جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 27 يوليه 2017 - العدد 13905

باحثون أميركيون: إذا فاز تحالف «14 مارس» فسيطلق ديناميكية متجددة ترعى الاستقلال اللبناني الفتي وتكرسه

أكدوا أن واشنطن تتابع عن كثب الانتخابات المقبلة وتعتبرها «ذات أهمية تتخطى حدود لبنان»

خارجيات -   /  704 مشاهدة   /   46
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
|واشنطن - من حسين عبد الحسين|
اعتبر عدد من كبار الباحثين المعنيين بالشأن اللبناني في العاصمة الاميركية انه بامكان تحالف «14 مارس» تحقيق فوز مؤكد في الانتخابات اللبنانية المقرر اجراؤها في السابع من يونيو المقبل. وقال بعضهم ان الفوز، في حال تحقيقه، «سيؤدي الى اطلاق ديناميكية متجددة ترعى الاستقلال اللبناني الفتي وتكرسه».
وفي جلسة مغلقة في احد مراكز الابحاث، كشف هؤلاء ان «واشنطن تتابع عن كثب الانتخابات اللبنانية وتعتبرها ذات اهمية تتخطى حدود لبنان، رغم تراجع الاهتمام الاميركي عموما بقضايا المشرق العربي لمصلحة التركيز على الملف الايراني، والارهاب في المنطقة الحدودية بين افغانستان وباكستان».
وقال احد الباحثين المرموقين انه استند في تحليله لنتائج الانتخابات اللبنانية على ارقام الاستطلاعات التي قامت باجرائها مراكز احصاء لبنانية بتكليف من التحالف الذي يقوده «حزب الله» في البلاد، «وتم نشر بعضها في وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية التابعة لهذا التحالف».
واضاف: «حسب ارقام احصاءات تحالف حزب الله، المعروف ايضا بتحالف 8 مارس، سيتقلص عدد المقاعد التي يشغلها نواب هذا التحالف في البرلمان، والتي تبلغ 59 مقعدا». وتابع: «يقوم تحالف 8 مارس غالبا بنشر هذه الاحصاءات لاغراض دعائية انتخابية، لكن استنتاجاتهم المبنية على هذه الارقام خاطئة».
واشار الى دائرة قضاء بعبدا الانتخابية على سبيل المثال. وقال: «في هذا القضاء ستة مقاعد، ومن المتوقع ان تجري فيه معركة انتخابية. في الدائرة ثلاث كتل ناخبة، اثنان منها متساوية عددا ومتواجهة هي الكتلة السنية والدرزية من ناحية، يقابلها الكتلة الشيعية. لذا يصبح الحسم بايدي الناخبين المسيحيين».
واضاف الباحث: «في العام 2005، حصلت لائحة (النائب ميشال) عون على 80 في المئة من اصوات المسيحيين، وكان عون يوم ذاك مناوئا لسورية... اما منذ ذلك الحين، فقد انقلب عون الى حليف سورية».
وتابع: «تظهر معظم ارقام الاستطلاعات تقدما طفيفا لمصلحة 14 مارس بين مسيحيي دائرة قضاء بعبدا. لكن في الوقت نفسه، هناك 30 في المئة من الاجابات تظهر ان اصحابها لم يحسموا رأيهم بعد».
وقال: «المشكلة في استنتاجات تحالف 8 مارس وعون انهم يضيفون ارقام من لم يحسموا رأيهم الى ارقام مؤيديهم، ويحصلون على نسبة عالية. لكن هذا من الصعب ان يحصل اذا ان المترددين هم اساسا من مناصري عون في الماضي، وهم تخلوا عنه لمصلحة ترددهم وربما احجامهم عن الاقتراع».
واضاف ان «المترددين قد لا يذهبون للاقتراع لتحالف 14 مارس، الا انهم حتما لن يعودوا الى عون، والا لما تخلوا عنه في الاساس، وهذا ما يعطي تحالف 14 مارس ارجحية للفوز بمقاعد بعبدا، وهذا التحليل ممكن استخدامه في الدوائر الاحدى عشر الاخرى، من اصل 26، ذات الغالبية المسيحية، والمتوقع حصول معارك انتخابية فيها».
من جهته، قدم خبير في السياسة الاميركية تجاه لبنان وسورية رؤية ما بعد الانتخابات. وقال: «اذا ما خسر تحالف 14 مارس اكثريته النيابية، فان اهتمام الولايات المتحدة بلبنان سيتراجع كثيرا».
اما اذا فاز التحالف المذكور، حسب الخبير الاميركي، «فان الفوز سيعيد لبنان الى لائحة الاهتمامات الاميركية بغض النظر عن التطورات الاخرى في المنطقة، وهو ما سيقوي بعض السياسيين الاستقلاليين اللبنانيين ويقنعهم بالتراجع عن بعض التسويات التي يقدمونها... وهذا سيتزامن مع تجدد في الاهتمام الاميركي ببلدهم».
واعتبر الخبير الاميركي ان «تغييرات كثيرة تحصل في المنطقة، وهو ما يزيد من مخاوف بعض السياسيين اللبنانيين». وقال ان «سورية شبه خرجت من المعادلة اللبنانية لاسباب عدة اولها خوفها من التقارب الاميركي الايراني، وثانيها الديبلوماسيتين الفرنسية والسعودية».
وتابع: «ادرك الرئيس السوري بشار الاسد ان اهتمام الرئيس الاميركي باراك اوباما بالحوار مع دول العالم يتخطى الطموح السوري بلعب دمشق دور الوسيط، لذا تلقف بشار العروض من السعودية خصوصا خوفا من تحول سورية الى دولة هامشية مع تقدم فرص التقارب الاميركي - الايراني».
وعن هذه العروض، يقول الخبير: «هي عبارة عن اتفاق فرنسي مع دمشق لايقاف الاغتيالات في لبنان والعنف، في مقابل علاقات ديبلوماسية مع فرنسا، و يبدو ان هذا الاتفاق يصمد نوعا ما حتى الان». اما الاتفاق مع دول المحور العربية، وعلى رأسها السعودية، فتقضي «بايقاف العداء من الجانبين». وقال: «سحبت الرياض رجلها عن دعسة البنزين، فتوقفت الهجمات الاعلامية على النظام السوري، والاهم ان الدعم السعودي لعمل المجموعات السورية المعارضة في المنفى توقف كذلك».
واوضح: «في المقابل، اوقف السوريون هجماتهم الاعلامية على الرياض، وخففوا من دعمهم للمجموعات الايرانية في لبنان والاراضي الفلسطينية، وهذه المجموعات اصلا صارت عبئا على دمشق وتأتمر اكثر بأوامر طهران التي يتوسع دورها الاقليمي يوميا على حساب الدور الذي كانت تلعبه سورية».

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً