جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأحد 23 أبريل 2017 - العدد 13810

يارو لـ «الراي»: بيئة العمل في الكويت غير مشجعة ... للخارج

مقابلة / عمدة حي لندن المالي أكد ضرورة إجراء بعض التحسينات

اقتصاد -   /  2,164 مشاهدة   /   46
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
• الكويتيون يعرفون ما ينبغي فعله في مسار الإصلاح ولكن هناك صعوبات تواجه الحكومة

• على المواطنين تقبّل حقيقة أن تقليل الدعم يهدف إلى تحسين اقتصاد البلاد

• الكويتيون مستثمرون متميّزون ويديرون استثماراتهم بحنكة واقتدار

• يمكن أن ندعم الكويت في التصميم للمشاريع الكبرى كالموانئ والمترو وغيرها

• انخفاض أسعار النفط يجب أن يحفّز الخليجيين لتنويع اقتصاداتهم

• لم تكن لندن لتصبح المركز المالي الأهم لو لم تمتلك ذراعاً تسويقية قوية
اعتبر عمدة حي لندن المالي اللورد الدرمان آلان يارو أن الحكومة الكويتية تعرف ما يجب فعله في مسار الإصلاح، ولكن هناك صعوبات تواجهها في تطبيق التغيير المطلوب اقتصادياً.

وأكد يارو في حوار خاص مع «الراي» على هامش زيارته للبلاد أن للكويت أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدينة لندن، معتبراً أن الكويتيين مستثمرون متميزون، ويديرون استثماراتهم بحنكة واقتدار عال.

ورأى أن «العالم يمر بمرحلة تسترعي الانتباه مع انخفاض أسعار النفط، ويمكن النظر إلى انخفاض الأسعار بوصفه تنبيهاً، لنتذكر ما يجب فعله في إطار التخطيط لمستقبل دول مجلس التعاون الاقتصادي».

واعتبر يارو أن ظروف انخفاض أسعار النفط يجب أن تحفز الخليجيين للنظر في إيجاد وسائل جديدة لدفع اقتصاداتهم إلى مجالات جديدة ومتنوعة، مشدداً على أن أهم الأولويات بالنسبة إلى مدينة لندن حالياً هي إعادة الثقة إلى القطاع المالي، وأن نتأكد من استعادة ما فقدناه في تراكمات الأزمة عام 2007، مع تقبل حقيقة الأخطاء التي تم ارتكابها في الماضي».

وفي ما يلي نص المقابلة:

• ما الموضوعات الرئيسية التي تطرقتم إليها خلال الزيارة؟

- أودّ التركيز بشكل رئيسي على عمق العلاقات التي تربط المملكة المتحدة بدولة الكويت، والتي تعود الى عام 1775، حيث جرى التفاعل الأول بين البلدين، ومنذ ذلك الحين والعمل مع الكويت في مجالات التجارة مستمر، والأهم من ذلك أن علاقاتنا مع الكويت والصداقة التي نتمتع بها معها تم اختبارها في المراحل الحرجة، وأوقات الشدة، وقدمت المملكة المتحدة الدعم للكويتيين في محنتهم، وثبت حينها ان العلاقات قوية ومتينة.

وفي هذه الفترة يمر العالم بمرحلة تسترعي الانتباه في ظل انخفاض أسعار النفط من 100 دولار الى ما دون 40 دولاراً للبرميل، ولذلك تسعى المملكة المتحدة إلى تقديم الدعم الذي يحتاجه الكويتيون في هذا الموقف، ومدينة لندن بالتحديد بوصفها المركز المالي الأكبر في العالم تتطلع في هذه المرحلة إلى تقديم المساندة من خلال ما تملكه من قدرات.

• إلى أي مدى تتمتع الكويت بأهمية بالنسبة إلى مدينة لندن من الناحية المالية من وجهة نظرك ؟

- للكويت أهمية كبيرة لمدينة لندن إلى درجة أقول فيها إن وجود المكتب الكويتي للاستثمار في لندن على سبيل المثال، والذي يمتد الى نحو 62 عاماً، ومن هنا أرى أهمية العمل المالي والاستثماري الكويتي للمدينة، والذي يتمتع بدرجة كبيرة من المسؤولية والاحترام.

والصندوق السيادي الكويتي وهو أول الصناديق السيادية في العالم، يتمتع باحترام كبير وكفاءة. وفي الواقع أن الكويتيين مستثمرون على درجة من التميز، ولذلك أقول إن الكويت ومكتب الاستثمار الكويتي في لندن شريكان مهمان بدرجة كبرى بالنسبة للندن.

• شهدت أسعار النفط انخفاضاً واضحاً في الأشهر القليلة الماضية، كيف ينبغي أن تتعامل دول الخليج مع هذا الأمر ؟

- من المعلوم أن أسعار النفط في العالم قابلة للتغير، وكانت هذه الأسعار مستقرة خلال السنوات الثلاث الماضية مستقرة بدرجة واضحة، ولكن المفاجأة الفعلية كانت في سرعة نزول الأسعار وليست في التغيير بحد ذاته.

من وجهة نظري، ان الاعتمادية على مصادر معينة للدخل الاقتصادي هي مشكلة في العالم أجمع، وبالنسبة إلى الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي تحديدا، فهي تعتمد بشكل أساسي على النفط والغاز، وهي بذلك بحاجة إلى أن تتعامل مع مسألة الاعتمادية هذه بانتباه، وعندما ترتفع أسعار النفط لا يكون هناك شعور بالحاجة إلى تنويع مصادر الدخل، في حين أنه ومع تراجع الأسعار تبرز الحاجة إلى النظر في الموضوع، وتظهر أهمية إحداث تغيير في هذا الجانب من الاقتصاد، ويمكن النظر الى انخفاض الأسعار بوصفه تنبيهاً لنتذكر ما يجب فعله في إطار التخطيط لمستقبل دول مجلس التعاون الاقتصادي.

واعتقد أن مثل هذه الظروف تعمل على تحفيز ودفع الخليجيين إلى النظر في إيجاد وسائل جديدة لدفع اقتصادات بلدانهم إلى مجالات أخرى خارج ما اعتاده الخليجيون تاريخياً من الاعتماد على إنتاج النفط. وبإمكان الاقتصادات في هذه الدول أن تنظر الى مجالات مثل التعليم وغيرها لتطوير إمكاناتها.

وأرى أيضاً أن الخليجيين مضطرون في ضوء الظروف الحالية إلى الابتكار والسعي نحو إيجاد سبل جديدة مبتكرة، وهذه في الواقع حاجة وضرورة وليست ترفاً في الوقت الحالي.

لكن من ناحية أخرى يجب القول إن معظم دول الخليج لديها احتياطات مالية كبيرة ولديها خطط طموحة وتصاعدية للتوسع، وإن استمر الحال على ما هو عليه اليوم سيكون على دول الخليج مراجعة هذه الخطط وتعديلها. وخلال وجودي في المنطقة لاحظت أن الناس يتوقعون تعافياً اقتصادياً، ولكن أحياناً لا يأتي التعافي بالسرعة التي نتوقعها، وفي الوقت ذاته نرى أن الفرنك السويسري يصعد بنحو 40 في المئة.

• باعتبارك خبيراً في الاستثمار، كيف يجب أن تتعاطى الكويت مع الظروف الاقتصادية الراهنة ؟

- صدقاً أقول، إن على الكويتيين التعامل مع كون الكويت مصنفة في المرتبة 86 عالمياً على مؤشر سهولة ممارسة الأنشطة التجارية الذي اصدره البنك الدولي. وإن كان هذا صحيحاً فهناك ما يجب التعامل معه على المستوى الكويتي في هذا الشأن، وهذا يتعلق بصورة وبيئة ممارسة العمل التجاري في البلاد.

ومن ناحية أخرى، هناك التوقعات الخاصة بأصحاب الاعمال والشركات المهتمة بالعمل في الكويت فمن المهم التحلي بالصبر وفهم الواقع الكويتي قبل القفز الى التوقعات المتسرعة، فالاستثمار في البيئة الكويتية من النوع طويل المدى ويحتاج الى فهم السوق جيداً

وتكوين العلاقات ومعرفة البيئة الكويتية وهذا أمر حيوي، ويفيد في تكوين أفكار سليمة عن الأعمال بالبلاد.

فهناك جانبان في هذا الأمر، الاول يتعلق بما يجب على المستثمرين في الكويت وأصحاب الاعمال توقعه حين التفكير بإقامة الأعمال، والثاني يتعلق بما يمكن للكويتيين فعله لتحسين بيئة العمل، وتعديل وتحسين صورة الاستثمار في الكويت خارجياً، ففي الواقع صورة العمل في الكويت تبدو غير مشجعة للخارج فمن المهم مراجعة وإجراء بعض التحسينات على الواقع الكويتي، وما يتعلق به من بيروقراطية وقضايا مهمة. وأعتقد من لقاءاتي هنا، أن الكويتيين يعرفون ما يتوجب القيام به في هذا المجال.

أما في القضية الاقتصادية الإصلاحية بشكل عام، فأعتقد أن الكويتيين يفهمون ما يجب فعله في مسار الإصلاح، ولكن هناك صعوبات تواجهها الحكومة في تطبيق التغيير المطلوب اقتصادياً، وهي تقوم بتطبيق تغييرات كبيرة في وقت قصير.

على سبيل المثال هناك موضوع رفع الدعم عن الكيروسين والديزل وهو امر من الضروري القيام به في إطار تقليل الدعم الحكومي، ومع ذلك يبدو أن الامر يخلق بلبلةً في البلاد، ورغم ذلك فالناس عليهم تقبل حقيقة أن تقليل الدعم مهم لتحسين اقتصاديات البلاد.

• ما هي أوجه التشابه بين الكويت وبريطانيا في مجال التجارة والمال ؟

- هناك تماثل بين البلدين يتضح في الخلفية التجارية لهما، فالكويتيون يمارسون التجارة منذ زمن بعيد وحتى مع ظهور النفط وصناعاته، والذي كان مفيداً على نحو كبير بالنسبة إلى الكويت والعالم، ظل الكويتيون يتطلعون الى إيجاد الممكن من فرص خارج حقل الإنتاج النفطي، وهذا التطلع والرغبة راسخة لدى الكويتيين. من الجهة الأخرى، البريطانيون أيضاً أمة تجارية، وهنا يشترك البلدان والناس في فهم أهمية التجارة.

لدى بريطانيا ما تستطيع تقديمه الى الكويت في مجالات التعليم، والتصميم، والخدمات كما أننا نمتلك المنتجات الأفضل في العالم، وبسبب علاقاتنا القوية مع الكويتيين والثقة التي تم بناؤها بيننا خلال 250 عاماً، فإننا نستند في رغبتنا لتطويرها اليوم الى تاريخنا المشترك، وإلى فهمنا لحاجاتهم في المستقبل، ونستند الى تاريخ من الثقة المتبادلة.

نرغب فعليا في مساعدة الكويتيين ويمكن استخدام ما نملكه من مهارات التصميم للمشاريع الكبرى، والموانئ، وما يمكن تقديمه في ما يتعلق بالمترو، ليستفيد من ذلك الكويتيون.

ونحن نمتلك المصممين القادرين، ولدينا الدافعية المناسبة للقيام بهذا العمل، كما وعلى نحو مساوٍ يمكننا مساعدة الحكومة الكويتية في استثمار اموالها في الخارج بطريقة حكيمة ومنتجة، والتي تؤدي دوراً حيوياً في رفد الاقتصاد الكويتي بما يحتاجه من موارد وإمكانات، وتأمين الدخل الملائم.

• ما النجاح الأهم بالنسبة إليك الذي تتوقع تحقيقه خلال الزيارة ؟

- النجاح الأهم برأيي هو التقارب والألفة بين الجانبين الكويتي والبريطاني. نحن نشترك في أمور كثيرة، كما أننا نعتمد على بَعضنَا البعض، وهي أمور مهمة جدا في أوقات الشدة والأوقات الصعبة تحديداً.

وفي مجال المال والاستثمار نحن نعلم كيف يمكن أن نحقق النجاح وتاريخ عمل مكتب الاستثمار الكويتي في لندن يشير إلى ذلك بوضوح. كما نتطلع دائماً الى إيجاد فرص متميزة لمكتب الاستثمار الكويتي، وأيضاً إلى تقديم المساندة والدعم الممكن في مجالات التعليم ودعم الإمكانات الكويتية.

• كيف تنظر إلى أعمال الهيئة العامة للاستثمار والمكتب الكويتي للاستثمار في لندن، ودورهما في المجال الاقتصادي ؟

- المؤسستان تتمتعان بالحنكة والمحافظة، وأيضاً الاحترام في عملهما في لندن كما في السوق العالمي، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على الكويت. والمؤسستان ناجحتان جداً في تعاملاتهما ووسائل الإدارة التي يتبعانها، وهذا ينعكس بوضوح على حضور الكويت وعملها في الخارج.

• ما أهم التحديات التي تواجه النظام المالي العالمي حالياً من وجهة نظرك ؟

هذا سؤال مهم، وهو كبير ومتشعب أيضاً، برأيي ان التحديات التي تواجه النظام المالي العالمي اليوم متعددة الأشكال، فهناك أولاً سرعة التواصل، ففي السابق على سبيل المثال حين بدأت العمل كنّا نحتاج الى 20 دقيقة لعمل تحويلات في سوق الأسهم، والآن نقوم بذات العمل في نانو من الثانية (جزء من ألف مليون من الثانية)، وهو تطور ضخم في السرعة. وعامل السرعة هذا من المهم الانتباه إليه، وان نستخدم تلك التكنولوجيا والوسائل ونوجهها لنتأكد أن التعاملات المالية آمنه وان العمل يتم انجازه بالدقة المطلوبة.

ثانياً، هناك تحديات وصعوبات تتعلق بالعوائد المنخفضة في الاقتصاد اليوم، فحين تكون العوائد منخفضة يميل الناس الى جذب العوائد وهذا يؤدي إلى اتخاذهم مخاطرات واضحة في بعض الأحيان، وهذا يشير الى أن بعضا من مكونات الأزمة المالية لعام 2007 موجودة اليوم، ويجب أن نكون على حذر من ذلك.

• ننتقل إلى لندن، ما الذي تريد إنجازه للمدينة مالياً في فترة شغلك المنصب؟ وكيف يمكن تجاوز الصعوبات التي جرت في الأعوام الماضية؟ وما الخطوات التي ستتخذونها في هذا الشأن ؟

- في الواقع، وظيفتي هي أن أكون سفيراً لقطاع الخدمات المالية للمملكة المتحدة، ووظيفتي هي أن أسوّق هذه المدينة بما يتلاءم مع قدراتها وتاريخها في المجال المالي، ولم تكن لندن لتصبح المركز المالي الأهم لو لم تمتلك ذراعاً تسويقية قوية. وما سأقوم به في فترة شغلي للمنصب سيتضمن زيارات الى 28 أو 30 دولة، وسأقضي 100 يوم في الخارج، وسألقي ما بين 700 إلى 850 خطاباً، وهو أمر يثير الحماسة بالنسبة إلي. ونحن نمتلك منتجات متميزة، وليس هناك ما استمتع به اكثر من تقديم منتجات استثنائية.

بالفعل هناك اخطاء تم ارتكابها وتلك الأخطاء تراكمت في أثناء الأزمة المالية لعام 2008، واليوم الناس ينظرون إلى لندن ليروا إمكانية حل تلك المشكلات ومعالجة الأخطاء، ومن مسؤوليتنا أن نتعامل مع الطرف الذي أخطأ. وما نفعله هو أننا أولاً نقوم بالتشخيص بشكل دقيق لمعرفة أين وقع الخطأ، ثم نقوم بمحاسبة المسؤولين عن تلك الأخطاء. وأيضاً نتأكد من عدم تكرار تلك الأخطاء، ولكن أيضاً نسعى إلى استعادة ثقة قاعدة العملاء، والكويت بالتأكيد احد هؤلاء العملاء المهمين. لقد قمنا بتحديد المشكلات وجرى هذا على مدى السنوات القليلة الفائتة.

ومتى ما تمكنّا من تشخيص المشكلة بشكل دقيق سنكون قادرين على معالجتها بصورة صحيحة، والمشكلة التي حدثت لم تشمل القطاع البنكي فقط إنما بعضها يتعلق بقطاع التنظيم، وبعضها مرتبط بالإجراءات الحكومية، وغير ذلك ولكن المشكلة الأساسية كانت ان الرؤية نحو العميل كانت مفقودة، والبعض أصابه الطمع، وعندما يحدث ذلك في أي عمل تجاري، عندما تنسى العميل، تنسى معه المشروع، والعمل الذي نقوم به وهذا ينطبق على محل للبيع بالتجزئة، كما ينطبق على أي قطاع عمل تجاري آخر، وهنا تحدث الأخطاء. هذا ما جرى في قطاع الاستثمار المالي، ونحن الآن نقوم بكل ما يلزم لنتأكد من أن النزاهة وأخلاقيات العمل يتم احترامها والالتزام بها.

• أزمة الائتمان العالمية جعلت بعض المستثمرين يتجهون لنقل استثماراتهم إلى مناطق أخرى من العالم، هل يثير هذا الأمر قلقكم؟

- ليست لدينا مشكلة في ذلك، فنحن لدينا اكثر من تريليوني جنيه نديرها في الأسواق الرسمية، ونتعامل في الجانب الاستثماري مع الأسواق النامية القابلة للاستثمار، ولكن مثل كل الأسواق النامية يتضمن الاستثمار بها درجة من المخاطرة في ما يتعلق بالشفافية وغيرها.

والحقيقة أن تلك الأسواق ينطوي التعامل معها على خطورة الى حد ما، وصحيح أن تلك الاسواق كانت في حالة نمو جيد حتى وقت قريب بحيث انخفضت معدلات نموها بدرجة واضحة، ولكن اللافت أنه وبعد الأزمة الاخيرة أثبتت الاقتصادات الغربية الأكثر نضجاً مثل الاقتصاد البريطاني، والأميركي وجود مستوى جيد من النمو أيضاً، وحين ننظر الى أن النمو في البرازيل مثلاً ينخفض من نحو 7 إلى 2 في المئة، والاقتصاد الصيني انخفض بشكل مماثل من 9 إلى 7 في المئة، وهذه انخفاضات ملاحظة في الخط العام لتلك الدول اقتصادياً.

• ما أهم الصعوبات التي تواجه مدينة لندن على الصعيد المالي، وما الأفكار التي تحملها لمواجهة تلك الصعوبات ؟

فيما يتعلق بالتحديات والضغط الذي تواجهه مدينة لندن، أرى اننا يجب ان ننظر الى اكثر من جانب، فمن ناحية لدينا السؤال المتعلق بأوروبا والتوقعات حول ما سيجري في أوروبا وهناك نسبة 48 في المئة من أصحاب الحقوق والمصالح العاملين لدينا يريدون منا البقاء في أوروبا، ونحن باعتبارنا مركزاً مالياً يهمنا الحرص على أن يكون هذا الصوت مسموعاً، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نحن نحتاج الى أفراد متميزين وعلى كفاءة عالية للعمل في لندن، ونحتاج الى عمالة مهاجرة على مستوى عال من الجودة، ففي الواقع لا نمتلك كل الطاقات التي تجعلنا نستمر على رأس العملية المالية لذلك نحتاج الى التمكن من الحصول على الأفراد اللامعين من الخارج. إذاً أوروبا والهجرة حالياً قضيتان من المهم النظر فيهما. أيضاً هناك الانتخابات القادمة وأثرها.

وعلى صعيد المدى المباشر هناك ما يجري في اليونان، وايضاً تاثير ما يحدث للفرنك السويسري. وكما في كل الاسواق هناك دوماً احداث و تغييرات، ولكن ما يجب أن يعرفه الناس عن ذلك هو أن لندن تمتلك المهارة وتستخدم الكفاءات لتقديم المنتج بالطريقة الأفضل.

• ما أولويات مدينة لندن في المجال المالي هذا العام، وما الذي سيتم عمله في الفترة القبلة؟

- هذا سوْال مهم، ومن الصعب الإجابة عنه ولكن أهم الأولويات كما أعتقد إعادة الثقة في القطاع المالي، وأن نتأكد من استعادتنا ما فقدناه في تراكمات الأزمة في عام 2008، وعلينا تقبل حقيقة أن اخطاء تم ارتكابها في السابق، وتقبل حقيقة أنه تم التعامل مع المخطئ. وإذا تمكنا من ذلك وهو ما سيستغرق وقتاً فأعتقد أننا سنرى المردود في شكل نتائج جيدة، لاسيما وأننا نحتاج إلى سوق نظيفة وشفافة وهذا ينطبق على لندن، وعلى الكويت وعلى كل مكان في العالم.

الصيرفة الإسلامية



أكد عمدة حي لندن المالي اللورد الدرمان آلان يارو أن لندن هي السوق الأكبر خارج العالم الإسلامي للتعامل مع الصيرفة الإسلامية، مشدداً «نحن نتطلع للعمل في مجال وتأمين وكذلك مجال الصكوك في هذا السياق». ولفت ياور إلى أن المملكة المتحدة أصدرت خلال الأشهر الأخيرة سندات متسقة مع النظام الإسلامي بقيمة 200 مليون جنية، لافتاً إلى أن عملية الإصدار كانت ناجحة جداً.

وقال ياور «في الواقع الأمر مرتبط بالطلب في هذه المسألة، وقد كان الطلب بطيئاً أكثر من المتوقع، ولكننا ننتظر تحسناً في مجال الصيرفة الإسلامية أكثر فأكثر.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:






 


X
X