جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الجمعة 09 ديسمبر 2016 - العدد 13675

«الباسيج» يدافع عن «التومان» بقوة السلاح!

خزائن البنك المركزي الإيراني لاتحوي سوى ملياري دولار

خارجيات -   /  3,216 مشاهدة   /   1
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
| خاص - «الراي» |
أثار الانهيار الذي عصف بسعر صرف التومان الإيراني الأسبوع الماضي، الذعر لدى الحكومة الإيرانية. وفي الوقت ذاته، فإن النقص في احتياطيات الدولارات الأميركية في طهران، تسبب في جعل الاقتصاد الإيراني يتباطأ في شدة، بعدما انهار سعر صرف التومان من مستوى سعر الصرف الرسمي، 10600 مقابل الدولار الاميركي، إلى مستوى الـ 13 ألفا.
وكانت «نوبة الذعر» انطلقت بسبب قرار تم اتخاذه في وقت سابق في دولة الإمارات العربية المتحدة، يقضي بوقف تصدير الدولارات إلى إيران، ما ادى إلى تعميق أزمة نقص احتياطيات الدولارات الموجودة في خزانة المصرف المركزي الإيراني.
وتمتلك إيران احتياطيات نقدية أجنبية تقدر بنحو 80 مليار دولار، وهي الاحتياطيات التي تعتبر تاريخياً بمثابة الأساس الذي يرتكز عليه سعر الصرف الرسمي للتومان مقابل الدولار.
وبالنسبة إلى رجال الأعمال الإيرانيين، فلديهم قناعة بأن في مقابل كل تومان متداول، توجد «احتياطيات نقدية أجنبية» (كالدولار أو الين أو اليورو أو الذهب) محفوظة في أمان في مصارف حول العالم كي تدعم قيمة العملة الإيرانية.
ومنذ تطبيق العقوبات، فإن احتياطيات النقد الأجنبي التي تملكها إيران تم تجميدها في خزائن مصارف حول العالم، وهي الخزائن التي لم تعد إيران تمتلك مفاتيحها.
فقد تم عزل طهران عن النظام المصرفي العالمي، كما تم نقل الاحتياطيات النقدية الأجنبية بعيداً عن متناول الحكومة. والسبب الذي يقف وراء وجود ذعر بين تجار العملات الأجنبية (شركات الصرافة)، هو أنهم باتوا يخشون من أن محافظ المصرف المركزي محمود بهمني قد يجد يوماً خزائنه في طهران شبه خالية من تلك العملات، والواقع أنهم على صواب. فمصادر مطلعة في المصرف المركزي الإيراني أبلغت «الراي»، أن «الحكومة الإيرانية استنفدت تقريباً ما لديها من احتياطيات الدولار واليورو والذهب».
وكان المحافظ بهمني أدلى بتصريح جريء الأسبوع الماضي، عندما أعلن أن المصرف لديه ما يكفي من السيولة النقدية والذهب لـ«إغراق» السوق، وبالتالي رفع قيمة التومان، لكن المصادر نفسها أوضحت لـ «الراي»: «نعلم أنه يخادع».
وفي تاريخ 3 أكتوبر، استخدم البنك المركزي جزءاً مما تبقى من احتياطياته النقدية الأجنبية الموجودة في خزائنه (نحو 100 مليون دولار) بهدف إعادة قيمة سعر صرف التومان إلى مستوى 10600 مقابل الدولار. لكن الحقيقة أن مسؤولي البنك المركزي يعلمون أن ليس لديهم ما يكفي لمواصلة دعم التومان، إذا لم يتمكن من استعادة الثقة، وعلاوة على ذلك، فإنهم يحتاجون إلى العملات الأجنبية لدفع أثمان واردات الغازولين والمنتجات الغذائية اضافة إلى المشتريات العسكرية.
وإذا استمر تآكل الثقة في التومان وهو أمر متوقع حسب المصادر المطلعة فإن المصرف المركزي لن يتبق لديه أي دولارات لشراء التومان من السوق، وبالتالي فإن سعر صرف العملة الايرانية سينهار أكثر وأكثر.
وفي ظل إدراك الحكومة أن ليس لديها ما يكفي من الدولارات لدعم التومان، ارسل الرئيس محمود أحمدي نجاد، عناصر من قوات الباسيج لتهديد تجار العملات (شركات الصرافة) بقوة السلاح إذا لم يلتزموا سعر الصرف الرسمي الذي تحدده الدولة، لذلك، فإن تجار العملات يكتبون على لوحاتهم، ان سعر صرف الدولار في مقابل التومان هو 10600، لكن طبعاً لا أحد يتوقع منهم أن يبيعوا أي دولارات بذلك السعر حيث ان الجميع يعرفون أن السعر الفعلي، هو 13000 أو ربما أكثر من ذلك.
ويستطيع المرء أن يختبر هذه النظرية من خلال قيامه بجولة تهدف إلى معرفة كم عدد محلات الصرافة التي لديها استعداد لبيع الدولار مقابل 10600 تومان.
كما اصدر أحمدي نجاد أوامره ببدء حملة، تهدف إلى اقناع دول مثل الكويت وعُمان والبحرين والإمارات بأن تعيد فتح علاقاتها المصرفية مع إيران، لكن من غير المرجح لتلك الحملة أن تنجح، إذ ان معظم حكومات دول الشرق الأوسط والخليج تعارض البرنامج النووي الإيراني، وتدرك أن قطع تدفق العملات إلى طهران، هو بمثابة قطع لتدفق امدادات الدم إلى شرايين البرنامج النووي.
فالبنك المركزي لم يعد لديه في خزائنه سوى ملياري دولار أميركي، وهو ليس على استعداد لتخصيص سوى 300 مليون دولار في سبيل الدفاع عن قيمة التومان في الوقت الراهن.
وكان الأسبوع الماضي، شهد انتشار الذعر بين تجار العملة الإيرانيين، حيث خسر التومان 15 في المئة من قيمته في مقابل الدولار في ظل نقص ملموس في العملة الأميركية في إيران.
وأشارت كل التفسيرات الاقتصادية المتعلقة بذلك الأمر، إلى أن البنك المركزي لم يستطع أن يصل إلى احتياطياته النقدية الأجنبية الموجودة في الخارج، وبالتالي، فإنه لم يستطع أن يعيد دولاراته تلك إلى الداخل.
ونتيجة لذلك، فإن مخزون البنك المركزي من الدولارات بدأ يتراجع على نحو خطير تاركاً البنك غير قادر على تزويد تجار العملات الأجنبية بالعملات الأجنبية علاوة على عدم قدرته على الدفاع عن قيمة التومان.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


آراء وتعليقات


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:





مجموع التعليقات: 18 (المنشورة: 18، قيد المراجعة: 0)

  • 18 - بالتوفيق يا امريكا
    كل ما يحصل للمجوسيه ايران يفرحني كثيرا لانهم يعاملون اهل السنه اكثر مما تتعاملهم امريكا
    مبتسم -


  • 17 - عرب جرب
    قال تعالى ..{ الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم }
    صدق الله العظيم.

    والله يلعن الصهاينه ومن يواليهم من الاعراب المنافقين :)

    شرقاوي -


  • 16 - الافيون لتعزيز التومان
    الباسيج سيلجأالى تفعيل تصدير الحشيش الى الخارج عبر سواحل الخليج لتوفير العمله الاجنبيه وتوجيه وكلاء المراجع بصب الخمس الى ايران عبر شراء وتهريب الغازولين الى ايران والاستفاده من قاعدة التجارالذين سربوا نفط صدام الى الامارات ،ونسبيا ستتحاشى طهران نقمة الشارع الايراني
    خالد العتيبي -


  • 15 - ايران
    مهماكان الخلاف فلااحدينكر ان ايران وارداتها اقل من صادراتها بكثيروانهادولةصناعيةوزراعية متطورة وانهاكانت صديقةلاسرائيل وقت الشاة وان الجزر العربية كانت فى حوزة الشاة وماكان احديستطيع ان يتحدث فى ذلك والجزرجزرعربيةامس واليوم وغدا
    سيف الديت بدوى -


  • 14 - النصر
    الله ينصر اسرائيل على الصهاينة المتصهينيين
    كون دري -


  • 13 - Man تومان!
    عاد شدعوه"التومان"قبل متداول في فرنسا والمانيا والمضاربين"طق عصي عليه"!من عمر وتومانه طايح حظه مايسوى بيزه!شاليديد بالموضوع؟!انا متوقع عقب شهر من الحين راح يوصل سعر تومانه الى 100الف مقابل دولار واحد!والحسابه بتحسب!عاد خل نشوف شلون يسوون نووي عقب هالنكبه المتوقعه!
    واقعي dplomasy@h -


  • 12 - إيران الإرهابيه
    اللهم أنصر أسرائيل على إيران
    محمود الكندري -


  • 11 - من الحالة وأردى
    نعم فرحانين لسقوط إيران ، إسرائيل احتلت فلسطين وإيران احتلت الإمارات ، العرب قاتلوا ضد اسرائيل واستشهد لهم شهداء منهم كويتيين ، وإيران لا حس ولا خبر ، ومسألة إظهار العداوة لإسرائيل هي الهرولة وراء مصالحها الشخصية ، إسرائيل كافرة بتوحيد الألوهية أما إيران بالإثنين معا
    الظفيري -


  • 10 - iran
    محاصرة ايران كما حاصر كفار قريش النبي واهل بيته في شعب ابو طالب
    ابوعبالله -


  • 9 - مقدمة للأستسلام
    يقولون العقوبات ألأقتصادية على إيران لن تؤتي أكلها
    لكن الذي وضح لنا ألان أنها أتت أكلها وبدت الصورة تتضح جلية للعيان بأن أستسلام إيران للشروط التي
    سبق ورفضتها أصبح وشيك .

    نديـــــــــــــــم الليـــــــــــــــــل -


  • 8 - عساكم
    اقول اولا للي يتباكون على ايران..اذلف انت وياه لهناك وما يشرفنا وجودكم بينايا مناديب السفارة.. واقول عن ايران.. عساكم على هالحال وأردى..وادعوا عليهم واقول..اللهم دمرهم وزلزل الارض من تحت ارجلهم وأخرج أهل السنة من بينهم سالمين غانمين اللهم آمين
    بوسليمان -


  • 7 - من حفر حفرة لأخيه.. وقع فيها!
    من حفر حفرة لأخيه.. وقع فيها!
    ابن عبدالمطلب -


  • 6 - الى سياسي
    تشبه الإيراني بالنبي ( صلى الله عليه و سلم ) الذي دعى على الفرس ؟! !!! صحيح أنك سياسي , لأنك ما تعرف بالدين .. و تعلم أن اللي يسوونه أيران بأتباع عقيدة النبي الصحيحة في الأحواز رجع عليهم.. و سلط الله الكافر على المشرك !!
    بو وليد -


  • 5 - الى بو وليد
    يا بو وليد الي بيته من زجاج ما يرمي الناس ابحجر وانت عاد افهمها
    shako -


  • 4 - ليش زعلانين
    انا مو فاهم ليش زعلانين في مثل بقول من يعش بالسيف يمت به ايران اتعونت بغزو افغانستان وغيرها والحين دورهاجاء شكله
    saleh -


  • 3 - عساكم من هالحال و أردى
    نحن نلتزم بالقرارات الدولية , و إذا أنتي يا إيران بتاعت كلام و ما تقدرون على مواجهة العالم , إذا فلتذهبوا الى الجحيم .... لسنا مستعدين أن نمول " الغرور الفارسي " على حساب إقتصادنا ..
    و عاشت أمريكا !!

    بو وليد -


  • 2 - تذكرني بكفار قريش عند محاولتهم قتل النبي (ص)
    ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
    سياسي -


  • 1 - للاسف
    لج الله يا ايران يحاولون يعزلون ايران عن العالم عشان عيون اسرائيل وربع اسرائيل وللاسف في بعض الاعراب فرحانين بالهمشروع الصهيوني ضد ايران
    جاسم -

 


X