جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأربعاء 24 مايو 2017 - العدد 13841

فهد سالم العلي عن قانون المرئي والمسموع: لا نريد أن تشهد الكويت تكميم الأفواه

طالب في اللقاء التشاوري الثالث لاتحاد القنوات بأن يخرج منصفا ويعامل الجميع بمسطرة واحدة

محليات -   /  4,091 مشاهدة   /   20
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
|كتب هاني شاكر|
شدد رئيس اتحاد القنوات العربية الخاصة في الكويت الشيخ فهد سالم العلي على اهمية ان يخرج قانون المرئي والمسموع الجديد في صورة «شاملة وعادلة»، رافضا ان يصدر القانون «ونفاجأ باخطاء في تطبيقه يتبعها التذمر والشكوى»، ومطالبا بان يكون القانون الجديد منصفا وعادلا ويعامل جميع وسائل الاعلام بمسطرة واحدة «فلا نريد ان تشهد الكويت مبدأ تكميم الافواه ولا عقاب الجميع بخطأ البعض».
وقال الشخ فهد خلال مشاركته في اللقاء التشاوري الثالث لاتحاد القنوات العربية الخاصة لمناقشة قانون المسموع والمرئي 2007 والتعديل المقترح وميثاق الشرف الإعلامي الكويتي والذي عقد مساء أمس أول من أمس في صالة الشيخ سالم العلي في منطقة قرطبة «ان هذا اللقاء جمع المهتمين بالشأن الاعلامي، لبلورة توجه واحد متفق عليه» مبينا أن هناك لقاءات تشاورية أخرى سوف تعقد خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الشيخ فهد أننا نأمل أن نصل إلى نتيجة « تثري المشرع في الفترة المقبلة» بالوصول الى وسائل «لتحاشي الخطر قبل حدوثه» ولا نريد ان يصدر القانون «ثم نفاجأ بوجود أخطاء أو مثالب في تطبيقه ثم نتذمر ونشتكي» بل نحن نسعى كاتحاد الى أن نساعد المشرع ممثلا في مجلس الأمة لتفادي أي أخطاء بعد صدور قانون المرئي والمسموع الجديد.
وطالب الفهد بالعمل بـ «مبدأ المساواة» بين وسائل الإعلام خاصة أن هناك «فروقا كثيرة» بين قانون الصحافة وقانون المرئي والمسموع في الإجراءات وشروط منح التراخيص وحتى في الميزانيات المقترحة في القوانين وفوق ذلك العقوبات تتفاوت تفاوتا كبيرا، فمثلا كتابة موضوع مسيء في جريدة «يصبح جنحة» وعند قراءته من خلال شاشة قناة فضائية «يصبح جناية»، متمنيا ان يكون القانون شاملا لجميع وسائل الإعلام ولا يفرق بينها، «وان يتم التعامل مع الجميع بمسطرة واحدة وان يكون القانون الجديد منصفا وعادلا للجميع».
وقال الشيخ فهد « لا نريد بعد فترة من الزمن ان نشهد تكميم الافواه، وكذلك لا نريد ان يعم العقاب الجميع عندما تخطئ احدى وسائل الإعلام، فعلينا أن ننصح اولا وننذر ثانيا ونطبق اقصى عقوبات القانون على من يسبب شق وحدة المجتمع الكويتي وانا واثق أن المجتمع الكويتي يستطيع أن ينبذ الفتن ومن يريد ان يهدم المجتمع».
وردا على سؤال عن مدى التعاون بين الاتحاد ووزارة الاعلام رد الشيخ فهد بسؤال «هل تعودتم من الجهات الحكومية ان تتعاون..أترك الاجابه لكم!».
من جهته، أكد النائب فيصل الدويسان أن الكثير من السياسيين يجهلون دور الإعلام «إلا في وقت الانتخابات والأزمات» ويتناسون أن للإعلام دورا كبيرا في تصحيح أفكار المجتمع وخدمة القضايا المجتمعية وتوضيح الصورة ودوره في توحيد أطياف المجتمع.
وقال ان «الاستجوابات المتكررة والمتتالية لوزراء الإعلام تدل على أهمية هذا المرفق وأهمية تنظيمه»، مشيرا إلى تجارب الدول في مجال الإعلام غير الرسمي حيث شهدت قيام مجلس أعلى لتنظيمه وإعطائه الدور في خدمة المجتمع متسائلا «فلماذا تعطي الدولة الترخيص، أليس لتقوية أهداف الدولة وانسجاما مع مسارها».
ولفت الدويسان الى أن ما يحدث بالكويت من خلال الإعلام الخاص «كارثة حقيقية» حيث الانشغال بالمصالح الشخصية، ناهيك عن أن الدولة تريد انسجام المواطنين مع بعضهم البعض والقنوات الخاصة تضرب بعض فئات المجتمع، لافتا إلى تراخي الدولة في تنظيم الإعلام الخاص «خصوصا ان القانوني المرئي والمسموع ولد خديج لم يكتمل نموه بعد»، موضحا أن بعض وسائل الإعلام «باتت تهدم في المجتمع ولا تبني».
وكشف الدويسان أنه عمل باجتهاد شخصي لصياغة قانون «يهدم أركان القانون السابق ويبني قانونا جديدا» من خلال هيئة مشكلة من أفراد لهم باع طويل في المجال الإعلامي ليعملوا على تقديم خطة عمل الإعلام الخاص، بالإضافة إلى مزايا خاصة للقنوات التي تم ترخيصها من قبل وزارة الإعلام يتم الآن بحثه في مجلس الأمة.
وذكر الدويسان أن القانون الجديد «يعطي مزايا أكثر للقنوات التي يتم الترخيص لها من الداخل وليس القنوات التي حصلت على الترخيص من الخارج».
واستشهد الدويسان بالتجربة الفرنسية في الإعلام التي تنص على أنه « بإمكان أي شخص إنشاء محطة» ولكن شريطة تدعيم الثقافة والاخبار الفرنسية لتخرج بمظهر متحضر لفرنسا، مبينا انه سوف تجتمع اللجنة مع أركان وزارة الإعلام بشأن القانون في هيكلة جديدة وإبعاد الوزارة عن القنوات والتعامل معهما من خلال هيئة خاصة، لاسيما ان الجودة لا تتحقق إلا من خلال الرأسمال الكبير وذلك يتحقق من خلال المراقب المالي يجوز للقنوات أن تتاجر بأي شيء إلا الخدمات الإعلامية.
وبين الدويسان أحد الشروط المقدمة بشأن القانون المقدم من قبله أولها أن يكون رأسمال القناة 20 مليون دينار، إضافة إلى الاستثمار طويل المدى، ، لافتا إلى ان القنوات المتخصصة يمكن ترخيصها بـنصف مليون دينار كما هو
المعمول به بالقانون القديم، فضلا عن أهمية الجودة التي لا تتحقق إلا من خلال رأس المال.
ومن جانبه، اكد المحامي عادل الصانع ضرورة تعيين مراقب حسابات من خلال القانون بتضمنه مادة تبين أن من الضروري وجود مراقب للحساب ويتم تغييره من خلال الجمعية العمومية.
وبين الصانع أنه يحق للوزير تعيين مراقب حسابات حسب قانون المرئي والمسموع وبالإجماع مع قياديي الإعلام، وأن المعين من قبل الملاك بالجمعية العمومية والمعين بالوزارة يقومان بدور مختلف بان يقوم المراقب بتقديم تقارير تفصيلية عن الشركات من خلال مصادر التمويل والنفقات، موضحا أن هناك اختلافا بين فقرات القانون في مادة 15/1960 وقانون 2007 بحيث اختارت وزارة الإعلام تعيين مراقب من خلال الوزير لضمان المهنية والدقة.
من جهته، قال زهير العباد ان الهيكل التنظيمي يجب أن يجمع بين وسائل الاعلام المختلفة، وأن الدول المتقدمة في الصحافة هي من تبث المعلومات عن طريق صور أو أرقام أو كتابة سمعية ومرئية ومقروءة وقد طرحنا فكرا تبناه الشيخ فهد سالم العلي من خلال قانون شامل يجمع الصحافة والقنوات، ولغة العمل تنص على أن الصحافة شاملة وفقا للمبادئ العلمية لا يجوز تصنيفها إلا أن القانون يتكيف مع المستحدثات الحديثة لذلك نتمنى أن يكون قانون الإعلام شاملا للجميع.
ومن جانبه، قال الدكتور سعد العنزي ان الجانب القانوني مهم جدا لتفعيل ووضع مواد مفصلة لقانون المرئي والمسموع خصوصا ان ما يشغلنا حاليا «مشكلة وجود فتن تبث عن طريق الإعلام»، مطالبا بتكريس «ثقافة الانسجام» في المجتمع وعدم التطرق لما يؤجج الطائفية والقبلية بتداول مصطلحاتها والتي من المفترض عدم التحدث بها مع مراعاة حرية الرأي، مشيرا إلى أن المجتمع الكويتي بحاجة ماسة لمثل هذه الثقافة من خلال قرار حتى لا يعمل من يرد تفكيك وحدة الشعب ونحن على مفترق طرق على المستوى الإقليمي.
وأضاف العنزي أن بعض المرشحين يحاولون الوصول للبرلمان أو لمراكز معينة من خلال المساس بالطائفية أو القبلية أو المذهبية وهنا يجب أن تكون هناك رغبة ذاتية من أصحاب القنوات للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه حيث انها تعتبر أداة تقدم الشعوب، خصوصا ان هناك رغبة للمجتمع الكويتي عامة للالتفاف على الوحدة الوطنية.


«المسطرة الواحدة» بين الصحف والقنوات
إشكالية بين السالم والدويسان


تساءل الشيخ فهد السالم قائلا: مادة 8 من قانون 2007 لا تخضع الصحف لأي رقابة وتستطيع عمل تقارير واستبيان وربورتجات، لافتا إلى أن هناك تفاوتا كبيرا ما بين الصحافة والقنوات في قانون المرئي والمسموع ويجب تطبيق العدل والمساواة، مشيرا الى أنه يجب الانتباه إلى تلك النقطة أن كتابة موضوع في جريدة يصبح جنحة وعند قراءته من خلال شاشة قناة فضائية يصبح جناية.
وقال العلي انه في أواخر شهر فبراير الماضي نوقش موضوع ما تناولته الساحة الكويتية عن مظاهر للفتن في القنوات والصحف «فماذا اتخذتم من إجراءات تنفيذية في القانون الجديد حيث ان أساس العمل يجب أن يكون من خلال الكفاءات وعدم الانتقاء». متمنيا التعامل مع الجميع «بمسطرة واحدة» وان يكون القانون الجديد منصفا وعادلا ويتم تطبيقه على الجميع..
ورد النائب الدويسان أن هناك تفصيلات دقيقة تحتاج إلى تنظيم خاص لكل منهاعلى حدة حيث ان الصحافة بسيطة والتلفزيون مركب، والمشرع لا يستطيع الجمع بينهما الا بالحريات، كما أن من خلال النظر في التعريفات في قانون المطبوعات يتبين لنا الفرق لان الصحافة اسبق واشمل ولها قانونها، وحيث جاء المرئي والمسموع جاءت التنظيمات المنظمة له.
ثم استفسر الشيخ فهد السالم من النائب فيصل الدويسان عما تطرق له بان القنوات الخاصة تبث الفتن، «وأما بالنسبة للصحافة فقد استدعت القيادة رؤساء الصحف وخاطبتهم بشأن عدم شق صف الوحدة الوطنية»، متسائلا عن عمل الهيئة المقترحة هل تشرف على العمل الإعلامي بشكل كامل؟
ورد الدويسان على سؤال الشيخ فهد السالم بأنه «لا يوجد قانون يجمع كل وسائل الإعلام مع بعض» بل ان هناك مجلسا لكل جهة سواء مرئي أو مسموع والسيطرة تكون لوزارة الإعلام وإنما جل عمل الهيئة اشرافي، والهيئة فقط مسؤولة فقط عن الأرضي والفضائي لاسيما ان الصحف لا يقرؤها إلا من يريد قراءتها بينما التلفزيون
يدخل بيوتنا رغم أنوفنا ونتأثر به أثرا مباشرا وبليغا.


ضوابط للاعلان التجاري
بعيدا عن «شيلني واشيلك»


قال الدويسان يجب أن يكون الإعلان التجاري محددا بضوابط تحافظ على الجودة بالإضافة إلى أن قياس الرأي له شروط معينة وليس «شيلني واشيلك» واذا لم يوافق مجلس الأمة على الدعاية الانتخابية مؤكدا سوف يقر لوائح تنظمها بحيث يكون على كل صحيفة وتلفزيون يريد عمل دعاية تقديم قائمة بكل الأسعار ونظم القياسات لنضمن العدالة والمساواة بين المرشحين ولضمان أيضا استفادة القنوات اجمع بحيث ليذهب المرشح لقناة واحدة فقط.


كلمتان بثّتا الفتنة في المجتمع

بين الشيخ فهد السالم أن القانون خفض شروط رأسمال الصحف المطبوعة ورفعها إلى نصف مليون بالنسبة للقنوات في حين انه يرى في الوقت ذاته أن الاثنين يقدمان خدمة إعلامية ومن هنا يكمن التفاوت بالإضافة إلى شروط منح الرخصة والرقابة المسبقة وموافقة وزارة الإعلام على البرامج للقنوات التي تقدمها بكل موسم مقبلة عليه.
وأضاف العلي أن الصحف من خلال كلمتين في مانشيت أحدثت فتنة بين أبناء المجتمع الكويتي، وأن القانون لا يستطيع منع الإعلام الموجه بل أن ما يحمي البلاد هو فطنة وفراسة أهلها وتماسك المجتمع الذي لاتنطلي عليه أساليب شق الصفوف.




شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً