جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الثلاثاء 27 يونيو 2017 - العدد 13875

«جنيف - 2» يبدأ بتبادل اتهامات بـ «المجازر» و«الخيانة»

الجربا يدعو المعلم للتحول من وفد بشار إلى وفد سورية

خارجيات -   /  435 مشاهدة   /   33
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• الفيصل يحذر من تحويل مسار المؤتمر عن هدفه بتشكيل حكومة انتقالية

• وزير الخارجية السوري يرد على كيري: لا يحق لك منح الشرعية أو نزعها عن الرئيس

• بان كي مون يشكر سمو الأمير على استضافته مؤتمر المانحين الثاني
مونترو - وكالات - انطلق مؤتمر «جنيف - 2» حول سورية في بلدة مونترو السويسرية، أمس، باتهامات متبادلة بين وفدي المعارضة والنظام، حيث عدد رئيس الائتلاف الوطني المعارض احمد الجربا المجازر التي ارتكبها النظام على مدى السنوات الثلاث الماضية، داعيا ممثل وفد النظام الى توقيع بيان «جنيف - 1» لنقل صلاحيات الرئيس بشار الاسد الى حكومة انتقالية، فيما اتهم المعلم المعارضة بـ «الخيانة» و«العمالة للخارج».

ويفترض ان يبدأ الوفدان النظامي والمعارض مفاوضات مباشرة في قصر الامم المتحدة في جنيف غدا بوساطة المبعوث الاممي العربي الخاص الى سورية الاخضر الابراهيمي.

وأمام وفود من 40 بلدا ومنظمة، حيث تمثلت الدول على مستوى وزراء الخارجية وشاركت الكويت بوفد برئاسة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، دعا الجربا في كلمته الوفد الحكومي السوري الى توقيع وثيقة «جنيف -1» من اجل «نقل صلاحيات» الاسد الى حكومة انتقالية.

وقال: «نريد ان نتأكد اذا كان لدينا في هذه القاعة شريك سوري يريد ان يتحول من وفد بشار الى وفد سورية»، مضيفا: «ادعوه الى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف 1 لنقل صلاحيات الاسد بما فيها صلاحيات الجيش والامن الى حكومة انتقالية».

وبعد ان عدد الجربا مجازر النظام بدءا من الطفلة هاجر التي كانت اول شهيدة تسقط في حمص بنيران دبابة، اوضح انه لا يمكن الحديث عن بقاء الاسد في الحكم. واتهم قوات النظام بدعم تنظيم «القاعدة» داخل سورية، ودان قتال «حزب الله» الى جانب قوات النظام.

وقال: «لمستم جميعكم جديتنا في مكافحة آفة الارهاب بكل صورها ومسمياتها، وها هو ذا جيشنا الحر يسطّر على مدار الساعة أروع البطولات في مواجهة مرتزقة الارهاب الدولي الذين استقدمهم الأسد وعلى رأسهم ارهابيو حزب الله»، اضافة الى الحرس الثوري الايراني.

واعتبر أن الثورة تواجه تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)»، الذي «سهّل له نظام الأسد، ومكّنه بطرق مباشرة وغير مباشرة»، قائلاً ان «طائرات الأسد ما زالت حتى اليوم تلقي براميلها الحارقة فوق قوات الجيش الحر لتمنعه من التقدم في معاركه مع داعش».

اما المعلم، فقال في كلمته ان من يريد «التحدث باسم الشعب السوري لا يجب ان يكون خائنا للشعب وعميلا لاعدائه».

وتساءل: «ماذا فعلتم يا من تدعون انكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ اين افكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الارهابية المسلحة؟» مضيفا «انا على يقين لا تملكون اي شيء وهذا جلي للقاصي والداني».

واضاف: «من يرد ان يتحدث باسم الشعب فليتفضل الى سورية... من يرد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الارهاب ويقاوم ويقف ثابتا في وجهه.. ثم فليتفضل الى هنا ليتحدث باسم الشعب».

ودعا المعلم المؤتمرين «لنتعاون يدا بيد لمكافحة الارهاب والحوار على ارض سورية». وقال: «ان كنتم تشعرون فعلا بالقلق على الوضع الانساني والمعيشي في سورية فارفعوا أيديكم عنا وأوقفوا ضخ السلاح ودعم الارهابيين. ارفعوا العقوبات والحصار عن الشعب السوري وعودوا الى العقل وسياسة المنطق».

وتوجه المعلم الى وزير الخارجية الأميركي جون كيري قائلا ان «لا احد في العالم له الحق في نزع الشرعية او منحها لأي رئيس سوري أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية الا السوريين أنفسهم».

وكان المعلم يرد على كيري الذي سبقه الى الكلام، وقال في كلمته ان الاسد ليس له مكان في الحكومة الانتقالية لانه فقد شرعية القيادة.

وأضاف أن مؤتمر «جنيف - 2» اختبار للمجتمع الدولي للتوصل لحل لانهاء القتال.

وتابع كيري: «نرى خيارا واحدا فقط.. التفاوض على حكومة انتقالية تشكل بتوافق متبادل... هذا يعني أن بشار الاسد لن يكون جزءا من هذه الحكومة الانتقالية. ليست هناك أي طريقة ممكنة لان يسترد شخص قاد ردا وحشيا على شعبه شرعية الحكم».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان المهمة الرئيسية للمؤتمر هي «وضع نهاية للصراع المأساوي».

وفي كلمته، دعا لافروف «اللاعبين الخارجيين» الى عدم التدخل في شؤون سورية الداخلية. وقال ان المعارضة السياسية الداخلية يجب ان تكون جزءا من حوار وطني سوري وان ايران التي لا تشارك في المحادثات يجب أن تكون جزءا من الحوار الدولي.

وكان بان كي مون، قد دعا في افتتاح المؤتمر الى للتوصل الى حل سياسي لأزمة سورية وفقاً لبيان «جنيف 1»، معتبراً مؤتمر «جنيف - 2» فرصة للتوصل الى هذا الحل.

وتوجه الامين العام في مستهل كلمته بالشكر لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح على استضافته مؤتمر المانحين الثاني بشأن سورية في يناير الجاري.

وطالب نظام دمشق والمعارضة بانتهاز الفرصة المتاحة لهما من اجل ايجاد حل للنزاع.

وقال بان كي مون: «بعد نحو ثلاث سنوات طويلة من النزاع والمعاناة في سورية، اليوم هو يوم أمل».

واوضح ان الولايات المتحدة وروسيا «عملتا كثيرا معي ومع العديد من الشركاء الاخرين حتى نلتقي معا».

وتابع: «اننا نواجه تحديات استثنائية» داعيا المشاركين السوريين تحديدا الى «انطلاقة جديدة».

واضاف ان «جميع السوريين يتوجهون بانظارهم اليكم. امامكم انتم الممثلين عن المعارضة والحكومة السورية فرصة هائلة. وعليكم مسؤولية تجاه الشعب السوري».

وتحدث رئيس الفيديرالية السويسرية ديدييه بيركهالتر فقال ان «الحل للنزاع السوري هو الحل السياسي»، مضيفاً أن «لا سلام دائماً الا على أرضية المصالحة واعادة الاعمار».

وحذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الكلمة التي القاها من «تغيير مسار» مؤتمر «جنيف - 2»، داعيا الى وضع هدفه القاضي بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية موضع التنفيذ.

وقال الفيصل «من الضروري ان نحذر (...) من اي محاولات لتغيير مسار هذا المؤتمر في محاولة لتحسين صورة النظام والادعاء بمحاربته للارهاب».

ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى وقف اطلاق النار فورا في سورية وفتح الممرات الانسانية لتوصيل المساعدات للمدنيين.

وقال في كلمته: «هذا موقف مروع قائم.. يقتل فيه آلاف الابرياء من النساء والاطفال والرجال. طالبنا من بداية هذا المؤتمر بتطبيق وقف واحد لاطلاق النار أو أكثر وفتح الممرات الانسانية وتوصيل الادوية».

وأكد وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، أن التسوية السياسية الشاملة هي الطريقة الوحيدة لانهاء النزاع، داعياً الأطراف الى مواصلة التفاوض.

وطالب وزير الخارجية الصيني وانغ يي بتجنب فرض أي حلول سياسية خارجية للأزمة، مؤكداً في كلمته ضرورة حل النزاع بطريقة سلمية معتبراً أن استقرار سورية أساسي للاستقرار في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الألماني فالتر شتاينماير ان ما تتوقعه حكومة بلاده من المؤتمر هو نجاح الوفود المشاركة في التوصل الى قرارات يتم بموجبها القيام «بخطوات صغيرة» على طريق التأسيس لحل سياسي للنزاع.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان هدف المؤتمر هو التنفيذ الكامل لمقررات مؤتمر «جنيف - 1»، داعياً الى تشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات كاملة.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X
X