| كتبت غادة عبدالسلام |
على وصفه للعلاقات بين بلاده والكويت بـ «المتجذرة والتاريخية» وصف السفير الإيراني في الكويت علي جنتي سمو الأمير الشيخ
صباح الأحمد بـ «صاحب الخبرة الثمينة في الديبلوماسية»، معلناً ترقب بلاده لزيارة سموه إلى طهران قريباً، رافضاً وصف مشكلة الجرف القاري بأنها شوكة في خاصرة العلاقات الثنائية، معلناً استعداد بلاده لاجراء محادثات بشأنها، موضحاً أن محادثات ترسيم الحدود يحتاج إلى مدة زمنية طويلة، نافياً توسط بلاده بين الكويت والعراق، مؤكداً انه لا توجد مشكلة بين البلدين تستدعي تلك الوساطة.
وطمأن جنتي في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة بالدعية أمس بمناسبة العيد الوطني لبلاده، دول الخليج بعدم وجود أي نية لشن عدوان عليها، واصفاً ما يتردد في هذا الصدد بمحاولة نشر «إيران فوبيا» من قبل جماعات خصوصاً تحاول دق اسفين مع دول الجوار، مؤكداً ان السفن الحربية الأميركية الموجودة في مياه الخليج «كافية جداً» بالنسبة لهم، متسائلاً عن الحاجة من مهاجمة القواعد الأميركية في دول الخليج، معرباً عن اعتقاده بأن أميركا غير قادرة على شن حرب على بلاده «لأنها متورطة في افغانستان والعراق»، واصفاً الحديث عن نشر صواريخ اميركية في الخليج بـ «الحرب النفسية»، مؤكداً ان تطوير بلاده لقدراتها العسكرية واجراءها مناورات برية وبحرية وجوية للاطمئنان على قدرة الجيش من حماية البلاد، موضحاً ان تطوير الصواريخ موجه في الأساس إلى العدو الإسرائيلي وليس إلى دول الجوار، مذكراً بأن نظام الشاه كان موالياً للغرب واسرائيل «أما نظام الجمهورية الإسلامية فهو مساند للعرب والمسلمين ومعاد لإسرائيل»، مؤكداً ان شعار تصدير الثورة الإيرانية ليس شعاراً حكومياً «بل ان بعض مطلقيه قد اعدموا».
ودافع جنتي عن برنامج بلاده النووي، واصفاً اياه بـ «السلمي» مؤكداً ان جميع انشطته تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متسائلاً: لماذا تنزعجون من إعلان الرئيس محمود
احمدي نجاد رفع نسبة التخصيب إلى 20 في المئة في الوقت الذي تحتاج فيه القنبلة النووية إلى يورانيوم منضب بنسبة 99 في المئة؟، مؤكداً ان الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات «إيرانية» وكذلك احدى آبار «الفكة» العراقية، مجدداً دعوته إلى الحوار لحل اي مشكلات حدودية.
ووصف جنتي علاقة بلاده مع السعودية بـ «الجيدة» لكنه لم يخف وجود بعض الخلافات في وجهات النظر، نافياً تدخل إيران في الشأن العراقي أو اليمني، مطالباً من يتهمونها بذلك الاتيان بوثيقة واحدة تثبت هذا الادعاء.
وتطرق جنتي إلى الأوضاع الداخلية مؤكداً ان الاصلاحيين جزء من النظام مطالباً اياهم بالرضوخ لنتائج الانتخابات الرئاسية، مذكراً بأن زعيم الاصلاحيين محمد خاتمي كان رئيساً للجمهورية لمدة 8 سنوات، قائلاً: «ان الخلاف بين الاصلاحيين والمحافظين دليل على ديموقراطية النظام»، مؤكداً ان الحريات في بلاده مصونة، معترفاً بحدوث بعض التجاوزات في المظاهرات التي اعقبت الانتخابات، معيداً التأزيم إلى وجود عناصر متطرفة من الجانبين تحاول تأجيج الصراع... وهنا التفاصيل:
في البداية أبدى السفير علي جنتي اهتمام بلاده بالزيارة المرتقبة لصاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الى طهران والمتوقعة في القريب العاجل مع بدايات السنة الايرانية في شهر فبراير الجاري، معربا عن الثقة بأن تكون لهذه الزيارة دور كبير في توطيد العلاقات الثنائية.
واعتبر جنتي انه بعد تولي الكويت رئاسة مجلس التعاون بإمكانها لعب دور كرئيس للمجلس في الكثير من المجالات خصوصا علاقتها مع ايران، مؤكدا ان زيارة صاحب السمو لطهران اذا ما تمت ستكون على اجندتها محادثات حول القضايا الثنائية والاقليمية والدولية خصوصا ان ايران مهتمة بالمشاورات مع الكويت، وان لدى صاحب السمو دورا كبيرا وتجربة وخبرة ثمينة في الديبلوماسية ونحن نستفيد من زيارة سموه لمناقشة الكثير من القضايا المهمة.
وجدد السفير الايراني التأكيد على قوة ومتانة علاقة بلاده مع الكويت واصفا إياها بالمتميزة والمتجذرة والتاريخية والتي تتصف بالود والمحبة، مشيرا الى وجود زيارات متبادلة بين البلدين على ارفع المستويات، ومشددا على حرص القيادة في البلدين على تعزيز هذه العلاقة، مؤكدا على اهمية الزيارة التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ
ناصر المحمد الى طهران على رأس وفد رفيع المستوى حيث تم الاتفاق على الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية، اضافة الى زيارة مساعد النائب الاول لرئيس الجمهورية الدكتور أغا محمدي الى الكويت لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في طهران حيث التقى عددا من الوزراء المعنيين، اضافة الى زيارة رئيس مجلس الشورى الدكتور علي لاريجاني والتي جاءت تلبية لدعوة من رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي، مبينا وجود تعاون مثمر بين البلدين في الكثير من الاوساط الاقليمية والدولية، كاشفا عن العمل على تشكيل لجنة تجارية مشتركة بين البلدين ولجنة مشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية لمتابعة القضايا السياسية والاقتصادية والامنية وغيرها.
وتعليقا على ما اعتبره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح شوكة في خاصرة العلاقات الكويتية - الايرانية، اعتبر السفير جنتي ان الجرف القاري ليس شوكة في خاصرة العلاقات التي يجب على الجميع تعزيز التعاون في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية ومتابعة المحادثات حوله، مؤكدا ان بلاده أبدت استعدادها مرارا لاستمرار المحادثات مع الجانب الكويتي في هذا المجال وتم ابداء الاستعداد خلال زيارة سمو الشيخ
ناصر المحمد الى طهران وزيارة النائب الاول لرئيس الجمهورية الى الكويت كما كانت هناك محادثات لمتابعة الموضوع، لافتا الى ان اي محادثات بالنسبة لترسيم الحدود سواء البرية او البحرية تحتاج الى مدة زمنية طويلة، نافيا وجود اي معوقات امام تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين، خصوصا ان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الايرانية اعلن استعداد بلاده لها.
ووصف السفير جنتي العلاقات السعودية - الايرانية بالطيبة والتي تتميز بعلاقات حسن الجوار، مشيرا الى وجود خلافات بين فترة وأخرى وان الوضع هذا لا نرضى به، ونتمنى ان تكون علاقاتنا معها كدولة مسلمة ومهمة جدا في المنطقة، ولها دور كبير في العالم الاسلامي طيبة وأخوية ونحن نحاول تعزيز علاقتنا معها.
ونفى السفير جنتي ان تكون بلاده تلعب لدور الوساطة بين الكويت والعراق، موضحا اننا لا نرى اي مشكلة كبيرة بين البلدين بحاجة لوساطتنا، مشيرا إلى ان العلاقات الكويتية - العراقية طيبة خصوصا في ظل وجود سفارة كويتية في بغداد واخرى عراقية في الكويت.
وفي ما يتعلق بسياسة ايران الخارجية شدد السفير جنتي على ان اقامة علاقات ودية واخوية مع جميع الدول العربية والاسلامية خصوصا دول الجوار تعد من اهم اولويات السياسة الخارجية، مشيرا إلى وجود علاقات طيبة لبلاده مع جميع الدول الآسيوية والافريقية ودول اميركا اللاتينية.
اما في ما يتعلق بعلاقة ايران مع الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية فلفت إلى وجود نوع من الفتور في هذه العلاقات، مرجعا ذلك إلى محاولة هذه الدول لفرض الهيمنة على ايران بما يمس باستقلالها، ومشيرا إلى وجود مقاومة شعبية وحكومية داخل البلاد بالنسبة للعلاقة مع هذه الدول، خصوصا تلك التي تتدخل في الشأن الايراني الداخلي.
وتطرق السفير جنتي إلى بعض النقاط المحورية والاساسية التي قامت عليها الثورة، مشيرا إلى انه من الشعارات الرئيسية التي رفعها الشعب خلال المظاهرات ضد نظام الشاه كانت الاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية، موضحا ان للاستقلال معاني مختلفة منها الاقتصادية والسياسية والثقافية، مؤكدا ان بلاده كانت مهتمة خلال العقود الثلاثة الماضية بالحفاظ على استقلالها في جميع المجالات، مضيفا ان «ايران بعد الثورة قررت الحفاظ على استقلالها حينما كان الاتحاد السوفياتي يمثل الشرق والولايات المتحدة تمثل الغرب ورفعت شعار «لا شرقية لاغربية»... وذلك تأكيدا على استقلالها وعدم انتمائها لاحد»، متابعا ان «مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام
الخميني كان يؤكد دائما على الاكتفاء الذاتي للشعب الايراني في جميع المجالات، خصوصا العلوم والتقنيات وانه في ظل هذه العقيدة حصلت ايران وشعبها على انجازات كبيرة في المجالات العلمية والتقنية منها البرنامج النووي والحصول على تقنية تخصيب اليورانيوم وصناعة الاقمار الاصطناعية اضافة إلى الانجازات في مجال الطب، خصوصا في علاج الايدز والسرطان التي قمنا بانجازات متقدمة فيها اخيرا».
وتحدث السفير جنتي عن مشاركة المرأة الايرانية في جميع شؤون الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، اضافة إلى مشاركتها الفاعلة في جميع المظاهرات والمسيرات التي جرت قبل انتصار الثورة، مبديا فخره بالاعلان عن وجود 15 الفا و500 استاذة واستاذة مساعدة في جامعات ايران ووجود اكثر من 400 الف طالبة في تلك الجامعات، مضيفا ان للمرأة مشاركة كبيرة في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص والمجالات السياسية والاحزاب والتكتلات السياسية».
وحول الاستثمار الاجنبي في ايران اشار السفير جنتي إلى حصول تغييرات ايجابية خصوصا في السنوات الاخيرة، موضحا ان الكثير من القوانين الاستثمارية المعنية بايجاد تسهيلات لجلب الاستثمار الاجنبي حصلت واصبحت هناك ارضية واسعة للاستثمار في الكثير من المجالات الصناعية والعقارية والزراعية والامن الغذائي اضافة إلى الفنادق والاسماك، لافتا إلى توجه ايران لخصخصة جميع القطاعات الحكومية من الشركات العامة كسكك الحديد والطيران والنفط والبتروكيماويات والبنوك، مشيرا إلى خصخصة ما يعادل 63 مليار دولار من الشركات والمصانع خلال الـ 3 سنوات الاخيرة.
وحول الوضع الداخلي الايراني أشار السفير جنتي الى اجراء 32 عملية انتخابية تشريعية ورئاسية في بلاده على مدى العقود الثلاثة الماضية اضافة الى وجود أحزاب سياسية نشطة ونخب سياسية في جميع المجالات، لافتاً الى ان الانتخابات الرئاسية الأخيرة أفرزت خلافات بالنسبة للنتائج مع وجود دعوة لاحترام القانون، موضحاً ان مجلس صيانة الدستور له كلمة الفصل في الانتخابات وهو الجهة الوحيدة المخولة الرقابة عليها وان المجلس أيد بعد اعادة فرز 10 في المئة من الصناديق نتيجة الانتخابات، مؤكداً «انه على الاصلاحيين ان يرضخوا للنتائج»، مشدداً على ان الحركة الاصلاحية جزء من النظام الايراني الا ان هناك تيارات دخلت على الخط وحدثت اضطرابات واحداث شغب آخرها كان في ذكرى عاشوراء حيث تم اعتقال عدد من المتورطين فيها وتبين ان عدداً منهم ينتسب الى منظمة مجاهدي خلق والبعض الآخر الى منظمات موالية للملكية، اضافة الى عدد من البهائيين الذين كانوا متورطين أيضاً، معتبراً ان المظاهرات الصاخبة التي أعقبت هذه الاحداث بيومين تنديداً كانت عفوية من الشعب، متوقعاً الا تتجدد هذه الاضطرابات في المستقبل وان جميع الاحتجاجات يجب ان تحل عن طريق الحوار بين الاصلاحيين والمحافظين.
وحول مطالبة البعض بمحاكمة المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي فجدد السفير جنتي تأكيده على ان التيار الاصلاحي ينضوي ضمن اطار النظام الايراني وقائد التيار السيد محمد خاتمي كان رئيساً للجمهورية على مدى 8 سنوات كما شغل المرشح موسوي منصب رئيس الوزراء والمرشح الشيخ مهدي كروبي كان رئيساً للشورى، ما يؤكد انهم من المدافعين عن الثورة و«النظام» معتبراً ان الخلافات بين التيارين الاصلاحي والمحافظ تصب فقط في ما يتعلق بنتيجة الانتخابات الرئاسية وعدد من القضايا الاقتصادية والسياسات الأخرى، مؤكداً ان هذه ظاهرة صحية في بلد ديموقراطي ومشدداً على ان «هناك عناصر متطرفة في الجانبين الاصلاحي والمحافظ تحاول توسعة رقعة الخلاف بين الجانبين والدعوة لمحاكمة موسوي شعار من بعض المتطرفين، مبيناً ان العناصر المعتدلة في القيادة والحكومة تدعو دائماً الى الحوار ولم الشمل والتفاهم بين الحكومة والمعارضة».
واعتبر السفير جنتي دعوة شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام الى الثورة في ايران لحصول الشعب على حقوق اعتبرتها مسلوبة بعد الاحداث الاخيرة، اعتبر ان ما تقوله عبادي يعبر عن رأيها الشخصي وان الموقف العام الايراني يؤكد بأنه ليس هناك أي دولة تتنازل عن أمنها وسيادتها داخل أراضيها وان الاضطرابات وأحداث الشغب التي تمت شهدت نوعاً من التعسف بالنسبة للمشاركين، الا ان الحريات مصونة بصورة عامة في ايران وما جرى نوع من الاستثناء في سياسة الحكومة.
وأكد السفير جنتي عدم وجود مصطلح لتصدير الثورة في ايران موضحاً ان هناك اتهامات لا أساس لها من الصحة، وايران تعرف جيداً من يقف وراءها، مضيفاً: ان «ثورة الجمهورية الاسلامية لم تكن انقلاباً وتصديرها شعارات رفعتها تيارات مختلفة لم تقبل بها الحكومات خلال الفترة الماضية»، مشيراً الى ان «بعض الذين رفعوا هذه الشعارات اعدموا»، لافتاً الى ان الامام
الخميني صرح باننا لسنا بصدد تصدير الثورة للخارج الا اذا كان هناك معنى فكري لأن الافكار والمعلومات بعد الصورة المعلوماتية اصبحت تنتشر.
وتابع: اذا كان تصدير الثورة يعني التدخل في شؤون الآخرين فنحن لا نعمل على التدخل في شؤون الآخرين الا ان هناك جماعات خاصة تحاول دق الاسفين بين ايران ودول الجوار لاغراض خاصة وينشرون مصطلح «الايران فوبيا» للتخويف من ايران التي تعلن حرصها على تعزيز علاقاتها خصوصاً مع دول الجوار، مشيراً الى ان نظام الشاه كان الى جانب اسرائيل ضد العرب والجمهورية الاسلامية وقفت الى جانب العرب والمسلمين، متسائلاً: هل هناك أي وثيقة تشير الى تدخل ايران في العراق أو اليمن؟ موضحاً انه حتى الأميركيين أشاروا الى عدم حصر اي وثائق لتدخل ايراني في اليمن.
ولفت إلى ان ايران كانت دائما مهددة بهجوم عسكري خلال ادارة الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش على مدى 8 سنوات، اضافة الى وجود مناورات اميركية داخل المنطقة موجهة الى ايران، وهذا ما يشعرنا بالتهديد ويجعلنا نقوم بمناورات مضادة داخل مياه المنطقة، مشددا على ان هذه المناورات المضادة هي ضد اميركا وليس دول المنطقة».
وفي ما يتعلق ببعض التصريحات الهجومية على دول المنطقة أكد السفير جنتي انه لايوجد تصريح حكومي رسمي وكلها تصاريح صحافية وكذلك الامر بالنسبة لما يكتب في بعض الصحف الكويتية التي دائما ما تمس ايران ولا نعتد بها لانها ليست تصريحات حكومية، موضحا ان الجزر المتنازع عليها مع الامارات ايرانية وهناك مذكرة تفاهم مع امارة الشارقة حولها ونحن ملتزمون بها، مؤكدا ان الخلافات تحل بالحوار الثنائي في جود ودي.
اما في ما يتعلق بنشر صواريخ اميركية في اربع دول في المنطقة أكد ان ايران تعرف جيدا ان هذا الامر ليس بجديد كما ان الكويت وسلطنة عمان حرصتا على نفي هذا الامر وان هذه التصريحات تندرج في اطار الحرب النفسية والتخويف من ايران فهم يقولون بوجود تهديد ايراني ومحاولة لدعم المنطقة بصواريخ واسلحة مضادة لردع التهديدات، مضيفا ان «القيادة الكويتية اكدت خلال لقاءاتها مع الايرانيين عدم السماح باستخدام اراضيها لتوجيه ضربة لايران»، كما أكد الدكتور علي لاريجاني للقيادة السياسية بعدم وجود اي تهديد ايراني للكويت ولا الدول المنطقة، ان الحصول على بعض التقينات وصنع الصواريخ هو موجه للعدو الاسرائيلي والدفاع ضد الدول التي تهددنا، مؤكدا انه لن يتم ضرب القواعد الاميركية في المنطقة إلا في حال استخدمت لمهاجمتنا، مشيرا الى وجود عدد من السفن الحربية الاميركية داخل مياه المنطقة تكفي للهجوم علينا ولا نحتاج للهجوم على بعض القواعد، ومشددا اننا لا نترقب اي هجوم عسكري.
ووضع السفير الايراني المناورات العسكرية الايرانية المزمع اقامتها في مضيق هرمز ضمن المناورات الروتينية التي يمهد لها قبل ستة اشهر، مشيرا إلى «وجود مناورات اميركية مع بعض الدول، مؤكدا ان ليس بامكان اميركا شن اي هجوم على ايران او توجيه ضربة عسكرية، خصوصا في ظل الظروف الحالية حيث انها متورطة في العراق وافغانستان وفشلت مع اوروبا في فرض عقوبات على ايران من خلال مجلس الامن، وان هناك محاولات من الولايات المتحدة لزعزعة الأمن الداخلي الايراني ودعم بعض حركات المعارضة».
وحول تداعيات علاقة ايران مع الغرب على خلفية اعلان الرئيس محمود نجاد البدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المئة، قال السفير جنتي «لا ندرك ماهية الضجة الاعلامية والضغوط التي يمارسها الجانب الاوروبي والاميركي على بلادنا في برنامجنا النووي، مجددا سلمية البرنامج النووي الايراني الذي يستهدف انتاج الكهرباء، ومشددا على ان جميع النشاطات النووية للجمهورية الاسلامية تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وتابع، ان «الحديث الذي تم اخيرا حول تبادل اليورانيوم المنخفض التخصيب مع عال لمفاعل تطنز الصغير جدا والذي يعمل منذ 40 عاما في طهران لاغراض صحية، حيث حصلنا منذ 4 عقود على الوقود مرتين احداهما من الولايات المتحدة في بداية انشائه والأخرى قبل 20 عاما من الارجنتين، مؤكدا حاجة بلاده الى شراء الوقود لهذا المفاعل، مشيرا إلى الاقتراح الذي تقدمت به ايران إلى وكالة الطاقة الذرية لشراء الوقود والذي حال دونه تدخل بعض الدول الاوروبية الذين اقترحوا تبادل اليورانيوم المخصب».
واضاف «جرت محادثات بين ايران والدول الست الكبرى 5 + 1 لمدة طويلة لم تفضِ الى اتفاق كونهم ارادوا ان يكون التبادل خارج اراضينا، ورفضنا لوجود تجربة لدينا حيث كنا مشاركين بنسبة 10 في المئة في شركة «يوروديف» الفرنسية قبل انتصار الثورة واتفقنا معها على تسلم الوقود النووي بنسبة 10 في المئة ولكن وبعد مضي 30 عاما لم نتسلم شيئا مع اننا مساهمون في الشركة.
وبيّن ان الرئيس نجاد حدد مهلة وموعدا لتبادل اليورانيوم داخل ايران وبعد تجاوز التوقيت اعلن انه بامكان ايران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة لانتاج الوقود لمفاعل طهران، مشددا على ان انتاج قنبلة نووية يحتاج إلى تخصيب بنسبة 99 في المئة والتخصيب الايراني تحت رقابة الوكالة الذرية الدولية.
وفيما اذا كانت طهران تتحدى الغرب في خطواتها اشار السفير جنتي إلى ان الرئيس نجاد اعلن استعداد ايران للتوصل إلى اتفاق مع الدول الاوروبية واميركا في مجال تبادل اليورنيوم، معتبرا ان المباحثات التي اجراها وزير الخارجية منوشهرمتكي مع الوكالة الدولية لاجراء تبادل لليورانيوم خارج ايران تعد تنازلا من ايران المهتمة والمستعدة لاجراء التبادل، لافتا إلى وجود مراوغة من الجانب الاوروبي والاميركي على طهران لوقف جميع نشاطاتها النووية، مؤكدا ان ايران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع المجتمع الدولي للتبادل، مشيرا إلى ان تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة يحتاج إلى مدة طويلة ويمكن اجراء المباحثات خلال هذه الفترة، مشددا على ان المراوغة هي من جانب المجتمع الدولي فنحن لسنا مستعدين للعقوبات ولكنها تفرض علينا ودائما نؤكد انها لا تؤثر علينا في متابعة مسيرتنا.
الخلافات الاميركية - الايرانية وصفها السفير جنتي بـ«المتجذرة» والتي هي من بداية الثورة، مشيرا إلى انه حتى قبل انتصار الثورة كانت اميركا داعمة لنظام الشاه الذي كان يعمل «بالقبضة الحديدية» ضد الشعب، موضحا بعد انتصار الثورة واحتلال السفارة الاميركية حصلنا على وثائق مهمة جدا تشير إلى تدخل اميركي في شؤوننا الداخلية ومحاولات للاطاحة بنظام الحكم في بدايات الثورة، مضيفا «لذلك مشاكلنا مع اميركا لا تحل في ليلة وضحاها، والسياسة الايرانية تجاه النظام الصهيوني الذي لا نعترف به ونعتبره وليد الولايات المتحدة احد الاسباب الاساسية للضغط الاميركي سياسيا علينا».
وبين السفير الايراني ان الخلاف حول حقل «الفكة» مع العراق يعود لعدم ترسيم الحدود بين الجانبين، مشيرا إلى ان كل دولة لا تتنازل عن سيادتها اكانت غنية ام فقيدة وان الحقل يحوي 10 ابار نفطية المتنازع عليه بئر واحد هو الرابع والذي يقع داخل الاراضي الايراني، وبعدما ازيلت الدعامات الحدودية جراء الحرب الايرانية - العراقية، لم يتم ترسيم الحدود على الرغم من توجيه انذارات للحكومة العراقية لترسيمها حسب اتفاقية 1975 الموقعة في الجزائر، ولذلك امرت ايران برفع علمها على البئر بعدما وجدنا عدم استجابة عراقية وبعد اتفاق وزيري خارجية البلدين تم انسحاب الجانبين من البئر وبدء المحادثات حول ترسيم الحدود ولمسنا من خلال الضجة الاعلامية وجود جهات خاصة داخل الحكومة والبرمان العراقي تحاول تأجيج القضية لاغراض انتخابية خاصة.< p>