جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 27 يوليه 2017 - العدد 13905

الجمهوريون والديموقراطيون يشنّون هجوماً ضد التوصل إلى اتفاقية دولية دائمة مع طهران

رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الإرهاب في الكونغرس : نحن نتعامل مع «الشيطان» والوقت ينفذ منا

خارجيات -   /  583 مشاهدة   /   33
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
مع اقتراب مفاعيل اتفاقية جنيف الموقتة مع إيران من الانتهاء الاثنين المقبل، شن الحزبان الأميركيان الجمهوري والديموقراطي، عبر الكونغرس ومراكز الأبحاث، حملة مكثفة ضد التوصل الى اتفاقية دولية دائمة مع طهران لا تؤدي الى تفكيك البرنامج النووي الايراني بالكامل، وحملوا الرئيس باراك أوباما وادارته مسؤولية الانخراط في مفاوضات من دون استشارة الكونغرس، محذرين من إمكان التوصل الى اتفاقية لا تمثل توقعات الاميركيين.

«نحن نتعامل مع الشيطان والوقت ينفذ منا»، قال رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الإرهاب الجمهوري تيد بو، في جلسة استماع خصصها لإيران، مضيفا انه «لا يمكن التوصل الى اتفاقية مع الإيرانيين من خلال محادثات خلف أبواب موصدة وبعيدا عن الرأي العام ومراقبة» الكونغرس. وتابع بو ان «عواقب وخيمة ستنتج عن هذه المفاوضات» وان الشعب الأميركي يتوقع ممثليه ان يكونوا على اطلاع على تطوراتها.

وأضاف: «يتوجب ان يوافق الكونغرس او لا يوافق على أي اتفاقية محتملة مع إيران»، مقدما ما اسماه «شكل الاتفاقية التي قد تكون مقبولة» والتي يجب ان يتصدرها «تفكيك إيران لبينتها النووية غير الشرعية»، وكشفها عن كل «نشاطاتها النووية السابقة بما في ذلك البعد العسكري المحتمل». وقال بو ان «سلطة التفتيش يجب ان تكون أكبر من تلك التي تمتع بها وكالة الطاقة الذرية الدولية حاليا»، وعلى المجتمع الدولي ان ينتدب «فريق تفتيش دائم في إيران يكون مسموحا له الذهاب الى حيث يشاء، ليرى أي شيء يشاء، في أي وقت يشاء».

واعتبر رئيس اللجنة ان الاتفاقية مع إيران يجب ان تغطي موضوع صواريخها الباليستية، فهذه الصواريخ هي التي تستخدم في الأسلحة النووية، مضيفا ان أي اتفاقية مع إيران يجب ان تؤدي «لا الى تجميد برنامج إيران النووي، بل الى تفكيكه»، وقال ان «عدم التوصل الى ذلك هو ليس اتفاقية سيئة، بل اتفاقية خطيرة».

ثم تحدث كبير الأعضاء الديموقراطيين في اللجنة براد شيرمان، وهو أحد عرابي مشروع قانون فرض عقوبات مالية على «حزب الله» اللبناني، الا ان مشروعه يصطدم منذ فترة برفض البيت الأبيض، وقال شيرمان متوجها لـ بو: «أوافق معك ان أي رفع للعقوبات على إيران يجب ان تتم المصادقة عليه في الكونغرس»، مضيفا انه يتمنى ان يعلم الإيرانيون ان أي رفع للعقوبات يقدمه هذا الرئيس لا يمكنه ان يستمر مستقبلا، اي بعد خروج أوباما من الحكم في يناير 2017.

وتظهر تصريحات شيرمان مدى الفجوة التي صارت تفصل بين أوباما وأعضاء حزبه في الكونغرس الذين صاروا يطالبون رئيسهم علنا بعدم القيام بأي خطوات منفردة تجاه الإيرانيين من دون علم وموافقة الكونغرس.

وتابع شيرمان ان رفع العقوبات يجب ان يكون بناء على «كل حالة على حدة»، بالترافق مع تجاوب طهران، والا يكون «رفعا شاملا». وقال شيرمان انه لا يعتقد ان الإيرانيين جاؤوا الى طاولة المفاوضات بسبب العقوبات، بل هم جاؤوا «للقيام برقصة كابوكي»، وهي رقصة مسرحية يابانية نسبة الى اليابانيين الذين تلكأوا في التوصل الى معاهدة سلام مع الاميركيين في الستينات بعد أكثر من عقد على انتهاء الحرب العالمية الثانية.

بعد شيرمان تحدث عضو الكونغرس الجمهوري جو ويلسون، وقال انه سعيد لرؤية «توافق غير مألوف عادة» بين الجمهوريين والديموقراطيين في اللجنة حول الموضوع الإيراني. واقتبس ويلسون من تصريح للسناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال فيه ان «على هذه الإدارة ان تعي ان النظام الإيراني مهتم بإضعاف أميركا واخراجنا من الشرق الأوسط أكثر من التعاون معنا...وحتى ندرك هذا الواقع ونقدم سياسة تواجه النفوذ الخبيث للنظام الإيراني، سنستمر بالتسبب في الأذى لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة».

بدوره، حمل العضو الجمهوري آدم كيزينغر إيران مسؤولية مقتل نصف الجنود الاميركيين في العراق بتزويدها عبوات ناسفة للمقاتلين العراقيين. وكيزينغر هو عقيد طيار وسبق ان خدم في العراق وأفغانستان.

ومع ان أوساط الإدارة لم تستبعد إمكان تمديد ثان للمفاوضات، في الغالب لمدة شهرين تنتهي في 24 يناير، الا ان التكلفة السياسية للرئيس باراك أوباما - خصوصا امام الكونغرس الذي ينقلب جمهوريا في الكامل مع بدء يناير- ستصبح كبيرة جدا لأي تمديد او الفشل في التوصل الى اتفاق مقنع للكونغرس بحزبيه.

طهران : 24 نوفمبر «يوم الانتصار الوطني» سواء حصل الاتفاق ... أم لم يحصل



| طهران – من أحمد أمين |

أرجأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري سفره الى فيينا حيث تجري مفاوضات اللحظات الاخيرة حول الملف النووي الايراني بين طهران والدول الكبرى بهدف التوصل الى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك في 24 الجاري. واوضحت وزارة الخارجية الأميركية ان كيري سينتقل من لندن الى باريس اليوم، للقاء نظيريه السعودي الامير سعود الفيصل والفرنسي لوران فابيوس، ومن بعدها سيذهب الى فيينا في موعد لم يحدد بعد.

ودخلت المحادثات بين ايران والقوى العظمى، أمس، في التفاصيل، في اليوم الثاني من اجتماع «اللحظة الاخيرة» في فيينا بغية التوصل الى اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الايراني.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف «نأمل أن یكون 24 نوفمبر، سواء ان تم التوصل الی اتفاق نهائي او تم فیه الوقوف بوجه المطالب المبالغ فیها، یوما للانتصار الوطني بتحقیق الاهداف التي رسمناها منذ الانطلاق»، موضحا «حصل الاتفاق ام لم يحصل نكون قد اثبتنا عزمنا الراسخ على الدفاع عن حقوقنا وتمسكنا بمبادئ التعاون والتعاطي البناء»، مبينا «ان الخلاف مع الطرف الاخر هو حول حدود تخصيب اليورانيوم وليس مبدأ التخصيب، اي حجم التخصيب وكيفية التحرك نحو التخصيب الصناعي لتوفير الوقود الذي تحتاجه محطة بوشهر».

في غضون ذلك، اكد مساعد رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية بهروز كمالوندي، ان «ايران ترحب بالتعاون مع الدول الغربية في بناء محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية».

وحول هواجس الدول الخليجية حيال انشاء منشآت نووية ايرانية جديدة في جنوب البلاد، اوضح كمالوندي: «نحن اعلنا مرارا وتكرارا ان التقنية المستخدمة في محطة بوشهر النووية امنة في شكل كامل وقبل ان يكون موضوع الامن في المنشآت النووية مهما وحساسا بالنسبة للدول الشقيقة والجارة في منطقة الخليج الفارسي، فان امن اهالي بوشهر والمنطقة له اهمية قصوى بالنسبة لنا».

واعلن استعداد ايران للرد على «اسئلة الدول المطلة على الخليج الفارسي واستقبال خبرائها لزيارة محطة بوشهر النووية».

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً