جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 21 سبتمبر 2017 - العدد 13961

«الفكر والفن الإسلامي» نعى فيكتور الكك: خسارة لا تعوض لعالم الثقافة والأدب الانساني

ثقافة -   /  573 مشاهدة   /   22
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
نذر حياته في سبيل تعايش الاديان وحوار الثقافات وتحقيق السلام

أصدر مرکز الفكر والفن الإسلامي «حوزة هُنَری» في طهران، بيانا نعى فيه العلامة الشاعر فيكتور الكك، الذي وافته المنية منذ أيام قليلة مضت، جاء فيه:

تلقينا ببالغ الحزن والحسرة والأسى نبأ نعي البروفيسور فيكتور الكك هذا الفيلسوف الذي نذر حياته في سبيل تعايش الاديان وحوار الثقافات وتحقيق السلام والوئام بين بني البشر مستلهما رؤاه من معلمه ومرشده مولانا جلال الدين الرومي.

ان غياب العلامة الموسوعي والشاعر والاديب اللبناني فيكتور الكك، يعتبر بحق خسارة لا تعوض لعالم الثقافة والأدب الانساني في زمن الليلة الظلماء حيث يفتقد البدر وهو القامة الشامخة التي تفيء بظلالها المئات من طالبي العلم والمعرفة.

رحل الكك بعد نصف قرن من العمل الجاد في سبيل الكشف عن القواسم المشتركة بين العربية والفارسية والبحث عن سبل وآليات الحوار الحضاري بين الثقافتين والغوص في اسرار مولانا الرومي والتفتيش عن عوالم حافظ الشيرازي وتعريب شاهنامة الفردوسي وتسليط الضوء على قصائد سعدي الشيرازي لا في العالم العربي فحسب بل في العديد من جامعات اوروبا واميركا ونشر العشرات من الكتب والمئات من الابحاث الاكاديمية في المجلات المحكمة باللغات العربية والفارسية والانكليزية واشرف على عشرات رسائل الماجستير و الدكتوراه في الجامعات العربية والاسلامية ،لاسيما جامعة القديس يوسف ببيروت.

لقد كان الاديب الراحل خير سفير للادب الفارسي وحلقة الوصل والجسر الثقافي والحضاري بين الشعراء والمثقفين العرب والايرانيين وان النجاح الذي حققه في اثراء الحراك الثقافي والفكري بين الادبين لم يسبقه فيه احد من المعاصرين حيث حفر اسمه في سجل كبار الشعراء والادباء وساهم بكل قواه في تعريف العالم العربي بالكنوز الصوفية والروحانية للأدب الفارسي وكانت مجلته «الدراسات الادبية» أحد أهم انجازاته التي ساهمت في خدمة الفكر الانساني المعاصر.

فيكتور الكك رحل وهو ينثر منذ نصف قرن بفكره المستنير بذور الشعر والادب الفارسي حتى نبتت ازهاره وكبرت سنابله عبر مئات الباحثين والادباء الذين نهلوا من محاضراته ومعارفه ودرسوا في صفوفه الجامعية.

سلاما لروحه الأبية وعرفانا بفضله واستمرارا لمسيرته وعطائه نستذكر عطاءاته الخالدة ليبقى اسمه محفورا في القلوب سائلين العلي القدير ان يجعل مثواه جنة النعيم ويلهم اسرته ومحبيه الصبر والسلوان.


شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً