|كتب خالد المطيري وعبدالله النسيس وعبدالله راشد وبدر الخيال|
بعين على الماضي واخرى على المستقبل، أعلن رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي ترشحه لانتخابات مجلس الامة في الدائرة الثانية، ببيان تضمن الكثير من «الدروس والعبر»، وهو إذ أكد ان ترشحه من منطلق الإيمان «بواجبي نحو وطني وغيرتي عليه» أكد في الوقت نفسه أن قرار عدم الترشح «كان يراودني وكنت قريبا من الإعلان عنه».
وبينما وصف الخرافي حالة التأزيم بين المجلس والحكومة بأنها «بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه» تفاءل بان «تصحيح المسيرة امر ممكن، والامل في ان تصفو النفوس وتخلص النوايا».
ومقاربة لصدور مرسوم دعوة الناخبين اليوم على ان تستقبل إدارة الانتخابات المرشحين اعتبارا من الغد، تواصلت المواقف الانتخابية، وكان لافتا ما ذكرته مصادر مقربة من النائب السابق ناصر الدويلة عن درسه الترشح تراجعا عن قراره السابق بعدم خوض الانتخابات.
الرئيس الخرافي شدد على انه يتطلع بأمل كبير أن يكون الفصل التشريعي المقبل «صفحة جديدة لممارسة ديموقراطية جادة وبناءة تقوم على نبذ الخلافات والالتزام بالحوار الديموقراطي الهادئ والمبادرة إلى الإصلاح وبناء علاقة واعية وواعدة بين السلطتين».
واكد الخرافي أن قناعته كانت تترسخ «بأنني قمت بدوري في خدمة الكويت خلال الفترة الماضية وفي مواقع مختلفة من المسؤولية...اجتهدت وقدمت ما استطيع لبلدي بما يرضي الله ويرضي ضميري».
وقال انه لمس من أهل الكويت ومن أبناء الدائرة الثانية الرغبة في ان يرشح نفسه مجددا «ولمست منهم أيضا بان المرحلة المقبلة قد تتغير فيها المعطيات ويتبلور فيها الوعي بالمسؤولية بشكل انضج ويدرك القادمون لمجلس الامة المقبل مخاطر استمرار النهج السابق على الديموقراطية وعلى أوضاع البلاد»، سائلا الله العلي القدير أن «يوفقني في مواصلة تحمل المسؤولية حتى أفي بالعهد...وأن أساهم قدر طاقتي في خدمة بلدنا».
ووصف الخرافي حالة التأزيم بين المجلس والحكومة بانها «بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه والحوار وصل مستوى لا يمكن القبول به، وجزء من الممارسات البرلمانية والحكومية لم يكن منسجما مع روح الدستور واهداف نظامنا الديموقراطي».
وقال ان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية «دخلت في نفق لم نر ضوءا في آخره، وكانت النتيجة استقالة الحكومة للمرة الخامسة، وحل مجلس الامة قبل أن يكمل عامه الاول وهي دون شك نتيجة مؤسفة».
وتطلع الخرافي إلى ان «نجعل من مجلس الأمة قدوة في الأداء ونموذجا في الحرص على مصلحة الوطن لنعيد للمواطن الثقة بمؤسساتنا الدستورية وبقدرة ممثلي الامة على تحقيق طموحاته و تطلعاته» ورأى أن إصلاح أوضاع السلطة التنفيذية سيكون حجر أساس «بدءا من تشكيل الحكومة التي لا بد ان تكون في مستوى التحديات».
وعن قراءته للساحة السياسية في المرحلة المقبلة قال الخرافي «أنا بطبعي متفائل دائما واتمنى أن يعي الجميع الدرس وان نستمع إلى توجيهات سمو الامير وكلماته المتكررة ان نعمل جميعا يدا واحدة لما فيه مصلحة الكويت».
وعن مقولته «الله يستر» التي كثيرا ما رددها في المرحلة السابقة قال «فعلا الله ستر وحل المجلس كان دستوريا».
وحول عودة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى رئاسة الحكومة مجددا قال الخرافي «إن اختيار سمو رئيس الوزراء حق لسمو الامير وكلنا ثقة في حكمة سموه وبعد نظره، ومن سيتم اختياره لرئاسة مجلس الوزراء سيكون محل تقدير أهل الكويت».
وأكد مرشح الدائرة الثالثة المحامي محمد الدلال في تصريح صحافي بمناسبة إعلان ترشحه عن الدائرة الثالثة أن «ارادة الناخبين من اهل الكويت هي أهم أداة لتحقيق التغيير» وحث الناخبين على معرفة مرشحيهم جيداً والالتقاء بهم وألا يكتفوا بالشائعات أو الأقاويل التي تبدر خلال العملية الانتخابية.
وأكد الدلال ضرورة ايجاد اجواء حقيقية من التفاؤل الجاد بالمرحلة المقبلة «فالكويت لا تزال بخير وقد مررنا ككويتيين بظروف اسوأ بكثير مما نحن عليه ولكن بفضل الله وبعزم اهل الكويت بكل اتجاهاتهم وانتماءاتهم خرجنا بحال افضل وتجاوزنا المحن».
وبين الدلال أن من أهم الأولويات التي سيتناولها من خلال برنامجه الانتخابي القضايا التي يعاني منها الشباب الكويتي اليوم على مختلف المستويات سواء في التوظيف أو نشر الوعي أو إيجاد البدائل للاستفادة من تلك الطاقة أو رفع المستوى التعليمي.
وقال «سأعكف خلال الأيام المقبلة على التواصل مع أبناء الدائرة ومناقشة برنامجي الانتخابي معهم وأتمنى ألا يبخلوا علينا بملاحظاتهم فهم المصدر الأساسي لما سنتبناه من قضايا والنائب هو الممثل عنهم في نهاية الأمر» آملا أن تكون ثقة الناخبين في محلها.
وأكد النائب السابق مرشح الدائرة الثانية عبداللطيف العميري ضرورة تضمين البرامج الانتخابية لاي مرشح القضايا التي تهم وتلامس طموح الشارع الكويتي، مشيرا إلى اهمية تضمينها أيضا آليات للتطبيق وحلول المعالجة.
وقال العميري خلال استضافته في برنامج «أمة 2009» على تلفزيون «الراي» أول من أمس ان بصمات المرشح وتوجهه يجب ان تنعكس على برنامجه الانتخابي « كما فعل التجمع السلفي الذي ادخل تعديلات على مشروع الاستقرار المالي، حيث تبنى مقترح القرض العادل، بعد استفتاء وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية»، مشيرا إلى ان الوزير احمد باقر «رأيه تضامني مع الحكومة، ولا يمثل التجمع» في اشارة منه إلى اقرار قانون الاستقرار المالي بمرسوم ضرورة، مبينا ان جميع الكتل لم تكن تعترض على مشروع الاستقرار المالي من حيث المبدأ، كونه ضرورة ويتماشى مع ما يتعرض له الاقتصاد من ازمة عالمية انعكست عليه، الا ان الجميع اراد ادخال تعديلات حسب رؤاه، موضحا ان التجمع «بريء من هذا القانون على وضعه الحالي، ومع عدم الاخذ بتعديلات المجلس».
واكد العميري «ترفعه عن السجال مع نواب سابقين» وتساءل «هل المعارضة تعني الصراخ والعويل» وخاطب النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي بقوله «نحن اول من ساءلنا الشيخ ناصر المحمد ولم نتقاض من الحكومة فلسا واحدا».
ورأى العميري ان موالاة الحكومة ليست «منقصة» ومعارضتها ليست «مفخرة»، لافتا « تلمسنا هموم المواطنين المدينين وتبنينا مشروع قانون القرض العادل».
واعلن مرشح الدائرة الثالثة عن التجمع الاسلامي السلفي نصار العبد الجليل عزمه خوض الانتخابات في الدئرة الثالثة .
وحول برنامجه الانتخابي، قال العبد الجليل انه يعكف حاليا على دراسة اكثر القضايا الحيوية التي تشهدها الساحة الكويتية لوضع التصورات كافة والعمل لعلاجها ، مبينا ان الشباب الكويتي يجب ان تكون لهم الكلمة الأولى في ما يتعلق بالمجلس المقبل، داعيا إلى الاختيار المناسب للوصول الى التنمية التي نطمح لها.
من جهة اخرى، قالت مصادر مقربة من النائب السابق ناصر الدويلة انه يدرس خوض الانتخابات عدولا عن قراره السابق بعدم الترشح، ومن المتوقع ان يعلن عن قراره اليوم.
واكدت مصادر وزارية رفيعة المستوى لـ «الراي» ان مرسوم فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الامة سيصدر اليوم لاستقبال المرشحين غدا الخميس ولمدة عشرة ايام.
واشارت المصادر الى ان وزارتي الإعلام و الداخلية ابلغتا قطاعاتهما المختصة للاستعداد فور اعلان المرسوم.