|
الخالد... «رايته بيضا» من «الإعلانات الانتخابية»
|«الراي» - خاص|
في تطوّر كفيل بقلب الطاولة واخراج محور «الإعلانات الانتخابية» من السجال اليومي، حصلت «الراي» على نسخة من رد النائب العام المستشار حامد العثمان على وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد تبرئ ذمته في قضية «الاعلانات» وتضعها في دائرة شبهة مخالفات ادارية... ان صحت ملاحظات ديوان المحاسبة.
رد النائب العام الذي ورد إلى الوزير قبل يوم من تقديم الاستجواب اكده ايضا رد وزير العدل المستشار راشد الحماد على رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الا ان المتابعين لم يتوقفوا عند التبرئة والمضمون، بل توقفوا عند جدل التوقيت بين من قال ان الاحالة تمت قبل او بعد الاستجواب.
لماذا لم يعلن الوزير مضمون الرد الاول ولماذا لم يتوقف كثيرون عند مضمون الرد الثاني، فهذه امور يجيب عنها الوزير واطراف القضية، اما ما يخص الرأي العام أي موضوع وجود تجاوز من عدمه، فـ«الراي» تنشر المستندات التي في حوزتها.
وكان وزير الداخلية رفع الى النائب العام في الأول من يونيو 2009 أي قبل أسبوع من تقديم البراك استجوابه لاستجلاء الأمر في ما ورد من ملاحظات لديوان المحاسبة على موضوع اللوحات الاعلانية «الذي لم يذكر في ملاحظاته التي ضمنها تقريره السنوي للعام 2008 - 2009 بشأن عمل الوزارة شيئا عن الموضوع» لاستجلاء الامر ما اذا كان ينطوي على شبهة الجريمة من عدمه.
والمفارقة أن رد النائب العام أفاد بأن الملاحظات عن المغالاة في أسعار الاعلانات المنفذة مقارنة بأسعار السوق «لا تثير سوى مجرد شبهة مخالفة ادارية، ان صحت، وليس فيها ما يدل على وقوع أي جريمة على وجه التحديد، ذلك ما لم يثبت أن أحدا من موظفي الوزارة قد تعمد الاختلاس أو الاستيلاء او الحصول على ربح لنفسه او لغيره من الاموال العامة محل العقد، أو أن يكون قد أضر ضررا جسيما بهذه الأموال بسوء نية»، وقام الوزير الخالد بالتأشير على الكتاب الى وكيل وزارة الداخلية لتشكيل لجنة تحقيق في الأمر.
وتجدر الاشارة الى ان رد النائب العام على رسالة وزير الداخلية ورد الى الأخير بتاريخ السابع من يونيو 2009 أي قبل يوم من تقديم البراك استجوابه الى الخالد.
أما في كتاب نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الاوقاف المستشار راشد الحماد (الذي حصلت عليه الراي) والمؤرخ في 15 أكتوبر 2009 ردا على سؤال النائب البراك ما يفيد بتأكيد ما ورد في كتاب المستشار العثمان الى وزير الداخلية.
وجاء في نص الاجابة عن السؤال أن النائب العام «أفاد بناء على مخاطبته من قبل وزير العدل بأن ملاحظات ديوان المحاسبة عن المغالاة في أسعار الاعلانات المنفذة مقارنة بأسعار السوق وابرام العقد المشار اليه بالامر المباشر دون استجلاب عروض من شركات أخرى ودون الحصول على موافقة مسبقة من لجنة المناقصات أو ديوان المحاسبة، والتي ردت الوزارة عليها بان اللوحات موضوع التعاقد كانت من نوعية ذات جودة عالية وتقنية حديثة لم تستطع توفيرها سوى الشركة التي تم التعاقد معها، وأن قصر المدة المتاحة للتعاقد قبل اجراء الانتخابات عام 2008 لم يكن يسمح باتباع الاجراءات واخذ الموافقات المشار اليها، وهذه الملاحظات لا تثير سوى مجرد شبهة مخالفات ادارية ان صحت وليس فيها ما يدل على وقوع أي جريمة على وجه التحديد، ذلك ما لم يثبت أن أحدا من موظفي الوزارة قد تعمد الاختلاس أو الاستيلاء أو الحصول على ربح لنفسه أو لغيره من الأموال العامة محل العقد، وأن يكون قد أضر ضررا جسيما بهذه الأموال بسوء نية» وهو لم يضف الى نص رد النائب العام أي اضافة تحمّل الوزير اي مسؤولية ولم يزد حرفا عما ورد في كتاب النائب العام.
|