جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأحد 23 يوليه 2017 - العدد 13901

البورصة المصرية تستقبل «القلعة» اليوم وسط تحديات التجارب السابقة وغموض التقييمات

اقتصاد -   /  570 مشاهدة   /   55
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
| القاهرة - من محسن محمود |
ينتظر المتعاملون في البورصة المصرية بدء التداول على أسهم شركة القلعة للاستشارات المالية اعتبارا من جلسة اليوم وسط حالة من الترقب لأداء السهم في ظل تجارب سابقة شهدتها السوق في السنوات الأخيرة لم تكن جيدة للمستثمرين، فضلا عن غموض التقييمات العادلة للسهم مع غياب البيانات المالية عن الشركة.
محللون وخبراء بالبورصة المصرية قالوا لـ «الراي»: إن بدء التعامل على أسهم شركة القلعة يواجه العديد من التحديات، لعل أقلها هي الظروف التي تشهدها أسواق المال الحالية من عدم الاستقرار ونقص في السيولة.
وأشاروا إلى أن الشركة لم تختر التوقيت المناسب للطرح، حيث جاء في ظروف غير مناسبة في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق المال، معتبرين أنه كان من الأفضل إتمام عملية الطرح مع قبل خمسة أشهر من الآن، حيث كانت السوق تشهد دفعة قوية وتدفق سيولة كبيرة.
وقالوا: الطرح سيفيد البورصة بشكل كبير، حيث سيؤدي إلى اجتذاب سيولة نقدية جديدة للسوق، واستعادة سيولة كانت قد خرجت بسبب اضطراب أوضاع البورصات، لكن سيتم ذلك ربما على المديين المتوسط وطويل الأجل مع عودة الاستقرار للسوق، خاصة أن شركة القلعة تعتبر من أكبر الشركات العاملة في مجال الاستثمار وإدارة الاستثمار في الشرق الاوسط.
وكانت لجنة القيد بالبورصة المصرية قد أعلنت «الأربعاء» الماضي عن قيد أسهم شركة القلعة للاستشارات المالية تمهيدا لبدء تداولها اعتبارا من اليوم «الأحد» برأسمال 3.3 مليار جنيه «ممثلا في ثمانية إصدارات»، وموزعا على عدد 661.6 مليون سهم منها 496.2 مليون سهم عادي و165.4 مليون سهم ممتاز.
وقالت مصادر بالشركة: نسبة ما سيتم تداوله بالبورصة في المرحلة الأولى ستتراوح ما بين «12 - 15» في المئة من إجمالي عدد الأسهم، وكانت تصريحات سابقة قد أشارت إلى أن نسبة التداول الحر قد تصل إلى 22 في المئة من أسهم الشركة.
وبناء على قرار لجنة التداول بالبورصة سيبدأ التداول على أسهم شركة «القلعة للاستشارات المالية» دون التقيد بالحدود السعرية أو آليات الإيقاف الموقت المعمول بهما، وذلك خلال أول جلسة فقط على أن يتم التداول عليها ابتداء من جلسة التداول التالية ضمن الأوراق المالية المسموح بالتداول عليها دون التقيد بالحدود السعرية المعمول بها.
ويتوزع هيكل ملكية القلعة بواقع 40 في المئة لشركة سيتادل كابيتال بارتنرز المملوكة للإدارة التنفيذية للقلعة، و16 في المئة لشركة الإمارات الدولية للاستثمار ونحو 44 في المئة لمستثمرين أفراد وصناديق استثمارية.
وتعد «القلعة» شركة رائدة في مجال الاستثمار المباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتدير استثمارات تبلغ قيمتها 8.3 مليار دولار في 12 دولة من خلال 19 شركة تعمل في 14 صناعة أبرزها: الطاقة والتعدين والاستثمار الزراعي والنقل واللوجستيات والخدمات المالية والأسمنت والإعلام والصناعة والعقارات.
وأظهرت القوائم المالية «غير المجمعة» للشركة عن الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2009 تحقيق الشركة صافي ربح بلغ 45.5 مليون جنيه، وبتراجع نسبته 13.5 في المئة... مقارنة بصافي ربح بلغ 52.6 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام 2008.
المحلل الاقتصادي في مركز الدراسات بالأهرام الدكتور أحمد النجار قال: طبيعة عمل شركة القلعة في مجال الاستثمارات المباشرة يجعل هناك صعوبة في تحديد قيمة عادلة لسهم الشركة إذا ما قارناها بشركات أخرى، خاصة أن الشركة تعتبر فريدة في نشاطها وتخصصها بين الشركات العاملة في مصر.
وأضاف: الشركة تقوم بعمليات استحواذات على شركات بالكامل أو حصص أغلبية فيها على أن تقوم بإعادة هيكلة هذه الشركات ومن ثم إعادة بيعها مرة أخرى، وهو ما يحقق لها العوائد، مشيرا إلى أن عمليات الشراء والبيع للشركات ليست منتظمة بما يعني أنه لا يوجد دخول ثابتة لها.
وأوضح أن إيرادات الشركة تعتمد في المقام الأول على الإدارة الناجحة للشركة، وعليه من سيقوم بشراء السهم سيبني قراره على الثقة في مجلس إدارتها وليس بناء على أداء مالي، مشيرا إلى أن الشركة حققت أرباحا قياسية في صفقة شراء وبيع المصرية للأسمدة لكنها تعثرت بعد ذلك في صفقات أخرى.
ولفت إلى أن إيجاد تقييم عادل وحقيقي للشركة يتطلب تقييما شاملا لجميع الشركات المملوكة للشركة أو التي تساهم فيها، وهنا سيكون تقييم أصول، معتبرا أن سعر «13 - 16» جنيها الذي توصلت إليه شركة «بايونيرز» الراعية لعملية قيد الشركة بالبورصة هو سعر توفيقي بناء على حساب متوسطات ولا يعد سعرا دقيقا.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X