جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 19 أكتوبر 2017 - العدد 13989

رائد الإسكان إلى جوار الرحمن

أخيرة -   /  3,245 مشاهدة   /   24
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

فقدت الكويت أمس أحد رجالاتها الكبار، ممن كانت لهم بصمة واضحة ومميزة، سياسياً واجتماعياً وإنسانياً في سجل تاريخها، بانتقال النائب والوزير الأسبق حمد مبارك العيار إلى دنيا البقاء، بعد صراع مع المرض.

والراحل العيار، نائب سابق في مجلس الأمة، ووزير سابق، والده هو مبارك الحمد العيار، وهو الأخ الأكبر للمرحوم طلال مبارك العيار، النائب السابق في مجلس الأمة والوزير السابق.

خاض الراحل انتخابات مجلس الأمة 1963 في الدائرة الثالثة، وانتخابات 1967، وانتخابات 1971، وفاز فيها جميعاً.

وفي العام 1971، تم تعيين الراحل وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السابعة، وظل وزيراً حتى العام 1975، وفي الحكومة الثامنة في العام 1975 وفي التاسعة العام 1976 عُيّن وزيراً للإسكان، وفي العام 1978 وزيرا للأشغال ووزيراً للكهرباء والماء ووزيراً للإسكان.

طوى الراحل صفحة حياته الحافلة بالعمل والإنجاز وخدمة الكويت وأهلها من كافة المواقع الرسمية التي شغلها، ومن خارج هذه المواقع، حيث كانت خدمة أهل الكويت ديدنه ومبدأه وشغله الشاغل.

وإذ تودع الكويت فقيدها اليوم، وتودعه ثراها، فإنها تودع في الوقت نفسه خزائن الذاكرة، سيرة ابن بار لهذه الأرض، أمانة للأجيال المقبلة، ودروساً وعبراً عن حب الوطن وترجمة الانتماء إليه قولاً وفعلاً، بالضمير الحي والكلمة الصادقة والفعل الناجز والنية الصافية واليد البيضاء، مختزلاً سيرة جيل عطّر سماء الكويت بمفاخر الإنجازات.

فقد كانت للراحل يد السبق، من موقعه وزيراً للإسكان، في وضع اللبنة الأولى لمأسسة القضية الإسكانية، فكان رائد إنشاء الهيئة العامة للإسكان، التي ارتبط اسمها به، حتى كبرت ونمت وكانت شاهد عيان على النهضة الإسكانية، التي احتلت مرتبة متقدمة من اهتمامات واولويات مجلس الأمة، نظرا لأهميتها وارتباطها بالمواطن الكويتي.

رحل حمد مبارك العيار، لكنه ترك وراءه إرثا من نور، يضيء للأجيال طريق الخدمة العامة، والمواطنة الصحيحة، وكيفية العمل من أجل الوطن والناس.

رحم الله فقيد الكويت وأسكنه فسيح جنانه وألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً