جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأربعاء 29 مارس 2017 - العدد 13785

عن الكائن الأبيض

فضاء كويتي -   /  496 مشاهدة   /   16
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
| علي البدري* |
سأكتب يوماً ما حكاية عن النوم...
عن ذلك الشيء الذي يأتيك دون دعوة، عن ذلك الذي يعشق المفاجآت، ذلك الذي يأتيك ليباغتك، والمباغتة كما يعلم الجميع فن لا يتقنه إلا هو وشقيقه التوأم... الموت.
في طفولتي كان لي اعتقاد بريء، كنت أعتقد أن النوم كائن خفي أبيض، كالأشباح وأقصد هنا تلك الأشباح الظريفة، شيء ما يشبه الشخصية الكرتونية كاسبر، في قدرته على المرور من خلال الحوائط والأبواب الموصدة، شبح ينفخ في أعيننا فنخر مستسلمين للنعاس، ولنبدأ بعدها بالمغامرة اليومية التعيسة كما يسميها تشارلز بودلير*. ومع مرور الزمن اكتشفت ان الصواب لم يجانب اعتقادي، عرفت ان النوم كائن ليس ببعيد عن الأشباح والجن فهو يعيش فينا... يسكننا، نحن يا سادة كائنات «مسها النوم» وليس هنالك من هو قادر على إخراجه من أجسادنا غير الهموم! هي وحدها القادرة على إرساله لمنفاه الموقت، فالنوم يخاف همومك، يهرب عند وصولها كما تهرب الشياطين عند وصول الملائكة.
* في يومياته قال تشارلز بودلير ان النوم عبارة عن مغامرة كئيبة لكل ليلة

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:






 


X