جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 18 نوفمبر 2017 - العدد 14019

مسؤول أميركي: نعمل مع شركائنا لدعم المعارضة السورية لتحقيق تغيير ميداني

الإدارة أصبحت فعلا تريد تسليح الثوار وستشارك خطواتها مع الكونغرس

خارجيات -   /  723 مشاهدة   /   17
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• واشنطن ما زالت لا ترى إمكانية الاطاحة بالأسد بل تريد ثقلا موازنا معه ومع الإرهاب

أكد مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض ان واشنطن تعمل «عن كثب مع شركائها العرب والأوروبيين» على زيادة «الدعم للمعارضة السورية المعتدلة»، بما في ذلك الدعم العسكري، معربا عن اعتقاده ان «منحى المساعدة تصاعدي، ويمكنه ان يحقق تغييرا حقيقيا» على الأرض.

وفي جلسة مغلقة مع الصحافيين خصصها لمناقشة خطاب الرئيس باراك أوباما حول السياسة الخارجية في اكاديمية وست بوينت العسكرية الأربعاء الماضي، قال المسؤول: «نحن نعتقد ان تقوية المعارضة هو أفضل ثقل موازن لـ (الرئيس السوري بشار) الأسد، وكذلك أفضل ثقل موازن للعناصر المتطرفة داخل سورية». وتابع المسؤول: «نحن ان نريد ان نعمل على إمكانية المشاركة العسكرية للولايات المتحدة في هذا المجهود».

والمشاركة العسكرية هنا لا تعني ضربة أميركية لقوات الأسد، بل مشاركة المؤسسة العسكرية الأميركية في الاشراف على تسليح وتدريب ثوار سورية.

ولفت المسؤول الى قيام لجنة الشؤون الدفاعية في مجلس الشيوخ برئاسة السناتور الديموقراطي كارل ليفين بإقرار قانون الدفاع الوطني للعام 2015، والذي اشارت اليه «الراي» قبل أسبوع، ورصدت اللجنة بموجبه أموالا لتدريب وتسليح عناصر المعارضة السورية المعتدلة الذين يتم اختيارهم بعد فحص وتمحيص.

وقال المسؤول ان البند الذي اقرته لجنة الشؤون الدفاعية هو بمثابة تخويل لوزير الدفاع الأميركي «لتقديم المساعدة العسكرية للمعارضة السورية المعرف عنها»، وإقرار البند يمثل، حسب رأي المسؤول الأميركي، تغييرا طرأ على نظرة الكونغرس الى الصراع في سورية، كما يشير البند المذكور الى قبول الكونغرس تقديم هذا النوع من التخويل لمؤسسة الولايات المتحدة العسكرية للمشاركة في دعم المعارضة السورية.

وعلمت «الراي» في هذا السياق، انه على مدى الأسابيع التي سبقت إقرار اللجنة الدفاعية للموازنة والتخويل المذكورين، انقسم أعضاؤها الى قسمين.

القسم الأول أيد استمرار دعم اميركا للمعارضة السورية تحت البند 50 من قانون الدفاع، والذي يخول الإدارة تقديم مساعدة ومعونات عسكرية بطريقة سرية، وهو البند الذي قامت بموجبه «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي ايه) بتدريب 250 من الثوار السوريين شهريا على القتال على مدى السنتين الماضيتين.

اما القسم الثاني فطالب بدعم ثوار سورية تحت البند العاشر لقانون الدفاع، والذي يمنح التخويل – كما الأموال المرصودة – لوزارة الدفاع والمتعاقدين معها، فتقوم الأخيرة بتدريب الثوار وتسليحهم. ويبدو ان بند ليفين مبني على البند العاشر الذي يوكل مهمة تسليح وتدريب ثوار سورية الى وزارة الدفاع (البنتاغون) بدلا من الـ «سي آي ايه».

ويقول المسؤول الأميركي ان «هذا نقاش نود ان ننخرط فيه مع الكونغرس فيما هم يطورون مقارباتهم، وفيما نطور نحن المزيد من الأفكار حول كيفية زيادة تدفق الموارد الى المعارضة السورية»، مضيفا: «هذا شيء سنناقشه مع الكونغرس في الأسابيع والاشهر المقبلة، واعتقد ان النقطة الأساسية هي تحديد أفضل طرق لتقديم الدعم للمعارضة السورية، وما هي السبل المختلفة لذلك».

وحديث المسؤول الأميركي يشي بأن إدارة أوباما صارت تنوي فعليا تسليح الثوار السوريين، ولكنها تصر على مشاركة مسؤولية خطوتها مع الكونغرس وبإذن منه حتى لا تتحمل الإدارة وحدها مسؤولية أي أخطاء مستقبلية قد تقع او انعكاسات سلبية ممكن حدوثها.

وبعد إصرار الصحافيين على معرفة نوعية الدعم الأميركي المقرر لثوار سورية، أجاب المسؤول: «لقد كنا واضحين دوما اننا نقدم المساعدة العسكرية للمعارضة السورية، ولكننا لا نتحدث عن تفاصيل هذا الدعم».

ويتابع المسؤول ان الجديد في السياسة الخارجية الأميركية هو ان إدارة أوباما قررت اقحام المؤسسة الدفاعية في دعم المعارضة السورية، وهذه خطوة تحتاج الى تخويل من الكونغرس، وهذا فحوى النقاش بين الإدارة والكونغرس، «وهذا ما ورد في بند ليفين»، حسب المسؤول.

في الوقت نفسه، كان المسؤول حريصا على تحديد هدف زيادة الدعم العسكري الأميركي للمعارضة السورية الذي وصفه على انه إيجاد «ثقل وزان مع الأسد»، من دون ان يشير الى إمكانية الإطاحة به.

اما الحل الفعلي في سورية، فلا يمكن ان يكون عسكريا، حسب قول أوباما في خطابه، بل سيكون حلا سياسيا، وهو ما دأبت الإدارة على قوله منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة السورية في مارس 2011.

وقال المسؤول ان «التحديات في سورية هي ازمة إنسانية ضخمة ومسألة مكافحة الإرهاب المتنامي»، في تصريح لا يشي ان إدارة أوباما تعتقد ان في هزيمة الرئيس السوري بشار الأسد مصلحة استراتيجية أميركية. فقط «ثقل موازن» للأسد والإرهاب، او هذا كان على الأقل انطباع غالبية الصحافيين الذين شاركوا في الجلسة.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً