جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 19 أكتوبر 2017 - العدد 13989

كشف «الأصول» ... سرّ النزول؟

الكويت كانت طلبت من المالكي قاعدة بيانات عن 25 ألفا من البدون يشتبه في أن جوازاتهم عراقية

محليات -   /  23,244 مشاهدة   /   1
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| كتب عبدالعزيز اليحيوح ووليد الهولان |
تظاهرة البدون «كلاكيت» للمرة الثانية، مع تغيير في الموقع. من تيماء الى الصليبية. أما المشهد فهو نفسه تقريبا، مع مطالب «اسقاطية» لكن هذه المرة ناحية وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي واللجنة المركزية لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، والافراج عن المعتقلين اول من أمس، الذين زادت حصيلتهم امس.
وبعيدا عن «الكر والفر» من تيماء الى الصليبية والقنابل الدخانية او الصوتية التي امتدت لتطول ما بين المساكن حيث لجأ اليها المتظاهرون، قالت مصادر حكومية لـ«الراي» ان ما حصل امس وأول من أمس سيكون بندا رئيسيا على طاولة مجلس الوزراء اليوم.
وقالت المصادر: «لا أحد ينفي ان هناك مطالب محقة، لكن لا بد من عدم نسيان أن الكويت لم تقصر أبدا لناحية التعامل الانساني، وأن موضوع البدون في طريقه الى الحل»، لافتة الى وجود استياء حكومي مما حصل لناحية التظاهر والنزول الى الشارع بالرغم من ان المعالجة موضوعة «على النار».
وتوقعت ان يكون السبب الرئيسي الكامن وراء النزول الى الشارع هو لقاء رئيس الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية صالح الفضالة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارته الاخيرة الى البلاد، وطلبه قاعدة بيانات عن 25 الفا من البدون يشتبه في انهم يحملون جوازات عراقية.
واستغرب المصدر ان يستغل المئات ما يعتقدونه «ظرفا دوليا مؤاتيا» للتظاهر من أجل مطالب يعتقدون أنها محقة، فيما الغالبية من البدون لم تتظاهر، متسائلا ما ان كان من تظاهروا يمثلون الجميع.
من جانبه، فند الفضالة مطالب البدون، موضحا ان 6 ملايين دينار هي كلفة 12 ألف طالب يستفيدون من صندوق تعليم المحتاجين، وان هناك 4866 بيتا بايجار رمزي للعسكريين البدون العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية، وأن 32727 جواز سفر مادة 17 صرفت خلال سنة ونصف السنة، وأن 12471 شهادة ميلاد صدرت ولم يتسلمها اصحابها لأنها توضح جنسياتهم الأصلية.
واعلن الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك أن ما حصل أول من أمس في تيماء والصليبية من تجمع غير محددي الجنسية هو «انعكاس لسنوات طويلة».
وقال البراك إنه سيلتقي اليوم أعضاء لجنة غير محددي الجنسية البرلمانية، متوقعا ان يتم تقديم طلب بتخصيص جلسة خاصة لتقرير اللجنة غدا الاثنين على أبعد تقدير.
ورد النائب السابق أحمد المليفي على مطالبة بعض المتظاهرين اول من أمس ممن وصفهم بانهم «من أذناب صدام وبقايا البعث» بسقوطه بأنه «لا يشرفني أن يهتف باسمي مزور ولا أن يصفق لي بعثي... فموتوا بغيظكم».
وأشار الى أن هناك من «خطط لهذه المظاهرة وسعى الى قيامها في هذا الوقت بالذات، سعيا الى لخبطة الاوراق واعاقة الحل الشامل لهذه القضية».
وقال المليفي إن هناك «فئة كبيرة من المدعين أنهم من فئة البدون يعلمون علم اليقين بأن حل القضية يعني انكشاف أمرهم وفضح ادعاءاتهم بانهم من هذه الفئة، ووقف استغلالهم لهذه الصفة والحصول على المزايا التي لا يجوز لهم أن يحصلوا عليها».
وأضاف ان هذه الفئة «لم تراع مشاعر الكويتيين وأرادت ان تنغص عليهم فرحتهم باستقلال الكويت وتحريرها من أيدي البعث الصدامي. ولان فرحتنا بتحرير وطننا يشعرهم بالحزن والغضب على سقوط صنمهم الأكبر صدام المقبور واندحار حزبهم الأغبر البعث فلا يريدوننا أن نفرح في يوم حزنهم».
ولفت «ولعل بعض حسني النية من أبناء البدون قد انجرفوا خلفهم وهم لا يعلمون أن هناك أيادي بعثية وخلايا جاسوسة تعمل بتكتيك واضح وتخطيط منظم من اجل بقاء الموضوع كما هو، والاساءة الى الشرفاء وحسني النية من أبناء البدون لوضعهم في سلة واحدة».
واكد رئيس الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة ان «دولة الكويت لم ولن تبخل يوما ما بتوفير وتقديم كل الخدمات الانسانية والمدنية لفئة البدون».
وقال الفضالة ان الدولة آلت على نفسها منذ عقود من الزمن تقديم كافة الخدمات الانسانية والمدنية لكل المقيمين على ارضها بلا استثناء، اضافة الى معالجة قضية المقيمين منهم بصورة غير قانونية.
واشار الى ان الجهاز اولى منذ تشكيله «جل اهتمامه» بدراسة قضية هذه الفئة والتعرف على حيثياتها وسبل علاجها.
وفند الفضالة ما يدعيه بعض ابناء هذه الفئة في شأن حرمانهم من الزواج او منح شهادات الوفاة والميلاد ورخص القيادة وغيرها من المستندات، حيث قال ان الجهاز «تدارس المعوقات التي يتعرض لها هؤلاء في استخراج تلك المستندات» مبينا ان «ايا من الاجهزة الحكومية لا تمتنع عن تقديم اي مستند اذا ما استوفت المتطلبات اللازمة التي يحددها القانون».
واضاف ان الدولة خفضت كلفة الضمان الصحي للمقيمين بصورة غير قانونية الى خمسة دنانير عوضا عن 50 دينارا «مقررة على غيرهم من المقيمين بصورة قانونية».
وعن الرعاية السكنية قال الفضالة انه تم تخصيص اربعة الاف و 866 بيتا بايجار رمزي للعسكريين العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية، اضافة الى صرف بدل سكن بقيمة مليوني دينار سنويا «لمن لم يخصص لهم سكن حكومي من هذه الفئة».
وأكد ان وزارة الداخلية لا تألو جهدا في استخراج جوازات سفر لهذه الفئة وفقا للمادة 17 وذلك لمساعدتهم على اداء فريضة الحج والعمرة والعلاج بالخارج والدراسة وغيرها من الاسباب والدواعي الانسانية وفق ضوابط معينة، مشيرا الى ان عدد الجوازات التي صدرت لهذه الفئة بلغ نحو 72732 جوازا «خلال سنة ونصف السنة».
وعن استخراج وتوثيق شهادات عقود الزواج والطلاق قال الفضالة انه تبين للجهاز عدم امتناع وزارة العدل عن القيام بذلك، مبينا ان عدد عقود الزواج وشهادات الطلاق الموثقة خلال السنوات الثلاث الاخيرة وصل الى 21010 معاملات.
وشدد في هذا الصدد على ان « هناك العديد من فئة المقيمين بصورة غير قانونية يمتنعون عن استكمال اجراءات استخراج تلك الوثائق نظرا لوجود بيان جنسيتهم الاصلية».
في سياق متصل، قال الفضالة ان وزارة الصحة تقوم بالتنسيق والتعاون مع الجهاز المركزي باستخراج شهادات الميلاد والوفاة لهذه الفئة، مبينا ان عدد شهادات الميلاد المستخرجة «لمن قبل منهم بتسلمها» بلغ نحو 6083 في الفترة ما بين (2005 - 2010) في حين ان عدد الذين لم يراجعوا الوزارة لتسلم شهاداتهم في الفترة ذاتها بلغ نحو 12471 على الرغم من استكمال استخراج الشهادة، والعديد من هؤلاء يرفضون تسلم هذه الشهادات التي توضح بيان جنسياتهم الاصلية.
وفي رده على سؤال في شأن ما تردد عن قيام وزارة الداخلية والجهاز المركزي برصد المتظاهرين وان وضع هؤلاء سيزداد تعقيد قال الفضالة ان «هذا الكلام غير صحيح». واضاف «نحن نعمل بشكل حثيث على ايجاد حل لهذه الفئة اما المواجهة الامنية فهذه اختصاصات جهات معنية في الدولة وليست من اختصاصاتنا».
واكد في الوقت ذاته ان المقيم بصورة غير قانونية «حر في العمل» في اي جهة يريدها نافيا بذلك ما تردد عن قيام الجهاز باصدار قرار بمنع ابناء هذه الفئة من العمل.
وعما اذا كانت الوثائق الخاصة بفئة المقيمين بصورة غير قانونية موجودة فقط لدى مقر الجهاز المركزي اكتفى الفضالة بالقول ان «هذه الوثائق محفوظة في اكثر من مكان آمن».
وشهدت منطقة الصليبية امس تظاهرة لمئات من البدون داعين الى اطلاق المعتقلين في تظاهرة اول من أمس، وطالبوا برحيل وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي وباسقاط النائب السابق أحمد المليفي، ورددوا شعارات «حرية حرية من شارع الصليبية» و «اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر».
وتعاملت القوات الخاصة مع المتظاهرين الذين لجأوا الى عملية كر وفر بين المساكن، خاصة في القطعة 6 التي أحكمت قوى الأمن محاصرتها.
وتم امس اعتقال 22 شخصا أحيل منهم 15 الى المباحث الجنائية و7 الى جهاز امن الدولة الذي أخضع حوالي 50 شخصا للتحقيق بتهم عدة منها التحريض والاعتداء على رجال الامن واقامة تظاهرات غير شرعية، وتبين ان لهم أصولا تعود الى دول مجاورة.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً