جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 18 نوفمبر 2017 - العدد 14019

الجمهوريون ينتقدون أوباما لوضعه «البيض كله» في سلة إيران ... وإغفاله الضغط عليها

كل الدلائل تشير إلى حتمية توقيع الاتفاقية في يوليو

خارجيات -   /  643 مشاهدة   /   19
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• واشنطن تعتقد أن عودة الإنتاج الإيراني الى سوق النفط سيؤدي لخفض الأسعار وزيادة النمو الأميركي

• مؤيدو الاتفاقية النهائية يرددون أنه سيكون لها آثار ايجابية على القضايا السياسية ولاسيما الأزمة السورية

في جولة المفاوضات التي اختتمت اعمالها في فيينا أمس بين مجموعة الدول الست وإيران حول ملف الأخيرة النووي، حاول المسؤولون الاميركيون المشاركون كبح جماح أصحاب مقولة ان الاتفاق النهائي صار بحكم المبرم، وانه سيتم الإعلان عنه قبل انتهاء مفاعيل اتفاق جنيف الموقت في 20 يوليو المقبل.

وشاركت الولايات المتحدة في المفاوضات على مستوى وكيلة وزارة الخارجية مع ترؤس وندي شيرمان وفدها المفاوض، فيما حضرت إيران بشخص وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.

وقال مسؤولون اميركيون للصحافيين انهم لا يعتقدون ان الاتفاق ناجز بعد، وان الخلافات المتبقية التي يعمل الطرفان على تذليلها معقدة، وقد «تسوء الأوضاع قبل ان تنفرج»، على ان نبرة المسؤولين الاميركيين لا تشي بأن المفاوضات هي في طريقها الى التعثر، او أن الطرفين قد يحتاجان الى تمديد الاتفاقية الموقتة لستة أشهر أخرى.

على انه رغم الحذر الأميركي المصطنع، تشير كل الدلائل الى حتمية توقيع الاتفاقية بحلول يوليو.

من الدلائل الاستعدادات الظاهرة التي تقوم بها الشركات الأميركية والأوروبية للعودة الى السوق الايرانية، كما تعمل المؤسسات الدولية كالبنك وصندوق النقد الدوليين على العودة الى طهران.

وتوقعت الأوساط الأميركية ان تؤدي عودة الإنتاج الإيراني الى سوق النفط الدولية الى خفض اسعار النفط. يضاف ذلك الى وصول الإنتاج النفطي العراقي الى مراحل قياسية بلغت 3.25 مليون برميل يوميا، وعودة انتاج ليبيا النفطي، وزيادة في الإنتاج المحلي الأميركي.

ويقول الخبراء الاميركيون ان انخفاض سعر برميل النفط الى 89 دولارا، وهو المستوى الذي كان عليه في ديسمبر 2010 قبل اندلاع ثورات الربيع العربي، من شأنه ان يضيف نصف نقطة مئوية الى نمو الناتج المحلي الأميركي على مدى العام المقبل، فيتعدى الأخير عتبة 4 في المئة، وهي نسبة إيجابية وتقلص الفارق مع الاقتصاد الصيني المتباطئ الذي صارت التوقعات تشير الى قرب انخفاض نموه الى 6 في المئة سنويا.

هذه هي الاعتبارات التي تحرك واشنطن في تقاربها مع طهران ورؤيتها لضرورة التوصل الى تسوية مع الإيرانيين.

وبعيدا عن الشركات الأميركية التي تستعد لدخول السوق الإيرانية وخبراء الاقتصاد الذين يتوقعون انعكاسات إيجابية للتوصل الى اتفاقية مع إيران، يردد مؤيدو الاتفاقية النهائية مع الإيرانيين ان التسوية سيكون لها تأثيرات إيجابية على الجانب السياسي كذلك، وان الإيجابية ستؤدي الى «خفض للتوتر في منطقة الشرق الأوسط بين إيران وجيرانها»، والى «إدخال إيران في الحلول التي يمكن التوصل اليها لأزمات مثل سورية».

وكان رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي قال في اطلالة له اول من أمس ان الازمة في سورية ليست حول سورية، بل هي ازمة من «بيروت الى دمشق الى بغداد»، وان الحل فيها لا يكون الا عبر تسوية إقليمية، ما يعني ان الإدارة الأميركية تعول على تقاربها مع طهران كمخرج وحيد للأزمة السورية.

لكن المشككين في نجاعة سياسة أوباما، وخصوصا من الحزب الجمهوري، يعبرون عن حذرهم من الخطة الأميركية الحالية.

ويقول هؤلاء ان أكبر الأخطاء التي يرتكبها أوباما هو انه «يضع كل بيضه» في سلة التسوية الإيرانية، وهو ما يضع الإيرانيين في موقف أفضل في المفاوضات. وينتقد أحد كبار المسؤولين الجمهوريين في الكونغرس إدارة أوباما بالقول ان السياسات الأميركية في الماضي كانت تخوض مفاوضات في نفس الوقت الذي تخوض فيه مواجهات، وانه لو عملت واشنطن على تسليح ثوار سورية، كان يمكن لها ان تساهم في زيادة الضغط على إيران، والعكس صحيح، اذ كلما تقدم حلفاء إيران في سورية، وجدت طهران نفسها في موقع أفضل على طاولة المفاوضات مع المجتمع الدولي.

كذلك يتهم الجمهوريون إدارة أوباما بعدم تقديم رؤيتها للحل مع إيران مخافة من ان تتحول هذه الرؤية الى موقف ملزم في حال اضطرت الإدارة الى تقديم تنازلات من اجل ضمان التوصل الى تسوية مع الإيرانيين.

في هذه الاثناء، تعتقد الغالبية من الجانبين - الديموقراطي والجمهوري - ان التسوية مع الإيرانيين حاصلة، وان طهران ستتراجع عن ملفها النووي، وهو ما حدا ببعض الجمهوريين الى الانتقال في الحديث حول أمور أخرى، مثل حقوق الانسان، والقول ان واشنطن أخطأت بتركيزها على النووي الإيراني دون غيره، ما سيعطي الإيرانيين حصة كبيرة جدا تفوق ما تم الحديث عنه في الماضي وتم وصفه بـ«التسوية الكبرى».

ومن المتوقع ان يعقد المفاوضون ثلاث جلسات مقبلة في فيينا قبل التوصل الى توقيع اتفاق نهائي قبل 20 يوليو، وهو امر يبدو انه صار ممكنا من وجهة نظر غالبية الوفود الغربية والإيرانيين على حد سواء.

مسؤول أميركي يؤكد عدم إحراز تقدم مع إيران

فيينا - وكالات - عبّر مسؤول أميركي رفيع المستوى، امس، عن قلقه لعدم احراز تقدم في المفاوضات بين القوى العالمية الست وايران في شأن برنامج طهران النووي المثير للجدل.

وكان المسؤول يتحدث في اليوم الاخير لجولة المحادثات المستمرة منذ 13 مايو وحتى امس.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه: «كانت المحادثات بطيئة وصعبة... لا تزال هناك فجوات كبيرة. لا تزال ايران بحاجة لاتخاذ بعض القرارات الصعبة. نشعر بقلق لعدم احراز تقدم ولأن الوقت ضيق».

وكان نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اعلن في فيينا في وقت سابق ان المفاوضات تتقدم لكنها «صعبة».

ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن عراقجي ان «الاجواء جيدة والمفاوضات تتقدم في اجواء من حسن النية لكنها تتقدم بصعوبة كبيرة وببطء شديد».

وفي موسكو، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن «مواقف القوى الدولية وإيران متقاربة في شأن إعداد الاتفاق الشامل حول تسوية الملف النووي الإيراني».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً