جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الجمعة 23 يونيو 2017 - العدد 13871

واشنطن تتخوّف من هجمات ينفذها «حزب الله» وإيران ضد أهداف داخل الولايات المتحدة

خارجيات -   /  1,591 مشاهدة   /   26
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
| واشنطن - من حسين عبدالحسين |
يثير «حزب الله» اللبناني وإمكان تنفيذه هجمات ضد اهداف داخل الولايات المتحدة، بأمر من او بالتنسيق مع «فيلق القدس» الايراني، قلق عدد من المسؤولين الاميركيين، ما دفع بلجنة «امن الوطن» في الكونغرس الى عقد جلسة استماع خصصتها لما اسمته خطر ايران و«حزب الله».
عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية آيوا ورئيس اللجنة ستيف كينغ افتتح الجلسة، التي انعقدت أول من امس، بالقول انه منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، نجحت السلطات الاميركية باحباط ومحاكمة 20 حالة مرتبطة بـ «حزب الله» داخل الولايات المتحدة. كذلك ابدى كينغ قلقه من نشاط الديبلوماسيين الايرانيين المقيمين في البلاد، وقال ان «هناك 55 ديبلوماسيا ايرانيا في بعثة الامم المتحدة في نيويورك، و29 مسؤولا ايرانيا هنا (في واشنطن) في مكتب تمثيل المصالح» الايرانية الملحق بالسفارة السويسرية.
«حسب ادارة (الرئيس باراك) اوباما، علينا اعتبار عدد كبير من هؤلاء بمثابة ضباط في الاستخبارات» الايرانية، يقول كينغ، الذي اضاف ان عددا من الديبلوماسيين الايرانيين في بعثة الامم المتحدة «تم ترحيلهم الى ايران بعدما ضبطتهم دائرة شرطة نيويورك وهم يصورون سكك قطار مترو الانفاق في المدينة في السنوات التي تلت 11 سبتمبر».
وعن «حزب الله»، قال كينغ انه «لطالما اعتقد كثيرون ان قدرة اعضاء حزب الله تقتصر على جمع التبرعات للحزب الموجود في لبنان من خلال جرائم مثل تزوير العملة وتهريب السجائر». وينقل كينغ عن كبار مسؤولي الاستخبارات الاميركية قولهم ان «اعضاء الحزب في الولايات المتحدة قادرون على تحويل شبكتهم الاجرامية لجمع التبرعات في عموم البلاد الى قوة ارهابية قادرة على ارتكاب عنف كبير نزولا عند اوامر قادتهم في لبنان او ايران».
وذكّر كينغ بقول مسؤولي ادارة اوباما، في العام 2009، ان «حزب الله هو اكثر مجموعة ارهابية قادرة تقنيا في العالم»، معتبرا ان «جنود حزب الله شديدو الانضباط وتم تدريبهم على البقاء في الظل لسنوات او عقود». وختم بالقول ان تقديرات الحكومة الاميركية تشير الى ان عدد مقاتلي الحزب داخل الولايات المتحدة هو في المئات على اقل تقدير.
بدوره، تحدث ميتشل سيلبر، وهو من دائرة الاستخبارات في شرطة مدينة نيويورك، وقال انه منذ تصريحات مدير الاستخبارات القومي جايمس كلابر في يناير، والتي اعتبر فيها ان ايران اكثر استعدادا الآن لشن هجمات داخل الولايات المتحدة، يعكف هو وفريقه على دراسة «اساليب عمل الايرانيين وعملاء حزب الله في تدبير الهجمات».
وقال سيلبر ان «لدى ايران تاريخا مثبتا باستخدامها وجودها الرسمي في دول غريبة لتنسيق هجمات، والتي غالبا ما ينفذها عملاء حزب الله... الذين يتلقون دعما لوجيستيا من الجالية اللبنانية الشيعية المحلية». واضاف سيلبر ان فريقه زار بوينيس ايريس أخيرا وخرج باستنتاجين مفادهما ان ايران و«حزب الله» غالبا ما يبحثون عن اهداف يهودية او اسرائيلية لمهاجمتها، وانه في حالة هجمات الارجنتين في العامين 1992 و1994، لم يتم اختيار الارجنتين بالمصادفة بل «للضغط على بوينيس ايريس لاستئناف تعاونها النووي مع ايران، وهو ما كانت الارجنتين تراجعت عنه تحت ضغط اميركي».
وتابع انه في ظل الضغط الاميركي والغربي على ايران لوقف برنامجها النووي، «علينا ان نتوقع ان نيويورك واهدافها الكثيرة اليهودية والاسرائيلية ممكن ان يتم استهدافها من قبل ايران او حزب الله في حال اندلاع اعمال عدائية في الخليج».
سيلبر قال ان هذه التهديدات ليست جديدة، وانه ما بين الاعوام 2002 و2010، كشفت الشرطة والسلطات الفيديرالية ستة حوادث على الاقل كان ديبلوماسيون ايرانيون فيها متورطين في اعمال مراقبة» للمدينة.
الحوادث تضمنت اعتقال افراد الشرطة شابين كانا على متن مترو الانفاق، الساعة الثانية بعد منتصف الليل، يصوران السكة، واتضح انهما من امن البعثة الايرانية وحاولا الاختباء خلف حصانتهما الديبلوماسية.
وقال سيلبر انه رغم تحذيرات واشنطن لطهران حول تصرفات ديبلوماسييها غير المقبولة، حاولت الشرطة اعتقال ستة ايرانيين كانوا يقومون بجولة عمدوا فيها الى تصوير مرافق اساسية مثل جسري بروكلن ومانهاتن. وبعد نصيحة من مواطن اتصل بالخط الساخن للشرطة، قامت الشرطة بالتحقيق مع هؤلاء فاتضح ان «واحدا منهم يعمل في البعثة الايرانية، وخمسة منهم يحملون جوازات ديبلوماسية لمكانتهم الرفيعة في الحكومة الايرانية، فتم الافراج عنهم».
وفي سبتمبر 2008، اوقفت الشرطة اعضاء ايرانيين في الوفد الذي يشارك في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة، وكانوا يلتقطون صور في محطة القطار المركزية، ولكنهم نفوا ذلك للشرطة، التي عثرت بحوزتهم على اجهزة تصوير فيها صورا للمحطة ولمواقع اخرى للبنية التحتية. وتم الافراج عن الايرانيين لحصانتهم.
حادثة التجسس الاخيرة، حسب سيلبر، جاءت في سبتمبر 2010 عندما قام افراد الوفد الايراني المشارك في اعمال الامم المتحدة السنوية بزيارة مهبط مروحيات في منطقة «وول ستريت» والتقاط صور لها. واظهرت التحقيقات ان الصور تم اتخاذها للبنية التحتية، وانها التقطت على مستوى الخصر. وبعد التحقيقات، قال المعتقلون انهم يعملون مع مؤسسة البث الايراني، وانهم حضروا مع الوفد الايراني بصفة اعلاميين.
وعدد سيلبر كذلك حوادث وقعت مع افراد في «حزب الله»، بما فيها الكشف عن شبكة في 2009 حاول افرادها شراء وارسال اسلحة الى الحزب في لبنان، وقال ان معظم اللبنانيين ممن تم اتهامهم بالعمل لمصلحة الحزب جاؤوا من قرى في جنوب لبنان معروفة بولائها للحزب. وحدد سيلبر القرى على انها بنت جبيل ويارون وياطر.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X
X