جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأحد 26 مارس 2017 - العدد 13782

قمة سلمان - عون: السعودية عونٌ للبنان

الرياض تنهي تجميد المساعدات العسكرية للجيش اللبناني

خارجيات -   /  1,920 مشاهدة   /   1
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
أعادتْ القمة اللبنانية - السعودية التي عُقدت في الرياض أمس، العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه من دفءٍ بطي صفحة التوتر العابر التي سادتْها على مدى نحو عام بفعل بروز سياسة خارجية لبيروت خرجتْ عن التضامن العربي في ما خص الهجوم على سفارة المملكة في طهران وإدانة تدخل ايران و«حزب الله» في شؤون دول خليجية عدة.

وحملتْ نتائج زيارة عون، الذي اختار السعودية لتكون مسرح إطلالته الخارجية الأولى على ان يتوجّه منها اليوم إلى قطر، كل الدلائل على تكريس عودة الدور السعودي في لبنان وانتهاء مرحلة «إدارة الظهر» له، وفي الوقت نفسه معاودة بيروت تموْضعها الخارجي على قاعدة تصويب مسار الانحراف خارج الحضن العربي لمصلحة سياساتٍ أكثر توازناً على قاعدة تحييد السلطات الرسمية نفسها عن الصراعات الخارجية كما عن انخراط «حزب الله» العسكري في واحد أو أكثر من هذه الصراعات.

وعكستْ المواقف التي أطلقها كلٌّ من خادم الحرميْن الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون خلال الخلوة الثنائية بينهما في الديوان الملكي كما اللقاء الموسع، طيّ صفحة التوتر العابر وعودة السعودية عن قرار «المراجعة الشاملة» للعلاقات مع لبنان الذي كانت اتخذتْه في فبراير 2016، وسط نتائج تشي بقرب رجوع السياح السعوديين والخليجيين إلى بيروت و«إطلاق محركات» تزخيم التعاون الاقتصادي، وترقُّب ترجماتٍ لإيعاز خادم الحرميْن الشريفيْن إلى المسؤولين السعوديين «درس المواضيع التي اثارها الرئيس عون اقتصادياً وامنياً وعسكرياً وسياحياً» وهو ما يعني ضمناً معاودة تحريك ملف هبة الثلاث مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني وهبة المليار لدعم القوى الأمنية الأخرى بعدما كانت الرياض علّقت العمل بها قبل نحو عام.

وخلال الاستقبال الرسمي الذي أقامه لعون في الديوان الملكي، شدد الملك سلمان بن عبد العزيز على «ان لا بديل عن لبنان وان السعودية ترغب في المحافظة على العلاقات التاريخية مع لبنان وتطويرها»، لافتاً إلى ان «المملكة لا تتدخل في شؤون لبنان وتترك للبنانيين ان يقرروا شؤونهم بأنفسهم (...).»

واذ اكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان وسعادتها بعودة الاوضاع الطبيعية إليه، قال للرئيس عون: «رغم الصعوبات التي تواجهون، فإن ثقتنا بفخامتكم كبيرة انكم ستقودون لبنان إلى بر الامان والاستقرار.» وشدد على «ان المملكة أوعزت إلى المسؤولين السعوديين تبادل الزيارات مع نظرائهم اللبنانيين، وكذلك المواطنين السعوديين الذين يكنون محبة خاصة للبنان».

واعتبر «ان لبنان يجب ان يبقى رمز التعايش الطائفي لان ذلك اساس استقراره، وانه مهما حصل من خلافات بين اللبنانيين، فهم يعودون ويلتقون»، مشدداً على ان السعودية لا تفرق بين لبناني وآخر ويهمها استقرار لبنان وأمنه، كما استقرار كل الدول العربية.

من جهته، شكر عون العاهل السعودي على عاطفته، مؤكداً «الحرص على تفعيل وتطوير العلاقات اللبنانية- السعودية واعادتها إلى ما كانت عليه متينة وقوية»، كما عرض ما تحقق على صعيد تعزيز التوافق الوطني بعد الانتخابات الرئاسية والاستقرار السياسي والعمل على معالجة كل النقاط التي تحقق مصلحة اللبنانيين.

وشدد على «ان ما يجمع بين اللبنانيين والسعوديين من علاقات تاريخية سيستمر، وما زيارتنا إلى السعودية الا للتأكيد على ذلك».

كما تم التداول خلال الخلوة في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك والأوضاع الاقليمية، وشكر عون للملك سلمان حفاوة الاستقبال التي لقيها مع الوفد المرافق.

من جهته، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد لقاء نظيره اللبناني جبران باسيل «اننا نسعى إلى أن يكون لبنان مستقلاً وخالياً من التدخلات الاجنبية، وأن تكون وحدته وأمنه واستقراره أموراً تهمّ اللبنانيين والعرب بأجمعهم، وتهمّ المملكة العربية بالذات».

ولم يكن عون غادر الرياض حتى أعلن مصدر لبناني أن السعودية ولبنان اتفقا على إجراء محادثات حول إعادة العمل بحزمة مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


آراء وتعليقات


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:





مجموع التعليقات: 1 (المنشورة: 1، قيد المراجعة: 0)

  • 1 -
    عون ذهب الى السعودية لاستجداء المساعدات , مع ان عون حليف لحزب الله و ايران و لن يتخلى عن التدخل الإيراني في الشؤن اللبنانية . و الخطأ الكبير ان تنطلي على المملكة هذه الخدعة و ان تقوم باستئناف المساعدات . لأنه ما دامت الحكومة اللبنانية لا تستطيع وقف حزب الله عند حده فسوف تستمر سياسات لبنان المعادية للسعودية و الخليج .
    بو عزيز -

 


X