جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الثلاثاء 28 مارس 2017 - العدد 13784

أوباما يدخل على خط المواجهة بين الديموقراطيين والجمهوريين: اذا كان هؤلاء يريدونها معركة فهي معركة ... أنا مستعد لخوضها

تحركات شعبية من أجل إغلاق غوانتانامو والانسحاب من أفغانستان

خارجيات -   /  1,358 مشاهدة   /   33
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
|واشنطن - من حسين عبد الحسين|
بلغت المواجهة السياسية بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري ذروتها، مع دخول الرئيس باراك اوباما النزاع طرفا من بابه العريض، اذ قال: «اذا كان هؤلاء يريدونها معركة، فهي معركة انا مستعد لخوضها».
ومع ان عبارة اوباما كانت موجهة، في الاساس، ضد زعماء المصالح الاقتصادية الكبرى، وجاءت اثناء ادلاء الرئيس الاميركي بخطابه عن الاصلاحات الاقتصادية، اول من امس، الا انها جاءت على خلفية احتقان سياسي بين الحزبين، ظهر الى العلن ليل الثلاثاء، اثر الهزيمة التي ألحقها المرشح الجمهوري سكوت براون بمنافسته الديموقراطية مارثا كوكلي في الانتخابات الفرعية لملء مقعد السناتور الديموقراطي تيد كينيدي، شقيق الرئيس الاسطوري الراحل جون كينيدي.
الانتصار الجمهوري في انتخابات مجلس الشيوخ الفرعية في ولاية ماساشوستس، ذات الغالبية الديموقراطية الساحقة، كان لافتا، اذ كبد الحزب الديموقراطي خسارة المقعد الذي شغله كينيدي طيلة الاعوام الـ 46 الماضية.
والخسارة الديموقراطية ادت كذلك الى رمي المزيد من التعقيدات في طريق الاقرار النهائي لقانون الاصلاح الصحي، الذي طرحه اوباما، ان لم تكن قد نسفته تماما.
هذه الضعضعة الديموقراطية المفاجئة، بعد عام فقط على دخول الرئيس الديموقراطي الى البيت الابيض، دفعت الاعلام الاميركي الى الاسترسال بالتكهنات عن الاسباب الكامنة خلف ضعف اوباما، وعدم تحقيقه الا النذر اليسير من وعوده الانتخابية، وحتى تضاؤل فرص اعادة انتخابه الى ولاية رئاسية ثانية.
وترافق التراجع الديموقراطي امام الجمهوريين مع بدء تململ داخل صفوف الديموقراطيين انفسهم، خصوصا من اقصى اليساريين من بينهم، فاستعاد هؤلاء، وهم من اوائل مناصري اوباما، تحركاتهم الشعبية من اعتصامات وتظاهرات من اجل اغلاق معتقل غوانتانامو والانسحاب من افغانستان.
ونظمت جمعية «شاهدون على التعذيب» تظاهرة على جادة بنسلفانيا، التي تربط البيت الابيض بمبنى الكابيتول، حيث الكونغرس. وارتدى عدد من المتظاهرين زيا برتقاليا مشابها لزي معتقلي غوانتانامو ووضعوا رؤوسهم داخل اكياس سوداء للاشارة الى مناهضتهم لاي تعذيب للمعتقلين.
ولزيادة الطين بلة في وجه اوباما والديموقراطيين، دخلت المحكمة الفيديرالية العليا، وغالبية قضاتها ممن عينهم رؤساء جمهوريون، على خط المواجهة، واصدرت حكما سمحت بموجبه لاصحاب المصالح المالية الكبرى تمويل عمليات اللوبيات المختلفة، وهو ما يهدد الاصلاحات المالية التي ينوي اوباما ادخالها.
كل هذه العوامل دفعت اوباما الى التخلي عن حذره والسير في مواجهة اختار لبداياتها ان تكون اقتصادية، فأعلن عن نيته اجراء اصلاحات في القطاع المالي. اما رمز المواجهة الرئاسية مع الجمهوريين ومناصريهم من اصحاب المصالح الكبرى، فهو بول فولكر، وهو رئيس «مصرف الاحتياط الفيديرالي» بين الاعوام 1979 و1987.
والمعروف عن فولكر انه ساهم في اخراج الولايات المتحدة من ازمتها الاقتصادية في السبعينات عبر سن عدد من التشريعات، التي وضعت ضوابط على اعمال الشركات المالية الكبرى، خصوصاً البنوك من بينها. وساهمت خطة فولكر، في حينه، في خفض التضخم من 11 الى 3 في المئة.
الا ان الضوابط والتشريعات على القطاع المالي اقلقت الجمهوريين، فقام الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان باستبدال فولكر بالان غرينسبان، الذي يعزو كثيرون الازمة الحالية الى سياساته القاضية بشطب التشريعات، واطلاق يد المصالح المالية.
ومع ان اوباما عين فولكر رئيسا للمجلس الاستشاري «للانتعاش الاقتصادي» في فبراير الماضي، الا انه لم يمنحه صلاحيات حتى يوم اول من امس، في دلالة على نية اوباما البدء بمواجهة الجمهوريين والمصالح الاقتصادية التي تدعمهم.
وفي وقت لاحق، دان اوباما قرار المحكمة العليا الذي يسمح للشركات بتمويل اعمال اللوبيات، ووعد بمواجهة القرار «بمساعدة زعماء الكونغرس من الحزبين».
وانتهى امس( ا ف ب،د ب ا)، الموعد النهائي الذي أعلنه أوباما من تلقاء نفسه لإغلاق سجن غوانتانامو حيث يقبع أشخاص يشتبه بأنهم «إرهابيون» بينما لا يزال 196 نزيلا محتجزا في القاعدة البحرية الأميركية على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا.
وأعلنت وزارة العدل الأميركية مساء أول من أمس، ترحيل شخصين جزائريين وهما حسن زميري وعادل هادي الجزائري بن همليلي من غوانتانامو إلى سجن تابع للحكومة الجزائرية. وبذلك يبلغ عدد السجناء الذين أرسلوا من غوانتانامو إلى الجزائر عشرة أفراد. ويبقى من غير الواضح توقيت إغلاق هذا السجن.
ورفضت دول أخرى بينها دول حليفة مقربة من الولايات المتحدة قبول سجناء من غوانتانامو. وقوبلت خطة حكومة أوباما لنقل بعض المحتجزين إلى سجن على الأرض الأميركية حيث يحتمل مثولهم في نهاية الأمر أمام محاكم جنائية مدنية بمعارضة قوية في الكونغرس.
وجرى ترحيل أكثر من 570 محتجزا من غوانتانامو إلى 37 دولة على الأقل منذ افتتاح مركز الاحتجاز عام 2002 في ظل حكم الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.
وتقدم برلمانيون جمهوريون في الكونغرس الاميركي باقتراح قانون يهدف الى تقييد عملية نقل معتقلي غوانتانامو الى الخارج، الى بلد مثل اليمن.
ولا يثير اقتراح القانون ما يكفي من اهتمام اعضاء الاغلبية الديموقراطية كي تتم الموافقة عليه.
ويطلب النص من اوباما ان يضمن ان يكون البلد المعني لا يدعم الارهاب وانه يسيطر على اراضيه ولا يؤوي ملاذات للمنظمات مثل «القاعدة».
وفي الخامس من يناير، اعلن البيت الابيض انه قرر عدم نقل سجناء من غوانتانامو الى اليمن في الوقت الراهن بعد فشل الاعتداء في 25 ديسمبر على طائرة اميركية من قبل نيجيري كان اقام في اليمن.
والاثنين، طلبت الحكومة اليمنية من واشنطن تسليمها رعاياها المعتقلين في غوانتانامو مؤكدة انها قادرة على اعادة تأهيلهم كي يتخلوا عن التطرف.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:






 


X