جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - العدد 14022

أوباما يثبّت فورد سفيرا إلى سورية في عطلة مجلس الشيوخ الأميركي

تجاوز «الشيوخ» في الربع الساعة الأخير من 2010 من مقر إجازته في هونولولو

خارجيات -   /  3,109 مشاهدة   /   31
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة

| واشنطن من حسين عبد الحسين |
في الربع الساعة الأخير من العام 2010، ومن مقر اجازته في هونولولو عاصمة ولاية هاوايي، اقدم الرئيس باراك اوباما على تجاوز مجلس الشيوخ بتعيينه ستة اشخاص ممن فرض عليهم المجلس حظرا لاسباب متنوعة، منهم روبرت فورد السفير الاميركي الى سورية، الذي لايزال ينتظر تصديق المجلس على تعيينه منذ جلسة الاستماع قبل 290 يوما، اي في 16 مارس الماضي.
وكانت واشنطن سحبت آخر سفرائها من دمشق على اثر اغتيال رئيس حكومة لبنان السابق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005.
قرار تعيين فورد جاء في بيان صادر عن مكتب الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيتس، اول من امس، قال فيه ان «الرئيس باراك اوباما اعلن اليوم (الأربعاء) نيته تعيين، اثناء عطلة الكونغرس، ستة مرشحين من اجل ملء ستة مناصب حكومية اساسية شغرت لفترة طويلة».
واضافة الى فورد، الذي سبق ان عمل سفيرا لبلاده في الجزائر، شمل التعيين 3 ديبلوماسيين آخرين هم: ماثيو بريزا سفيرا الى اذربيجان، و نورمان ايزنسفيرا الى تشيكيا، وفرانسيس ريكارديون سفيرا الى تركيا.
وفي اثناء عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، وغياب معظم المعنيين في شؤون الشرق الاوسط عن السمع، علمت «الراي» من مصادر في الادارة ان قرار اوباما مواجهة الجمهوريين بتعيين 6 من بينهم فورد، جاء بناء على المعطيات التالية:
اولا، في الشأن الاداري، يعتقد اوباما انه لا يجوز ابقاء اشخاص تم تعيينهم الى مناصب حكومية بعيدا عن اعمالهم لفترات من شأنها ان تعرقل العمل الحكومي، لذا يقوم الرئيس بتجاوز الكونغرس اثناء عطلتيه في اغسطس وديسمبر وتعيين مسؤولين معلق التصديق عليهم.
ثانيا، في الشأن السياسي، يعتقد الفريق المحيط بالرئيس الاميركي ان «من شأن بقاء واشنطن بعيدة عن اذن (الرئيس السوري بشار) الاسد ان يمنح الفرصة لامثال ايران بالتأثير على الرئيس السوري ودفعه الى تبني سياسات ضد المصالح الاميركية». اما عودة السفير، ومعاودة الاتصال الاميركي المباشر مع الاسد، «من شأنه ان يقدم النصائح السديدة للرئيس السوري ويعدل من تصرفات النظام».
ثالثا، تقول مصادر البيت الابيض ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور الديموقراطي عن ولاية ماساشوستس جون كيري، «نجح في اقناع الرئيس (الاميركي) بأن دمشق قامت فعلا بالتعديل من تصرفاتها أخيرا».
وتنقل المصادر عن كيري اشارته الى الرئيس الاميركي ان «الاسد لطالما اعتبر ان مصير لبنان في حال استمرار عمل المحكمة الدولية الخاصة به بالعمل، واصدارها القرار الظني، هو الحرب الاهلية».
اما أخيرا، «يلفت كيري نظر الرئيس اوباما ان الاسد تراجع عن هذا الموقف، وصار يقبل بعمل المحكمة، وقام بتوكيل مكتب محاماة في لندن للدفاع عن اي مواطن سوري قد يرد اتهامه في القرار الظني المزمع صدوره في الاشهر المقبلة»، حسب المصادر.
هذا، حسب كيري، «دليل على افتراق موقف الاسد عن حلفائه في طهران وحزب الله، الذين يرفضون تماما التعامل مع المحكمة».
ختاما، تقول مصادر البيت الابيض ان الفريق القيم على «مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية في طاقم مبعوث السلام جورج ميتشل، نجح في اقناع الرئيس (الاميركي) انه في ظل الشلل على المسار الفلسطيني - الاسرائيلي، قد يساهم اي تقدم على المسار السوري في دفع العملية برمتها قدما».
ومن المتوقع ان يثير تعيين اوباما لفورد سفيرا في سورية عاصفة جمهورية عند عودة انعقاد الكونغرس، باكثريته الجمهورية للمرة الأولى منذ اربعة سنوات. ردة الفعل الجمهورية بدأت مع عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا، اليانا روس-ليتنن، والتي ستتسلم الاثنين المقبل مهامها في رئاسة لجنة الشؤون الخارجية خلفا للديموقراطي هاورد بيرمان.
وعبرت روس- ليتنن، في بيان صادر عن مكتبها، عن خيبة املها من قرار الرئيس «تقديم تنازلا رئيسيا الى النظام السوري». وقالت: «في السنتين الماضيتين، استمرت سورية
في دعم التطرف العنفي ومحاولة الحصول على برامج اسلحة خطيرة، كما زودت حزب الله بصواريخ طويلة المدى، وساهمت في زيادة نفوذها المزعزع للاستقرار في لبنان، على حساب سيادة هذا البلد».
واشارت روس- ليتنن الى ان الرئيس الاميركي كان وقع على تجديد العقوبات على سورية في العام 2010.
بدورها، لم تنجح مصادر الادارة في التنبوء ما اذا كان ارسال السفير فورد الى سورية سيؤدي الى رفع اوباما للدفعة الاولى من العقوبات على سورية مع حلول شهر مارس المقبل.


ترحيب سوري وفرنسي
بخطوة أوباما

دمشق، باريس - د ب ا - رحبت أوساط سورية رسمية بخطوة الرئيس بارك أوباما تعيينه الديبلوماسي روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة في دمشق، حيث أن هذه خطوة من «شأنها أن تسهم في رفع مستوى التعاطي بين حكومتي البلدين رغم تأخر هذه الخطوة بعض الوقت».
وقال السفير السوري عيسى درويش، معاون وزير الخارجية السابق والعضو البارز حاليا في لجان تطوير فكر حزب البعث الحاكم التي أنشأتها قبل مدة القيادة السورية، إن «الرئيس اوباما أعلن أكثر من مرة رغبته العمل الجاد على إحلال السلام في المنطقة سواء عبر خطاباته من عواصم إقليمية فاعلة سواء في القاهرة أو أنقرة بعيد تسلمه مهامه أو من أماكن أخرى».
وأضاف درويش: «أثبتت سورية كما قال الرئيس بشار الأسد دوما أنها مع السلام وراغبة به ولكن لا شريك إسرائيلي في عملية السلام». وتابع: «أثبتت التجارب خلال العقود الأربعة الماضية أنها(سورية) لاعب مهم في المنطقة ومن مصلحة واشنطن أن يكون لديها سفير في دمشق لينقل لادارته الموقف السياسي السوري ويتم التعاطي وفق الأعراف الديبلوماسية المعمول بها بين كل البلدان».
ورحبت فرنسا امس، بتعيين اوباما لسفير في دمشق، معتبرة انها «اشارة قوية موجهة من الولايات المتحدة» الى سورية لتعزيز جهود السلام المتوقفة حاليا في المنطقة.
وقالت مساعدة الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج في لقاء مع صحافيين ان «تعيين سفير اميركي في سورية اشارة قوية تبعث على الارتياح من الولايات المتحدة الى دمشق».


الرئيس الأميركي يمدد إجازته في هاواي
ويعود إلى واشنطن في 4 يناير

هونولولو (الولايات المتحدة) - ا ف ب، رويترز - اعلن البيت الابيض، ان الرئيس باراك اوباما قرر تمديد اجازة الاعياد التي يمضيها مع اسرته في مسقط رأسه في ولاية هاواي بالمحيط الهادئ وسيعود الى واشنطن في 4 يناير.
وكانت الرئاسة الاميركية اعلنت سابقا ان اوباما سيغادر الارخبيل نهاية هذا الاسبوع.
وعلى جار عادته منذ انتخابه رئيسا مطلع 2008، يستأجر باراك اوباما كل عام منزلا على شاطئ البحر في كايلوا (20 كلم شمال شرق هونولولو عاصمة هاواي) حيث ولد في 1961. وقد وصل الرئيس واسرته الى المنتجع في 22 ديسمبر.
وكان الرئيس ينوي اصلا ان يبدأ اجازته في 18 الجاري، الا انه اضطر للبقاء في واشنطن الى حين انتهت اعمال الكونغرس حيث حصل اوباما على مراده من مجلس الشيوخ بالمصادقة على معاهدة ستارت التي تنص على خفض الترسانتين النوويتين الاميركية والروسية.
وقال مساعد الناطق باسم البيت الابيض بيل بورتون انه «بعد دورة تشريعية مطولة وتأخر مجيئه الى هنا خمسة ايام، فان الرئيس يحاول بكل بساطة ان يمضي مزيدا من الوقت مع اسرته قبل العودة الى واشنطن».
واضاف ان اوباما سيغادر هاواي مساء الثالث من يناير على متن الطائرة الرئاسية الاولى عائدا الى واشنطن في رحلة تستغرق عشر ساعات يضاف اليها فارق التوقيت بين الولايتين وهو اربع ساعات، ما يعني ان الرئيس سيصل الى العاصمة الفيديرالية بعد ظهر الرابع من يناير.



شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً