جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|الأحد 23 أبريل 2017 - العدد 13810

لغة الأشياء / عباس بن فرناس في السالمية!

ثقافة -   /  795 مشاهدة   /   21
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
داخل سور المركز العلمي على شاطئ الخليج، على مقربة من أشجار النخيل التي تحيط المكان بحنو، وقفت ابنة العاشرة مع عائلتها تنتظر دورها في الحصول على تذكرة لمشاهدة ما في داخل الخيمة الكبيرة، الاعلان حول المعرض كان جيدا، خصوصا أن الرعاة جهات مهمة، طابور المنتظرين تتنوع جنسياتهم، الكل بصحبة أطفالهم، الجميع متشوق لمعرفة ما ينتظرهم بالداخل.

(ألف اختراع واختراع)... فعالية رعتها جهات محلية عدة ومهمة، وحظيت بتسويق ناجح، موجهة لفئة الطلبة تحديدا، باصات المدارس كانت تقل عشرات الطلبة من شتى المراحل والمناطق لمشاهدة العرض الحي. منظمة ( 1001 inventions) البريطانية المعنية بالعلوم والتراث الثقافي، تلقى الضوء على أهم انجازات الحضارة الاسلامية العلمية منذ القرن السابع الميلادي. العرض الموجود في الكويت لمدة شهر، شاهده سابقا 6 ملايين زائر عبر العالم، حيث تم عرضه في العديد من الدول، منذ بداية المشروع في بريطانيا عام 2010. (اليونسكو) أيضا اطلقت احتفالها بالسنة الدولية الضوئية 2015، عبر تكريم العالم العربي الحسن بن الهيثم بجعله محور الفعالية، تحت عنوان (ألف اخترع واختراع: عالم الحسن بن الهيثم).

جلست الطفلة فور دخول الخيمة على الكرسي الجلدي الطولي، ليبدأ عرض الفيلم المدبلج للعربية، مدة الفيلم عشر دقائق، وهي فترة كافية لاثارة فضول الطفل، بعدها فتحت الستارة عن انجازات علماء العصور الذهبية.الاختراعات موجودة بصحبة أصحابها، العلماء العرب يقوم بدورهم شباب مفعم بالحيوية، يشرح كل منهم للزوار جزءا من سيرته العلمية، الحسن ابن الهيثم كان هناك، بجوار مريم الاسطرلابية والجزري وعباس بن فرناس وابن ماجد، كانوا يتحدثون بالفصحى بفخر وثقة للأطفال عن العلم الذي شغلهم لسنوات، يتجولون بأزيائهم التاريخية، دون الحاجة للسيطرة على الصغار الذين انبهروا بفعالية قصيرة ومغايرة، بدت كالتجول في متحف عصري برفقة مسلية.مواقف المركز العلمي كانت مكتظة بالسيارات وباصات المدارس، الجمهور متعطش لمثل هذه الفعاليات القيّمة، استقطاب الطلبة لمعرض مهتم بتاريخ العلم والحضارة الاسلامية، والقدرة على التنظيم وادارة المعرض بجهود شبابية مما يحسب للمركز العلمي.خرجت الطفلة من الخيمة بعد أن علقت ما رسمته على ورقة بيضاء، عباس بن فرناس كان يطل عليها من مجسمه على السقف، وهو يمسك بجناحه العملاق، بينما الزهراوي أب الجراحة يودع المغادرين، وبديع الزمان الجزري منهمك باستقبال القادمين بصوت جهوري قائلا:

- هناك أشياء يجب أن تعرفوها. ألقوا نظرة، هذه حضارة امتدت من اسبانيا إلى الصين.في الطريق للسيارة سألت الطفلة والدتها «هل علينا أن ننتظر فبراير المقبل حتى نحضر عرضا مماثلا؟».

شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


أضف تعليقك


إسمك:


 بريدك الإلكتروني:


عنوان التعليق:


نص التعليق:


اكتب الرقم التالي:






 


X
X