جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأربعاء 29 مارس 2017 - العدد 13785

«الحرس» أطاح بأبو طالبي بتحريضه واشنطن على عدم منحه تأشيرة

مرّر لها رسائل عبر عباس عرقجي في إطار سباق مع روحاني على خطب ودّها

خارجيات -   /  1,093 مشاهدة   /   16
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• الإطاحة به هي
واحدة من الصفعات
التي حاول
الحرس توجيهها
إلى روحاني

• الحرس الثوري كان يعرف
أن تاريخ أبوطالبي
لن يترك لأوباما خيارات وأنه لن يخاطر
بمواجهة حملة ضده

• الأميركيون
يعتقدون أن الاتفاق
حول الملف النووي
أصبح قريباً أو شبه مبرم
كشفت مصادر اميركية رفيعة المستوى ان مسؤولين في الحرس الثوري الايراني هم الذين عملوا على الاطاحة بتعيين حميد ابوطالبي مبعوثا دائما لايران في الامم المتحدة، وعمدوا الى الاتصال بواشنطن وتحذيرها من تاريخ ابوطالبي ومشاركته في عملية احتجاز الرهائن الاميركيين في العام 1979، ومن مغبة موافقة اميركا على منحه تأشيرة دخول واقامة في نيويورك حيث مقر المنظمة، ومن امكانية انعكاس ذلك سلبيا على الرئيس باراك أوباما وموقفه امام الرأي العام الاميركي، مع ما قد يؤدي ذلك من نسف لأي عملية تقارب مستقبلية بين اميركا وايران.

اما عن قناة الاتصال بين «الحرس الثوري الايراني» وادارة أوباما، فقالت المصادر ان «عباس عرقجي هو قناة الاتصال الرئيسية المباشرة بين طهران وواشنطن منذ الصيف الماضي، في المواضيع النووية وفي غيرها».

وأوضحت المصادر ان «عرقجي ايضا هو الوحيد من اعضاء الوفود الايرانية المتعاقبة في المفاوضات النووية الذي بقي في منصبه من دون اي تغيير منذ بدء المفاوضات قبل سنوات».

وتابعت المصادر الاميركية انها تعتقد ان «عرقجي ايضا هو من القلائل في وزارة الخارجية الايرانية من المحسوبين على الحرس الثوري الايراني، وهو من يلعب دور عيون وآذان الحرس داخل المفاوضات النووية وداخل الخارجية الايرانية عموما».

اما عن مصلحة «الحرس الثوري» في تحذير أوباما من تاريخ ابوطالبي؟ فتعتقد المصادر الاميركية ان الامر يتعلق بالصراع الداخلي الدائر بين الاجنحة الايرانية الحاكمة المختلفة، وان «الاطاحة بابوطالبي هي واحدة من الصفعات الكثيرة التي حاول الحرس توجيهها للرئيس (الايراني حسن) روحاني»، وان الاخير «يبادل الحرس بصفعات من ناحيته»، وان «الصراع بين روحاني والحرس ليس وليد اليوم، بل هو يعود الى ايام الثورة الاولى، خصوصا اثناء الحرب الايرانية مع العراق».

وتضرب المصادر الاميركية مثالا بقولها انها رصدت محاولة قيام روحاني بعملية استبدال معظم الكادر الحكومي الايراني، خصوصا في الوزارات الحساسة، بموظفين من الاستخبارات الايرانية والجيش بدلا من العاملين في الحرس.

هل يعتقد أوباما ان من مصلحته الدخول في ترجيح كفة اي من الطرفين الايرانيين في المواجهة الدائرة بينهما؟ تجيب المصادر الاميركية ان «الحرس الثوري كان يعرف ان تاريخ ابوطالبي لن يترك لاوباما خيارات»، وانه «لو تغاضى اوباما عن الامر، لفتح ذلك في المجال امام معارضيه في شن حملة ضده وضد خيار الانفتاح على ايران برمته».

وتتابع المصادر الاميركية انه على عكس الاعتقاد السائد، فان «الحرس الثوري الايراني لا يخشى التسوية مع الولايات المتحدة، ولا يعتقد انها ستأتي على حسابه، بل على العكس يبدو ان الحرس يعتقد ان أوباما سيمنح ايران افضل تسوية يمكن ان تحصل عليها مع المجتمع الدولي، وان التسوية في حال حدوثها ستعود بمردود ايجابي مالي وسياسي كبير على الحرس وايران».

وتعتقد المصادر ان هناك «صورة خاطئة عن الحرس انهم من العقائديين، وهم في الواقع ليسوا كذلك، بل هم عملانيون وواقعيون ويبحثون عن مصلحتهم».

وفي هذا السياق، يقول اميركيون عاملون في مجال العلاقات العامة و«اللوبي» ان مسؤولين كبارا في الحرس الثوري الايراني عمدوا في الآونة الاخيرة الى شن حملات بالتنسيق مع بعض الاعلاميين الاميركيين. وتقول بعض الاوساط الاميركية ان بعض المسؤولين في الحرس يعملون على تسويق صورتهم، بالشكل الذي يحلو لهم، امام الجمهور الاميركي، وان بعض هؤلاء المسؤولين الايرانيين قدموا انفسهم وكأنهم الاقوى في الشرق الاوسط، ربما كجزء من عملية اقناع واشنطن والاميركيين ان لا مفر من التعاون مع طهران في حال ارادت اميركا الخروج من المنطقة والحفاظ على مصالحها.

اما المرشد الأعلى علي خامنئي، فهو قد يكون عقائديا اكثر من الحرس حسب المصادر الاميركية، ولكنه يدرك ان لا مفر من التوصل الى تسوية تخرج بلاده من العقوبات، وانه لا يمكنه السيطرة على الحرس او على روحاني كليا، لذا فهو يعمد من الحين الى الآخر الى الافادة من الخلافات بينهما ولعب دور الحكم للحفاظ على تأييد وولاء الطرفين له.

وعن مدى سرعة الوصول الى اتفاقية بين مجموعة دول خمس زائد واحد وايران حول ملف الاخيرة النووي، تستمر المصادر الاميركية في تأكيدها ان الاتفاق اصبح قريبا، وانه شبه مبرم، رغم محاولة الطرفين تكرار ان صعوبات مازالت تواجهه.

وتقول مصادر واشنطن انه صحيح ان بعض العوائق مازالت قيد التذليل، الا ان «الانطباع السائد لدينا مفاده ان المفاوضات لن تذهب باتجاه» تمديد الاتفاقية المؤقتة التي تم توقيعها في نوفمبر في جنيف، والتي تنتهي مفاعيلها في شهر يوليو المقبل (لأن بنود الاتفاقية وتفاصيلها تم وضعها قيد التنفيذ بعد اسابيع من التوصل اليها). وتنص الاتفاقية على مهلة ستة اشهر للتوصل الى اتفاق، قابلة للتمديد لستة اشهر اخرى.

الادارة الاميركية تعتقد انها ليست في عجلة من امرها، وان امامها حتى خروج الرئيس أوباما من الحكم في الشهر الاخير من العام 2016 للتوصل الى اتفاقية مع ايران وتنفيذها. اما الايرانيون، حسب ما تقول المصادر الاميركية، فهم «اكثر عجلة من امرهم للوصول لاتفاق نهائي لرفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران في اسرع ما يمكن».

من يخطب ود واشنطن قبل الآخر: الحرس الثوري الايراني ام روحاني؟ الاجابة قد تبدو ذات اهمية بالنسبة للمشهد الايراني الداخلي، ولكن من وجهة النظر الاميركية، لا شك ان هناك سباقا ايرانيا على مبادلة الانفتاح الاميركي على ايران بانفتاح مشابه يخدم السياسة الخارجية لاوباما وادارته.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:






 


X