جريدة الراي الكويتية - الصفحة الرئيسية رئيس التحرير ماجد يوسف العلي|السبت 22 يوليه 2017 - العدد 13900

جامعو الطوابع والعملات ينامون على كنوز تقدر بـ«الآلاف»

تحقيق / هواية تتحول إلى الاستثمار أحياناً

فنون -   /  9,876 مشاهدة   /   24
شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس
+ تكبير الخط - تصغير الخط ▱ طباعة
جامعو الطوابع والعملات عدد من الهواة الذين لديهم ثروة كبيرة تقدر ما بين آلاف الدنانير والملايين بحسب آرائهم، فقطعهم التي مضى على اصدارها ما بين الخمسين والستين عاما، مختلفة الاصول، بحثوا عنها حتى وجدوها وضموها لمجموعتهم الشخصية ومع تنوّع واختلاف القطع التي يمتلكونها الا أن ثمة ميزة توّحد بينهم وهي أن قطعهم الشخصية ثمينة وفريدة ولا يفرطون فيها.
وبغض النظر عن القيمة الحقيقية لهذه القطع أو بعيداً عن التدقيق بمصداقية ما صرحوا به وهم المسؤولون عنها الا ان «الراي» شرَّعت أبوابها لهواة جمع الطوابع والعملات النقدية ليتحدثوا عن عشقهم لهذه الهواية وكيفية حصولهم عليها.وامور اخرى في سياق اهتمامهم كهواة... وهنا التفاصيل:

كتبت سماح جمال:
هو يمتلك مجموعة من الطوابع القديمة المتنوعة لملوك أوروبا، ورواد الفضاء، الألعاب الاولمبية، وطابع من أيام «عملة» الروبية والبيزة الكويتية لفترة قبل الاستقلال، وأخرى لملك الأردن عبدالله الثاني في سنواته الأولى. هو الهاوي عبدالكريم وحيد الذي صرح ل» لـ«الراي» بأن « زوجتي هي من شجّعتني لعرض هوايتي على قراء «الراي» بعد أن قرأت المقابلات التي نشرت في الجريدة.
وحول بداية علاقته مع هذه الهواية، قال: منذُ أكثر من أربعين سنة، حين كنت في العاشرة من عمري، والفضل يعود للوالد الذي كان يعمل تاجراً وكانت تأتيه رسائل بريدية كثيرة مدموغ على مغلفاتها طوابع بريدية كثيرة، وكنت أطلب منه الاحتفاظ بها، ولم يكن يمانع، من هنا بدأت هوايتي في جمعها.
وعن الطريقة التي اعتمدها لزيادة مجموعته من الطوابع قال: تطورت الهواية من مجرد جامعي لها وحتى تبادلها مع الأصدقاء، وعندما أصبح لدي مصدر مالي من خلال وظيفتي، كنت أذهب في رحلات لدول العالم أحرص من خلالها على شراء طوابع مميزة من البلاد التي أقوم بزيارتها.
وأكمل وحيد : ولم أكتفِ بجمعها فقط بل حرصت أيضا على معرفة معلومات حول القطعة التي أجمعها مثل تاريخ اصدارها والبلد التي صُكَّت فيها القطعة.
وعمَّا اذا كان فكر ببيع قطعة قال الهاوي عبدالكريم وحيد «سأبيع بعضها مع الاحتفاظ بجزء منها لأنه كلما مرّ عليها الزمن ستزداد قيمتها».
وعن القيمة الافتراضية التي تقدّر بها قيمة طوابعه قال: لن تقلّ عن الملايين، وأول ما سأفعله بالنقود هو بناء مسجد «مرتب» عن روح الوالد (رحمه الله) وما يتبقى من المبلغ سأبني به اسطبلاً صغيراً للخيول.
أما هاوي العملات أحمد خضر الزين، فكانت له هو الآخر قصة مع العملات فقال: أمتلك الليرة اللبنانية التي لم تعد متداولة اليوم وأصبحت قطعة تاريخية تعود للعام 1986م، وأخرى تعتبر حديثة ومتداولة وترجع للعام 1996 و2003، وهذا ما تبقى لدي فكنت أمتلك مجموعة أكبر من العملات وكانت أكثر تنوعاً وفيها تواريخ أقدم، ولكنني تخلصت منها.
وعن السبب الذي دفعه للتخلص منها، قال الزين: خلال وجودي في أحد المساجد ابّان احد أشهر رمضان سمعت الخطيب يتحدث عن يوم الحساب وكيف سنسأل عن كل شيء نمتلكه ولا نستخدمه، وبعدها عدت الى المنزل وجمعت كل الأغراض التي لا استعملها في منزلي وتخلصت منها وكان من ضمنها العملات فوضعتها «بحصالة» وتركتها في أحد المساجد.
أما السبب الذي دفعه لاختيار هذه الهواية، فقال: بسبب قصة كنت قد سمعتها عن شاب لبناني باع كل ما يمتلكه وسافر الى الولايات المتحدة الأميركية وقد أخذ معه عدداً كبيراً من الليرات اللبنانية وعندما وصل الى الولايات المتحدة أخذ يعطي كل شخص هناك ليرة لبنانية ويقول له هذا تذكار مني لك وأريد منك أن تعطيني ذكرى فكانوا يعطونه دولاراً أو أكثر وخلال فترة قام بتجميع ثروة وعاد بها الى لبنان.
وعمّا اذا كان يفكر في بيع هذه القطع أم سيحتفظ بها، قال: فكرت بالموضوع في بيع بعض قطعي القديمة الا انني لم أحدد المبلغ ولكنه لن يكون عشرة أو خمسين ألف دينار، لأنني لا أعتقد أن هناك شخصاً سيدفع هذه المبالغ الطائلة لعملات تذكارية لن يستفيد منها وسيحتفظ بها فقط لأنها ذكرى.
اعتبر الدكتور رامي علم الدين أن دافعه وراء اختياره لهذه الهواية جمع الطوابع والعملات كنوع من الاستثمار للمستقبل، فقال: بدأت بهذه الهواية كنوع من الاستثمار بناءً على نصيحة من صديق يمتلك محلاً للمجوهرات.
وعن المبلغ الذي استثمره بهذه الهواية قال: بدأت بنحو ألفي جنيه مصري وعلى مدار ستة عشر عاماً جمعت ما يقارب من العشرين قطعة استثمرت فيها ما يصل الى ثلاثة وثلاثين ألف دينار كويتي، واليوم تقدر المجموعة التي امتلكها بخمسة وخمسين ألف دينار كويتي.
واذا تعرض لمحاولة نصب من قبل، أوضح علم الدين قائلا: انه عرض شخص علي أن أشترى منه مئة فلس مصنوعة من الذهب وبمجرد أن رأيتها عرفت أنها ليست أصلية، ولأتأكد قمت بحكها على الأرض فظهر لونها الحقيقي.
وعن المعيار الذي يتبعه لتميز القطعة الأصلية من المزيفة قال: لونها ورنتها فمن يعرف القطع الأصلية من السهل عليه معرفة التقليد.
أما موقف زوجته من ممارسته لهذه الهواية، فقال: زوجتي تستغرب من جمعي لهذه القطع، وتتمنى لو أنني اشتري لها قطعاً من الحلى الذهبية لترتديها.
وعما اذا فكر ببيع هذه القطع في حال تعرضه لازمة مالية، قال: منذ فترة مررت بظروف صعبة وقمت ببيع ذهب زوجتي وكانت مستغربة وتقول لي لماذا لا تبيع العملات الذهبية التي معك. واستطرد قائلاً: أفكر أنه آن الآوان لبيعها، فلدي شعور بأنني قصرت في حق أسرتي، ولكنني أعلن من خلال جريدة «الراي» أنني سأخصص نسبة 20 في المئة من القيمة المادية التي سأحصل عليها من بيع هذه القطع للأعمال الخيرية وسأمنح المبلغ لجريدة «الراي» لتكون صلة الوصل بيني وبين هذه المؤسسات.
وعن ثمن القطع التي تحويها مجموعته، قال علم الدين: ثمة قطعة تعود للعام 1848 لمملكة تقع جنوب انكلترا وهي أربعة غرامات من الذهب الخالص وهي من أندر العملات في العالم، وصك منها ثمانية قطع من الذهب وثمانية قطع من الفضة وهي من أندر العملات، و قيمتها الحالية تساوي ستة عشر ألف دينار كويتي.
أما القطع النقدية الخاصة بالكويت والموجودة بحوذته، فقال الهاوي رامي علم الدين : هي 100 دينار من الذهب الكويتي اشتريتها من أحد الأصدقاء وتزن حوالي سبعة عشر غراماً من الذهب ولو بعتها كوزن صافي من الذهب ستساوي 200 دينار، ومع قيمتها التاريخية قد تصل الى ألف دينار.
وحول عيوب هوايته، قال: الاحساس بالخطر طوال الوقت، وأنني معرض للسرقة ولهذا أحتفظ بهذه القطع في خزينة في أحد البنوك.
كما حضر الى ديوانية «الراي» جابر أحمد باقر، الذي حضر وبحوزته عملة ايطالية تعود للعام 1733م، تتراوح قيمتها بين سبعين الى تسعين ألف جنيه استرليني. أما المرجع الذي استند اليه لتقييم قطعه، فقال: مجلة «سبينك» البريطانية قدرت قطعة تعود للعام 1770م بمبلغ يتراوح بين الأربعين والخمسين ألف جنيه استرليني، وقطعتي أقدم منها وبالتالي قيمتها أكبر.
وعن الطريقة التي حصل بها على هذه العملة، أوضح قائلا: كانت هناك شراكة بيني وبين رجل سعودي وعندما طالبته بنقودي التي تقدر بنحو خمسة عشر ألف دينار، أعطاني أربع عملات قديمة وكان من بينها هذه العملة، فقمت باجراء أبحاث عن قيمة هذه القطعة وعرفت أنها تساوي هذه المبلغ وأكثر.
واذا كان شغفه يقتصر على هذه العملات النقدية فقط، قال: بل «الأنتيك» أيضا فهذا هو شغفي الأول ولكنني هجرته اليوم الى عالم الوثائق القديمة، فأنا هاوٍ وأحب التجديد والاضافة التي أعتبرها نوعا من الاستثمار للمستقبل.
وعن الجاذبية التي شدته لتجميع الوثائق القديمة، قال باقر: هو عالم غني بالمعرفة وبحر من المعلومات والكنوز القيمة، وأمتلك حاليا الكثير من المستندات والأوراق الخاصة بالعائلات الكويتية والتجار ومنهم من هو موجود اليوم.
وحول محتوى بعض الأوراق التي يمتلكها، أفصح باقر قائلا: ثمة وثائق تعود للشيخ محمد العدساني وهو قاض كويتي معروف، كما اشتريت جواز السفر الخاص بالممثلة المصرية ماري منيب في فترتي الحكم الملكي والحكم الجمهوري بمصر، وهناك وثائق تخص عائلات أخرى مثل الأربش، أبل، النصف، ومنصور الغانم،، ومراد بهبهاني...وغيرها.
أما الخريطة التي يحملها معه، فقال الهاوي جابر باقر : تعود للعام 1903م وهي من الخرائط النادرة لشبه الجزيرة العربية وتظهر فيها دولة الكويت وظاهرة عليها بعض المناطق مثل القرين، الشويخ، شرق، والجهراء... وأمتلك خريطة أخرى تعود للعام 1863م، وأخرى للعام 1643 تظهر فيها الكويت وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على أن الكويت قائمة منذ أكثر من أربعة آلاف سنة.


وصلنا عن طريق
الايميل:

صالح أحمد أرسل لـ«ايميل» جريدة «الراي» معلومة تؤكد امتلاكه لعملة فلسطينية هي 2 ميلان تعود للعام 1946م، كما أرفق هذه المعلومات بصور لقطعه النقدية.




شارك: شارك على فيس بوكشارك على تويترشارك على غوغل بلس



إقرأ أيضاً


 


X