أسهب مرشح الدائرة الثانية النائب السابق السيد خالد السلطان خلال الأيام والأسابيع الماضية في الهجوم على من اتهمه بالمساهمة في شركة تبيع الخمور ولحوم الخنزير ، ولم يوفر السلطان أي منبر إعلامي أو خطابي إلا وأكد فيه أن الشركة تخلصت من مخزون الخمور ولحوم الخنزير لينتقل من الدفاع الى الهجوم بالغمز واللمز الذي طال صحيفة «الراي» التي كانت نشرت خبر بيع الشركة التي يعتبر السلطان مساهماً رئيسياً فيها للخمور ولحوم الخنزير. المرشح خالد السلطان أغرق منذ أيام قليلة الدائرة الانتخابية الثانية بمنشورات ملونة بعنوان «قضيتي مع المديونيات ومركز سلطان» حاول فيها تبرير موقفه من قضية مديونيات المواطنين إضافة الى مساهمته في شركة تبيع الخمور ولحوم الخنازير في لبنان. وتمنى السلطان في منشوره «من الذين القوا التهمة علينا»، وهو يقصد صحيفة «الراي»، بتحري صحة الخبر. مؤكدا في المنشور كما في احدى القنوات الفضائية قبل نحو 20 يوماً «ان الشركة قامت فعلا بازالة» الخمور. وبما ان المرشح السلطان غمز من صدقية الصحيفة وطالبها بتحري الدقة، كان لا بد ان نستجيب لطلبه تبيانا للحق ولتوضيح الصورة أمام ابناء الدائرة الثانية خصوصا وابناء الكويت عموما، فارسلنا من يستكشف وضعية الخمور في مراكز «السلطان» في لبنان لنكتشف ان زجاجات الخمر ما زالت مكانها في كل المراكز ، باستثناء واحد نقلت ارففها من داخله الى مكان قريب من المدخل مع وضع حراس أمنيين أمامه لمنع التصوير، ومع ذلك تمكنت «الراي» من التصوير. كذلك تم الحصول على فواتير بيع الخمور من المركز نفسه وهي في تواريخ لاحقة لمقابلة السلطان التلفزيونية التي اكد فيها ان الخمور ازيلت من كل المراكز. و «الراي» اذ ترد على اتهام خالد السلطان لها بعدم تحري الدقة فانها تستغرب فعلا من استمرار تهجمه عليها لاثارتها مخالفات تخصه وهو متورط فيها، وتستغرب اكثر من ترديده «شعارات بالية» لا يغيرها مثل «انا لا أملك الا عشرة في المئة فقط من الأسهم» او « أنا لست عضوا في مجلس الادارة» ، وايضا وامعانا في تحري الدقة يظهر ان خالد السلطان هو «المساهم الأكبر» في الشركة عبر حصة في حدود عشرة في المئة وتبلغ قيمتها السوقية اكثر من 12 مليون دينار، كما يظهر ان اعضاء مجلس الادارة هم اشقاؤه وابناء اشقائه ويساهمون جميعا معه في ما ملكيته نحو 44 في المئة من اسهم الشركة ، ناهيك طبعا عن الأحكام الشرعية القاطعة في ما يتعلق بحكم من يساهم ولو بنسبة نصف في المئة في شركات تتاجر بالخمور ولحوم الخنازير وهو ليس عضوا في مجلس الادارة... وهي أحكام يعرفها تماما رجل له باع طويل في أمور الدين مثل السيد خالد السلطان. يذكر ان اتهامات السلطان لـ «الراي» التي اكملها منذ يومين بمنشوره الموزع في الدائرة الثانية، بدأت منذ اقترحت الصحيفة قبل حل مجلس الأمة أن ينسحب من اللجنة البرلمانية المالية كل من له مصلحة في اي شركة تستفيد من قانون الاستقرار درءا للشبهات وضمانا للحيادية، واستمرت بشكل مستمر ويومي وصلت حد اتهام اصحاب الصحيفة بانهم يعملون لخدمة متنفذ بهدف ادخال «الدعارة والمحرمات» الى الكويت، ثم حاول ايهام التيار السياسي الذي ينتمي اليه بان الصحيفة لا تنتقده هو بل التيار السلفي وهو الامر الذي رفضه أركان التيار السلفي أنفسهم الذين تربطهم علاقات ود ومحبة وتعاون مع «الراي» ولم تعد اتهاماته وفبركاته تنطلي على احد. |