جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 21 سبتمبر 2017 - العدد 13961

الشارخ: التحوّل والتقدّم الإيجابي للمرأة يأتي ببطء عبر المطالبة الداخلية وليس بضغوط خارجية

«الثقافية النسائية» استضافت وفدين طلابيين من جامعتي «تافتس» و«كلورادو» الأميركيتين

محليات -   /  436 مشاهدة   /   13
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

|كتبت هبة الحنفي|
قالت العضو في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية الأستاذة في الأدب المقارن وحقوق المرأة السياسية الدكتورة العنود الشارخ ان «التحول والتقدم الإيجابي للمرأة لابد أن يأتي ببطئ وعبر المطالبة الداخلية وليس بضغوط خارجية، فالموروث الغربي لايصلح كأسلوب معالجة»، لافتة إلى أن مفهوم الديموقراطية يختلف على حسب طبيعة البلد، فالحلول التي تصلح في الدول الغربية لا تصلح في مجتمعات تقودها العلاقات العائلية، كقضية العنف الأسري».
جاء ذلك خلال رد الدكتورة العنود الشارخ على تساؤلات طرحها طلبة وفدي جامعة تافتس وجامعة كلورادو، في الولايات المتحدة الأميركية واللذين استضافتهما الجمعية لتعريفهما بعملها، وأهمية دور المرأة في المجتمع الكويتي.
وأضافت الشارخ أن «المرأة الكويتية حققت نجاحها في دخول مجلس الأمة عبر التصويت دون الحاجة لنظام الكوتة»، لافتة إلى « أن المجتمع الكويتي في الوقت الراهن أصبح لديه قبول بوجود المرأة في المراكز القيادية السياسية، وقد جاء هذا نتاج لحصاد عمل وجهد كبير بذلته المرأة الكويتية لإثبات وجودها كجزء لايتجزأ من نسيج المجتمع، كما أن المناطق المحظورة عن المرأة الكويتية ستنتهي، وأصبح مفهوم الديوانية لدينا مختلف، فأصبح بمقدور النساء أن يشاركن في الديوانيات، والذي كان عباره عن مجلس يضم الرجال فقط، يقومون من خلاله بالتحوار حول كافة المواضيع سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية».
وطالبت بإلغاء القانون الجنائي لجرائم الشرف، مشيرة إلى أنه مجحف في حق المرأة ومخالف للمنطق والدستور، مؤكدة على أنه قانون يعتمد على العادات والتقاليد القبلية التقليدية، ولاعلاقة له بالقوانين الإسلامية.
وقالت « نحن نعتز ونفخر بالكويت كونها دولة قيادية خاصة في منطقة الخليج من جانب الممارسات الديموقراطية والمطالبة بالحقوق»، مشيرة إلى « أننا لن نكتفي بوصول المرأة إلى قبة البرلمان بل لابد من أن نكسر الحاجز الزجاجي الذي يحول دون تولي المرأة لمنصب القضاء أو المدعي العام، خاصة أنه لا يوجد مانع دستوري لذلك».
وبدورها، أفادت رئيسة اللجنة الاعلامية في الجمعية الثقافية النسائية شمايل الشارخ أن «موضوع الأمسية هو لقاء تعريفي مع طلاب زائرين من جامعة كلورادو وجامعة تافتس في الولايات المتحدة الأميركية حيث جاء قدومهم في فترة الاجازة الشتوية للتعرف على الحركة الديموقراطية في الكويت وللتعرف على سياسة الكويت ومنطقة الخليج».
وأضافت «بدأ اللقاء بالتعرف على نشاطات الجمعية كجمعية نفع عام ومشاركتها في الكثير من الأعمال التطوعية وتفاعلها مع المجتمع عبر إقامة الندوات والمحاضرات والمعارض في كافة القضايا الإنسانية والاجتماعية والسياسية».
ومن جهته، عبر الطالب في جامعة كلورادو جيريس جورد عن استحسانه للحرية التي تتمتع بها المرأة الكويتية في مجال العمل السياسي مقارنة بدول الشرق الاوسط الأخرى، مشيدا بالنشاط الذي تقوم به المرأه الكويتية على مستوى العمل السياسي.
وأثنى على عمل الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، وكيف ان عضوات مجلس إدارتها قادرات على التعبير عن آرائهن والتطرق الى المشكلات المجتمعية وطرق التعامل معها وحلها.
وأشار الى أن زيارتهم إلى الكويت شملت زيارات عديدة إلى اكثر من جهة حكومية وخاصة وعامة ومنها الديوانية، معبرا عن إعجابه بوجود الديوانيات في الكويت حيث انها فاعلة وتعد إحدى وسائل التعبير عن الأفكار المتعددة على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وعما إذا كانت الولايات المتحدة تتمتع بمكان مقارب للديوانية، أوضح جورد أن ما يشبه الديوانية الى حد ما في الولايات المتحدة هو النادي المتخصص اما بالسياسة أو الاقتصاد او غيرها من الاهتمامات، الا انه وفي الوقت ذاته أكد على ان الديوانية تختلف تماما فهي افضل وتتمتع ببيئة هادئة تمكن كل روادها من التعبيرعن ارائهم والاستماع الى التعليقات او الانتقادات او الاضافات للموضوع المطروح.
وعن زيارتهم لمجلس الامة الكويتي وانطباعه الذي شكله عقب حضورهم لاحدى الجلسات بين جورد انه لم يسبق له ان قام بزيارة الى البرلمان الاميركي، وانه استمتع لدى زيارته قاعة عبدالله السالم، الا انه كان مستاء ومستغربا لعدم استماع اعضاء المجلس لبعضهم البعض وللمناقشات التي تطرح من قبل نائب او اخر واكتفائهم بالسير حول الممرات قائلا: «لو كنت عضو مجلس الامة المتحدث لكنت افضل ان اجد من يستمع الي».
من جهتها، بينت الطالبة في جامعة كلورادو باميلا ويليامسون ان «ما تقوم به الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة هو امر مهم للغاية»، مشيرة الى ان المرأة في الولايات المتحدة تواجه ذات المواضيع والحقوق الضائعة حيث مازالت تكافح من اجل تمثيلها في المجتمع والاعتراف بقدراتها.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً