جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 19 أكتوبر 2017 - العدد 13989

إسرائيل «تسيطر» على «الفيديرالي» الأميركي!

المرشحان لمنصب الرئيس ونائب الرئيس جانيت يالين وستانلي فيشر عضوان في حركة الشباب الصهيوني الاشتراكي «هابونيم»

قضايا -   /  1,822 مشاهدة   /   32
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• فيشر يعتبر أن العقوبات وحدها لم تكن كافية لانهيار اقتصاد إيران
ويدعم شن حرب عليها

• إسرائيل «فخورة» باقتراب الصهاينة من الوصول إلى المنصب الرفيع
في الولايات المتحدة

أميركية صهيونية واسرائيلي مزدوج الجنسية، كان محافظ البنك المركزي الاسرائيلي، في طريقهما لرئاسة ثاني أهم منصب في الولايات المتحدة اذا صوت لصالحهما أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي غدا الموعد المرجح للتصويت على القادمين الجددين لقيادة أكبر خزينة في العالم.

جانيت يالين كرئيس وستانلي فيشر كنائب رئيس هما على قائمة المرشحين لقيادة بنك الاحتياطي الفيديرالي الأميركي. والمثير للجدل ان فيشر الرجل السبعيني له موقف متشدد ضد ايران ويدعم اي اجراء ضدها مثل تغليظ العقوبات المالية وحتى الذهاب الى شن حرب عسكرية على طهران. فهل ستجد الحرب من يمولها اذا، عندما يستلم الصهوينيين مفاتيح الخزينة الأميركية؟

اسرئيل سارعت للاعلان عن فخرها باقتراب الصهاينة من الوصول الى ارفع منصب في اميركا بعد منصب رئيس الولايات المتحدة، وذكر تقرير نشرته صحيفة «هآرتز» انه «امر جيد ان يصل أعضاء من حركة الشباب الصهويني الاشتراكي التي تدعى «هابونيم» الى قيادة الاحتياطي الفيديرالي في الولايات المتحدة، مع ترشيح جانيت يالين الرئيس المقبل وستكون (الرئيس الصهيوني الخامس على التوالي) للبنك المركزي الأميركي. كما ان ستانلي فيشر كان عضوا في «هابونيم» في شبابه في زامبيا وهو الآن يميل لخلافة يالين في منصب نائب رئيس الفيديرالي الأميركي».

ترشيح فيشر جاء بمثابة مفاجأة للكثيرين عندما ذكرت «وول ستريت جورنال» وقناة الأخبار الثانية الاسرائيلية في وقت واحد في أوائل ديسمبر ان البيت الابيض على مقربة من ترشيح ستانلي فيشر ليكون الشخص المعين بدل جانيت يالين التي تشغل حاليا منصب نائب الرئيس والمرشحة لمنصب الرئيس، وبذلك يكون فيشر الرجل الثاني في قيادة البنك المركزي الأميركي اذا تم التصويت لصالحه. وأشارت تقارير اعلامية في البداية إلى أن الترشيح سيمر عبر مجلس الشيوخ ومع ذلك، فقد أنهى الكونغرس أعماله لعام 2013 دون تناول هذه المسألة. وأقرب موعد للتصويت على يالين وفيشر هو 6 يناير 2014. حتى ذلك التاريخ يقود السيناتور راند بول زعيم الأقلية ميتش ماكونيل خطة لتأجيل الانتخابات ما لم يتم وضع مقياس للتدقيق على دور الاحتياطي الفيديرالي في التصويت ايضا».

إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة حسب تقرير موقع «ديسانت فويس» لديها «العديد من الأسباب الخفية للحصول على تأثير أقوى على بنك الاحتياطي الفيديرالي خصوصا وهو لاعب رئيسي في تنفيذ العقوبات على إيران, وذلك بالتأكيد ليس سرا. وكان البنك الاحتياطي الفيديرالي شريكا على قدم المساواة في فرض مئات الملايين من الغرامات ضد البنوك الأجنبية مثل «رويال بنك أوف سكوتلاند» و«باركليز» و«ستاندرد تشارترد» و«إتش إس بي سي» والذي اتهمها بمخالفة نظام فرض العقوبات على ايران».

«حملة قوية في اميركا دعمت ستانلي فيشر للانتقال من منصبه كرئيس للبنك المركزي في إسرائيل الى ثاني اهم قيادي لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ويبقى سوى القليل من الوقت للبحث والمناقشة العامة بشأن سجله»، يذكر تقرير على موقع «ديسانت فويس».

وربما انجازات فيشر تشفع له لتزكيته من قبل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، فالرجل العجوز «الذي يمتلك جنسيتان اسرائيلية واميركية» ويتفاخر بحفاظه على بطاقته المدنية الاسرائيلية، يبدو ان في جرابه بعض الانجازات، اذ تقلد مناصب كثيرة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي كما ترأس البنك المركزي الاسرائيلي، وقد شارك في تأليف كتاب حول الاقتصاد الكلي لمعالجة الأزمة الاقتصادية في اطار صندوق النقد الدولي، وليس من المستغرب انه تم استدعاؤه من قبل العديد من المؤيدين له في اميركا. الاعمال الأخرى التي تسلط الضوء على سمات فيشر المثيرة للجدل هي على سبيل المثال إصلاح كيفية تسليم حزم المعونة والتجارة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والتي قد تم تجاهلها في الغالب»، يشير تقرير «ديسانت فويس».

ويضيف التقرير ان «امكانية تعيين مواطن إسرائيلي أميركي مزدوج علنا في البنك المركزي الأكثر أهمية في العالم سيكون لحظة فاصلة. في حين أن أبواب الحكومة الفيديرالية الأميركية قد فتحت ابوابها للمعينيين من قبل اللوبي الإسرائيلي، والذين يسخرون طاقاتهم لدعم مصالح دولة أجنبية، ففي الواقع كان يحافظ المواطنون ذوو الجنسية المزدوجة الاسرائيلية تقليديا على سرية وثيقة جنسيتهم الأخرى. الداعمين الكبار لفيشر، بما في ذلك لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، من المحتمل انهم يريدون تعويد الأميركيين علنا على تداول المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة على الأدوار العليا في الحكومات الأميركية والإسرائيلية. بتفحص شخصية فيشر، يبدو أن متوسط ​​الاميركيين لديهم سبب وجيه لمعارضة تعيينه، لأن إنجازاته طوال حياته كانت لصالح إسرائيل وفرضت تكاليف عالية وفوائد قليلة للولايات المتحدة».

ولد ستانلي فيشر في روديسيا الشمالية في عام 1943. درس في مدرسة لندن للاقتصاد وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ترأس قسم الاقتصاد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وشارك في تأليف الكتب المدرسية الرائدة عن الاقتصاد الكلي مع روديغر دورنبوش. انضم الى البنك الدولي في عام 1988 وأصبح أول نائب العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي (IMF) في عام 1999».

«وكان فيشر ليس فقط من المؤيدين المتحمسين لإسرائيل، بل بذل جهوده المهنية لصالح اسرائيل عندما تولى إجازة تفرغ علمي في تل ابيب في عام 1972 و1976-1977. وكان باحثا زائرا في بنك إسرائيل في عام 1980. والأهم بالنسبة لإسرائيل، أن ستانلي فيشر فاز بالانضمام للفريق الأميركي الاسرائيلي في ادارة الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان لمناقشة الوحدة الاقتصادية المشتركة التي تعاملت مع أزمة اسرائيل الاقتصادية في 1984-1985»، يفيد التقرير.

وبين التقرير انه «في أكتوبر عام 1984، وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز الى واشنطن يطلب وهو متردد في البداية من ادارة ريغان مبلغ 1.5 مليار دولار كتمويل أميركي لحالات الطوارئ التي كانت تشهدها اسرائيل. وعدت ادارة ريغان بالفعل بنحو 1.56 مليار دولار مساعدات وبلغت قيمة المساعدات آنذاك بالنسبة لدافعي الضرائب الأميركيين 1650 دولارا لكل مواطن إسرائيلي. آخر عنصر رئيسي في الخطة كان الدعوة من جانب واحد إلى تخفيض التعريفات الجمركية والحواجز التجارية الأميركية مع إسرائيل الى حد كبير، وهو برنامج سمي في البداية (التعريفة المجانية لواردات الولايات المتحدة من إسرائيل)، ولكن في وقت لاحق تم بلوغ اتفاق أميركا مع اسرائيل للتجارة الحرة».

«مناقشة الوحدة الاقتصادية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حولت جذريا المساعدات الأميركية لإسرائيل إلى الأبد. فقبل إدارة ريغان، كانت أغلب المساعدات الأميركية لإسرائيل تمر في شكل قروض التي كان لا بد من سدادها مع الفوائد. بعد دخول فيشر الى فريق مناقشة الوحدة المشتركة تم تسليم المساعدات الأميركية لاحقا في شكل منح صريحة تدفع مباشرة من وزارة الخزانة الأميركية ولم يتم سدادها أو تغييرها حتى لو اتخذت إسرائيل إجراءات تعارضها الولايات المتحدة»، يكشف التقرير.

«كمحافظ لبنك اسرائيل، لعب ستانلي فيشر دورا محوريا في تنسيق تنفيذ عقوبات (إيباك) ضد إيران ظاهريا بسبب برنامجها النووي. ستيوارت ليفي رئيس قسم الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة الأميركية وهو مكتب تم إنشاؤه بضغط من لوبي (ايباك) اجتمع كثيرا مع فيشر في إسرائيل إلى جانب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورؤساء كل من الموساد و(الشين بيت) لاستكشاف كيفية الحاق عقوبات الامم المتحدة لانهاء المعارضة الروسية والصينية. استراتيجية ليفي وفيشر كانت تقضي بالعمل خارج إطار مجلس الأمن لإشراك القطاع الخاص وتعريفه بأخطار التعامل مع طهران خاصة البنوك الأوروبية التي لديها تعاملاتها التجارية مع إيران. في عام 2010، ارسلت اسرائيل فيشر للقاء نظرائه الصينيين والروس من أجل عزل ايران ماليا»، يشرح التقرير.

واوضح التقرير ان «مهام فيشر الرسمية النهائية في الحكومة الإسرائيلية شملت التنقيب عن سيناريوهات التعامل مع أزمة كبيرة على وجه التحديد، وقال فيشر في محطة التلفزيون الاسرائيلي ان تداعيات مالية لا مفر منها ستترتب عن هجوم عسكري على ايران. نحن نفعل خطط وسيناريوهات وتمارين حول كيفية تعامل البنك المركزي مع مختلف الحالات. سنوات بعد استهداف إيران، أصبح فيشر مقتنعا في الأشهر الأخيرة التي قضاها في إسرائيل أن العقوبات وحدها لم تكن كافية لانهيار اقتصاد ايران. فيشر خلص على مضض إلى ان الآفاق الاقتصادية الإيرانية ستواصل النزول لكن البلاد من المرجح ان تجد وسيلة لبقاء اقتصادها حيا ومستمرا. وفي 30 يونيو الماضي استقال فيشر فجأة وترك البنك المركزي الاسرائيلي قبل أن يكمل ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً