جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الخميس 22 يونيو 2017 - العدد 13870

سارة البلوشي وفدوى الطويل ... عبّرتا عن الواقع سرداً

خلال أمسية أقامها منتدى المبدعين الجدد

ثقافة -   /  2,373 مشاهدة   /   20
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
أحيت عضوتان في ملتقى المبدعين الجدد في رابطة الأدباء أمسية سردية، ادارتها الكاتبة حياة الياقوت، وذلك في سياق ادبي، اتسم بالكثير من المفارقات الانسانية.

وقرأت الكاتبتان سارة البلوشي وفدوى الطويل قصصا قصيرة تتصارع في احداثها المشاعر وفق ما تتطلع إليه رؤاهما.

لتقرأ الكاتبة سارة البلوشي قصة «ازدحام»، والتي عنيت فيها باللغة السردية المنتقاة من الحياة وبأسلوب متواصل مع الواقع والخيال معا لتقول: «كانت رغبتي بأن أكون وحيدا تخففت مع الوقت خاصة بعد أن نهرني ابي ذات يوم عندما عددت له مزايا الوحدة، وبقي من الرغبة ما يدفعني لترقب الموت لاصبح وحدي في القبر اخيرا.

لكمني حتى عندما مت، قتلت في احدى تلك المجازر التي تكررت حتى لم يعد يأبه التاريخ لذكرها، ودفنت في قبر جماعي مع اخوتي الستة ومعظم سكان الحي.

اما القبر... فكان مثل غرفتي تماما، فوقي شهداء... وتحتي ضحايا».

في ما قرأت فصة أخرى، تدور في فلك الجدلية بين الأمل واليأس:

«اخبرني الطبيب اني لن استطيع المشي بعد تلك الحادثة، احدى الضربات كانت متكررة وفي الفقرة ذاتها، مما ادى إلى الشلل.

كنت مسخا ولد بعيب خلقي... والان انا مسخ غير قادر على العيش ولا نيل المرأة التي احب.

الآن... اكره نفسي اكثر من أي وقت مضى، انظر عبر الورق الى وجه الروائي وهو منهار بالبكاء. وبعد يومين من اخبار الطبيب بالخبر الذي غير مجرى حياتي. شاهدت الروائي يربط حبلا معلقا في السقف حول رقبته، ثم يركل الكرسي الذي كان واقفا عليه».

وقبل أن تختم قرأت البلوشي فقرات تعبر فيها عن رؤيتها للحياة، «الحياة ليست لنا نحن الذين نبكي طويلا لانفجار قنبلة، ليست لمن لا يأبهون بجدل يدور في مكان ما حول نظرية الانفجار الكوني».

وبالتالي جاءت قصة «حداد ازلي»، ناقدة للحياة، التي تعطي قيمة للقتلة والمجرمين وذلك حينما يلفظ المجتمع رجلا يعمل في دفن الموتى لانه رفض العزاء في وفاة رجل شارك في قتل البشر.

وعبرت الكاتبة فدوى الطويل عن رؤى كثيرة التحرك وذلك عبر تداعيات حسية متناسقة مع المضامين المتعلقة بقصصها، لتقرأ قصة «هل رأيتم ابنتي» والتي عبرت فيها عن فجيعة الام في مقتل ابنتها: «اتجهت الى الصالة وادخلت المفتاح بصدر الباب ثم دفعته للخلف فانبعثت رائحة كريهة ونتنة متفشية في ارجاء الصالة! لا لا! لا يمكن لا يمكن! دفعت البابا بإقدام، ودخلت فخنقت انفي وفمي براحة يدي، تنازعت دقات قلبي على البقاء، هبطت على الارض وارتطم تعب السنين على سطح زلق يتراقص فوق فاجعتي، ازحف الى برميل واقع في زاوية الصالة انفاسي تتدافع بين ضلوع صدري فتكسر عظمة عظمة اخدش ورق الجدران وتحرر اظافري صرير تهشمها، وصلت الى البرميل فارتميت عليه وانا اصرخ باسمها: امل امل ابنتي! ضربت بقوة البرميل ضربات متتالية لكي افتحه لكنه كان مغلقا بإحكام، عته عقلي، اختل توازني، سقم جسدي فوقعت على الارض بجانب البرميل واذ ببقعة جافة من الدم والاسمنت مسربة من اسفله! دفن ابنتي باسمنت في الداخل وهي حية»!

قصة «حالة في عيادة خاصة» تدور في اطار انساني يعالج «مشكلة الخيانة الزوجية» في صور متعددة: «فتح باب المكتب لاستقبال آخر حالاتي لهذه الليلة، صوت قعقعة كعب عال شل اطرافي اقبلت هي بارهاف لتصقل القلب فوقفت كلي لأحييها، واذ يظهر من خلفها رجل غريب قائلا: «زوجتي حرصت بأن نحل مشاكلنا تحت استشارتك فها نحن هنا اليوم».

وقصة «في ليلة زفاف» تشير الى امرأة ارادت ان تثأر لكرامتها في ليلة الزفاف: «تسلى على كرامتها فهدت رجولته امام الجميع، واللاتي كن اقرب لها فهن اقرب للعار الآن، امسكت بالسكينة واكملت قطع الكعكة من طابقها الاول حتى الرابع وهي تبتسم باعتزاز ثم حملت اطراف فستانها وسارت الى المخرج».

وعقب الانتهاء من الامسية تحدث امين عام رابطة الادباء الباحث طلال الرميضي عن منتدى المبدعين الجدد والذي تأسس العام 2001 واعدا طباعة الجزء الخامس من سلسلة «اشراقات»، في ما ابدت امين سر رابطة الادباء امل عبدالله سعادتها بوجود كفاءات متميزة في هذا المنتدى.

واشارت الكاتبة سعداء الدعاس الى تميز اعضاء المنتدى والتطور الذي طرأ على كتاباتهم، وشكر رئيس المنتدى الشاعر سالم الرميضي كلا من ساند المنتدى في مسيرته، وقدم الشاعر نادي حافظ كلمة شكر مستحقة لمنتدى المبدعين الجدد، واشاد الكاتب علاء الجابر بما تقوم به رابطة الادباء من تجهيز صفوف جديدة لحمل راية الابداع.

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X
X