدت في هذا اللقاء كما انني سأحاول ان أسرد ذكريات الغزو الغاشم بكل صراحة على الأخذ في الاعتبار ان هناك أموراً لا يجب ذكرها صراحة لأنه يصب الحديث عنها لانها امانة وقد بدأت فيها حالياً وقد بدأت بذكر حديث عن ليبيا وما يقوم به هذا المعتوه القذافي وعدد من دول المغرب العربي.
وقد كتبت عن زيارتي الى الجزائر وأعتزم الكتابة عن زيارتي الى تونس وقد استقبلني في هذه الزيارة محمد الغنوشي الذي كان وزيراً للمالية والاقتصاد وقتها ومعه السبسي.
لكن ذكرياتي مع زيارتي الى ليبيا انني حينما سرت في الشارع وجدت اعلانات من أول الشارع الى آخره انه لا نظام اشتراكي ولا نظام رأسمالي ولا شيوعي فقط النظام الجماهيري يتم نشرها في الطريق قبل أن تذهب الى القذافي في خيمته وقد حدثنا مرافقنا واخذ يردد الشعارات التي رأيناها وادعى انه لا يوجد الا النظام الجماهيري الذي بدأ العالم تطبيقه هذه التجربة وعندما سألناه عن الدول التي طبقت النظام الجماهيري كان رده «بوركينا فاسو».
عندما وصلنا الى القذافي وجدت انه شخص متناقض تسمع منه أكثر من موقف في وقت واحد وقد أعرب القذافي عن زعله على الكويت.
• لماذا زعل معمر القذافي على الكويت؟
- قال لأن الكويت لم تساهم في دعم مشروع النهر العظيم الذي تكلف وقتها 24 مليار دينار..
واستمر بحديثه عن صدام حسين وان ليس لديه حق في دخول الكويت لكن قال لنا لماذا لا نعطيه جزر بوبيان، ووربة فرددت عليه ان ليس لصدام حق في ذلك فقال «اذن مافيه كويت» بنفس اللحظة وقال ان صدام ليس رئيس دولة انما رئيس عصابة، والغريب حقاً ان أحد مواطنيه في أول يوم للتظاهرات قال عن القذافي انه رئيس عصابة.
• واضح ان اللقاء كان ثرياً؟
- نعم فلقد قال القذافي لي ان الأمة العربية كان يمكنها تجنب الحرب الايرانية والغزو العراقي للكويت لو انني يقصدني انا قمت باخراج مسدسي خلال مؤتمر القمة العربية عام 1970 قمت بإطلاق الرصاص على صدام لاختفت كل المشاكل العربية.
فالقذافي فعلاً شخصية غريبة.
• باعتبارك شاهد عيان على طرد اسرائيلي من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حدثنا عن تفاصيل هذا الموضوع؟
- هذه القضية عندما جئنا الى الاتحاد الآسيوي في عام 68 في العام التالي بدأنا خطوات طرد الكيان الصهيوني فقمنا بمخاطبة جميع الاتحادات العربية في آسيا لدحض المراكز التي وصلها هذا الكيان ومسؤوليتنا ان نتصدى لهذا العدو الصهيوني لازاحته وفي مؤتمر طهران عام 1970.
• ما منصبك في هذا الوقت؟
- كنت رئيساً لاتحاد كرة القدم الكويتي، واستمررنا في خطواتنا حتى جمدنا نشاط الكيان الصهيوني.
وفي عام 76 تقدمنا بطلب طرده من الاتحاد الآسيوي، وكان لنا علاقات خاصة مع رئيس الاتحاد الايراني ابان فترة حكم الشاه لايران الذي دعم موقفنا لطرد اسرائيل من الاتحاد الآسيوي. وقد جاءتني عقب ذلك برقية من الاتحاد الآسيوي لدعوتي لزيارتهم وهذه البرقية موجودة لدي حتى الآن.
• باعتبارك أحد مؤسسي نادي «كاظمة» رغم انك كتبت على تويتر انك مشجع لبرشلونة... هل تتابع مباريات هذه الأندية خاصة اذا تزامن مع بعضها في التوقيت؟
- حدثت بالفعل ان كان هناك مباراة لفريقي المفضلين فأنا أتابع بعض المباريات في الديوانية وتشجيعي نادي برشلونة منذ زمن بعيد.
• هل من كلمة أخيرة؟
- في الكويت برغم كل العواصف التي تحدث في العالم إلا اننا بإذن الله محصنون ولن يحدث لنا شيء لأن لدينا وثيقة نتمسك فيها وأي واحد يفكر في ان يتحدث عن النظام في الكويت سنتصدى له.
فالكويت ظهر معدنها ابان الاحتلال... الشهيد مبارك النوت - رحمه الله - دفع حياته ثمناً لأنه رفض اسقاط صورة سمو الأمير معارضاً لجنود الاحتلال الغاشم.
شعب الكويت كله اذا تعلق الأمر بأمن الكويت كلنا مبارك النوت.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً