جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 - العدد 13959

«حزب الله» سيردّ بصواريخه من سورية لا من لبنان

بعدما التزم «الصمت المحيّر»

خارجيات -   /  2,379 مشاهدة   /   38
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| خاص - «الراي» |
لم يكن جفّ حبر قرار الرئيس باراك اوباما بإحالة قرار توجيه ضربة عقابية الى النظام في سورية على الكونغرس، بعد تحديد سلسلة من المواعيد لبدء العملية العسكرية في الاسبوع الماضي، حتى سارعت الاطراف المعنية، لا سيما في المحور الحليف لنظام الرئيس بشار الاسد الى إجراء «تقويم» لهذا «التطور الى الخلف» والبناء عليه للمرحلة المقبلة.
وإذا كان «حزب الله» تعمّد اعتماد «الصمت المجهول والمحيّر» لعدم إبراز موقفه الرسمي علناً على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله حيال ما يُعدّ لسورية والمنطقة، فإن مصدراً مسؤولاً في «غرفة العمليات المشتركة» (تضمّ النظام في سورية، ايران و«حزب الله») قال لـ «الراي» ان «احتمالات الحرب لم تنته أبداً وهي مفتوحة على مصراعيها»، موضحاً «ان حزب الله في سورية يفيد من مساحة موجود فيها في ريف حمص وتقارب 8000 كيلومتر مربع، وهو لن يتردد في المشاركة بالعمليات الصاروخية الهجومية وإطلاق صواريخ ارض - ارض من داخل الحدود السورية كي ينأى بنفسه عن توريط الداخل اللبناني بأي مبادرة تُحسب عليه، ولهذا فإنه يترك منصات الصواريخ التكتيكية والاستراتيجية المنتشرة داخل لبنان في مكانها من دون الحاجة لتحريكها ليتسنى العمل فيها عند اول استهداف اسرائيلي للمناطق اللبنانية».
وأشار المصدر الى انه «اذا كان المعتدي الاول على لبنان هو اسرائيل يصبح مباحاً لحزب الله امام الرأي العام اللبناني والعربي الرد على الاعتداء الاسرائيلي من داخل الاراضي اللبنانية».
وكشف المصدر عيْنه «ان القوات السورية التي اعادت تموضعها في مراكز السيطرة الحالية، لن تحتاج الى نصب صواريخ جديدة لأن هذه الصواريخ نُصبت اساساً في أمكنة منتقاة بعد الضربة التي وجّهتها اسرائيل الى جبل قاسيون»، لافتاً الى «ان الوحدات الصاروخية السورية التي جُهزت للرد على اسرائيل ما زالت حاضرة للتعامل مع اي خطر جديد، ونصبت دفاعات جوية رغم الإعورار الذي أحدثته المعارضة السورية في الخطة الدفاعية الاساسية، والتي فتحت شهية اسرائيل لتنفيذ عمليات عدائية».
وأشار المصدر الى «ان الدفاعات الجوية السورية انتشرت بما يتلاءم مع التموضع القتالي للجيش العربي السوري حسب امكنة وجوده الحالية وسيطرته على المناطق التي تقع تحت قيادته»، موضحاً «ان هناك تقريباً نحو 60 في المئة من الاراضي لم تعد تُعتبر استراتيجية مثل الحسكة وحلب ودرعا، وهي خارج سيطرة القيادة السورية، وتالياً لا تحتاج الى حماية وغطاء جوي، الامر الذي قلّص المساحات الجغرافية وأتاح لسلاح الدفاعات الجوية السورية استخدام فائض من التغطية ليشكل تالياً مخاطر اكيدة على اي طيار او طائرة معادية تدخل نطاق سيطرة القيادة السورية». وتحدّث هذا المصدر عن «تأمين مظلة جوية من صواريخ (تور - أم وان)، روسية الصنع مركبة على عربة، وصواريخ (بانتسير) وغيرها من الصواريخ الحديثة التي تستطيع ان تشكل درعاً صاروخياً يتعامل ويُسقط بين 30 الى 50 في المئة من صواريخ (توماهوك) قبل اصابتها الهدف»، مضيفاً: «كما نُصبت الصواريخ لاستهداف مدينة غوش دان الاسرائيلية، وما بعد غوش دان بمعدل لا يقل عن 50 صاروخ ارض - ارض استراتيجياً، إضافة الى الصواريخ التكتيكية التي تستهدف كامل الحدود والمرافئ ومحطات الكهرباء والقطارات وأهداف اخرى».
وأكد المصدر «ان ليس لدى الجيش السوري اي خشية من تدخل الجيش الاسرائيلي في الحرب مباشرة، فالأرض في سورية محروقة ولا تستطيع اسرائيل إحراق ما هو متفحم اصلاً»، كاشفاً «ان الجيش السوري انتشر بطريقة تحاكي طريقة انتشار وعمل المقاومة في لبنان، كما أكمل انتشاره بكثافة في المناطق الملاصقة لقوات المعارضة حتى اصبحت المواقع متداخلة فيما بينها على قاعدة ما هو معروف في العلم العسكري من ان المناطق المتداخلة والمحاذية بين جيشين متنازعين لا يمكن استهدافها. وفي هذه الحال، سيصعب ضرب الجيش السوري كرمى لعيون المعارضة، وتالياً لا يمكن استهداف خطوط التماس التي تصل مساحتها متعرجة ومتداخلة الى ما يفوق 950 كيلومتراً»، لافتاً الى «ان هذا التداخل ادى من الناحية العسكرية الى تعزيز المواقع الامامية لمنع اي اختراق لا بل انه طوّر امكانات الهجوم وعزّز حضور قوات كبيرة من الناحية القتالية والنارية حتى تَأكد القول ان مَن اتكل على اوباما فقد خسئ وطال انتظاره من يوم الى اسبوع الى شهر او اكثر، ومن اتكل على الله ينصره الله».
وأشار المصدر البارز في «غرفة العمليات المشتركة» لـ «الراي» الى «ان اوباما نُصب له فخ وكان يسير الى الهاوية، الا انه وصل الى مكان يستطيع الرجوع منه عن طريق الكونغرس، غير ان هذا الاحتمال لا نعوّل عليه ونحن نعمل وكأن الحرب واقعة غداً».


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً