جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 27 يوليه 2017 - العدد 13905

مصادر أميركية تشير إلى تقلص فرص الانفتاح الأميركي على دمشق

في ضوء معلومات تشير إلى تورط سوري في تفجيرات بغداد

خارجيات -   /  578 مشاهدة   /   62
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
|واشنطن من حسين عبد الحسين|
تتقلص فرص الانفتاح الاميركي على سورية، في ضوء ورود معلومات من العاصمة العراقية تشير الى تورط سوري في التفجيرات الاخيرة في بغداد، فيما تتوجه انظار متابعي هذا الملف في واشنطن الى «معهد الشرق الاوسط»، حيث من المقرر ان يلقي السفير السوري عماد مصطفى محاضرة، يوم غد، امام عدد من الديبلوماسيين والباحثين.
في هذه الاثناء، اشارت مصادر في الادارة الاميركية الى ان العلاقة بين واشنطن ودمشق ما زالت تراوح مكانها، بل تقلصت فرص ترميمها قليلا، منذ زيارة مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة جيفري فيلتمان ومسؤول الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي دانيال شابيرو الى دمشق، منذ نحو الشهرين.
وتستعيد المصادر احداث الاجتماع الذي، ضم الى فيلتمان وشابيرو، وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومستشارة الرئيس بثينة شعبان، لتقول ان اياً من الطرفين لم يقدم حينذاك «لائحة مطالب»، بل «حاولت واشنطن تحديد ما هي مصالح سورية، وما هو الممكن للولايات المتحدة تقديمه للسوريين من دون التأثير على مصالح اميركا وحلفائها في المنطقة، خصوصا في لبنان».
ولاحظت المصادر ان اولى ايجابيات الاجتماع كانت توجه المعلم الى بغداد. الا ان التصرفات السورية لا تزال بعيدة عن اقوال دمشق، حسب المصادر نفسها.
في موضوع العراق، تستمر سورية في توفير الملجأ الآمن لعناصر شبكات تفجير، كان اخرها تونسيون، حسب قائد القيادة الوسطى الجنرال دايفيد بترايوس، الذي قال الجمعة خلال برنامج «نيوز آور» انه «تم تفعيل او اعادة بناء شبكة ترسل المقاتلين الاجانب من تونس، عبر سورية، الى العراق، بعدما عملت القوات الاميركية على تدميرها على مدى الاشهر الستة الماضية».
ويقول مراقبون ان محاولة زعزعة الوضع في العراق لا تصب في مصلحة سورية بتاتا، «اذ ان آخر ما تحتاجه ادارة الرئيس باراك اوباما هو مشاكل عراقية، فيما هي تصب اهتمامها نحو بناء استراتيجية لثبيت الوضع في المنطقة القبلية بين باكستان وافغانستان».
ويشير هؤلاء الى انه «صار من المتوقع ان تلعب ايران دورا، غير معروف حجمه حتى الان، في تثبيت الوضع هناك، ما سينعكس ايجابا على اي حوار اميركي - ايراني في المستقبل، تماما على عكس ما تفعله سورية التي تحاور اميركا، لكن من دون اي افعال ملموسة تقدمها لواشنطن».
في لبنان، كما في العراق، ما زال الدور السوري سلبيا حيث ما زالت دمشق تعمل على الانتقام من خصومها وتتدخل في شكل مباشر في الشؤون اللبنانية. ومن هذا القبيل، «تعمل اجهزة الدعاية السورية»، على حد تعبير خبراء ومسؤولين، «على الايحاء بان واشنطن تخلت عن حلفائها اللبنانيين، وان اتفاق الدوحة سيبقى ساري المفعول بعد الانتخابات البرلمانية اللبنانية في 7 يونيو، بغض النظر عن ارادة الغالبية البرلمانية المقبلة».
كذلك، يقول مراقبون: «تعمل اجهزة الدعاية السورية والصحف اللبنانية الموالية لها على تسويق ان اتفاقا اقليميا ودوليا يقضي بوصول شخصيات معينة الى الحكم في لبنان».
بيد ان «الخيال السوري واسع، ولا اتفاق من اي نوع حول لبنان، بل ينتظر الجميع، بما فيهم سورية، نتائج الانتخابات اللبنانية»، حسب المصادر، التي اضافت ان تأثير الانتخابات في لبنان «قد يكون محدودا نظرا للسلاح الذي يملكه حزب الله، والذي لم يتأخر في استخدامه في الماضي لفرض مشيئته في شؤون سياسية».
وسألت «الراي» عن تباين ممكن بين واشنطن وعواصم عربية حليفة لها حول الموقف من سورية، اذ يعمل بعض القادة العرب على استقطاب دمشق بعيدا عن طهران، فيما هناك اندفاعة اميركية لمباشرة الحوار مع طهران بدلا من دمشق، ما يجعل المشروع العربي لاستقطاب سورية هامشيا من وجهة النظر الاميركية. واجابت المصادر الاميركية ان «السياسة الاميركية تجاه ايران لم تنجز بعد»، وان «واشنطن على تنسيق مباشر ومكثف مع عواصم المنطقة، خصوصا تل ابيب، لابرام سياسة تجاه ايران».
وتعزو المصادر ضرورة التنسيق الى اثارة كل زعماء العرب ممن التقاهم مبعوث السلام السناتور جورج ميتشيل لموضوع «التهديد الاستراتيجي الايراني في المنطقة»، فيما تعمل اميركا على ابقاء اسرائيل في «بقعة الضوء» فيما خص طهران، للتأكد من ان الدولة العبرية لن تقوم باي مغامرة عسكرية في مواجهة ايران في هذه الاثناء.
وحتى التوصل الى استراتيجية اميركية للتعامل مع ايران، اما بمواجهتها او بالانفتاح عليها، ترجح المصادر الاميركية بقاء دمشق في الظل، مع احتمال تدهور العلاقة الاميركية السورية والعودة الى ما قبل زيارة فيلتمان شابيرو وانقطاع الديبلوماسية اذا «ما استمرت الرعونة السورية في تصرفات دمشق السلبية».
ختاما، تدرك الادارة الاميركية ان دمشق تحاول استخدام ورقة المفاوضات مع اسرائيل «لتعويم نفسها ديبلوماسيا ودوليا»، الا ان مصادر اميركية رفيعة المستوى شددت على ان واشنطن «لن تعطي المسار السوري اولوية ابدا على المسار الفلسطيني، وهو ما يبدو واضحا حتى الان من زيارات ميتشيل في المنطقة». وتختم المصادر: «هناك سبب لعدم زيارة ميتشيل دمشق حتى الآن».

«بعض الدول تعد لقرار يمهد لشق الحزب المنحل إلى شقين سني وشيعي»

«البينة الجديدة»: الأسد أعطى الأوامر لاستخباراته
بمراقبة تحركات «بعثيي صدام» في سورية


بغداد - د ب ا - أفادت صحيفة «البينة الجديدة» العراقية امس، أن الرئيس السوري بشار الأسد أعطى الأوامر لجهاز المخابرات السورية بمراقبة البعثيين من أنصار صدام حسين ووضعهم تحت المراقبة وكشف تحركاتهم ورصد الأموال التي يتلقونها من الدول العربية الأخرى.
وذكرت الصحيفة «ان مصادر سياسية عراقية كشفت أن الرئيس السوري أصدر توجيهات وضع بموجبها كل أتباع النظام العراقي السابق الذين يقيمون على الأراضي السورية تحت إشراف المخابرات السورية وكشف تحركاتهم ورصد الأموال التي يقبضونها من الدول العربية». وكتبت «إن الدوائر السياسية في بعض العواصم العربية تعد لقرار يمهد لشق حزب البعث المنحل إلى شقين سني وشيعي ويترتب على هذا التقسيم أن يعمل البعثيون السنة تحت قيادة عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد أما البعثيون الشيعة فيجري العمل على احتوائهم من قبل رئيس الحكومة السابق إياد علاوي».
وأوضحت الصحيفة «أن البعثيين الشيعة سواء المقيمون في سورية أو غيرها ليس لديهم أي دور يذكر وأنهم مجرد أرقام ليس إلا وقد استبعدوا من الاجتماع الأخير الذي عقد في منطقة الأعظمية شمال بغداد قبل فترة».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحكومة العراقية «إن قانون اجتثاث البعث لم يطول سوى البعثيين الشيعة والذين انخرطوا في البعث تحت وطأة ظروف خاصة يعرفها الجميع، وأن أعدادا كبيرة من هؤلاء تعاني اليوم شظف الحياة والمطاردة وأن هذا القانون كان مصيبة على البعثيين الشيعة فقط ولم يجتث البعثيين السنة وهم موجودون في مناطقهم وفي كثير من مفاصل الدولة».

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً