جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 27 يوليه 2017 - العدد 13905

ابرامز: لا يوجد شريك فلسطيني ينوي توقيع السلام لا في الماضي ولا اليوم

«مهندس خطة خريطة الطريق» اعتبر أن السلام مع الإسرائيليين ليس قريبا تحقيقه

خارجيات -   /  581 مشاهدة   /   57
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
|واشنطن - من حسين عبد الحسين|
اعتبر احد ابرز صقور الادارة الاميركية السابقة، عضو مجلس الامن القومي اليوت ابرامز، ان «السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليس قريبا تحقيقه اليوم، كما لم يكن قريبا تحقيقه منذ عقد من الزمن، اذ ان الخلافات بين الطرفين جوهرية ولا يستطيع اي منهما تقديم تنازلات كافية».
كلام المسؤول السابق، والذي يعمل حاليا باحثا في «مجلس العلاقات الخارجية»، جاء اثناء مناظرة في اليوم الاول من المؤتمر السنوي لـ «عصبة مناهضة التشهير» اليهودية الاميركية، امس، بمشاركة الديبلوماسي السابق ومدير «معهد بروكنغز» مارتن انديك، والباحث في «معهد سياسات الشرق الادنى» دايفيد ماكوفسكي.
ابرامز القى باللائمة على الفلسطينيين لرفضهم «اقصى ما كان ممكنا للجانب الاسرائيلي تقديمه».
وقرأ من كتاب انديك الصادر حديثا بعنوان «ابرياء في الخارج» مقطعا جاء فيه: «في صيف العام 2000، قدم (الرئيس السابق بيل) كلينتون خطته للسلام فيما كان (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود) باراك ينتظر بيأس، وقام وزير خارجيته شلومو بن عامي من دون علمه بالقول لـ (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) ان بامكانه الحصول على جبل الهيكل... الا ان عرفات رفض العرض».
واعتبر ابرامز ان سر الرفض الفلسطيني يكمن في ان القيادة الفلسطينية لم تكن مستعدة يوما لتقديم اي تنازل. وتابع في قراءته: «صائب عريقات قال في وقتها، كما يقول الان، انه جاء ليرسم حدود فلسطين حسب خط العام 1967».
ثم خلع ابرامز نظاراته وتوجه الى الحاضرين بالقول: «لا يوجد شريك فلسطيني ينوي توقيع السلام لا في الماضي ولا اليوم».
ابرامز، الذي وصفه انديك في الجلسة بـ «مهندس خطة خريطة الطريق» اثناء عهد الادارة السابقة، قال ان الحل الامثل هو ان «يقوم الفلسطينيون بحذو حذو الصهاينة الاوائل فيبنون مؤسسات دولتهم كي تكون جاهزة في اي وقت يبرم فيه حل الدولتين».
المسؤول السابق عبر عن «قلق» تجاه «التحليل الحالي خلف صناعة سياسة السلام في الشرق الاوسط». وقال: «اذا ما استمر (مبعوث السلام جورج) ميتشيل بالاعتقاد ان المشكلة تكمن في معادلة الارهاب الفلسطيني في وجه الاستيطان الاسرائيلي، فان ذلك لن يؤدي الى تقدم في المسار السلمي».
كذلك تحدث ابرامز عما اسماه «الخطأ التكتيكي» في تخفيف الضغط عن ايران وفي استبعاد الخيار العسكري، وقال «في مواجهة نظام الملالي، نحتاج الى عقوبات اقتصادية، ترافقها امكانية استخدام الحل العسكري، لاقناع ايران بجدية معارضتنا لنشاطاتها النووية».
الا ان النظرة المتشائمة الى العملية السلمية لم تنسحب على باقي المشاركين اذ اثنى انديك على السلطة الفلسطينية بالقول ان «الفلسطينيين يفون بالتزاماتهم بتفكيكهم للبنية التحتية للارهاب ومحاربتهم للارهابيين».
وحذر انديك من النشاط الاسرائيلي الاستيطاني معتبرا ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو لا تبدو قادرة «على ترويض» هذه النشاطات وتجميدها، «مما سيجبر اسرائيل الى الانزلاق الى مواجهة (مع الولايات المتحدة والعالم)».
وتحدث انديك عما اعتبره العلاقة المتوترة بين نتنياهو والرئيس باراك اوباما، وقال ان رئيس الحكومة الاسرائيلية «اخّر موعد زيارته الى واشنطن ثلاثة اسابيع، ليتسنى له الوقت لوضع خطة للسلام يقدمها اثناء زيارته»، وتساهم في تخفيف القلق الاميركي.
عن ايران، قال انديك «انها تمثل نوعين من التهديد في وجه اسرائيل: الاول يتمثل بالقنبلة النووية الموقوتة التي تعمل ايران على انتاجها ... اما الثاني فهو دعم ايران لمجموعات ارهابية تعمل على حدود اسرائيل الشمالية والجنوبية، وتعمل للحصول على صواريخ بعيدة المدى تهدد فيها امن المدن الاسرائيلية الكبرى».
واعتبر انديك ان «ايران تمثل كذلك تهديدا للدول العربية بتدخلاتها المتكررة في الشؤون الفلسطينية واللبنانية».
بدوره، دعا ماكوفسكي الحكومة الاسرائيلية الي تجميد فوري للمستوطنات وترسيم للحدود مع الدولة الفلسطينية يكون بمثابة مكافأة للفلسطينيين المعتدلين من امثال رئيس الحكومة سلام فياض، الذي اثنى الباحث الاميركي على دوره واعتبر ان تحت قيادته، يعمل الفلسطينيون والاسرائيليون عن كثب اكثر من اي مرة في السنوات العشر الماضية.
اما عن ايران، فاعتبر ماكوفسكي ان «الخط الاحمر الاسرائيلي اقرب بكثير من الاميركي في مواجهة السلاح النووي الايراني، اذ ترى اسرائيل فيه تهديدا وجوديا». وختم بالقول ان السياسة الاميركية الحكيمة تقضي بابقاء اسرائيل على بينة من كل ما تنوي واشنطن فعله لمواجهة المشروع النووي الايراني، «لان ابقاء اسرائيل في الظلام، في هذا الموضوع، قد يدفعها الى مغامرات عسكرية».

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً